الجدل الثقافي و السياسي في مجتمعاتنا لا علاقة له بكون ما يطرح على الساحة من (غسيل) صالحا أو صحيحا بل أن الافة هي أن أغلبية الناس لا يدون أن يفهموا أو أنهم يعرفون حقيقة الاشياء و لكن حفاظا على مصالحهم يؤيدون الفساد و الظلم و الاضهاد بحجة أن ما يطرحة هذا الحزب أو ذاك الحزب بأنه صحيح أو أن هذا السياسي صالح و الاخر طالح.
المسألة تتعلق بأيجاد ذرائع بشتى الطرق من أجل تبرير تأييدهم للفاسدين و الفساد. هؤلاء قرروا مسبقا بأنهم لا يدون أن يفهموا و أنهم أصلا لا يبحثون عن الحقيقة أو الصواب في التصرف بل أنهم يريدون المال و المناصب و لاجل ذلك فأن الحزب أو الشخص الذي يمنحهم المال و المنصب هو صحيح 100%.
ما يحير هذه الايام هو أن بعض الاشخاص يحاولون تحليل الوضع و التركيز على الفساد و نشر ما يتعلق بالفساد و الفاسدين و كأن الشعب العراقي أو الكوردي لا يعرف الحقيقة و لا يعلم بوجود الفساد و تفاصيل عمليات الفساد. و الحقيقة هي أن الشعب العراقي و الكوردي يعلم بشكل جيد من هم الفاسدون و حتى الفاسدون يقومون بعمليات الفساد بشكل علني، و لكن مع هذا و مع علم الشعب بالحقيقة نراه يتملق و يتذرع و يتعاونون مع الفاسدين لا بل يتمنون التعامل مع الفاسدين الكبار و الصغار.
الشعب قرر أنه لا يريد أن يفهم و الفاسدون باقون بقاء هذا الشعب الذي لا يريد أن يفهم أو بعبارة اصح: الشعب الذي مع الفساد و المدافع عن الفساد عملا و يعاديه قولا فقط. تماما كالذين يعادون الزنا علنا و يمارسون الفاحشة في الخفاء و كالذي يزني و يرمي الزانية بالحجارة.

