لماذا هذ التهاون والبرود من (المخطط المدسوس الذي يعرف باقليم بصرة) من قبل (المحسوبين قيادات للشيعة بالعراق).. لماذا رد فعل البرزاني هو (الاسراع للسليمانية عندما مجرد طرحت صحيفة مجرد طرح لاقليم للسليمانية منفصل لها عن باقي كوردستان) ليؤكد (البرزاني بان وحدة كوردستان خط احمر)؟؟ في حين (نجد عادل عبد المهدي غير مبالي ويعيش ببرجه العاجي.. ولم نجده يسرع للبصرة ويؤكد مثلا وحدة الشيعة العرب جغرافيا خط احمر)؟؟ بل نجد العكس (يرفع ملف البصرة لتمرير مخطط سلخها باقليم منفصل عن باقي الشيعة العرب بوسط وجنوب)؟ علما (عادل عبد المهدي كل شيء يكون الا ان يكون شيعيا عربيا) فهو كان (شيوعيا ثم بعثيا ثم اسلاميا) وكل هذه المشاريع الاديولوجية الشمولية.. خارج الاطر العراقية والشيعية العربية معا..
فنؤكد بان (الشيعة العرب وليس شيعة العراق) ايتام القيادة.. فالخلل بالمكون الشيعي بالعراق سواء قبل او بعد عام 2003.. بانه استند على (الاقليات داخل المكون الشيعي نفسه بالعراق) في القيادة، ونقصد (المعروفين بالتبعية الايرانية الذين هم حكام العراق اليوم الحقيقيين)…. ليطرح سؤال (ما المقصد بالتبعية الايرانية)..
فنجد (مؤسسي الاحزاب) لا ينتمون قبليا ولا عشائريا لوسط وجنوب.. لذلك ليس لديهم اي ولاء للشيعة العرب ووحدتهم الجغرافية.. (فالقيادات المحسوبة شيعيا بالعراق لم تكتفي فقط بتمزيق الشيعة مرجعيا وسياسيا ومليشياتيا بل وصلت تريد تمزيقهم جغرافيا).. بدون اي رد فعل منها للتصدي لهذه المخططات..
(فالمرجعية ساهمت بتمزيق الشيعة العرب بالعراق سياسيا الى حزب دعوة ومجلس اعلى وتيار صدري.. الخ .. اذ ما علمنا بان كل حزب من وحي مرجعية غير عراقية الاصل، وليس لديها اي امتداد قبلي او عشائري بوسط وجنوب، فالدعوة من الصدر الاول اللبناني الاصل المتزوج من ابنة عمه اللبنانية اخت موسى الصدر).. و(المجلس الاعلى اسسه الخميني زعيم ايران.. والتيار الصدري من وحي مرجعية الصدر الثاني).. (اصوله من لبنان جبل عامل من قرية شحور).. الخ
ومرجعيا مزق الشيعة العرب الشيعة افقيا وعاموديا.. الى صدريين ولا صدريين.. وحوزة ناطقة وحوزة صامتة.. نتيجة صراعات هذه المرجعيات (التي لا تنتمي قبليا وعشائريا لوسط وجنوب) .. تمخض عنها صراع الصدر الثاني ضد باقي المرجعيات .. ومزق الشيعة شعبيا..
وحتى مليشياتيا مزق الشيعة العرب لمرجعيات متنافرة.. كمليشة بدر.. شكله الخميني زعيم ايران.. وجيش مهدي ثم سرايا السلام اسسها مقتدى الصدر (اللبناني الاصل) ويزور عائلته واقاربه بلبنان بين الحين والاخر لتأكيد هذه الحقيقة.. وقوات فرقة العباس القتالية ولواء علي الاكبر .. تابعة للعتبات اي لمرجعية السستاني الايراني الاصل.. الخ
فالمراجع ايرانيين ولبنانيي الاصل (السستاني من سستان بلوشستان ايران) (ال الصدر جاءوا من لبنان من جنوبها من قرية شحرور وهذ ما يؤكدونه عند ذكر اصولهم).. (ال الحكيم من ايران).. ، والاحزاب شمولية خارج الاطر العراقية ولم تنطلق من هموم ومصالح الشيعة العرب، بل تبنت مشاريع اديولجية خارجية (الاخوان المسلمين المصريين- فرعهم حزب الدعوة بالعراق).. (ولاية الفقية الايرانية- فرعهم الولائيين بالعراق).. وكلاهما لا يتبنى اي مشروع سياسي ينطلق من هموم ومصالح الشيعة العرب.. وكلاهما اقلية داخل المكون الشيعي العربي..
ثانيا: لو نقارن بين ردة فعل مسعود البرزاني عندما طرح مجرد طرح بمقالة بجريدة بالسليمانية تطرح (اقليم السليمانية) فسارع البرزاني للذهاب للسليمانية رغم كل الخلافات بين اربيل والسليمانية، ليؤكد بان وحدة كوردستان خط احمر، وكركوك قدس كوردستان.
ولكن نجد من يطرح قيادات محسوبة زورا شيعيا بالعراق.. ردة فعلهم غير مبالي من طرح (اقليم بصرة).. الخياني.. وصلت بان عادل عبد المهدي يرفع ملف اقليم بصرة من اجل تمريره .. غير مباليا بان ذلك يعني كارثة على الشيعة العرب جغرافيا) فلم يكتفون بتمزيقنا افقيا وعاموديا وحزبيا ومليشياتيا.. فاليوم يريدون تمزيقنا جغرافيا بدل وحدتنا كشيعة عرب من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى.
ونسال مرة اخرى..
(لماذا هذه التبعية الايرانية تجعل مصير العراق وشيعته العرب على حافة الهاوية.. بربطهم العراق وشيعتهم العرب بايران على حساب مصالح الشيعة العرب والعراق.. وخاصة ان مصحلة هذه التبعية الايرانية.. بالعراق.. تقوم على اقامة العلاقات الايرانية العراقية على ضعف العراق ليرهن بايران.. وليس على علاقات متكافئة اصلا).. (فهم يعرفون بان قوة العراق .. تعني نهاية ايران بالعراق.. ) وتدرك ايران (بانه كلما كان الشيعة العرب ضعفاء كانت ايران قوية بينهم، وكلما قوة شوكة شيعة العراق ضعف نفوذ ايران بينهم)..
ثم لماذ نجد مثلا (الفيلية) لديهم جميعات ومعرف يعرفون به ومطروح على ارض الواقع.. و(اليزيديين والمسيحيين من كلدان واشوريين، والاكراد والسنة العرب) جميعهم نسمع بهم ولديهم ممثلين عنهم ويطرحون مشاريع تدافع عن حقوق كل مكون.. الا الشيعة العرب هذ االمكون الاكبر الذي يفوق عدده (25 مليون شيعي عربي) بارض الرافدين.. يتم تهميشهم حتى بمعرفهم.. ليهيمن (السني كصدام وعزة الدوري والعاني والراوي والمصري والفلسطيني الخ على رقابهم) ثم (مسجدي وسليماني وخامنئي وخميني والسستاني ومقتدى الصدر اللبناني الاصل.. الخ) يهيمنون بعد عام 2003 ايضا على مصيرهم وقرارهم.. الى متى؟؟
سجاد تقي كاظم

