الرئيس الأمريكي ترامب محتار – مهدي المولى

نعم يعيش الرئيس الامريكي في حالة صعبة ومحرجة انه محتار بين قوة وتحدي الشعب الايراني وبين ما تدره البقر الحلوب (ال سعود ال نهيان ال خليفة)

فالرئيس الامريكي وعد الشعب الامريكي بنقل ما تدره هذه البقر بنقل ثروة هذه البقر الحلوب حتى يجف ضرعها تماما حتى اصبحت هذه المهمة شغله الشاغل ولا مهمة له غير نقل ما تدره هذه البقر من دولارات وذهب حتى اعمت بصره وبصيرته وجعلته عاجزا تماما عن تقدير قوة وعزيمة واصرار الشعب الأيراني وكان ذلك من أكبر الاخطاء الخطرة في حساباته

نعم الشعب الايراني قد لا يملك القوة العسكرية الرادعة للقوات العسكرية الامريكية لكنه يملك ارادة قوية لا تعرف الخوف ولا التراجع ولا الخضوع ولا الاستسلام امام اي قوة في العالم وهذه الحقيقة يدركها ساسة البيت الابيض لهذا لا قدرة لهم على التحرك عسكريا ضد ايران

المشكلة التي تثير الدهشة ان هذه البقر لا تدر دولارات الا اذا قام ترامب بتهديد ايران الاسلام الحرس الثوري حزب الله الجيش السوري الحشد الشعبي انصار الله واعلان الحرب عليها لانهم افشلوا مخططات ال سعود وال صهيون لانهم تصدوا للارهاب الوهابي بصرخة حسينية هيهات منا الذلة وانتصروا عليه وهزموه وطهروا الارض وحموا العرض والمقدسات كما انهم افشلوا مخططات ونوايا ال صهيون وفي المقدمة صفقة العصر التي( تبدأ بانهاء القضية الفلسطينية والفلسطينين وتقسيم المنطقة الى امارات ومشيخات تحكمها عوائل بالوراثة تحت حماية اسرائيلية على غرار مشيخات الجزيرة والخليج )

هذا هو ما تصر مهلكة ال سعود على تحقيقه بمسا عدة ومناصرة دولة اسرائيل لان ال صهيون وال سعود توصلا الى قناعة تامة لا بقاء لدولة ال صهيون ودولة ال سعود الا بتطبيق صفقة القرن لهذا كانتا من اكثر الجهات الحاحا وضغطا على الرئيس الامريكي لاعلان الحرب على ايران الاسلام والانسانية والشعوب الحرة المحبة للحياة والانسانية لان ايران الاسلام ومن معها من منظمات وشعوب حرة هي التي تحول دون تحقيق صفقة القرن

لهذا نرى الرئيس الامريكي في حيرة لا قدرة له على التخلي عن بقره ولا قدرة له على مواجهة الشعب الايراني في حالة اعلان الحرب عليه

قيل ان الرئيس الامريكي اتصل بالاحمق بن سلمان وقال له هل تدري كم هي كلفة الطائرة التجسسية التي اسقطتها دفاعات الحرس الثوري الايراني انها 240 مليون دولار فرد الاحمق بن سلمان لا تهتم يا سيدي سندفع نحن ال سعود خمسة اضعاف ثمنها ثم اضاف قائلا هل تدري يا سيدي في جيبي صك بمبلغ ثلاثة آلاف مليار دولار ومستعد ان اضيف عليه الف مليار الفي مليار اطلب ودلل

قيل ان ابنته ايفانكا كانت الى جانبه عندما اتصل بابن سلمان وعندما قال له ان كلفة الطائرة المسيرة التي اسقطتها المضادات الجوية الاسلامية كلفتها 240 مليون دولار قالت له لماذا تكذب على هؤلاء البقر الحلوب ان كلفتها اقل من ذلك فقال لها انهم بقر كما تقولين لا يسمعون ولا يفهمون علينا ان نحلبهم حتى يجف ضرعهم لانهم لا مكان لهم في الجزيرة فهاهم ابناء الجزيرة في حالة غضب وبدءوا بالمطالبة بحقوقهم الانسانية كبشر ولا شك ان هذه المطالبة ستتحول الى انتفاضة وستجد المساندة والتأييد من قبل ابناء المنطقة ابناء العرب والمسلمين والناس اجمعين بما فيهم الشعب الامريكي ويومها يقبرون كما قبر الذين من قبلهم من طغاة واوبئة

لا شك ان سقوط الطائرة المسيرة التجسسية الامريكية من قبل الدفاعات الجوية الاسلامية اذهلت الرئيس الامريكي ومن حوله لانها كانت مفاجئة غير متوقعة فأندفع بجنون وغباء وقرر الهجوم على ايران وفجأة يتراجع ويلغي خطة الهجوم

ويعلن انه لا يريد الحرب مع ايران بل يريد الحوار والمحادثات حتى حاول ايجاد العذر لاسقاط الطائرة التجسسية الامريكية بحجة انه تصرف فردي من ضابط لا يعرف والحكومة الايرانية غير مسئولة عن ذلك

كما بدأت دعوات عالمية مؤيدة لايران وضد قرن الشيطان مهلكة ال سعود باعتبارها رأس الفتنة وبؤرة الفساد والخراب في الارض

فقررت الحكومة البريطانية عدم بيع اي نوع من السلاح الى مهلكة ال سعود وسحبت دعمها لها في حربها على اليمن

كما ان البيت الابيض الامريكي دعا لخفض التوتر مع طهران وأبدى قلقه من اندلاع حرب في المنطقة

كما واجه ضغوط كبيرة شعبية دولية واقليمية من مختلف دول العالم اضافة الى الموقف الشجاع والقوي للقيادة الايرانية والشعب الايراني مما ادى الى تراجع ترامب عن موقفه والغاء خطته العسكرية ودعوة ايران الى التفاوض والحوار بدون اي شروط

لكن ايران رفضت وقالت بشرط ان يلغي العقوبات التي فرضها على ايران ويعود الى الاتفاق النووي الذي كانت امريكا احدى الدول الموقعة عليه

وهكذا اصبح الرئيس الامريكي في موقف حرج انه يريد ان يحلب هذه البقر حتى يجف ضرعها وهذا لا يحدث الا بتهديد ايران والشعوب الحرة في المنطقة الا باشعال النار في المنطقة فالحرب على ايران حرب عالمية وفي نفس الوقت لا يريد الحرب على ايران

لهذا ليس امامه الا الاستمرار في حلب هذه البقر حتى يجف ضرعها وهذا يعني اشعال حرب عالمية ثالثة الخاسر الاكبر امريكا ومصالحها

او التقرب من ايران واجراء مباحثات وحوارات على اساس القيم والمبادئ الانسانية لا على اساس حر وعبد وبهذا يضمن السلام والاصلاح في المنطقة والعالم نعم يخسر ما تدره هذه البقر لانه سيصبح من حصة ابناء الجزيرة والخليج اصحابه الحقيقيون

لا ندري ايها يختار حقا انه محتار