توطئة/ فردريك أنجلزولد في 1820 في بارن ألمانيا توفي 1895 ، ولهذا المفكر العبقري مؤلفات منجزة ثرة وثرية في الفلسفة والمادية والديليكتيك وحركة التأريخ ودور البروليتاريا ، ولكن كتابه ” فيورباخ نهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية ” والذي أخترته في هذا البحث ربما أنهُ ركز على الفهم المادي ، وحاول دراسة التأريخ الأوربي من فضاءات الأقتصاد والطبقات ، وقد أجمع نقاد عصرهِ وما بعد عصره ِ أنهُ نسخة ثانية من ماركس وأقول بل أكثر من مجرد نسخة ثانية لتكن النسخة ال 100 المهم هو الذي أظهر مفهوم ” مركزية الطبقة العاملة ” للمرة الأولى في تأليف كتابه ” حال الطبقة العاملة في أنكلترا 1844 ، يعد هذا الكتاب مقدمة رائعة لدور الطبقة العاملة ليس فقط في التأريخ بل في مستقبل المجتمع أيضاً ، وللدخول في مثل هذا البحث الفلسفي يحتاج إلى مناظرة نقد علمي بنّاء لفلسفة كل من الفيلسوف هيغل وفيورباخ من قبل العبقري فردريك أنجلز :
لودفيغ أنرياوس “فيورباخ“ فيلسوف وعالم أجتماع ألماني 1804-1872 بافاريا / ألمانيا ، زاوج بين الأنثروبولوجيا والفلسفة التأملية في أنٍ واحد للبحث عن فلسفة المستقبل ، أي البحث عن المفقود في الأنسان ، مستعيناً باللاهوتية في أبقاء الأنسان غائباً داخلها سجيناً للوهم والخيال ، بيد أنهُ ألزم تحديث فلسفتهُ لاحقاً بالتقرب من المادية متأثراً بأفكار الشبان الهيغليين في مفهوم المادية وتبنى فكرة المادية وترويجها بيد أنه وضع آراءهُ للظروف التأريخية في ألمانيا قبل الثورة العلمية للدياليكتيك ، وللواقع أصبحت آراء فيورباخ تمثل المثل العليا للديمقراطية البورجوازية الثورية ، لكونهِ لم يتغلب على الطبيعة التأملية السابقة ، فأصبحتْ مثاليتهُ واضحة وخاصة في دراسة التأريخ والأخلاق ، وفي النهاية يعد فيورباخ المفصل التأريخي بين نهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية المتمثلة ب( (هيغل ) وبداية الفلسفة المادية كنتاج بشري تراكمي متمثلة ب( ماركس ) وأكد هذه الحقيقة الفلسفية أنجلز بعمق موضوعي في كتابه ( فيورباخ نهاية الفلسفة الكلاسيكية ) : أن الطريق من هيغل —إلى — ماركس— يمرْ بالضرورة عبر فيورباخ .
أن نظرة ” فيورباخ ” للمادية – وحتى من سبقهُ – هو أن الشيء الواقع المحسوس عرضها بشكل موضوع تأملي لا بشكل نشاط أنساني حسّي فأسطفتْ مع المثالية ، ففي كتابه ” جوهر المسيحية ” لم يعبر عن شيئٍ حقا ألا النشاط النظري قافزاً على النشاط العملي فأنه لم يدرك النشاط الثوري التقدمي ، لأن النشاط العملي يحتم على الأنسان أبراز الحقيقة المتمثلة بالواقعية الملموسة .
أن أعتقاد ” فيورباخ ” وبقية فلاسفة ألمانيا من (الماديين) يجب أن يغيروا أعتقاداتهم السابقة عن الماديّة : بأن الناس هم نتاج الظروف والتربية ، يرد ” ماركس مع شريكه الفلسفي الثوري أنجلز ” كلا — هم نسوا بأنّ الناس هم الذين يغيرون الظروف ، والمربي هو الآخر يخضع للتربية والذي يصمد ويبقى هو النشاط الأنساني العقلاني الواقعي المحسوس الذي هو العمل الثوري .
في الفلسفة التأملية لفيورباخ يجعل الأفراد معزولين عن بعضهم كما هو واضح في المجتمع البورجوازي ، ومفهوم المادية القديمة بنظر فيورباخ هي وجهة نظر المجتمع البورجوازي ، بينما يطرح ماركس المادية الجديدة بأعتبارها وجهة نظر المجتمع الأنساني .
فردريك أنجلز/هل تحقيق الأشتراكية ممكناً؟! في كتابهِ “فيورباخ نهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية “-*عبدالجبارنوري
عطيه القاهره 2007 * الموسوعة السوفيتية العظمى 1969 – المحررالكسندر بروخروف ، كتاب أنجلز / فيورباخ نهاية الفلسفة الكلاسيكية الألمانية .

