أفاد تقرير صادر عن وزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون” ان تنظيم داعش بدأ يعزز قدراته في العراق من جديد، فيما عاود الظهور في بعض المناطق السورية بسبب الانسحاب الأميركي.
وذكر مفتش عام في الوزارة، في تقريره الصادر امس الثلاثاء، 6 آب 2019، أن تنظيم داعشي عاود الظهور في سوريا بسبب سحب الولايات المتحدة قواتها من هناك، كما أنه عزز قدراته في العراق خلال الفترة الماضية، وذلك رغم خسارته “خلافته” على المستوى الإقليمي.
وأوضح أن “التنظيم استطاع توحيد ودعم عملياته في كلا البلدين، والسبب في ذلك يرجع بشكل جزئي إلى كون القوات المحلية غير قادرة على مواصلة عمليات طويلة الأجل، أو شن عدة عمليات في وقت واحد، أو الحفاظ على الأراضي التي استعادتها”.
من جانبه أكد محللون وخبراء عسكريون أن القضاء على “الخلافة” لا يعني أن خطر تنظيم داعش قد زال، لأن قدرته على تحريك خلايا نائمة في المناطق التي طرد منها وانطلاقا من البادية السورية ما زالت قائمة، لان داعش ورغم تجريده من مناطق سيطرته في شرق سوريا، لا يزال ينتشر في البادية السورية المترامية الممتدة من ريف حمص الشرقي حتى الحدود العراقية.
وكشف الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريش، أمس الثلاثاء، عن مجمل اموال وثروات داعش بعد فقدانه للاراضي التي كان يسيطر عليها في العراق وسوريا، مبينا ان تنظيم داعش يمتلك مبالغ تصل إلى 300 مليون دولار، بقيت معه بعد زوال سلطاته في العراق وسوريا.
واضاف غوتيريش ، ان “انخفاض وتيرة الهجمات التي يشنها التنظيم قد يكون مؤقتا”، موضحا ان “لدى داعش القدرة على توجيه هذه الأموال عبر شركات غير رسمية، وأنه يتمتع بالاكتفاء الذاتي المالي عبر شبكة من المؤيدين والجماعات التابعة له في أماكن أخرى بالشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا”.
وكان مبعوث الولايات المتحدة الخاص بسوريا جيمس جيفري، أكد في وقت سابق، ان واشنطن تعتقد بأن حوالي 15 ألف عنصر من داعش، لا يزالون أحرارا في سوريا والعراق، ووفقا له، يواصل هؤلاء المسلحون التحرك في منطقة جنوب الفرات، على الرغم من أن الوضع عموما في شمال شرقي سوريا، تحت سيطرة قوات “قسد” المتحالفة مع الولايات المتحدة.
يذكر ان قوات سوريا الديمقراطية أعلنت في آذار الماضي، القضاء على “خلافة” التنظيم بعد تجريده من مناطق سيطرته في بلدة الباغوز في محافظة دير الزور، إثر معارك طويلة بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
ر.إ
nrt

