من تونس الى مصر والى ليبيا و الى سوريا و اليمن و الجزائر لم يستطيع المعارضون من الاتيان بحكومه أفضل من الحكومات السابقة لا بل أن الكثيرين يترحمون على الحكومات السابقة. و كل الذين خرجوا الى الشوارع رفعوا شعار ( الشعب يريد أسقاط النظام) و كأنهم لا يريدون أسقاط النظام و لكن الشعب هو الذي يريد ذلك، و سقطت فعلا بعض الانظمة و أتت أنظمة و لكنها أكثر فسادا من الساقطة و السبب واضح و هو أن الذين أنتفضوا لم يكونوا بأفضل من الذين يحكمون و يسرقون البلاد. فالكل يريد حصته من السرقات و ليس القضاء على السرقات.
فالرئيس يسرق بشكل علني و بالملايين من خلال الرواتب الدسمة و المحسوبية و أقامة الفوضى و تسجيل الحراس و سرقة الرواتب ناهيكم عن العقود و ماشابهها و هذا يشمل الرئيس و الوزير و المدير العام و المدير الصغير و الضابط. أما الطبيب و الدكتور فيسرقون بصيغ أخرى و صاحب المعمل لديه أساليبه في الغش و الخداع و هكذا الى أن ننزل الى الشرطي الذي يسرق من خلال الغرامات و الرشاوي و الى الفراش الذي يسرق من الدائرة و الى السائق الذي يسرق بنزين الدائرة و الى الطالب الذي يسرق أسئلة الامتحانات و الى المعلم الذي يبيع الدرجات أو يضرب نصف الدوام.
فمن سيقوم بثورة نظيفة ضد الفساد؟؟ هل يستطيع الفاسد من أقامة العدل. هل غير العراقيون من طباعهم كي يستطيعوا أن يكونوا خارج المألوف العربي؟
الذين يديرون السلطة في العراق الان كانوا هم أيضا يقولون يوما: الشعب يريد أسقاط النظام و بعد أن وصلوا الى السلطة تحولوا هم الى نظام و هؤلاء الذين في الشوارع لا نقول كلهم بل معضمهم سيتحولون الى نظام بمجرد أستلام الكراسي.
الذي يراجع خطابات السيسي في مصر يقول أنه نبي الزمان الذي نزل على مصر و لكن أعماله لا يعرفة سوى الشعب المصري. الرئيس الاسلامي السابق في مصر عندما كان معارضا لحسني مبارك كان أكثر نزاهة من الخلفاء الراشدين قولا و لكن عندما وصل الى السلطة تحول الى نظام.
و هنا نصل الى قاعدة و هي أن الانظمة فاسدة بطبعها و لكن الشعب هو الذي يقرر أن كانت الحكومة ستكون فاسدة أم لا؟
في الدول الاوربية الشعوب لا تقبل أن تتحول حكوماتها الى فاسدة. الشعب يحاسب المخالفين قبل الحكومة.
في دولة السويد و قف سائق باص دون أن يطفئ الباص مباشرة. حيث هناك قانون بأطفاء الباص أن أستمر واقفا أكثر من دقيقتين. فقام المارة بأخبار شركة الباص بما قام به السائق و قامت الشركة بابلاغ السائق و محاسبته على تلك المخالفة. اين نحن من هذه العقلية؟ في العراق الحكومة فاسدة و أغلبية الشعب أيضا يبحث عن الفساد و ايجاد ثغرة يحصل من خلالها على الاموال و المناصب و حتى الشهادات المزورة.
لدى السوريين و المصريين و الليبيين و العراقيين الشعب هو الذي يريد أسقاط النظام و ليس المتظاهرون و المتظاهرون يريدون أن يتحولوا الى نظام.
فهل هذه ثورات؟؟ جاء في القران ( أن الله لا يغير في قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) و ما نراه هو أن الشعب في الدول العربية لم يغير ما بأنفسهم حتى يقوم الله بتغيير ما موجود داخل هذا القوم.
سيأتي نظام و يسقط نظام و الفساد باق والدكتاتورية باقية لأن النفوس و الطمع و الفساد لم يتغير في تلك المناطق. تغيروا عندها سترون الحكومات و الحياة قد تغيرت.
المبكي العربي هو عندما يقولون خذوا كل شئ و لكن أعطوني الوطن.. و يقولون في نفس الوقت نريد مواردنا و نفطنا. كيف يأخذ الحكام المناصب و الكراسي و الاموال و يعطوكم الوطن؟ فالاموال موجودة في الوطن. أنتم موجودون في الوطن و أعتراضكم هو على الاموال و المناصب و ليس على الوطن. أنتم تريدون الوطن بما عليها و ما فيها و هذا حقكم.
قولوا بصوت واحد نحن نريد أسقاط النظام و نريد أموال شعبنا و ليس الشعب يريد أسقاط النظام و خذوا المناصب و الاموال و أعطونا الوطن. فلا أحد يريد وطنا مفلسا ليست فيه مقومات الحياة. كونوا صادقين مع أنفسكم و مع الشعب الذي يقدم الضحايا و الدماء من أجل أيصال الفاسدين و المنافقين الى الحكم بدلا من الفاسدين و المنافقين الحاليين.


** من ألاخر
مو كلناها ، هل يعقل قاتل وحرامي بنوك أن يبني دولة ويقوم شعب ، أو مرجعية عفنة أن يخرج منها عدل وحق ونور، فنور على نور والكل عينة على خبز التنور ، سلام ؟
هذا هو الربيع العربي , أليس الربيع فصلاً جميلاً ؟
الإسلام هو الحل , ………..