ما يحصل في كل من سوريا و العراق و لبنان هو ليس محض صدفة أو حوادث منفصله. بل كلها مرتبطة ببعضها البعض و هي تدخل ضمن الحرب الدائرة على منطقة الشرق الاوسط و مسألة توزيع مناطق النفوذ و تأتي بعد أن تمكنت أيران من مد نفوذها في لبنان وسوريا و بعدها في العراق و اليمن.
السعودية و منذ زمن طويل تدخلت في لبنان و أقدمت الحريري اليها في محاولة لأنهاء نفوذ أيران و حزب الله فيها و خاصة بعد بروز نجم حزب الله في الحرب ضد أسرائيل و لكن بمقتل الحريري أضطربت الاحداث و حدث خلل في التوازنات السياسية في لبنان أدت الى سيطرة حزب الله الايراني الولاء على السطة في لبنان مع أن ذلك أدى الى أنهاء نفوذ سوريا في لبنان.
في العراق قامت أمريكا بالاطاحة بنظام صدام و لكن هذا لم يؤي الى أنشاء نظام موال لأمريكا في العراق بل على العكس سيطرت ايران عسكريا و سياسيا على العراق و لم تنفع لا داعش و لا قبلها الارهابيون الاسلاميون من العرب السنة في العراق لزعزعة النفوذ الايراني في العراق. و وصلت سلطة الشيعة و أيران في العراق ذروتها عندما أنهو داعش من خلال الحشد الشعبي و أحتلوا كركوك و أضعفوا السلطة الكوردية في اقليم كوردستان بفضل التدخل الايراني أيضا و جنرلات أيران في الحياة السياسية و العسكرية في العراق.
سيطرة ايران على اليمن بث الذعر في دول كثيرة مثل السعودية و بعض دول الخليج و خاصة بعد أن بدأ أردوغان بتوجية داعش كي تقوم بعمليات عسكرية ضد السعودية أيضا و تدخل في مصر الحليفة للسعودية، و هذا أدى الى تحرك سعودي خليجي عربي سني ضد أيران و ضد النفوذ التركي في الدول العربية.
فقامت السعودية و أمريكا بعد أنتهاء داعش بالتقرب من العرب الشيعة في العراق و خاصة المتذميرين منهم من فساد السلطة السياسية الشيعية في العراق. و بما أن أغلبية القوى الشيعية الكبيرة مشتركة في السلطة و موالية لايران فأن الحراك الشعبي العراقي صار شيعيا معاديا لايران حيث أيران تدعم أغلبية القوى الشيعية.
أمريكا في هذه الاثناء سحبت حتى قواتها من سوريا الى العراق كي تستطيع لعب دور في الحراك العراقي المعادي لايران.
في لبنان تحركت السعودية و أسرائيل و تركيا ضد الحكومة التي تدعمها حزب الله و حركة أمل الشيعية و حرك هؤلاء بعض القوى اللبنانية ضد الحكومة اللبنانية بشعارات معادية للفساد بمفس طريقة العراق.
في العراق و لبنان يضيق الخناق على الشيعة الموالين لايران و تقترب القوى المعادية لايران من السيطرة على العراق و لبنان.
أما في سوريا فأن روسيا و خاصة في الاونه الاخيرة ضحت بأيران و مصالح أيران في العراق و أخرجتها كعامل رئيسي في التسوية النهائية و كدولة لديها قواة عسكرية في سوريا و متحالفة مع الاسد. أتفاق روسيا مع تركيا كانت ضربة قوية للتفوذ الايراني و نفوذ حزب الله الذي علية الانسحاب فورا الى لبنان كي ينقذ السلطة الموالية له.
الغزو التركي لسوريا سيكون من بين نتائجة توغل مرتزقة تركيا الى الداخل السوري و حتى الاقتراب من الاطاحة بحكومة الاسد أو ضعافها الى درجة كبيرة.
سوريا الاسد تعتقد أن تواجد روسيا في مناطق الشمال السوري و أنتشار بعض الجنود السوريين على الشريط الحدودي أنتصار لها، و لكن في الحقيقة هي أكبر كارثة للحكومة السورية.
فسوريا الاسد و بهذا الاتفاق و تحرك الجيش السوري الى الشمال سيفرض على الحكومة السورية ارسال قواتها العسكرية الى الشمال السوري و هذا سيؤدي الى عدم تمكن الاسد من الهدوم على منطقة أدلب من ناحية و من ناحية أخرى فأن الاسد لا يمكلك قوة عسكرية كافية للحفاظ بالشمال السوري أيضا.
لربما سوف لن تزج تركيا بجيشها في الحرب بسبب اتفاقها مع روسيا و لكن تركيا ستقوم حتما بدفع مرتزقتها بالهجوم على القواة السورية و حتى الكوردية في الشمال السوري الامر و بفرض الانسحاب على قواة سوريا الديمقراطية فأن القواة السورية سوف لن تستطيع الاحتفاظ بالشمال السوري من ناحية و فشلها من تحرير أدلب أيضا. على العكس فأن المرتزقة سيستطيعون السيطرة على أراضي سورية جديدة و هذا يعني أن أيران ستخسر حتى النظام السوري أيضا.
أيران أستطاعت التمدد في السنوات الماضية و لكن يبدوا أن اردوغان و روسيا والسعودية و اسرائيل قد وضعوا اللبنه الاولى لاضعاف أيران في المنطقة و حتى أزالة نظام حكمها.
ايران ليس أمامها ألا اللجوء الى العنف و الحرب في العراق و لبنان و حتى سوريا و ألا فأن نهايتها ستكون حتمية و هذا لربما يفسر العنف الذي تستخدمة الحكومة العراقية و الحشد الشعبي و كذلك في لبنان.

١: لقد قلناها ، كما أراد صدام إبتلاع الكويت والتنعم بخيراتها كانت سبب خنقه وموته وزوال نظامه ، فهكذا الامر مع نظام الملالي الذين أرادو إبتلاع اليمن والعراق وسوريا ولبنان ، حتى وصلت حماقتهم للتباهي بهذا الانجار ، وهاهم ألان يلفضون أنفاسهم في الدول الأربعة ، وستنتحر كما انتحر نظام صدام ، فالحرب عليهم قد أعلنت في العراق ولبنان وقبلها في سوريا واليُمن ؟
٢: أما المُلا أردوغان فلقد أوتى به لخراب ودمار تركيا وتقسمها ، وما تسمية جيشه بالمحمدي الا لتحفيز الغرب على محاربته من جهة ، ومن جهة أخرى الضحك على عقول السذج والمغفلين المسامين وجحوشه ؟
٣: وأخيراً
ثقو بان دولة الكورد الكبرى تلوح في الأفق رغم الذي يجري ، فبعض الدماء والأهوال ضرورية لتغير الأحوال ، سلام ؟
(( هو ليس محض صدفة أو حوادث منفصله. ))
لا والله ليس محض صدفة, كما أنها ليست شيئاً غريباً , بل هو تحصيل حاصل لحقائق وأحداث تاريخ وليس صدفة , إيران دولة غبية وغباؤها فاق التصوّر , أين الملالي من هذا العصر وأين الدين من السياسة هذا جنون وإجرام بحق دولة ذات إمكانات طبيعية هائلة وشعب حضاري مثقف قبل أن يولد السيد المسيح , معظم السياسيون يتكلمون عن الدين لكنهم يتخذون منه مطية لأهدافهم إلا الملالي الأغبياء فهم قد جعلوا الدين هو الهدف والجنة هي المراد , ألا يعلمون أن العرب هم أعداؤهم منذ زمن الجد الحادي عشر للنبي محمد وبني أمية منذ زمن سابور الثاني الساساني 350 ميلادية, ناهيك ما فعل بهم عمر بن خطاب ومعاوية والحجاج وحتى اليوم , ومع ذلك جعلوا كل جهودهم لنصرة قضية العرب الفلسطينية ويكسبو عداء حليفتهم التاريخية إسرائيل , من يتصرّف هكذا لا ينال إلاّ الموت الزؤام في نهاية النفق مهما طال ولولا مخاوف العرب وتركيا من صدام لسحقها في مهدها , لكن أعداء إيران لا يقبلون تبديل الأغبياء بعقلاء لا يُسيطرون عليهم , إلا بعد تمزيق إيران لا أحد من أعدائها يُريد تبديل القيادة الغبية