إلى أولئك المناضلين ضاعوا….
لن يكتب أحد عنهم…… شيئاً
كما ولن يتذكرهم…… أحد
هكذا اهدى الناشط عزيز اومري كتابه في أروقة الذاكرة الذي نشره له اتحاد كتاب كوردستان سوريا عام 2016 في طباعة أنيقة مشفوعة بالصور باللغتين العربية والكردية وبحجم متوسط بلغ عدد صفحاته 244 صفحة ، وقد ترجمه ونضده له الأستاذ عبد الصمد داوود في كردستان العراق .
الأستاذ عزيز أومري كان رفيقي الحزبي ، ومسؤولي المباشر في بداية السبعينات عندما كان يدير شؤون الحزب التنظيمية والسياسية لمنظمتي حلب ودمشق .
استلم قيادة دمشق بعده المرحوم محمد نيو ، ثم ومنذ عام 1973 حتى 1975 المرحوم عصمت سيدا الذي انشق بدوره مع الأستاذ يوسف ديبو ليشكلا مع الحزب الديمقراطي الكردي الذي أطلق عليه فيما بعا اسم ” التقدمي ” بقيادة عبد الحميد درويش والبارتي الديمقراطي الكردي السوري بقيادة المرحوم الشيخ محمد باقي ميثاق التعاون والتنسيق .
عزيز أومري ، رجل يتصف بمواصفات القائد الناجح ، والسياسي المقتدر .. بحيث أنه كان ثاقب الرؤية ، حازم الرأي ، طيب المعشر .. فألفته صديقا ومسؤولا .
في مقدمة معد ّ الكتاب ومترجمه الأستاذ عبدالصمد داوود ترد سيرة الأستاذ عزيز أومري منذ ميلاده في مدينة الموصل عام 1942 حتى الآن ، ذاكرا أن الاستاذ أومري انتسب للبارتي وهو في السادسة عشر من العمر واصبح عضوا في اللجنة المنطقية عام 1968 أي وكان عمره ثمانية وعشرين عاما .
وقد تابع نضاله في البارتي الذي أطلقت عليه صفة اليساري بعد مؤتمر الوحدة الذي عقد بتاريخ 25/8/1970 في ناوبردان بكردستان العراق ، لكنه اختلف مع قيادة البارتي اليساري ليخرج مع رفيقيه محمد عباس أبو شيرو والمرحوم محمد نيو ” أبو شوقي” ،
ثم يورد الكاتب أو معدّ الكتاب” الأستاذ عبد الصمد داوود ” تصريح الأستاذ أومري قائلا َ : “كان لوالدي الفضل الاول في دخولي المعترك السياسي ودفعاني بقوة للعمل والنضال من اجل القضية الكردية ..
ثم يشير الأستاذ داوود إلى الكتاب قائلا : يتضمن هذا الكراس بعض التفاصيل عن واقع ووقائع الحركة السياسية الكردية ، وبخاصة التنظيم اليساري فيها ، خلال عقدين من الزمان (1960-1980) ..
في الفصل الأول يبدأ الأستاذ عبدالصمد داوود ببدايات قضية الكرد في الجزء الغربي من كردستان فيعرج على ثورة الشيخ سعيد بيران عام 1925 ويشير الى سقوط مهاباد ، وفشل انتفاضات الملا مصطفى البارزاني 1943 – 1945
ومحاولة الشباب الكرد لتأسيس تنظيمات وتجمعات سياسيه قومية في الجزيرة ومناطق حلب ودمشق ، سبقت نشوء / البارتي/ بكثير وللتذكير فقط ننوه وباختصار لبعضها مثل منظمة خويبون عام 1929 التي تحولت عام1946 الى البارتي الديمقراطي الكردي ، ومنظمة أخرى كان قد قام بتأسيسها الأستاذ عثمان صبري عام 1937 في حي الأكراد بدمشق باسم” وحدة شباب الكرد ”
ثم وفي عام 1940 استطاع المناضل اوصمان صبري أن يؤسس في حي الأكراد بدمشق نادي صلاح الدين الذي رخص بشكل رسمي ، بعد تغيير اسم النادي إلى نادي كردستان وبقي حتى عام 1949 حيث تم تغيير الاسم الى نادي هنانو ، حتى عام 1954 ، ليتم تغيير الاسم للمرة الاخيرة الى نادي “الجزيرة” بعض انقلاب البعث في عام 1963 ثم حل النادي بقرار بعثي وتحول إلى جمعية “ركن الدين الخيرية”
ويذكر أيضا إلى أنه ما بين عامي 1951—1952 وفي مدينة عامودا بالذات ظهرت مجموعة باسم (الكشافة الكردية) التي اهتمت بالشباب فكريا – لغويا ، وثقافيا فيذكر من روادها الشاعر جكرخوين ، اوصمان صبري ، رشيد كرد ، ملا حسن كرد ، عبدي تيلو ، اوسي حرسان، وغيرهم…
كما يشير إلى أنه قد تشكلت (جمعية وحدة الشباب الديمقراطي) في الأول من نيسان لعام 1952 ويذكر بعضا من مؤسسيها كالسادة محمد ملا احمد توج و عبد العزيز علي عبدي و سامي ملا أحمد نامي ودرويش ملا سليمان ، عبدالله ملا علي ، عبد الرحمن شرنقي ، أكرم محمد ، احمد سيد حمو التي تزايد عدد اعضاءها تحت الشعارات التالية :
آ – النضال من أجل تحرير وتوحيد كردستان.
ب- النضال من أجل التخلص من سيطرة الاستعمار والرجعية.
ج- النضال من أجل الديمقراطية طريقا الى الحقوق القومية .
د- المطالبة بتدريس اللغة الكردية وفي مدارس كردية.
ه- السماح بفتح جمعيات ونواد ثقافية واجتماعية كردية.
و- دعم حقوق المرأة في المجتمع.
- ثم انضمت هذه المنظمة كليا إلى البارتي الديمقراطي الكردستاني في سوريا الذي تأسس في 14 حزيران لعام 1956 .
الأستاذ داوودالذي نضد نص الكتابة يتابع سيرة عزيز اومري حول تأسيس البارتي قائلا أنه ” .. بعد انحلال منظمة خويبون قام عدد من اعضائها امثال الدكتور احمد نافذ وقدري بك وحسن حاجو اغا وعارف عباس وبالتعاون مع بعض الشباب الذين كانوا منضمين للحزب الشيوعي السوري امثال: جكرخوين… محمد فخري… ملا شيخموس قرقاتي…رشيد حمو… محمد علي خوجه. . شوكت حنان بنقاشات طويلة مع الحزب الشيوعي حول الحقوق القومية الكردية، وضرورة نشر جريدة باللغة الكردية، لكن مطاليبهم لم تتحقق وتوقفت المفاوضات ، فشكل كل من رشيد حمو ومحمد علي خوجة وشوكت حنان وقادر ابراهيم ما سمي بجمعية التضامن الكردية في مدينة حلب وانسحبوا من الحزب الشيوعي عام 1957، ثم أسسوا مع اوصمان صبري الديمقراطي الكردستاني .”
يشير الأستاذ أومري إلى أن المؤسسين كانوا اوصمان صبري، رشيد حمو ، حميد درويش، شوكت حنان، حمزة نويران، الشيخ محمد عيسى ، محمد علي خوجة و كمال عبدي، لكن الأستاذ فيصل يوسف رفيق الأستاذ عبد الحميد درويش في حزبه الكردي ” التقدمي ” أكد فيما بعد أن ” الأستاذ حميد درويش لم يكن حاضرا في اجتماع التأسيس الذي عقد في حلب ” . 1*
وأنه لم يمض وقت طويل حتى انضمت الى البارتي حركة تجمع الشباب الديمقراطي الكردي وذلك في اجتماع للتجمع في بيت الدكتور نافذ بك في مدينة قامشلو بتاريخ 30/11/1957، ثم انضم بعد ذلك حزب أزادي ، وعين اوصمان صبري سكرتيرا للحزب وفي عام 1958 أصبح الدكتور نورالدين زازا عضوا في قيادة الحزب .
بداية الاعتقالات
وتحت هذا العنوان نوه أومري إلى أنه وبعد الوحدة المصرية – السورية (1958) جرت اعتقالات واسعة في صفوف البارتي حيث اعتقل في اواخر 1959/حمزه نويران/ عضو اللجنة المركزية بتهمة الشيوعية ثم شوكت حنان بنفس التهمة ونقلا الى سجن المزة ليحكم على كل منهما اكثر من ستة اشهرفي السجن ، كما حكم على رشيد حمو بالإقامة الجبرية لمدة ثلاثة اشهر في حلب ، وبعد ذلك مباشرة وبالضبط في 12/8/1960 بدأت الاعتقالات الكبرى لتشمل (60) رفيقا من بينهم: عصمان صبري . نورالدين ظاظا. رشيد حمو. محمد ملا حمد توج. خالد مشايخ. عبدالمطلب ميرو .ملا هادي بزكوري ، ملا محمد نيو. محمد علي حسو . كنعان عكيد اغا . مجيد حاجو أغا…. وغيرهم.* 2
لقد ذكر الأستاذ عزيز اومري علاقة القيادة بعبد الحميد السراج وزير الداخلية في عهد الوحدة قائلا : أن السراج فاوض القيادة داخل السجن وحتى قبل محاكمتهم ، وعدهم „بانه مستعد لتلبية مطالبهم بعد دراستها. ..“ لكنه لم يستمر و اول من حققوا معه كان الدكتور نور الدين ظاظا الذي أجاب على سؤال وجهه إليه القاضي درويش الزوني : ” ان تحرير وتوحيد كردستان محض خيال“ في حين أن اوصمان صبري وكما يقول أومري دافع بصلابة وشجاعة عن الحزب ومنهاجه بما فيه فقرة تحرير وتوحيد كردستان.
وأضاف المرحوم عثمان صبري قائلاً للزوني : أنا أؤيد الثورة الكردية كما انت تؤيد الثورة الجزائرية .
هنا وفي هذا الصدد لي أنا ربحان رمضان ملحوظة مهمة وهي أنني أجد تفاوتا َ كبيرا َ في موقف عبد الناصر من الكرد وسأذكركم بما كتبه المرحوم الأستاذ جمال نبذ في مقدمة كتاب الأستاذ جواد ملا الذي صرح بأن الرئيس عبد الناصر ساعد الكرد على تأسيس حزبهم القومي فكتب في الصفحة الرابعة من الكتاب قائلا : ( ” .. فعقدنا العزم نحن الشباب أن نتصل بعبد الناصر ، وتقرر أن أسافر انا إلى سوريا لأقوم بكتابة رسالة هناك أقدم فيها عرضا موجزا للقضية الكردية ، شارحا موقف الوطنيين الكرد من الحركة القومية العربية الوحدوية التي يتزعمها عبد الناصر . فتوجهت شطر دمشق صيف 1956 أثناء العطلة المدرسية وكنت آنذاك مدرسا للرياضياتوالفيزياء في ثانوية المصلى بكركوك وانا في ربيع العمر وفي الفندق الذي نزلت فيه والذي كان يطلق عليه اسم ” فندق فلسطين وشرق الأردن ” لصاحبه ” أبو دياب ” وهو كردي شيوعي من اهالي حي الأكراد بدمشق ، كتبت رسالة على شكل كتيب صغير باسم ” كفاح الأكراد” مع اهداء جميل لعبد الناصر في مقدمته .”) .
وفي نفس الفندق الذي ذكرته والذي كان ملتقى للشخصيات الكردية والعراقية تعرفت بطريق الصدفة على العم عثمان صبري الملقب ب ” آبو عثمان ” وبحثت معه المشروع الذي قدمت من أجله إلى سوريا فرحب آبو عثمان به ترحيبا حارا ً ، وساعدني في التعرف على مطبعة اسمها مطبعة كرم . فتم طبع الكراس هناك باسم مستعار وهو ” صامد الكردستاني ” قم ساعدتني الأديبة الكردية المعروفة الأميرة روشن بدرخان في ايصال نسخة إلى عبد الناصر عن طريق السفير المصري في دمشق .. نقلت لي الأميرة بسيارتها الخاصة مئات النسخ من الكتيب من دمشق الى بيروت ، حيث تم ارسالها بالبريد اللبناني الى عدد كبير من الساسة العرب والصحف والكتـّاب وغيرهم وقد كان لبنان آنذاك بلد الحرية والديمقراطية والسلام وموطنا تآخي القوميات والأديان والمذاهب المختلفة ، فكان لبنا سويسرا الشرق بما فيه من كلمة ومعنى ومن المنؤسف حقا ان امتدت يد الخراب والدمار له ، راجيا للبنان ز. هذا وبعد عودتي الى كردستان عن طريق بغداد قمنا باتصالات مع عبد الناصر عن طريق ممثل الجمكهورية المصرية في بغداد ، وقد حقق عبد الناصر بعض مطالابنا ومنها الاهتمام بالدراسات الاكردية في جامعة القاهرة وإعادة طبع كتاب الشرفنامة وهو مصدر هام عن تاريخ الدول والامارات الكردية الفه الأمير شرف الدين البدليسي عام 1596 م وكذلك تأسيس اذاعة في القاهرة عام 1957 تبث برامجها باللغة الكردية كل مساء ..
” انتهى نص جمال نبذ .” .
لقد أشار الأستاذ أومري إلى أن موقف المعتقلين المختلف أثناء التحقيق شكل محكا عصيبا لقادة الحزب إدى إلى فرز كتلتين مختلفتين هما :كتلة الدكتور نور الدين ظاظا ومعه مجيد حاجو وغيرهما. وكتلة اوصمان صبري ومعه رشيد حمو ومحمد ملا احمد توج وملا هادي بزكوري ومحمد علي حسو وغيرهم .
وهذا فعلا ماحدث ويؤكد الأستاذ أومري على انه تمت محاسبة بعضهم من قبل الحزب فيما بعد حيث ُجمد الدكتور نورالدين زازاعن عمله التنظيمي و ُفصل شوكت حنان كما فصل كل من الشيخ عيسى ملا محمود وحمزة نويران واتهم حاجو ” محمد علي خوجه ” بسرقة اموال الحزب الديمقراطي ..
بل و اتخذت اجراءات بحق من تضامنوا مع الدكتور زازا مثل: محمد فخري. مجيد حاجو . يوسف ميرزا. ضياء الدين ملا ابن مفتي قامشلو . بروكي متيني…
في تحليل الأستاذ أومري لموضوع الخلاف بين كتلتي الحزب يرجعها الى سببين أولهما أن الكتلة الأولى والتي كان يقودهاد الدكتور ظاظا غير مستعدة للاعتقالات و تكتفي ببعض التعابير القومية في حين أن كتلة الاغلبية التي كان يقودها عثمان صبري كتلة المناضلين المستعدين للتضحية ، ولا ينسى الأستاذ أومري ان يخبرنا بالسبب الثالث الذي كتبه غالبية الرفاق اليساريين وهو التركيب الطبقي لكلا الكتلتين بحيث ان الكتلة الأولى تمثل البرجوازية الكبيرة والملاكين في حين أن الكتلة الثانية تمثل العمال والفلاحين والبرجوازيين الصغار ، وهنا أدلو بدلوي مرة أخرى لأقول أن الموضوع يختصر بالموقف القومي للشعب الكردي في سوريا وتأييد الحزب لثورة ايلول المجيدة عام 1961 و الخلاف لم يكن طبقيا ابدا ، لأن الكتلتين كانتا تضمان البرجوازيين والعمال والفلاحين ، بل ان التركيب الطبقي للكتلة اليمينية كانت تضم كتلة أكبر مما هي فيه في للكتلة اليسارية وأرى أن الخلاف الجوهري هو تحليل الطبقتين لموضوعة الكرد في سورية ، هل الكرد شعب أم أقلية قومية .
ثم يمر الأستاذ على المؤتمر الطلابي الذي عقد في حلب عام 1963 وعلى اعتقالات أيار 1964 21/5/1964 حيث اعتقل كل من رشيد حمو واصمان صبري وهوشنك ابن اوصمان صبريو عبدالله ملا عليو محمد مدور ورشيد سمولمدة بين 4 الى تسعة اشهر و انضم في تلك الفترة الى القيادة كل من خالد مشايخ ، محمد مصطو، محمد انور ، ملا محمد نيو ، كمال عبدي ، عبدالله ملا عليو حاج عبد الفريد ملا ابراهيم.
ثم يشير الى تصرف الأستاذ عبد الحميد درويش السلبي ومعه خليل رش وخليل صور وسعدي آيبو وحمزه نويران ، وأشار إلى أن حميد درويش أصدر كراسا هاجم فيها الحزب واتهم اعضاء القيادة يمينا وشمالا ثم اعلن فيه تجميد نشاطه…
لكنه حضر الكونفرانس الثالث الذي عقد في الثالث في اب 1964بقرية جمعاية ولم يحضره عثمان صبري ولا عبد الله ملا علي حيث كانا معتقلا
في الكونفرانس الثالث 3/8/ 1964 المنعقد في قرية جمعاية تقرر عودة حميد درويش الى الحزب بعد أن كان مجمدا بشرط ان ينتقد نفسه امام اللجنة المركزية وامام القواعد لكنه وعلى رأي الأومري لم ينتقد ، ولم ينجح الكونفرانس وطالب الأستاذ حميد درويش أن يشرح علاقته بالجاسوس حسن بولش الذي اودى باعتقال الرفاق الذين رسمهم في لوحاته وبالكشف عمن ستر على محمد علي خوجه بسرقة اموال الثورة ..
كونفرانس 5 آب
يقول الأستاذ أومري : أن كونفرانس الاول عقد في 5 اب عام 1965 في قرية جمعاية و حضره من الرفاق كل من ملا محمد نيو ، صلاح بدرالدين وهلالو ، رشيد سمو ، ملا داود ، محمدي بوطي ، احمدي بدري ، عبدالرزاق ملا احمد ، شمو اليزيدي ، نوري حاجي ، ملا احمد قوب ، عزيز أومري ، محي كوجر ، سيد رمضان ، ملا شريف ، فرحو فرحو ، فخري هيبت ، يوسف اسماعيل ، محمد خليل ابو شيرو ، ابراهيم محمد عثمان ، عبد الحليم قجو ، عيسى حصاف ، احمد قادو (درباسية) ومحمد علي حسو ، محمد حسن مستي ، ملا هادي بزكوري، ابراهيم ملا نورالدين، ، ملا نجم الدين…..وغيرهم.
وتم تشكيل قيادة مرحلية من :ملا محمد نيو و صلاح بدرالدين وهلالو ورشيد سمّو.
ويتابع في سرده ليقول ان عبد الحميد درويش اتفق مع خالد و نعمان عيسى على عقد كونفرانس في قرية بركو اواخر عام 1965 اطلقوا عليه اسم الكونفرانس الرابع ذلك بعد الكونفرنس الخامس الذي عقد في آب من السنة ذاتها تمخض عن قيادة جديدة مؤلفة من حميد درويش ورشيد حمو و درويش ملا سليمان وطاهر سفوك وعزيز داوي فاعتبر هذا الكونفرانس عملية انشقاق فعلية .
المؤتمر الاول
يتابع الأستاذ أومري مسهبا حتى يصل إلى االمؤتمر الأول للبارتي الذي عرف فيما بعد باسم البارتي اليساري فيقول أن الرفاق جهدوا في تعريف الحزب ومبادئه على أنه يعتمد في نضاله على على الفلاحين والمثقفين الثوريين وكافة الوطنيين الشرفاء وأظهر الفرق بين الطرحين حيث ان الطرف المقابل كان يدعوا الى تامين الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للأكراد في سوريا في حين ان البارتي يناضل من اجل تامين الحقوق السياسية والثقافية والاجتماعية للشعب الكردي في سوريا، أي ان جماعة الكونفرانس الرابع يدعون الكرد بالأقلية في حين ان البارتي يصر ّ على ان الكرد في سوريا شعب يعيش على ارضه التاريخية .
بعد فترة وجيزة وبتاريخ 5/8/1966الخامس من آب 1966 انعقد المؤتمر الأول في قامشلو – حارة هلاليه برئاسةالشاعر جكرخوين وبحضور 67عضوا ومن كافة المناطق في المؤتمر حيث تم تثبيت المنهاج والنظام الداخلي وتم انتخاب عثمان صبري وملا نيو وصلاح بدر الدين في قيادة الحزب على ان يعينوا بدورهم بقية اعضاء اللجنة المركزية .
لكن جكر خوين حسب رأي اومري دهب وبنفس الليلة الى بيت زبير ملا خليل ” الذي اعاده الى مجموعة الكونفرانس الرابع ” .
وفي اليوم الثاني للمؤتمر ااعتقلت أجهزة الأمن مجموعة من رفاقه السابقين منهم كنعان عكيد و جميل حاجو وعبد المطلب ميرو و عبدالباقي عجمو ومجيد حاجو ودهام ميرو و ملا داود و مصطفى بك وخليل اوصمان و صبغة الله سيدا حتى وصل العدد الى 74 معتقل .
ثم يعود الأستاذ أومري الى وضع البارتي الكردستاني – العراق حيث عقد جلال طالباني وعمه ابراهيم احمد مؤتمرا والذي اعرفه انه بتاريخ الرابع من نيسان 1964 اتهموا فيه الملا مصطفى البارزاني بالعمالة للشاه و شاركهم في مؤتمرهم هذا كلا من حميد درويش وحسن بشار ، ولأن المؤتمر فشل التجأوا إلى ايران تحت امرة الشاه !!
ثم وفي الـثاني عشر من أيار 1966 (2) * قامت معركة ( زوزك وهندرين) انضم جلال طالباني إلى قوات اللواء عبد العزيز العقيلي الذي كان يقود 45000 مسلح وحارب قوات الثورة الكردية لذلك يقول الأومري اطلق عليهم اسم ( جحوش1966 ) .
أما عن مؤتمر طلبة الكرد في المانيا عام 1967 يقول الأستاذ اومري بأنه قد وصلت دعوة للبارتي اليساري وحضر الأستاذ صلاح بدر الدين كممثل عن الحزب اليساري والقى كلمة الحزب حيث استطاع على رأي الأستاذ اومري التغيرفي مسار المؤتمر ، فقد ايد الثورة والبرزاني بقوة … و وهاجم جلال علانية وبشدة ،وقال:“ ان تقدمية ويسارية جلال تتناقض مع تفاوضه مع السلطات السورية ورماح نظامه البعثي تدمي صدور فلاحي قرية علي فرو الكردية في الجزيرة ، وتتناقض مع ارتمائه في احضان السلطات العراقية وهي تريد وتعمل على ابادة الكرد ، وهنا في كتابة الأستاذ أومري نجد الصدق والصراحة بحيث كتب كما حدث فعلا بالرغم انه اختلف فيما بعد مع الأستاذ صلاح بدر الدين .
بل أنه ذكر كيف اعتقل صلاح بدر الدين بعد عودته من المانيا في فرع الأمن السياسي ثم سجن في سجن القلعة بدمشق .
حتى نشوب حرب حزيران 5/6/1967 ، حيث افرج عنه كما افرج عن المحكومين غيابيا لمدة سنتين وغرامة200ليرة سورية لكل من : اوصمان صبري وملا محمد نيو وصلاح بدرالدين وملا هادي بزكوري ، بتأسيسهم تنظيم سري .
الكونفرانس السادس
يذكر الأستاذ أومري فعاليات المؤتمر بأسف شديد للخلاف الذي جرى بين سكرتير الحزب المرحوم عثمان صبري وعضو المكتب السياسي صلاح بدر الدين والذي كانت نتيجته طرد اوصمان صبري وإخراجه من غرفة الكونفرانس.
يقول اومري : فاخرج من هناك وادخل في غرفة اخرى لحين انتهاء اعمال الكونفرانس ، الا ان ملا محمد نيوتدخل وترجى واقترح إعادة النظر في هذا القرار فاعيد النظر في القرار لكنوكما يقول الأستاذ أومري اتفق الجميع على تقليص صلاحياته ووافق اوصمان صبري على ذلك .
في مجال نشاطات الحزب السياسية والجماهيرية يقول الأستاذ أومري أنه وفي الفترة الواقعة بين ” 1966 – 1969 ” نشط الحزب في مجالات التنظيم والدعاية ومحاربة الحزام والاحصاء وغيرها حيث كان البارتي اليساري يرسل الوفود الشعبية والحزبية الى المسؤولين في دمشق ، وينضم رفاقه للمسيرات والمظاهرات الشعبية هاتفين شعارت الاخوة العربية – الكردية و على صخرة الاخوة العربية والكردية تتحطم المؤامرات الرجعية والاستعمار..
كما أن الحزب صعّد من نضاله ضد الحزام والاحصاء في الدرباسية وعامودا وديريك وبخاصة بعد 1967 عندما بدأت السلطات بالاستيلاء على اراضي الكرد تمهيدا لتطبيق الحزام العربي .
يتابع اومري فيقول أنه لما زار رئيس الوزراءالمصري حسين صدقي عام1969 حقول الرميلان النفطية برفقة رئيس الوزراء السوري يوسف الزعيم استنفر رفاق المنطقية وابلغنا جميع الرفاق بتجهيز وحمل اللافتات والتواجد على الطريق العام ما بين قامشلو والرميلان حتى ان الرفيق محمد بوطي ومعه بعد الرفاق استطاعوا ان يوقفوا سيارة رئيس الوزراء المصري حيث رمى فروته على مقدمة السيارة فتوقفت وقدم الرفيق البوطي عريضة تتضمن المظالم التي تجري بحق الكرد ، مطالبة بوقف مشروع الحزام والغاء الاحصاء
وفي عام 1969 حصلت مجموعة من الرفاق الطلبة على منح دراسية في اوربا مثل سعدالدين ملا احمد ومحمد عزيز زازا ولازكين ملا احمد وعبدالله سيدا .
وشارك الرفاق في الانتفاضات الفلاحية ضد الاقطاع وضد الحزام العربي وبخاصة انتفاضات قرى مثل :علي فرو. نيف. كرباوي. شدي. قرتبه. معشوق . وترسبيه. سيكركا . كري بري . وغيرها.
ثم يذكر الأستاذ أومري قدوم الصحفي الفرنسي جان بيير فينو فينو سكرتير لجنة الصداقة الفرنسية الكردية عام 1972دون أن يذكر بأننا في دمشق استقبلناه بحفاوة بالغة ، وقمت أنا بمرافقته ليرى الشواهد الحضارية والتاريخية التي خلفها الأيوبيون حيث زرنا ضريح السلطان صلاح الدين الأيوبي ومنطقة الجركسية في حي الصالحية وترجمت له ماكتب على اللافتة المرفوعة فوق باب المدرسة الجهاركسية التي تقول بأن باني المدرسة هو مولى الأمير جهار كس بن صارم الأيوبي وأن المنطقة أطلق عليها اسم الجركسية نسبة إلى المدرسة الجهاركسية ، وقلت له أن كلمة جهاركس تعني الأربعة أشخاص باللغة الكردية وفعلا فيها اربعة قبور منها قبر جهاركس الأيوبي نفسه .
وفي اجتماعنا في اللجنة المنطقية بدمشق أخبرنا الرفيق عزيز أومري بانه استقبل الصحفي جان بيير فينو وأخذه إلى
حارة بنغلاديش وأحياء قامشلو ، كما أخذه الى منطقة فيها غجر وقال له ان هؤلاء هم أبناء شعبنا ، انهم الفلاحون المطرودون من ارضهم بعد الاستيلاء عليها من قبل النظام ليطبق مشروع الحزام العربي
وفعلا كما أخبرنا يومها امين عام حزبنا آنذاك الأستاذ صلاح بدر الدين نشرها جان بيير فينو في جريدة لوموند الفرنسية في مقال طويل مشفوعا بالصور تحت عنوان التهويد في فلسطين والتعريب في الجزيرة السورية .
ويتابع ” أبو سيامند” أن الرفاق ، كانوا مندفعين جدا ، يتسابقون في التنفيذ ، ففي انتفاضة قرية علي فرو كان رفاقنا :فرحان ابراهيم ( بيري ) ومحمد حسن مستي و وابراهيم برجي . وفوزي بيري….هم من قادة الانتفاضة و أشار الى الشق الآخر الذي يقوده عبد الحميد درويش قائلا : .. لم يقوموا باي اعمال نضاليه ضد الحزام والاحصاء ولا باي اعمال او نشاطات ،كما لم يقدموا لرفاقنا في اماكن النزاعات ولا في القرى التي انتفضت اي عون او دعم بل أيدوا تلك المشاريع في نشراتهم حيث ورد في جريدتهم في عددها التاسع عشر أن مزارع الدولة مشاريع اشتراكية رائدة ووصفتها بالعمل الممتاز ، كما اشار إلى ان جكرخوين وتمر مصطفى كان يلتقيان الضابط الأمني خليل جهماني باستمرار .
وأشار أومري إلى سوء العلاقة بين البارتي والشيوعيين الذين حاربوا حينها البارتي بل ويأمروا رفاقهم بقطع العلاقات ومنع التعاون مع رفاق البارتي اليساري .
المؤتمر الثاني
يقول اومري نه وقبيل المؤتمر الثاني اجتمعت اللجنة المركزية بدمشق وفيها قدم اوصمان صبري استقالته المشروطة بضرورة عقد مؤتمر يعرض فيه كافة مشاكل الحزب ، و تم توقيف كلا من : هلالو ومحمد علي حسو و ملا هادي بزكوري… وغيرهم من الحزب بتهم مختلفة .
فانعقد المؤتمر الثني في بيت عبد الفتاح عوجي 1969 بمدينة عامودا ، وكان طرد الأستاذ عثمان صبري احدى قرارات المؤتمر الذي سافر قبيل انعقاد المؤتمر بوقت قصير الى سرختي في (كردستان الشمالية ) من دون اعلام احد. وانتخب صلاح بدر الدين سكرتيرا للحزب كما انتخب خمسة للجنة المركزية وهم ملا محمد نيو وشفي علو و بهجت ملا محمد ملا حامد ورفعت كرداغي و انضم اليهم كلا من عصمت سيدا ويوسف ديبو .
ويتابع قائلا أنه وبعد الانتهاء من المؤتمر تقرر ارسال وفد ُمؤلف من عزيز اومري وشفيق علو الى الثورة لعرض المشروع المعد من قبل المؤتمر القاضي بالعمل على تشكيل قيادة قطرية وقيادة قومية على مستوى كردستان تجتمع كل ستة اشهر، لدراسة الوضع القومي .
ولما عاد الوفد من كردستان سافر صلاح بدر الدين الى اوربا بتكليف من الحزب ليقوم بمهام الدعاية والاعلام وتقوية الحزب …
يقول أن نشاطات الرفاق كانت في ازدياد حتى أنه وفي المهرجان الذي اقامة حزب البعث بمناسبة انقلابه بتاريخ 8اذار 1970في قامشلو، رفع الرفاق اللافتات وهتفوا بشعارات مثل : ” عاشت الاخوة العربية الكردية ” و” عاش نضال المرأة العربيةو الكردية ” فاعتقل الرفاق عبد المجيد حنش وخيرالدين مراد وعبد الفتاح فاطمي وغربي سليمان… كما اعتقل بعض الطلبة مثل عكيد من الهلالية واحمد جميل، واكرم احمد من قرية معشوق .
يقول أبو سيامند : بعد ذلك بثلاثة ايام صدر بيان 11/اذار /1970 وفي حزيران عام 1970عقد الديمقراطي الكردستاني مؤتمره الثامن وحضر المؤتمر وفد اً ممثلا بالرفاق صلاح بدرالدين – ملا محمد نيو وكمال جميل اغا وعبداللطيف مرجي ممثل الحزب في لبنان القى صلاح بدر الدين خلاله كلمة الحزب التي قوبلت بالتصفيق الحاد والاعجاب من قبل أعضاء المؤتمر .
ثم أنه وبعد انتهاء اعمال المؤتمر دعى البارزانيمصطفى كل من ملا محمد نيو وصلاح بدر الدين واقترح عليهما العمل على توسيع دائرة الحزب ورفده بمزيد من الافراد والشرائح الاجتماعية ، ثم طلب البارزاني كلا من صلاحبدر الدين وملا محمد نيو وحميددرويش وجكرخوين وطلب منهم أن يعودوا إلى سوريا على أن يرسل كل طرف منهما 25رفيقاً يمثلون الحزب ، لعقد مؤتمر الوحدة في كردستان العراق .
المراجع :
*1 : كاتب وناشط سياسي كردي من سوريا .
*2 : رشيد حمو في مقال تحت عنوان : الحزب الديموقراطي الكردي في سوريا / 14/ حزيران / 1957 ( التأسيس والمؤسسون ) حيث ورد فيه مايلي :
” .. منذ نشوء الحزب الديموقراطي الكردي في سوريا عام / 1957 / وحتى تاريخ / 14 / حزيران 2002 يكون قد مضى خمسة واربعون عاما , وبعد مضي كل هذه المدة الطويلة التي تقارب نصف قرن من الزمن نرى ان السيد حميد درويش يقوم بمحاولة تشويه الحقائق حول تأسيسه وتزوير تاريخه خاصة فيما يتعلق بمؤسسيه . حيث يقوم بترويج دعايات ومزاعم تقول : ” بأنه هو وكل من عثمان صبري وحمزة نويران قاموا وحدهم بتأسيس هذا الحزب من دون أي شخص آخر سواهم ” … ”
قراءة في كتاب عزيز أومري
في أروقـة الذاكرة ” الجزء 2/2 ”
ربحان رمضان *
ذكرت في الجزء الأول من هذه القراءة لكتاب الأستاذ عزيز أومري ” في أروقة الذاكرة ” المراحل التي مرَت بها الحركة الكردية والمتمثلة بالبارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ، ومن ثم البارتي اليساري الذي شغل الأستاذ عزيز أومري عضوية اللجنة المركزية فيه كما عاشها وعايشها ، وهنا تتمة للمقال متمنيا أن اكون استطعت تكوين صورة واضحة للسرد التاريخي كما كتبه أبو سيامند ..
المؤتمر الوطني
حول المؤتمر الوطني الذي جرى ناوبردان بكردستان العراق يصرح الأستاذ أومري بأن الثورة وكما هو معروف ساعدت شقي الحزب على اجراء مؤتمر لتوحيدهما حتى انها قدمت مصروف وصول المندوبين الى كردستان ، واقامتهم وتأمين مكان عقد المؤتمر .
يقول : فأجمع الرفاق على العمل من أجل الوحدة التنظيمية والفكرية بين الطرفين واتفقوا على عقد الكونفرانس الثامن للحزب في بيت الرفيق خليل برو بمدينة عامودا لانتخاب وفد الحزب المكون من خمس وعشرون رفيقا ويردف بأنه قد تم انتخاب العدد المطلوب كما تمت تسمية قيادة مؤقتة من بعض اللجان المنطقية لقيادة الحزب لحين العودة في الوقت الذي دعى فيه السيد البارزاني السادة دهام ميرو ، عزت اغا ، درويش ملا سليمان ورفاقه – حسين حاجو، حسن حاجو، حسن حوري الإيزيدي وجماعته …وغيرهم
إزاء ذلك دعى الأستاذ عبد الحميد درويش لعقد اجتماع ثنائي لتدارس الوضع المستجد فحضر عن البارتي اليساري كل من عصمت سيدا وعزيز أومري ورفعت كرداغي ، ومن الشق الآخر حضر عبد الحميد درويش حضر حميد ورشيد حمو .
خلال الاجتماع اقترح الأستاذ عبد الحميد درويش أن لايحضر ، ومعه رشيد حمو أيضا ً على أن لا يحضر صلاح بدر الدين ولا محمد نيو ، وأن تتكون لجنة تحضيرية مكونة من 3- 6 رفاق من كل طرف ثم عقد مؤتمر في سوريا وبعد ذلك ارسال وفد برئاسة عزيز أومري لابلاغ الملا مصطفى البارزاني بأنهم عقدوا مؤتمرهم الوحدوي ولم تعد حاجة للسفر الى كردستان .
يقول الأومري : فرفضنا اقتراحه وسافرنا إلى كردستان ، ففوجئنا بأن عدد الحضور وصل إلى 105 أشخاص بدلا خمسين شخصا !!
يتابع فيقول أن البارزاني مصطفى افتتح المؤتمر وتم بالأجماع تسمية المؤتمر بالمؤتمر الوطني . وخلال المؤتمر اقترح السيد البارزاني ان يبقى ” عبد الحميد درويش وصلاح بدر الدين ” لديه في كردستان كما اقترح عبد الله ملا علي ان يضاف إليهما رشيد حمو وملا نيو ، يقول أومري : فوافق السيد البارزاني …. اما جكر خوين فقرر ان يبقى في كردستان .
والقى كل من صلاح بدر الدين وعبد الحميد كل منهما كلمة ، وبعد نقاش تمت الموافقة بتثبيت الشعب الكردي في المنهاج، كما تمت الموافقة على تسمية جريدة الحزب ب دنكي كرد ، وأن تتشكل القيادة على اساس 2-3 زائد مرشح واحد لليسار واليمين 2-3 ،و2- 3 زائد مرشح واحد بينما يكون نصيب الحياد 4 زائد مرشح واحد .
يقول الأومري فاختار صلاح ابن عمه يوسف ديبو و عصمت سيدا وبهجت ملا محمد ملا حامد اساسيين ورفعت كرداغي كمرشح اما اليمين فاختاروا :تمر مصطفى ورستم ملا شحمو وابراهيم حاج صبري كأساسيين وفيصل هادي اغا كمرشح، اما الحياد فاختاروا: دهام ميرو . وشيخ محمد عيسى ومحمد سليم حاجو . ودرويش ملا سليمان كأساسيين وصادق نجاري ” من كرداغ” كمرشح.
بعدانتهاء المؤتمر و العودة الى سوريا يتابع أومري بدأت محاولات الدمج ، فتشكلت اللجنة المنطقية 3/3 حيث كان أومري نفسه واحمدي بدري ومحمدي بوطي وفرحو كمرشحين ، و من الشق الثاني : احمد برزنجي ونذير درويش وزبير ملا خليل.
يقول أن رفاق المنطقية للبارتي اليساري كان 13 فرعية والشق الاخر 12 فرعية، ولم يكن لديهم ” الشق الآخر” في مدينة راس العين عضو واحد ، يتابع الأستاذ أومري : وما ان بدانا بالدمج في الفروع وعلى اساس 3/3 او 3/2 او بالعكس حتى لاحظنا المماطلة والتأجيل والتلكؤ من طرفهم ، وبدا عدم الجدية تماما من طرفهم.. وما لبث ان قام احمد برزنجي بتشكيل فرعيه بنفسه ولرفاقه حصرا في عامودا، ثم تملصوا نهائيا من اعمال الدمج بعدما وصلتهم اوامر من حميددرويش ، ولم يبق في الميدان سوى منطقيات وفرعيات البارتي اليساري فقط ، علما ان اعضاء اللجنة المركزية دهام ميرو والشيخ محمد عيسى ومحمد سليم حاجو وصادق نجاري وشفيق علو كانوا اصلا غير جادين فهم يمثلون البرجوازية الكردية والتي تتهرب من اي تنظيم فعال.
في النتيجة فشلت الوحدة وقد حمّل أومري كل من حميد درويش وصلاح بدر الدين نتيجة هذا الفشل مضيفا اليهما المرحوم عصمت سيدا الذي حاول ملأ الفراغ برفاق اليسار في حين أن دهام ميرو عمل على المناصفة .
من حزبين الى ثلاثة
يذكر لنا أستاذ أومري أنه انعقد الكونفرانس العاشرللبارتي اليساري في قرية جمعاية في تموز 1971 وبغياب كل من صلاح بدر الدين ومحمد نيو في حين أن عبد الحميد درويش ورشيد حمو حميد ورشيد عادا الى سوريا ليستمرا في حزبهما بعد اسحابهم من عملية الوحدة .
المهم في هذا الكونفرانس أنه تم خلاله ربط النضال القومي بالنضال الطبقي ، لكن مسألة أخرى لم يذكرها الأستاذ عزيز أومري وهي إضافة كلمة اليساري إلى اسم البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ليصبح الاسم البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا ” اليساري” .
ثم يورد رسالة المرحوم محمد نيو إليه يدعوه فيها إلى الوحدة مع القيادة المرحلية
والابتعاد عن المهاترات مطالبا رفاقه عدم الاتصال به حسب ما اتفق بين الأحزاب الثلاثة الموقعة على عملية الوحدة .
ثم فيما بعد يقول الأومري أنه سافر الى بيروت بطلب من صلاح بدر الدين لتوثيق العلاقة مع الفلسطينيين ، حيث التقوا بنايف حواتمة وبجلال طالباني الذي كان يعمل حينها في مكتب ممثل البارزاني(عزيز الشيخ) .
ثم وبعد العودة الى سوريا … يقول : حاولنا ان نعقد اجتماعنا العادي في قامشلو، و كان صلاح يعترض على حضور رفعت كرداغي متهما اياه بالعمالة للسلطة السورية ومن الضروري التخلص منه ، يتابع : وفعلا طلبنا منه الذهاب الى الخدمة الالزامية وان يعود الى موقعه بعد الانتهاء ، وبأننا ستوافيه الى بيته لاستلام الوثائق الموجودة وختم الحزب ..
وهنا ايضا ” لم يذكر الأستاذ أومري دور رفعت التخريبي بعد الكونفرانس العاشر ، حيث أقدم على تكتل في منظمة الحزب بدمشق ، بالتعاون مع أعضاء من اللجنة المنطقية مثل المرحوم المهندس عبد العزيز خلف من ديريك ، والمهندس أ شيخاني ، والمهندس أ ظاظا ، والدكتور شمدين آله رشي وابن عمه الدكتور س آله رشي والأنسة ر ميقري ووقف معهم كثير من الرفاق مثل ع دودكي وأبو شمدين ، وع أ شيخاني ” ابو امين ” ن آله رشي ، وأخوه ك أله رشي ن وج ايزولي حتى أن العدد الذي خرج معهم وصل إلى أكثر من ثمانين رفيقا غالبيتهم من المتعلمين ، وفتح علاقة مع بعض المنظات الفسلطينية منها الجبهة الشعبية الثورية لتحرير فلسطين بقيادة ” أبو شهاب ” المنشقة عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، وفتحوا علاقة مع اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي بدمشق ” المكتب السياسي ” المنشق يومها عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري وبخاصة مع المرحوم فخري رمضان ورفيقه أبو بسام متيني وعضو المكتب السياسي ابراهيم بكري ، لكنهم فشلوا ولم يستمروا اكثر من ستة أشهر .
المؤتمر الثالث
يسرد الأستاذ عزيز أومري ماجرى في المؤتمر الذي انعقد بتاريخ 3/8/ 1972
وانتخاب اللجنة المركزية من :صلاح بدرالدين .ملا محمد نيو. عصمت سيدا. عزيز أومري .يوسف ديبو. عبد الرواق توج. محمد عباس. رفعت حسن….
ثم في نيسان عام 1973عقدت اللجنة المركزية اجتماعها العادي في دمشق ،و قرر المجتمعون على تشكيل الوفود وتقديم العرائض والقيام بالمظاهرات ومقاومة مجئ العرب إلى اراضي الكرد وتوقيف زحفهم .
بتاريخ 29/تموز/1973اعتقل دهام ميرو ونزير مصطفى وكنعان عكيد اغا واميين كلين من اعضاء قيادة البارتي وكذلك عبدالله ملا علي ومحمد فخري وخالد مشايخ من الهيئة الاستشارية ،وبذلك لم يبقى من القيادة سوى حميد سينو وهوريك مصطفى ومحمد باقي الشيخ ومحمود حاج صبري ،اما الياس رمكو القيادي ايضا فقد كان قد استقال قبل فترة ،و لم يعتقل مجيد حاجو الذي كان يعمل ايضا في اللجنة الاستشارية
في 5اب عام 1973يتابع الأستاذ أومري قائلا : قررنا القيام بتوزيع منشور في جميع انحاء سوريا وذلك بتاريخ 20/8/1973 ضد الحزام والاحصاء على ان يتم اخفاء الوثاق وان يتوارى عن الانظار اعضاء اللجنة المركزية والمنطقية بعد القيام بمهمة التوزيع، وان لا يتم الاعتراف بأي شئ مهما عذب أي رفيق فيما إذا اعتقل ، يقول الأستاذ أومري : ” وكلفت انا بحلب ودمشق وبقي في الجزيرة ملا نيو ويوسف ، وعصمت”
وفي 20اب ،تم توزيع النشرات التي لم تكن تحمل اسم الحزب في جميع الاماكن تحت شعار “لا حزام . للا احصاء” وكان كلماتها ،شعارتها توحي بانها من اليسار لقد كان التوزيع شمل كل انحاء الجزيرة حتى الاماكن القريبة من مقرات الامن وحتى داخل سياراتهم ، كما تم التوزيع في حلب ودمشق وبيروت
( ولكن و للأسف يتجاوز الأستاذ عزيز نضال الرفاق في منظمة دمشق للحزب ولا يذكر نضالاتهم وأؤكد بأن مسؤول دمشق لم يكن الأستاذ أومري بل المرحوم محمد نيو الذي كان في نفس الوقت مسؤولا على هيئتنا الحزبية التي كانت تضم كلا من الشهيد خضر شانباز ، محمد ديار بكرلي ، مزكين ميقري ، وعمه خالد ميقري ، عبد الباقي اليوسف وأنا ربحان رمضان ، و توزيع البيان لم يتم في جبل الكرد ” عفرين ” ولا في حلب ، وانا الذي كلفت باستلامه من مكتب الفرعية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ، ثم ارسلته إلى كل من القامشلي وحلب لنوزعه في العشرين من آب 1973 .
ليلتها كنا في اجتماع لهيئتنا الفرعية ، وفي نهاية الاجتماع طلبني أنا والرفيق خالد ميقري ليتكلم معنا على انفراد ، فطلب منا أن نوزع البيان في دمشق دون أن نخبر رفاقنا في هيئتنا الفرعية ، وهكذا فعلنا .
في نفس الليلة حملنا المناشير تحت ملابسنا وبدأنا التوزيع من مساكن برزة إلى حي الأكراد ثم حي الصالحية فالمهاجرين حتى موقف المرابط ، وركبنا الباص حتى شارع خالدبن الوليد ووزعنا البيان في حي الميدان ثم القصاع والقيمرية وعدنا فى الى بيت الرفيق خالد حيث وصلنا في السادسة صباحا .
في اليوم التالي ضج حي الأكراد بالحديث عن البيان ، وطلب فرع المخابرات الواقع في منطقة السادات من حي القصاع الرفيق محمد علي دياربكرلي للتحقيق معه ، فراجعهم ، ولما طلبنا منه كتابة تقرير عن الاستجواب الذي أجري معه لم يفعل بل جـمّد عمله التنظيمي نهائيا بدون كتاب تقرير حزبي .) .
نعود إلى ماكتبه الأستاذ عزيز حيث يمتدح البيان الذي كان له صدى واسع ويتابع قائلا : أنه وفي اليوم التالي لتوزيع البيان اعتقل بعض الرفاق و افرج عنهم ، ثم وفي اوائل ايلول اعتقل يوسف ديبو – شكري بطيخه – عادل زوزاني ” عادل اليزيدي ” واحمد حج يوسف ومحمد حسي … بتهمة توزيع المنشورات ،وبقوا في السجن فترات متفاوتة.
ويتابع : أن صلاح بدر الدين طبع التقرير الذي تم اعداده سابقا من دون التعديلات التي اجريت عليه من قبل رفاقه في اللجنة المركزية ووصل التقرير في فواخر عام 1973 وأنه ” عزيز أومري ” اقترح توقيف النشر حتى اجتماع اللجنة المركزية المرتقب ، ولما سأل عصمت في اجتماع اللجنة المركزية المنعقد بتاريخ اجتماع اللجنة المركزية في مدينة حلب وذلك بتاريخ 5/1/1974بوجود صلاح بدر الدين في حلب قال : فقال” :انا مع التقرير كما هو مطبوع الان… ”
وهنا لابد من أن ادلو بدلوي مرة ثانية حيث أن التقرير وصلنا عبر الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكان حينها يوسف ديبو قد أطلق سراحه بعد محاكمته في محكمة امن الدولة حديثا ، وما ان اوصلت البريد الذي يتضمن التقرير السياسي حتى اشعل عصمت ويوسف ديبو النار في باحة بيت شباب ” آل عباس ” حيث كان اهاليهم في القامشلي يدفعوا لهم مصاريفهم لاكمال دراستهم في طلعة الطحان بجسر النحاس حي الأكراد بدمشق وحرقوا البيان ، ولما استفسرت من عصمت لماذا فعل ذلك قال ان صلاح بدر الدين اورد جملة لماو تسي تونغ بعد علاقته بالأستاذ جريس الهامس الذي تطوع بالدفاع عن يوسف ديبو والمرحوم عادل اليزيدي في المحكمة و كان يومها أمينا عاما للحزب الشيوعي العربي ( الماركسي – اللينيني ) المعارض للنظام السوري .
وتحت عنوان مواقفركز الأستاذ اومري على موقف البارتي الكردستاني في العراق الذي دعى للوحدة التنظيمية بين الأحزاب الكردية الثلاثة في سوريا وأيدها باستمرار على عكس مو قف جلال طالباني الذي اتبع كما يذكر الأومري : (سياسة فرق تسد )
وُيرجع الأستاذ أومري انشقاق عصمت سيدا مع بعض الفرعيات عن الحزب اليساري بزعامة صلاح بدرالدين بدعم مباشر من جلال طالباني كما انشقت من جماعة (باقي الشيخ)صالح كدو واحمد بدري وعزيز جركس ومحمد نيو عن الحزب الديمقراطي الكردي بدعم جلال وأرسال مفرزة الى كردستان للحرب هناك حيث استشهد على اثرها كلا من عزيز جركس وخالد باسوطي واخرون.
وأيضا أنا أشهد على ذلك وقد كنت حينها مسؤولا لمنظمة حزبنا اليساري في دمشق حيث كان عصمت ويوسف ديبو يساروا من القامشلي الى دمشق بحجة الاتصال مع الأحزاب الوطنية داخل وخارج جبهة الزور المسماة ب (الجبهة الوطنية التقدمية ) وكان اعضاء اللجنة المركزية يومها هم :صلاح . بدر الدين ، محمد نيو ، مصطفى جمعه، عزيز أومري، محمد عباس ، عصمت فتح الله – يوسف ديبو. ومحي الدين كوجر وأضاف : نشأت كرداغي .
( لكني أتذكر تماما بأن نشأت محمد كرداغي من قرية ” برمجة ” لم يكن بالقيادة بعد ، لأننا اصبحنا أعضاء في اللجنة المركزية معا َ في المؤتمر الرابع للحزب المنعقد في بيروت عام 1975 )
ويتابع أومري : بأنه تحدث عن يوسف ديبو وعن افشاءه لأسماء رفاقه مثل محمد عباس وعزيز أومري وذكر ماقاله المرحوم عادل اليزيدي عنه حيث قال : ” .. ان يوسف ديبو قد اعترف بكل شيء حتى دونما اي تعذيب … كما انه كان جاهلا ولا يعرف كيف يرد على الاسئلة.. فقد سألني المحقق عن مطالبنا فقلت له: من جملة مطالبنا الاشتراك في مؤسسات الدولة لكن يوسف ديبو قال: لا يوجد مثل هذا في برامجنا .. فقلت له :انت عضو مكتب سياسي ولا تعرف ما هي مؤسسات الدولة .. اليس في برامجنا الاشتراك في مجلس الشعب والادارة المحلية ومجلس المحافظات وغيرها وهي كلها مؤسسات الدولة…” .
يذكر أومري ملاحظته على تغيير مظهر كل من يوسف ديبو وعصمت سيدا قائلا : ” .. عقدنا اجتماعنا بحلب في بيت رفيقنا محمد امين كدرو وكان الرفيقان يوسف ديبو وعصمت سيدا كانا قد سبقونا الى الاجتماع ،فرايتهما يلبسان لباسا جديدا وكذلك احذية جديدة ،وكان صلاح قد دعمهما لغايات في نفسه ،واعرف انه ليس لديهما ما يشبعهما ،وعند وضع جدول اعمالنا .. ” .
كما يذكر أنه وخلال الاجتماع صرح صلاح بدرالدين على أنه يوجد مصدر ما سيقدم المساعدات المادية وسأل الرفاق عن المبلغ الللازم للحركة فقالوا له : يلزمنا 15000ل.س و هناك اقتراح بتنظيم مسيرة من قامشلو الى دمشق عبر مدينة الحسكة وحلب سيكلف حوالي 36000ل.س من اجل قضايانا وتنفيذا لقرارات تفعيل الانشـطة يقول اومري : ولما سألناه عن الممول لم يفصـح عن ذلك !!
ورغم ذلك استمر أومري ضمن تنظيم الحرزب ، ويقول أنه وبعد اجتماع اللجنة المركزية زاره يوسف ديبو وزوجته وهم عائدين من بيروت ، ثم بدأ عصمت بالهجوم على صلاح بدر الدين ..!!
ثم يذكر وصول رسالة من صلاح بدر الدين مرفقة بمبلغ 2000 ليرة سورية هذا نصها :
( الرفيق العزيز انور” انور هو الاسم الحركي ل عزيز أومري”
تحياتي الصادقة وقبلاتي الاخوية..
كنت اتمنى ان اراك وما زلت اتمنى ذلك ولكن نظر ا لوضعك يمكن ان لا نتمكن من اللقاء الان وارجو ان تهتم بما يلي:
1- لك 2000ل.س منها:
-1200ل.س لأجل مجيء رفاق الجزيرة على ان تسلمه للرفيق ظافر.
-500ل.س لأجل مجيء رفاق حلب وانت مسؤول عن ذلك بالإضافة الى رفيقين من الشام.
-300ل.س لك نظرا لوضع عائلتك … وصدق بانني كنت اريد ان ارسل لك اكثر ولكن الوضع لا يساعد اكثر من ذلك في الوقت الحاضر.
2- ارجوا ان تقرأ الرسالة الموجهة الى اعضاء اللجنة المركزية ثم تقرأها للرفيق دوست ثم تذهب فورا الى الجزيرة لتبلغها الى جميع الرفاق القياديين هناك ،ثم تحتفظ بالرسالة معك ،وارجو منكم جميعا التفاهم والتعامل الحسن… وان تجعلوا جميعا هدفكم الاساسي في الوقت الراهن هو عقد الكونفرانس واحضار جميع الرفاق دون استثناء ،كما وارجوان تتصل بالأخ محمد نيو وتخبره بوجوب الحضور ،من اجل مناقشة الوضع بكل حرية ومحاسبة كل اخطأ او انحرف لان ذلك وحده هو المصلحة العامة ومصلحة الحزب الذي تعب جميع الرفاق في بناه وتطويره.
– 3ارجو منك بذل المستحيل من اجل حضور الجميع في الوقت المحدد كما ارجوا ان تستمر في ذلك الجو الرفاقي وفي اطار تلك الثقة واعلم انني سأكون في حسن الظن بكل تأكيد وسكون حتى اخر قطرة من دمي خادما لمصلحة هذا الحزب وخير هذا الشعب دون اي انحراف او مساومة.
ملاحظة: فيما يخص الرفاق الذين ليس لديهم الهويات يرجى الحضور الى دمشق مبكرا حيث اخبرنا هنا بصورة رسمية-الديمقراطية-والثورية-على ان يساعدونا في ذلك.
اوائل تموز1974 المشتاق أخوكم … ) .
التوقيع
قضية انفصال عزيز أومري عن الحزب ..
يقول اومري بأن اجتماع اللجنة المركزية بحلب كان آخر اجتماع ضم اعضاء اللجنة المركزية ثم وفي اوائل شهر ايلول يقول اومري أنهم قرر عام 1974 مع محمد نيو والاخ محمد عباس ومعهم عدد من الرفاق في المنطقيات والفروع والقواعد الانفصال النهائي عن ” صلآح وبقايا حزبه ” فجمدوا عضويتهم ونشاطهم ،واصدروا بيان في ت 2 /1974 حول الحرب القذرة في كردستان ” ومعه كل من ( ملا محمد نيو ومحمد عباس ( ونشروا رسالة داخلية بتاريخ 20/12/1974 نشر بعضها كالتالي :
” …نود ان نتطرق باختصار الى الخلاف الناشب بيننا وبين الرفيق صلاح وجماعته والازمة الحالية التي يمر بها الحزب وسنحاول الابتعاد في رسالتنا عن الدخول في المهاترات والتفاصيل اذ انه يحتاج الى عدة كراسات وصفحات.
ان خلافاتنا الاساسية تنحصر في ثلاث نقاط لم تحل بل لم تبحث بصورة جدية في المؤتمر الثالث للحزب الذي انعقد في اب 1972في بيت نايف خضر مستي حارة علي فرو بقامشلو ،بل ظلت غامضة وبدون معالجة… والنقاط الثلاث هي:
1- نوعية الحزب الذي نريده والذي يلبي حاجات وطموحات الشعب الكردي الملحة حسب رأينا ورأي الرفاق ان يبقى الحزب حزبا كرديا تقدميا يتمسك بشعارته الوطنية والقومية ،خاصة وان شعبنا الكردي يمر في ظروف يستهدف فيه الحكومة السورية الى تهجيره ومحوه من الوجود، وان حزبا يخوض نضالا للدفاع عن حقوق الشعب القومية يحتاج الى التفاف كافة فئات وطبقات الشعب الوطنية…بينما ظل الرفيق صلاح وجماعته مصرين على تحويل الحزب من حزب كردي تقدمي الى حزب ماركسي لينيني كي يحسب من الاحزاب البروليتارية العالمية ،وعلى هذا ﻻ الاساس طرح تقريرا بعيدا عن واقع وظروف الشعب الكردي في سوريا وامكانياته النضالية بالإضافة الى تفريق الجماهير من حول الحزب … وقد طلبنا منه ان يبقى هذا التقرير مشروعا يناقش بين الرفاق لحين اقتناعهم ولحين اخذ اراء الاحزاب والمنظمات الكردستانية ،ولكن الرفيق صلاح رفض ذلك وهدد بترك الحزب ،ولحرصنا على وحدة الحزب وتحجيم الخلافات والصراعات قبلنا بالواقع المرير.
2- العلاقة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني ورئيسه مصطفى البارزاني كانت وطيدة وكنا نريدها استراتيجية ولكن الرفيق صلاح كان يحاول ان يجر الحزب الى موقف العداء منه وذلك في عدة مناسبات وعدة كتابات الى ان اندلعت الحرب واستؤنف القتال في كردستان من جديد ،حيث اصدر صلاح ما سمي (بيان توضيحي)يناقض موقف حزبنا ويتهم الثورة ويبرئ صدام المجرم ،علما انه في اجتماع اللجنة المركزية في شهر نيسان 1974 حاولنا بكل جهدنا اصدار بيان حول الوضع في كردستان العراق ولكن الرفيق صلاح رفض ذلك ،كما رفض كتابة مقالة في جريدة الحزب المركزية حول ذلك…
3- توحيد الحركة التحررية الكردية … فقد كان رأي الرفيق هو ضد العمل بهذا الاتجاه فهو يعارض التوحيد مع الجماعات البرجوازية والابقاء على الحزب الماركسي اللينيني، مع العلم ان شعبنا الكردي في سوريا احوج ما يكون الى توحيد صفوفه للوقوف امام المخططات الشوفينية الرامية الى تهجيره ومحوه من الوجود.
لهذه الاسباب ولغيرها تمردت القواعد الحزبية على القيادة ودب الجمود وقدم بعض الرفاق القياديين استقالتهم ،فاضطررنا ان نطلب من الرفيق صلاح عقد اجتماع عاجل للقيادة لكنه رفض واجلها حتى الاجتماع العادي في 5اب 1974وفي بداية الاجتماع وبعد دراسة الوضع الداخلي وبناء على طلبات القواعد اقترحنا وطلبنا بإلحاح عقد كونفرانس حزبي موسع او مؤتمر استثنائي… لكن صلاح رفض ذلك.. . ” .
ثم يشير مرة أخرى إلى نضالات الحزب الديمقراطي الكردستاني نسه الذي انشق في كونفرانس آب 1965 ، كالموقف المؤيد وبحرارة للثورة الكردية بقيادة البارزاني مصطفى ، وارسال وفد قبل كونفرانس 5 آب إلى الثورة .
ضم كلا من جكرخوين ومحمد علي خوجه وكمال عبدي للتعبير عن تأييد ودعم الثورة.
– تشكيل لجنة لجمع التبرعات والمساعدات .
– ارسال حميد درويش واحمد توفيق الى لبنان لشرح اهداف الثورة للراي العام اللبناني والعالمي.
– ايصال المراسل الصحفي دانا شميدت الى كردستان برفقة اكرم جميل
ثم ويتابع قائلا أنه قررمع رفاقه الاندماج في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا/البارتي/ وحظي القرار بالموافقة من قيادة البارتي الديقراطي الكردستاني ورئيسه المرحوم مصطفى البارزاني .
وتم بخصوص الاندماج على الشكل التالي :
– عضوان منهم الى اللجنة المركزية وكل منطقية.
– ثلاثة اعضاء للفروع والمحليات حسب النسبة.
لكنه يكمل حديثه بأســف لســـرعان حدوث انشقاق في ايلول 1974 ليفرز حزبان هما :
- جماعة بقيادة حميد سينو ومصطفى ابراهيم وهوريك ابو احمد…
- جماعة بقيادة محمد باقي الشيخ و محمود حاج صبري و عبدالرحيم وانلي و محمد داقماق (صورو) والذي كان مرشحا للجنة المركزية .
يقول : ” من طرفنا وبعد المداولة والنقاش وجدنا وحسب قناعاتنا ان طرف (محمد باقي الشيخ) هو الانسب فأبلغناهم بقرارنا وبذلك استأنفت اعمال الدمج ومن دون اية اشكالات او عراقيل.
يستمر الأستاذ اومري في سرده للذكريات فيقول : في صيف عام 1977 وصل دمشق المناضل مسعود بارزاني ضيفا على القيادة القومية لحزب البعث وسرعان ما وردنا طلب منه يريد الالتقاء بنا ،حيث تم تشكيل وفد ضم كلا من الشيخ محمد باقي وعزيز أومري وملا داود .. والتقينا به في فندق ميريديان ودار حديث حول ضرورة اعادة توحيد طرفي البارتي وبخاصة انه كانت هناك اشارات ايجابية من كل الطرفين ،اما بخصوصنا نحن اليسار في القيادة فقد قال السيد البرزاني بالحرف :ان هؤلاء ” يشير الينا ” هم من جانبنا…
ثم يتأسف قائلا : لكن الجهود السيد مسعود ومبادرته لم يكتب لها النجاح ،لان بعض القياديين من الحزب الديمقراطي الكردستاني ومعهم اخرون متنفذون من البارتي وقفوا ضد اعادة التوحيد ،وقد تجلى ذلك في لقائنا الثاني مع السيد مسعود بعد عدة ايام وفي منزل الاخ علي سنجاري بدمشق… حيث اخبرنا المناضل مسعود بقرار عدم الموافقة على اعادة والسبب موقف كل من كريم شناكلي وجوهر نامقالذين كانا منزعجين من محاولات اعادة اللحمة بين الطرفين ..!!
ثم يشير إلى ظهور تنظيمات كردستانية جديدة بعد وصول تلك القيادات إلى دمشق ومنها :
– الاتحاد الوطني الكردستاني . ***
-الحزب الديمقراطي الكردستاني /اللجنة التحضيرية/ بزعامة كلا من: الدكتور محمود عثمان وشمس الدين مفتي وعبد القادر المعروف (قاله صور(Qalesor
-الاتحاد الديمقراطي الكردستاني بزعامة علي سنجاري ومعه بعض الرفاق من الحزب الديمقراطي الكردستاني السابق وعدد من الوطنيين الاخرين .
يقول ان حزبه ” الجديد ” أنه وفي عام 1976 سعى إلى تشكيل ما سمي (بهيئة (الميثاق والتعاون المشترك مع الحزب الديمقراطي الكردي جماعة / جماعة حميد/ والحزب الديمقراطي الكردي اليساري / جناح عصمت سيدا بهدف توحيد القوى والنضال معا ضد السياسات العنصرية والدكتاتورية ومن اجل الحقوق القومية للشعب الكردي في سوريا استمرت حتى عام 1979 تمخضت عن تشكيل وفد من الاحزاب الثلاثة ومن بعض الوطنيين المستقلين للالتقاء بفرع حزب البعث في الحسكة ، وفعلا تم اللقاء حيث تم البحث حول الوضع السوري بشكل عام ووضع الشعب الكردي بشكل خاصثم يقول : لكن اللقاء كان شكليا ولم يسفر سوى عن وعود.
يتابع قائلا : كما تم تشكيل وفد اخر للذهاب الى دمشق والمحاولة لمقابلة الرئيس حافظ الاسد… وقد تشكل الوفد من الشيخ محمد باقي وعزيز أومري من حزبنا ومن زبير صوفي عمر كرمي وصبغة الله سيدا من الحزب اليساري وحميد درويش ورشيد حمو وعزيز داوي من الحزب الديمقراطي الكردي /جناح حميد/ ويقول : ” ورغم المحاولات من قبلي وعزيز داوي ولعدة ايام لم نوفق في ذلك ،حيث اشار لنا مكتب رئيس الجمهورية بان الرئيس مشغول”
.وأثناء احداث مجزرة مدرسة المدفعية بحلب التي ارتكبها الاخوان المسلمون في شهر تموز عام 1979 ارسلنا برقية ادانة واستنكار لهذه المجزرة هذا نصها :
سيادة رئيس الجمهورية .. الامين العام لحزب البعث العربي الاشتراكي ..الفريق حافظ الاسد.
الرفاق اعضاء القيادتين القومية والقطرية.
الرفاق اعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية.
ان الجريمة النكراء التي ارتكبها عصابة الاخوان المسلمون في مدرسة المدفعية بحلب هزت ضمير كل وطني شريف ،هذه الجريمة التي خططت لها الدوائر الامبريالية ونفذتها احدى اعراق ادواتها في المنطقة ،ما هي الا حلقة من سلسلة حلقات التآمر الهادفة الى النيل من صمود سوريا ، من خلال ضرب وحدتها الوطنية … بإثارة الفتن والاحقاد الطائفية البغيضة …اننا في الوقت الذي نستنكر فيه هذه الجريمة البشعة نعلن تضامننا معكم لسحق الرجعيين والعملاء ،ونرى بان تعزيز الوحدة الوطنية والمزيد من رص الصفوف هو الرد العملي والحاسم على جميع اشكال التآمر الامبريالي الصهيوني الرجعي على صمود سوريا ومواقفها المشرفة من قضية فلسطين وتصديها لمؤامرة كامب ديفيد والتصميم على اسقاطها…
الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا.
الحزب الديمقراطي الكردي السوري.
الحزب الديمقراطي الكردي اليساري في سوريا.
الحسكة 11/7/1979
في اواخر عام 1977طرحت لجنة التنسيق الكردستانية المكونة من الاحزاب المذكورة ادناه طرحت كافة الاحزاب ضرورة عقد لقاء عام ،بغية توحيد القوى الكردستانية ،وفعلا عقد الاجتماع الاول في بيروت (لبنان)وذلك في شهر كانون اول 1977واستمر عدة ايام . ومن الاحزاب التي حضرت هذا الاجتماع
– الحزب الديمقراطي الكردستاني/ايران…الدكتور عبدالرحمن قاسملو/ وكان ممثل الحزب امير قاضي.
-الحزب الديمقراطي الكردستاني /العراق-اللجنة التحضيرية الدكتور محمود عثمان / وكان ممثل الحزب شمس الدين مفتي.
– الاتحاد الوطني الكردستاني ….جلال الطالباني وكان ممثل الحزب عمر مصطفى.
-الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ويمثله علي سنجاري. -الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا/ البارتي/…محمد باقي الشيخ.
-الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا /جناح حميد درويش/ حميد درويش.
-الحزب اليساري الكردي في سوريا … عصمت سيدا.
هذا وقد غاب عن هذا الاجتماع / تجمع هفراHevra / من كردستان الشمالية ، واحزاب وطنيه اخرى لا أذكرها . وقد توصل المجتمعون الى اتخاذ مجموعة من القرارات من بينها:
1- اعداد دراسة من الاحزاب المشاركة يقدم في الاجتماع القادم وتضم :
– تقييم الحركة الكردية في المرحلة السابقة بشكل عام، وكردستان العراق بشكل خاص. -اوضاع الحركة الكردية في المرحلة الراهنة .
-استعراض للأوضاع العامة في البلدان التي تقتسم كردستان.
-دراسة الوضع الدولي وبخاصة في منطقة الشرق الاوسط .
2- يكون موعد الاجتماع القادم في شهر نيسان 1978 وفي كردستان مبدئيا.
3- شترك كل طرف في الاجتماع القادم بوفد قيادي لا يزيد عن عضوين
4 – دعم ومساندة الثورة الكردية المندلعة في كردستان العراق.
5 – تشكيل لجنة من الاحزاب التالية :الاتحاد الوطني الكردستاني..الحزب الديمقراطي الكردستاني – اللجنة التحضيرية)…. الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا /جناح حميد /،مهمة هذه اللجنة تنفيذ قرارات وتوصيات هذا الاجتماع القادم ،والاتصال بالأحزاب التي غابت عن الاجتماع.
6 – يتبنى الاجتماع التوصيات التالية:
-قبول ورقة العمل المقدمة من الحزب الديمقراطي الكردستاني /ايران/ والمتضمن استراتيجية الحركة الكردستانية.
– تشكيل لجنة يسمى ب (لجنة النضال الوطني الكردستاني.(
-في حال اتخاذ قرار حاسم يتعلق بمستقبل الثورة الكردية في كردستان العراق ومصيرها ،يوصي الاجتماع على ضرورة اخذ راي الاحزاب الكردستانية قبل اتخاذ القراحيث أنه تكتل وجمع بعض الرفاق في منظمة دمشق للحزب ر.
7 – يحافظ على سرية الاجتماع وما نتج عنه.
انعقد الاجتماع الثاني في باريس/فرنسا/،حيث الظروف الصعبة حالت دون انعقادها في كردستان العراق كما كان مقررا ،وقد حضرها اربعة احزاب فقط هي :
الحزب الديمقراطي الكردستاني. اللجنة التحضيرية وممثله شمس الدين مفتي , والاتحاد الوطني الكردستاني وممثله عمر مصطفى.. والحزب الديمقراطي الكردستاني /ايران/وممثله الدكتور عبد الرحمن قاسملو… يتابع وفشل الاجتماع .
في نهاية كتابه يقول أومري أنه وبعد انعقاد مؤتمر حزبه في اوائل الربيع لعام 1979 تم تغيير اسم الحزب الى (الحزب الديمقراطي الكردي السوري) ونتيجة لبعض المواقف السياسية والاشكالات وخاصة في 9/8/1979 قدم استقالته من الحزب حتى عام 2004 حيث وافق على العمل في الهيئة الاستشارية المركزية في حزب يكيتي الكردي ،ثم يؤكد على وقوفه إلى جانب االحركة السياسية الكردية ، ويدعم اي توجه يعمل من أجل الحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي .
والحقيقة أن كتاب الأستاذ أومري كتاب توثيقي لتاريخ البارتي الديمقراطي الكردي في سوريا عاش أحداثه منذ الستينات من القرن المنصرم فذكرماجمعته ذاكرته خلال مراحل حياته الحزبية ، لأنها لم تكن كاملة تماما ولربما نسى بعضها خاصة في الفترة التي كان مسؤولي الحزبي فيها .
الكتاب صدر عن اتحاد كتاب كردستان سوريا عام 2018 وكما ذكرت في الجزء الأول من المقال في طباعة أنيقة مشفوعة بالصور ، باللغتين العربية والكردية وبحجم متوسط حيث بلغ عدد صفحاته 244 صفحة ، وقد ترجمه ونضده له الأستاذ عبد الصمد داوود في كردستان العراق .
===============================
المراجع والملاحظات :
1 * : كاتب وناشط سياسي كردي من سوريا .
2* *: ” أجد تفاوتا ً كبيرا ً موقف عبد الناصر تجاه كردستان العراق وبين موقفه تجاه الحركة الوطنية الكردية في سوريا وهذا مايشبه موقف حافظ اسد تماما حيث كان قد استقبل قادة من كردستان العراق ومن كردستان تركيا في حين انه منع الشعب الكرددي من الاحتفاء بعيده القومي نوروز ، ومنع الكرد من تسمية ابناءهم بالأسماء الكردية وأبقى على قانون الاحصاء الاستثنائي لعام 1961 بل وقام فعلا بنقل عرب الغمر الى منطقة الحزام العربي عام 1974 . ”
وعلى سبيل المثال اذكر ماكتبه المرحوم الأستاذ جمال نبذ في مقدمة كتاب الأستاذ جواد ملا بأن الرئيس عبد الناصر ساعد الكرد على تأسيس حزبهم القومي فكتب في الصفحة الرابعة من الكتاب قائلا : ” .. فعقدنا العزم نحن الشباب أنت نتصل بعبد الناصر وتقرر أن أسافر انا إلى سوريا لأقوم بكتابة رسالة هناك أقدم فيها عرضا موجزا للقضية الكردية ، شارحا موقف الوطنيين الكرد من الحركة القومية العربية الوحدوية التي يتزعمها عبد الناصر . فتوجهت شطر دمشق صيف 1956 أثناء العطلة المدرسية وكنت آنذاك مدرسا للرياضياتوالفيزياء في ثانوية المصلى بكركوك وانا في ربيع العمر وفي الفندق الذي نزلت فيه والذي كان يطلق عليه اسم ” فندق فلسطين وشرق الأردن ” لصاحبه ” أبو دياب ” وهو كردي شيوعي من اهالي حي الأكراد بدمشق ، كتبت رسالة على شكل كتيب صغير باسم ” كفاح الأكراد” مع اهداء جميل لعبد الناصر في مقدمته .
*** وأنا كنت على علم بانضمام كل من الحزب الاشتراكي الكردستاني بقيادة المرحوم رسول مامند و” كوملة” حيث بدأ الأخ عدنان مفتي بتوزيع منشوراته في تلك الفترة وكانت علاقتي جيدة بالخ عدنان من خلال العلاقة بين حزب الاتحاد الشعبي الكردي والحزب الاشتراكي الكردستاني ” .
- لم يذكر الأستاذ عزيز حزب الشعب ” كه ل” بقيادة المرحوم سامي عبد الرحمن الذي كان مقيما في دمشق ومعه مساعده الرفيق بيستون .

