ليس فقط الكورد بل جميع الدول بقائهم مرتبط بأمريكا و روسيا.. ماذا لو أنسحبت أمريكا من أقليم كوردستان؟ هل لديها أتفاق مكتوب؟؟

يتحدث البعض عن الضمانات من الدول العظمي، و هنا نؤكد بأن ليست هناك دولة واحدة في العالم لديها ضمانات بالبقاء و الدفاع عنها الى الابد و ليس هناك دولة في العالم تعتمد على قواها الذاتية في البقاء/ فكيف سيتطيع الكورد البقاء بدون دعم دولي من خلال تقاطع الاهداف و ليس من خلال الحصول على ضمانات كما يتحدث البعض من الكورد عنه و يتهمون بها غربي كوردستان بالسذاجة.

لنتحدث بلغة العصر فسنرى أن القذافي تم أزالته بتلك الطريقة البشعة لمجرد تخلي روسيا عنه و تبني روسيا للقرار الامريكي بالاطاحة بالقذافي عسكريا ليتم تسليم ليبيا الى أمريكا و أوربا و تركيا.  ليبيا كانت دولة و تمتلك القوة الجيوش و لكنها أنهارت بمجرد تخلي الدعم الدولي الروسي عنها.

في حين سوريا الضعيفة لم تسقط و قاومت  و السبب هو عدم تخلي روسيا عنها  و دفاعها عن أستمرار الاسد و الا فأن الاسد كان سيتحول الى عصف مأكول في السنوات الاولى من الحركات الارهابية فيها.  و هذا يعني أن سوريا أيضا كانت ستسقط لولا دفاع روسيا عنها و ليست بقوتها الذاتية.

أيران لم تكن لتصمد أمام الهجمات الامريكية الخليجية لولا دفاع روسيا و تعاون الصين معها في تقاطعات أقتصادية عسكرية حول مناطق النفوذ. أذا بقاء أيران ايضا مرهون بالدعم الخارجي و ليس بقوة أيران الذاتية. و لو تخلت روسيا و الصين عن أيران فأنها أيضا ستسقط و هي دولة بهذه القوة.

تركيا نفسها سوف لن  تستطيع القيام بهذا الدور التخريبي في المنطقة لولا قبول أمريكا و روسيا لما تقوم به تركيا. و لو تخلت أمريكا و روسيا عن الطموحات التركية فأن  أردوغان أيضا سينحصر نفوذة الى اقل حد و لتمكن الكورد من محاصرته و لكن الدعم الامريكي الاوربي العسكري و المالي لتركيا تمكنها من القيام بهذه الجرائم/ و هذا يعني أن حتى تركيا بقائها مرتبط بالدعم الامريكي الاوربي و الروسي.

السعودية سوف لن تستطيع الصمود لسنة أمام اليمن و الحوثيين و أيران لولا الدعم الامريكي  لها، و هذا أيضا يعني أن السعودية ايضا بقائها مرتبط بأمريكا و في اليوم الذي تدير أمريكا و الروس ظهرهما الى الدول أعلاه فأنها ستسقط.

و اذا كانت هذه الدول ذات الحدود المعترف بها معرضة الى الانهيار بمجرد سحب الدعم الروسي أو الامريكي لهم، فأن الكورد أيضا تشملهم نفس القاعدة. ففي الوقت الذي تسحب فيها أمريكا بالتحديد دعمها للكورد فأن أي كيان كوردي سوف لن يستطيع الوقوف بوجة تركيا أو أيران أو حتى العراق و سوريا. و هذا كان جليا سنة 1974 عندما سحبت أمريكا دعمها للملا مصطفى البارزاني و ثورة الكورد في ذلك الوقت و كذلك في سنة 2017 عندما تخلت أمريكا عن أقليم كوردستان و أعطت الحكومة العراقية بالعودة الى كركوك و مناطق الموصل.  و ما يحصل في غربي كوردستان  هو استمرار لنفس النظرية التي لا يستطيع أي حزب كوردي  التخلص منه.

غدا لو سحبت أمريكا قواتها من أربيل و تخلت عن أقليم كوردستان فأن الحكومة العراقية و تركيا سيقومان بأكتساح اقليم كوردستان و سوف لن تستطيع القواة الكوردية الوقوف أمام تركيا و العراق.  فليست هناك ضمانات أمريكية لاقليم كوردستان أيضا.  و ليس  هناك أي أتفاق مكتوب بين الاقليم  و أمريكا أو روسيا، حتى الثورات الكوردية السابقة في أقليم كوردستان كانت تحصل على موطئ قدم في  أيران أو سوريا و اليوم حصل الكورد على الدعم الامريكي و بمجرد سحب هذا الدعم سوف تنهار السلطات الكوردية تماما كما أنهارت الحكومة الليبية و ستنهار الحكومة السورية و الايرانية و حتى التركية و السعودية في حالة انتهاء الدعم الامريكي أو الروسي لهم.

و أذا كانت هذه الدول أي سوريا و ايران و تركيا و السعودية و العراق لديهم علاقات دبلوماسية و داخلون في أحلاف رسمية و لتكن هشة فأن الكورد و بسبب عدم وجود دولة كوردية فأنهم لم و لن يستطيعوا الدخول  حتى في تلك الاخلاف الهشة.  لذا فأن الوجود الامريكي أو الاجنبي على أرض كوردستان سيكون تماما بالطريقة التي يتحدث عنها معتوه أمريكا ( ترامب)، اي أنه يستطيع ترك اقليم كوردستان أو غربي كوردستان في أي وقت و دون حتى مشاورات مع الكورد. و هنا يأتي السؤال: ما العمل؟؟

و الجواب هو أن على الكورد أن يتحولوا الى عامل من عوامل التوازنات في المنطقة ترتبط بها مصالح هذه الدول يكون فيها وجود دولة كوردستان في صالح تلك الدول.

4 Comments on “ليس فقط الكورد بل جميع الدول بقائهم مرتبط بأمريكا و روسيا.. ماذا لو أنسحبت أمريكا من أقليم كوردستان؟ هل لديها أتفاق مكتوب؟؟”

  1. مقال شيق وجميل وصحيح 100 % في فهمنا الى السياسة العالمية اليوم و التوازنات التي تجري و من هم صناع النظام العالمي اليوم ويحملون مفاتيحه . لكم جزيل الشكر على هذا المقال.

  2. نعم يا سيدي هناك اتفاق مكتوب ومعترف فيه عراقيا ودوليا حقوق الكورد مكتوبة ومحفوظة في الدستور العراقي برعاية الامم المتحدة وامريكا

    1. إلى مهابادي.لو كان جميع بنود الدستور العراقي مكتوب فيه كلمة إقليم كوردستان.والحاكم هو عربي فلن يعطي للكورد حقهم.ان إقليم كوردستان حالة مفروضة بالقوة الخارقة من قبل أمريكا واوروبا على العرب والترك والفرس.

Comments are closed.