معرفة الروس بطبائع الأرمن – كاوار خضر

لم يسمح الروس للكتائب التي فيها الأرمن بدخول المدن المحتلة في شمال كردستان، لعلمهم أن الأرمن لن يتورعوا في المباشرة بعمليات السلب والنهب، مرفقة بالذبح من دون وازع أو رادع. وليس هذا فحسب، فلم يسمحوا للكتائب التي فيها حتى أرمني واحد. بتطبيق هذا القرار، لم تقع حوادث السلب والنهب أو القتل. ولكن هذا لم يدم طويلا، وبعد الثورة البلشفية وعودة جنود الروس إلى ديارهم، بدأ رجحان كفة الميزان لصالح الأرمن؛ حينها بدأت مآسي الكرد وغيرهم في تلك المناطق.
لو أن الأرمن اكتفوا بقتل ضحاياهم لكان ذلك راحة للضحايا، ومكرمة منهم؛ لكنهم تلذذوا بالتعذيب المروع ومن ثم التخلص على مغدوريهم. كانوا يَسْمَلون العيون، ويقطعون الآذان والشفاه والأيدي والأرجل أحياء، أو تعليقهم على العواميد والأشجار وجعلهم هدفا لبنادقهم، ولم تكن رصاصات بنادقهم موجهة لأماكن الإماتة مباشرة، بل كانوا يصيبون الأماكن التي لا تقضي على  الضحية كالبطن والأرجل وغيرها، ويتركونهم لينزفوا الدماء حتى الموت، عدا الحرق والتجويع وعرضهم إلى البرد ليقضوا نحبهم. وكانوا يبتكرون أنواعا للقتل على أن يعاني الضحية بأشد ما يمكن من الألم ولأطول مدة من الزمن إلى أن يفارق الحياة. في حين أن الكرد لم يقتلوا ضحاياهم بالتعذيب حتى الموت كما كان الأرمن يفعلون بهم. ولم يشهد الروس أو غيرهم على تعذيب الكرد أو التلذذ والتمثيل بالجثث أو الحرق وغيرها مما قام به الأرمن حيال ضحاياهم.
مع جزء آخر من تقريره ومشاهداته:
“ففي سنة 1916م عندما احتل جنودنا -الروس- مدينة أرضروم لم يسمح لأرمني واحد بدخول المدينة أو الدنو من ضواحيها. ولما كانت قيادة الفيلق الأول الذي احتل المدينة بيد القائد كاليكي لم يأذن لأي فرقة عسكرية تشتمل على عناصر أرمنية بالذهاب إلى تلك الجهة. ولكن الحال تبدلت بعد نشوب الثورة الروسية، وعدل عن هذه الاحتياطات. فانتهز الأرمن تلك الفرصة لمهاجمة أرضروم وضواحيها، وشرعوا يسلبون المنازل وينهبون القرى ويذبحون الأهالي. ولم يجرؤ الأرمن مطلقا خلال الاحتلال الروسي على الإمعان في أعمال القسوة والوحشية علنا، وإنما كانوا يقتلون وينهبون في طي الخفاء. ولكن لم تحل سنة 1917م حتى شرعت الجمعية الثورية الأرمنية -معظمها من الجنود- في تفتيش المنازل تفتيشا عاما بدعوى نزع سلاح الأهالي.
ولما كان ذلك التفتيش بلا إشراف تحول سريعا إلى نهب عام منظم على أيدي الجنود، وقد ظهر أن شر الجنود الأرمن وأقساهم وقت النهب هم أجبنهم عن ملاقاة العدو في ميدان القتال.” أهـ (انتهى الاقتباس).
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:

2 Comments on “معرفة الروس بطبائع الأرمن – كاوار خضر”

  1. خير ما فعل بهم لينين وستالين هو أنهم منحوا الحكم الذاتي للشعوب التي كانت سابقاً تحت الحكم القيصري فلما فشلوا مزقوهم إلى 16 دولة , تعاديهم الآن علناً , كنت أتمنى أن يكون بعض الروس في داخل تركيا إبان الدولة العثمانية

  2. خير ما فعل بهم لينين وستالين هو أنهم منحوا الحكم الذاتي للشعوب التي كانت سابقاً تحت الحكم القيصري فلما فشلوا مزقوهم إلى 16 دولة , تعاديهم الآن علناً , كنت أتمنى أن يكون بعض الروس في داخل تركيا إبان الدولة العثمانية
    والله لولا الثورة البلشفية لما ألغيت معاهدة سيفر ولا بقي كمال باشا في السلطة ولا بقيت الدولة التركية بربع هذه المساحة , لكن الحزب اللينيني أصبح يزعق ويهدد العالم بالشيوعية كما فعل الخميني ,فإستأجرت بريطانيا كمال باشا ودعمته ليقف في وجههم حتى ماتوا جميعاً بدون حرب

Comments are closed.