نحن مجموعة من العراقيين، نخاطب إنسانيتكم ونأمل أن نلفت انتباهكم إلى أنّ ما يجري من جرائم إبادة وانتهاكات لحقوق الإنسان في بلدنا العراق والتي أدت إلى خسائر جسيمة في صفوف أبناء شعبنا من المتظاهرين سلمياً.
اضطر شعبنا العراقي، بعد أن ضاقت به السبل، إلى التظاهر السلمي وإعطاء الضحايا من الشباب بعد استشراء الفساد وتجاهل الحكومات المتعاقبة معالجة المشاكل الجمّة وتجاهل حقوق المواطنين وعدم توفير المستلزمات الأساسية والضرورية التي تضمن لهم أبسط مقومات الحياة الحرة الكريمة مثل السكن والعمل والصحة والتعليم وتوفير الكهرباء وحتى الماء الصالح للشرب، لهذا اضطر أبناء شعبنا للجوء إلى التظاهر السلمي ولم يكن هذا الإهمال الحكومي وليد اللحظة فقد عاني شعبنا من أزمات اقتصادية واجتماعية وبيئية وطائفية قاتلة، وسط غياب للحلول الاستراتيجية من الحكومات المتعاقبة منذ 2003 وحتى الآن.
نود أن نعرب لكم عن قلقنا الشديد ونشارككم مخاوفنا على مستقبل بلدنا وشعبنا، إن الاستخدام المفرط للقوة والسلاح الحيّ ضدّ التظاهرات السلمية العارمة التي اجتاحت مدن العراق وشوارعه كتعبير حيّ ورد فعل عفوي احتجاجا على سطوة كيانات المحاصصة على العملية السياسية وتجذر الفساد فيها، كُلّ ذلك أدى إلى سقوط أكثر من (400) شهيد وأكثر من (20,000) جريح من أبنائنا الغيارى حتى هذه اللحظة، علماً إن التظاهر حقً يكفله الدستور العراقي النافذ وكافة الدساتير العالمية وضمن مواثيق حقوق الإنسان.
نناشد المجتمع الدولي شعوباً ومنظمات إلى عدم الصمت أمام ما يحدث ضدّ أبناء شعبنا من قمع وإبادة على مرأى ومسمع المجتمع الدولي ووسط تجاهل من قبل وسائل الإعلام والحكومات ووجوب التدخل لإيقاف نزيف الدم الجاري في شوارع المدن العراقية، إن استخدام العتاد الحي والقنابل المسيلة للدموع وخراطيم الماء الحار وأحيانا الأسلحة الثقيلة لفضّ التظاهرات أدى الى تحول البلاد لساحة حرب وإرهاب تجول فيها العصابات المسلحة مما يشكل خطراً على مستقبل العراق والمنطقة والعالم أجمع، وفي الوقت ذاته نطالب المجتمع الدولي بتفعيل الاتّفاقية الدولية لمكافحة الفساد وتحت إشراف المنظمة الدولية، ولاسيما إنّ العراق عضو في هذه الاتفاقية بموجب القانون رقم (35) لسنة 2015، لاسترجاع الأموال العراقية المنهوبة لكي يتمكن من تحقيق رغباته المشروعة في الحصول على فرصة للعيش الكريم في وطنه بكرامة وحرية وسلام وأمان، أملاً بانتهاء العنف في بلادنا وإيقاف نزيف الدم العراقي الطاهر ولإيصال رسالة المحبة والسلام للعالم اجمع ؟
التوقيع
مجموعة العراقيين المستقلّين

