يبدو أن الحرب العراقية الايرانية التي أستمرت ثمانية سنوات لم تكن فقط حرب للعرب السنة البعثيين ضد أيران الشيعية الفارسية بل أن صدام أعتمد ايضا على الاغلبية الغالبة من الشيعة أيضا في تلك الحرب.
فكلنا نتذكر أن صدام أحتار فقط في الكورد الذين لم يكونوا يشاركون في القتال و قام بأصدار قرارات كثيرة بصدد العسكريين الكورد الفاريين من العفو من الخدمة و دفع الفدية المالية و بعدها تحويلهم الى مقاتلين ضد القوى الكوردية التي كانت تقاتل ضد صدام.
أما الذين شاركوا بشكل فعلي في الحرب العراقية الايرانية فألأنهم كانوا العرب السنة البعثيين و العرب الشيعة المناوئين لأيران. صدام لم يكن لينتصر على ايران من خلال العرب السنة فقط الذين لم يتجاوز عددهم الخمسة ملايين في ذلك الوقت بل أنه أعتمد على العرب الشيعة أيضا و أحتل العرب الشيعة الكثير من المناصب الرفيعة في جيش صدام.
القيادات الكوردية قامت بأصدار العفو عن جميع الكورد الذين خدموا صدام، أما الشيعة فقد قاموا بأعطائهم أعلى المناصب في الحكومة الحالية و الجيش الحالي ليتحولوا لاحقا الى قوة لا يستهان بها تعتمد عليهم أمريكا في حربها ضد ايران في العراق و ربما في المستقبل أعطائهم الحكم في العراق من خلال أنقلاب عسكري للشيعة الصداميين الذين كانوا في الجيش الصدامي.
القوى الشيعية البعثية الولاء و الذين تعتمد عليهم أمريكا في حربها الحالية كما كانوا يهلهلون على الدبابات الامريكية أبان سقوط صدام فأنهم يهلهلون الان أيضا لقتل الامريكيين لقيادات الحشد الشعبي.
ليس فقط البعثيون الشيعة يهلهلون لأمريكا بل حتى العامري و المالكي و العبادي و الصدر و غيرهم كانوا يهلهلون لأمريكا و هي تحتل العراق بنفس الطريقة تهلهل الان القوى اليسارية العراقية أيضا للهجمات الامريكية التي يسمونها هم بالامبريالية.
أمريكا لعبت بصدام كممثل للعرب السنة و لعبت بالعرب الشيعة السليمانيين تلعب الان بالشيعة البعثيين و لعبت بالقوى اليسارية جمعاء عندما صعد الجميع على الدبابات الامريكية لأحتلال العراق. وهذا لا يعني أن أمريكا لم تلعب بالكورد.


من أين جأت بان صدام انتصر في الحرب العراقية الايرانية؟؟؟؟
الشيعة والكورد أيضاً مصابون بإنفصام الشخصية وليست لديهم أية رؤى سياسية ولا مواقف مصيرية ولا يعرفون هويتهم ولا يعملون لمصلحتهم ولا هدف لهم , فالهدف يحدده معرفة موقع القوم ونفسه وجنسيته وهويته والإيمان الذي يؤمن به وهذه الأمور كلها لا تتوفر في الكورد ولا الشيعة الذين كلهم مستعربون , وسيتخبطون حتى النهاية , وسترى النهاية بعد هذه القنبلة ستكون صفراً للكورد وتحت الصفر للشيعة وإيران يجب أن يحدث فيها إنقلاب قومي وإلا فالتمزيق هو مستقبلها