“يعتبر ھذا الحزب المنظم، والمدرب والمسلّح بشكل جيد الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني، المجموعة الكردية المتمردة الرئيسية في تركيا.” (**) أهـ.
ليست هذه المجموعة العالمية ترى أن حزب الاتحاد الديمقراطي هو فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا! مع ذلك نصر على ما يدعيه هذا الحزب بأن لا علاقة له مع الأخير، حينما يوقعنا هذا التنظيم في المطبات والكوارث، نهب في التشديد على تأييدنا له في تظاهرتنا ومقالاتنا ومقابلاتنا في فروع الإعلام الثلاثة؛ من دون أن نبين جريرة هذا التنظيم وتنفيذه لأجندات الغير. هذا ما يدعو أمثال هذه المؤسسات ومعها الحكومات التي نأمل منها المساعدة اعتبارنا من أتباع هذا الفرع، حين الحاجة!
لو أعدنا النظر فيما نعلنه للعالم بالهجوم على العدو وحده، دون إبانة ما اقترفه هذا الفرع حتى يفترسنا العدو بهذه الوحشية، مبررا شنيعته هذه بأمنه القومي، والذي يعترف العالم بما يدعيه قاتلنا. ونتجاهل أن الحكومات، لا تنظر إلى الأمور إلا من منظار مصلحتها! ولا نبحث بما يقتضيه المنطق في العلاقات القائمة بين هذه العدو والحكومات التي تتظاهر بمناصرتنا إعلاميا.
هذا المقطع شاهد أن العالم ترى في فرعنا السوري أنه ذراع العمال الكردستاني، ورأينا كيف روسيا وأميركا توحدتا في الأمم المتحدة على حق تركيا في هجومها علينا، وليس على الفرع وحده؟ هل أعملنا الفكر في هذه الوحدة بين روسيا وأميركا، رغم الكونغريس الأميركي الذي يقيم الدنيا ولا يقعدها عما تقوم به تركيا ضدنا ممثلا في شخص الفرع؟ لم نبحث سبب هذه الضجة وهذه الرغبة الآتية من أميركا التي تخلت عنا في العام 1975م وهجر مليون ونصف، علما كنا تابعين لها لشرطيها على الخليج -شاه إيران- تخلت دون وازع ضميري، ولا رادع أخلاقي؛ لأن مصلحتها اقتضت ذلك؟ ألم تتوحد مائة وثلاثون دولة كأنصار لثورة سوريا! والضجة والتحاليل والرغبات المبينة آنذاك كانت أشد وأقوى مما يقدم لنا الآن إن كان في أميركا أو أوربا الغربية؛ ولكن أين هم الآن هؤلاء المائة والثلاثين؟ وما هو وضع الثورة السورية الآن؟ ناب عن كل تلك الدول تركيا الأردوغانية، وسمحت تلك المائة والثلاثين لروسيا أن تقصف الثورة السورية بأحدث أسلحتها من الجو، وأن تجرب على سوريا شعبا وأرضا أفتك أسلحتها، ناهيكم عن الأسلحة المحرمة دوليا! فالضجة الإعلامية المبنية على فرع العمال الكردستاني ستمضي كما مضت صداقة المائة والثلاثين دولة للثورة السورية. ولكن يبقى هناك جثث ودماء مليون ومائتي ألف شهيد سوري، حية في ذاكرة السوريين؛ كما ظلت ذاكرة الإبادة الأرمينية في ذاكرة الأرمن إلى اليوم، ويشاركوننا مع العثمانيين في هذه الإبادة!
يتبع
تجمع الملاحظين، عنهم:
—————————— ————
(*) المجموعة الدولية للأزمات (ICG ، والمعروفة أيضًا باسم مجموعة الأزمات) هي منظمة غير حكومية لا تهدف للربح تأسست عام 1995 وتصف نفسها بأنها “تعمل على منع الحروب وتشكيل سياسات من شأنها بناء عالم أكثر سلماً.”.
(**) أهـ = انتهى الاقتباس. يعن الكلام المنقول بين الأقواس أو المزدوجات قد انتهى.

