تصريح اعلامي: في ممارسة عنصرية وطائفية مقيتة، المتطرفون يهدمون شواهد قبور الكاكائيين

 

على الرغم من عدم الإستقرار الذي يعيشه وطننا بصورة عامة ، وعلى الرغم من تأكيدات المسؤولين بإستتباب الأمن وشيوع الأمان في العراق ، فإن الأخبار تنقل لنا الكثير من الحالات المأساوية التي يعيشها أتباع الديانات والمذاهب المختلفة في العراق الذين يتعرضون منذ سنوات طويلة لإنتهاكات وإعتداءات كثيرة من بينها القتل والتهجير ومصادرة الممتلكات والإعتداء على حرمات العوائل وسلب الحريات وغيرها دون أن تتخذ السلطات المحلية والحكومية أية إجراءات رسمية وأمنية حازمة تحفظ كرامة مواطنيها بغض النظر عن أنتماءاتهم الدينية والطائفية.

آخرهذه الممارسات، قيام بعض الطائفيين والعنصريين بهدم شواهد وقبورمقبرة “بانان” قرب قصبة صفية التابعة لناحية الكوير وهي مقبرة خاصة بأتباع الديانة الكاكائية، حيث تعرض مقام سيد محمد كورسوار ومجموعة من شواهد القبور، التي تقع على الطريق الرابط بين بلدة الكوير وناحية خبات المعروفة باسم كلك، وذلك ليلة 15 – 16 آذار 2020 . الفعل الذي أدانته منظمة ” ميثرا” للتنمية والثقافة الياراسانية في بيان صدرعنها بهذا الشأن موثقاً بالصورالثبوتية. المنظمة ناشدت في بيانها الجهات المعنية لإجراء تحقيق جدي والتعرف على الفاعلين وملاحقتهم من أجل إحالتهم للقضاء لينالوا جزائهم العادل وفق القانون حيث أن تلك الممارسات الإجرامية كانت تهدف للقضاء على الكاكائيين وتواجدهم في العراق.

الكاكائية من اقدم الديانات الكوردية، تدعو الى السلم والتعايش بين ابناء المجتمع وتؤمن بوحدة الخالق وتقوم على أربعة أركان هي، الطهارة، الصدق والتضحية بالذات، والتسامح. يتعرض الكاكائيين بصورة مستمرة لهجمات قتل وإرهاب وغزوات نهب وسلب وحرق للمزارع والمحاصيل من قبل الداعشيين والارهابيين المتطرفين في محافظات كركوك وديالى ونينوى، حيث تكثر قراهم.
اننا في الأمانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق ندين وبشدة هذه الانتهاكات والممارسات المشينة ضد مواطنينا من أتباع الديانة الكاكائية، ونحمل الحكومة المركزية وحكومة الاقليم والسلطات المحلية المسؤولية الكاملة في عدم حماية مواطنيها ومراقدهم ومقابرهم مؤكدين على أهمية ملاحقة الجناة ومعاقبتهم.

الامانة العامة لهيئة الدفاع عن اتباع الديانات والمذاهب في العراق

2020-03-17