لو لم يكن ولي العهد السعودي (الامير محمد بن سلمان) ضرب المؤسسات المتطرفة الدينية والمعممين في المملكة.. كهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.. وحجم الفاسدين باعتقالهم ومصادرة اموالهم لصالح خزينة المملكة.. هل كان سينجح بتطبيق الاجراءات المتشددة لمواجهة وباء كارونا.. ومنها اغلاق الحرم وعدم اقامة صلاة الجمعة في المساجد..ام سنجد العكس (رجال الدين والمتدينين بدجلهم يصرون على بقاء المساجد والطواف حول الكعبة حتى لو ابيد المصلين والزائرين بالجملة بوباء كارونا)؟؟
فمحمد بن سلمان بالمحصلة (نعمة الاقدار على السعودية).. فالرجل واعي لما يجري حوله اما نحن الشيعة العرب بارض الرافدين فمبتلين بالهيمنة الايرانية الولائية ومقتدى الصدر وتياره .. مبتلين بطبقة (رجال الدين والمتدينين) وهم حواضن الاحزاب والكتل والتيارات والمليشيات الاسلامية التي حكمت العراق لمدة 17 سنة الماضية.. وسلبوا مقدرات البلد وميزانياته.. وما زالوا..
والاخطر.. رغم التحذيرات من التجمعات بزمن وباء كارونا.. (نجد مقتدى الصدر) يدعو لاستمرار صلاة الجمعة التي دعى لها ابيه.. ولزيارة الامام الكاظم.. وبعد ان وقع الفاس بالراس.. والتقارير اشارت لمخاطر انتشار المرض.. مما ادى لفرض حجر على مدينة الثورة بكاملها .. كل ذلك (بسبب عدم وجد حاكم شيعي عربي قوي) يحجم المتدينين والمعممين بالشارع.. ليحد من شرورهم..
اذن ان ازمة الحكم بالعراق ليس بان شيعة العراق ليسوا اهل للحكم..
بل نوع الشيعة التي حكمت.. (فالمتدينين والمعممين) حواضن الاحزاب الاسلامية الفاسدة.. فسحت الزعامات الحزبية الاسلامية الساحة لهؤلاء المتدينين والمعممين بان يستهترون بالشارع وبمصير الناس.. في وقت لو حكم الشيعة (نوع اخر من القيادات الشيعية).. بحاكم قوي شيعي ليبرالي (كبطرس الاكبر او محمد بن سلمان) لحجم هذه الفئة (المتدينين والمعممين) سبب تخلف اي شعب .. ولنهض الشيعة العرب بالعراق بدولة وعمروا ارضهم..
ونشير لمسالة في غاية الاهمية:
(بعد فقدان الحشد لشعبيته.. جاء الدور على الزوار والمصلين)..
فبعد ان فقد الحشد شعبيته بين حاضنته الشيعية العربية بوسط وجنوب العراق.. بقمعه للمتظاهرين.. ووصف بالطرف الثالث .. جاء الدور.. على (مؤدي صلاة الجمعة والزيارة للكاظم.. رغم التحذيرات من انتشار وباء كارونا عبر تجماعاتهم).. ففقدوا اليوم شعبيتهم بين حواضنهم الشيعية العربية ايضا..
بمعنى.. (الحاضنة الشيعية) (تفقد تعاطفها مع المتدينين الذين يؤدون صلاة الجمعة وزيارة المراقد والمشايه للكاظم).. بزمن (كارونا)..في حين هذه الحاضنة كانت تتعاطف مع (المتدينين من مصلين وممارسي الطقوس ) عندما كانوا يتعرضون للعمليات الانتحارية ..فالمتدينين الشيعة خطر على الشيعة كداعش كلاهما يهددون بنشر الموت..
علما الاصرار على (صلاة الجمعة وزيارة الكاظم) بالنسبة للصدريين ليس حبا بالله والكاظم
فالاصرار على زيارة الامام الكاظم والذهاب لصلاة الجمعة .. ليس حبا (بالله والكاظم) رغم ان المراجع العليا حذرت من ذلك.. وطالبت بتعطليها مؤقتا ريثما تمر ازمة كارونا.. ولكن (لمجرد (الصدر دعى لاستمرارها رغم كرونا) ما يهدد بهلاك ملايين الشيعة .. بالمحصلة فقد هؤلاء المتدينين حاضنتهم الشيعية نفسها.. في وقت كان الشيعة يتعاطفون مع المتدينين بالمصلين بالحسينيات والممارسين للطقوس عندما كانت العمليات الانتحارية السنية تستهدفهم..ولكن اليوم لا تعاطف معهم.. من قبل الحواضن الشيعية نفسها..
بالمحصلة:
كما قلتها منذ سنوات: (الشيعة يحتاجون قائد كبطرس الاكبر.. ينعل سلفه رجال الدين والمتدينين).. (والسنة يحتاجون لقائد مثل اتاتورك.. ينعل سلفة الاسلاميين).. (والاكراد يحتاجون لقائد مثل بسمارك يوحدهم)..
بمعنى شيعة العراق يحتاجون لقيادة واعية منهم تحميهم من شرور انفسهم اي من شرور (المتدينين والمعممين).. اي يحتاجون حاكم شيعي عربي قوي.. (فالاكراد لديهم حاكم قوي البرزاني كوردي) و(السنة العرب يحتاجون لقائد سني عربي قوي ايضا لمثلثهم)..
وكما نؤكدها دائما بكل موضوع..
بان الحل بمنطقة العراق هو (تطبيق النظام الرئاسي الفدرالي) و(جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان لتفك وصايتها السياسية عن العراق وشيعته).. و(اقلمة العراق لثلاث اقاليم فدرالية وخاصة اقليم وسط وجنوب من الفاو لسامراء مع بادية كربلاء النخيب وديالى).. وما ذكرناه سابقا بداية الحل..

