الشعب يريد حكومة عراقية  وحدها لا شريك لها – مهدي المولى

 

منذ تحرير العراق في 9-4- 2003  والعراقيون  لم    تحكمه حكومة عراقية واحدة بل كانت تحكمهم حكومات عديدة ومختلفة كل رئيس حزب رئيس كتلة شيخ عشيرة له حكومة خاصة به  لأن كل مجموعة كل فرد في الطبقة السياسية وجدت في هذه الحكومة الوسيلة الوحيدة التي تمنحه تمنحها المال والقوة  ولكل حكومة من هذه الحكومات خطة تسير عليها وبرنامج تتحرك بموجبه وبما ان  اي من هذه الحكومات لا قدرة لها لتفرض نفسها على الجميع لهذا  اتفقت على تقسيم ثروة العراق والعراقيين  تقسيم الغنائم في ما بينهم ووفق  الأكثر قوة    ومع ذلك نرى هناك اختلافات وصراعات بين هذه الحكومات المختلفة  والسبب هو كل حكومة تريد الحصة الأكبر كما نرى في حالة تقسيم عصابة من اللصوص  الغنائم التي سرقوها كل واحد يقول انا الأكثر تضحية الأكثر قوة ومع ذلك ان لصوص الطبقة السياسية أكثر ذكاء من اللصوص العادين   لتحقيق مصالحهم الخاصة  ولحماية أنفسهم من الشعب المظلوم المسروق  فقرروا تشكيل حكومة عراقية   تشمل كل العراق شكلا  بدون خطة بدون برنامج  لا قدرة لها على فرض اي موقف على الحكومات الأخرى في حين نرى الحكومات الأخرى هي التي تفرض عليها  وأصبحت مهمتها هي حماية هذه الحكومات  والدفاع عنها  ووسيلة لحماية اللصوص والفاسدين    لحماية هذه العناصر المجرمة وبما انهم لصوص ذكية او ما يسمون لصوص محسنة فلهم القدرة على تلوين أنفسهم   وتغطية تصرفاتهم الفاسدة بأغطية  الطائفية العنصرية العشائرية  خدمة  هذا الطرف او ذاك الطرف

لا يعني انا ضد الاختلاف في الرأي ووجهة النظر بل ارى ذلك دليل  على تطور وعي الشعب ودليل على أخلاصه وصدقه في بناء وطنه وتقدمه   وان يكون  منطلق هذا الاختلاف في الرأي ووجهات النظر بناء العراق وسعادة العراقيين وحدة العراق ووحدة العراقيين  في نشر السلام والمحبة بين العراقيين وجعل العراق مركز أشعاع للحب والسلام في العالم  ويخلق عراقي  إنسان يفتخر بإنسانيته وعراقيته  محبا للحياة والإنسان

ومن هذا يمكننا القول ان الحكومات التي تأسست في العراق منذ تحرير العراق والعراقيين وحتى تكليف السيد مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة المؤقتة  من قبل السيد رئيس الجمهورية برهم صالح كانت حكومات غير عراقية تضم عناصر من حكومات أخرى تمثل عصابات من اللصوص والفاسدين  تحت تغطية طائفية عشائرية عنصرية مناطقية وأسماء شخصيات دينية وسياسية   لهذا لم يحصد العراقيون من هذه الحكومات الا الفساد وسرقة المال العام وسوء الخدمات وسيادة الفوضى وانعدام القانون في كل المجالات ومن القمة الى القاعدة

لهذا لم يبق أمام العراقيين الأحرار بكل أطيافهم وأعراقهم الى رفض هذا الواقع المزري اي رفض الحكومات  العديدة ورفض من شكلها ومن انتمى   اليها   وأقالتهم ومحاسبتهم وإعادة الأموال الى الشعب العراقي والدعوة الى تشكيل حكومة عراقية واحدة لا تشاركها اي حكومة مهما كانت  لا كردية ولا سنية ولا شيعية ولا تركمانية حكومة

تشكيل حكومة عراقية واحدة لا تشاركها اي حكومة   مهما كانت  بل يجب إلغائها والقضاء عليها مثل حكومة البرزاني وحكومة النجيفي وحكومة الحلبوسي والكربولي وحكومة الصدر وحكومة الحكيم وحكومة العامري  وحكومات شيوخ العشائر  وتشكيل حكومة عراقية واحدة هي الحكومة العراقية في بغداد ملتزمة ومحترمة للدستور والمؤسسات الدستورية وبالقانون والمؤسسات القانونية   هدفها بناء العراق وسعادة العراقيين   تضمن لكل العراقيين المساواة في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة   وهذا لا يمكن تحقيقه الا اذا كانت عناصر هذه الحكومة منطلقة من مصلحة العراق والعراقيين لا من مصلحة  هذه العناصر  ولا من مصلحة  الأغطية التي يتغطون بها مثل العشيرة المنطقة الطائفة القومية

هل  المكلف بتشكيل الحكومة السيد مصطفى الكاظمي له القدرة على تشكيل حكومة عراقية تحكم كل العراق  وتفرض  الدستور والقانون على الجميع ولا تسمح لاي جهة شخص مهما كانت ومهما كان ان يخترقه يتجاوز  يقفز عليه  كما عليها ان ترفع شعار الحاكم هو القانون وليس هناك شخص فوق القانون

لا شك ان ذلك ليس سهل  أبدا بل يتطلب من رئيس الحكومة وكل أعضاء الحكومة المزمع تشكيلها ان يتخلوا عن مصالحهم ورغباتهم الخاصة  ويتوجهوا لمصالح الشعب ورغباته  ويحصروا وقتهم كله في آلام وآمال الشعب رحم الله الزعيم عبد الكريم قاسم كان يقول اذا نمت ثلاث ساعات في اليوم أشعر بالتقصير بمهمتي بواجبي تجاه العراقيين

فهل لك القدرة على ذلك  تفضل