الطبقة السياسية فشلت واستمرارها كارثة – مهدي المولى

 

اثبت بما لا يقبل  أدنى شك  ان الطبقة السياسية التي  استلمت الحكم بعد  تحرير العراق في 9-4-2003 غير قادرة على حكم العراق والدليل هذا الفشل الذريع  في كل المجالات كما أثبتت عدم قدرتها على إدارة الدولة   كذلك   أن خلافها مع صدام وزمرته  لا  لأنها تحب الشعب  وأنها تريد  إنقاذه من آلامه  وتحقيق آماله  بل لان صدام منعها من المشاركة في سرقة  ثروة العراقيين في إذلال العراقيين وقهرهم والتسلط عليهم في اغتصاب العراقيات في فرض قوتهم ونفوذهم على العراقيين  هذا هو السبب الأول والأخير  وليس هناك اي سبب آخر أبدا وكل ما كنا نسمعه مجرد وسائل لتضليل الناس وخداعهم

والدليل عندما أطيح بنظام صدام وزمرته الفاسدة الظالمة  وحلوا محل صدام وزمرته لم يختلفوا  في سرقتهم في فسادهم في ظلمهم عن سرقة وفساد وظلم صدام وزمرته بل ربما ازدادوا عبثا وفساد وظلم والسبب كانت جهة واحدة هي التي تسرق وتفسد وتظلم  وهي  صدام وزمرته أما بعد التحرير فأصبح العراق والعراقيين تحت  عدة مجموعات كل مجموعة تسرق وتفسد وتظلم وتقتل  وفق رغبتها وقوتها وأصبح المواطن لا يدري كيف ينقذ نفسه ماله عرضه

قال لي أحد المواطنين هل تدري إني نجيت من الموت من الذبح بسبب نقطة قلت له كيف فقال انا  لقبي غراوي وهذا مكتوب في  هويتي وفي أحد الأيام  كنت عائدا من محافظة الأنبار  فأوقفتنا مفرزة أمنية   وتقدم علينا أحد عناصر المفرزة الأمنية وطلب منا   الهوية الشخصية   فعرض أحد الذين معي  هويته  فأمره  الترجل من السيارة ثم طلب مني  هويتي وقدمتها له وكنت خائفا  فقال لي أهلا أبن عمي  أهلا بالعزاوي فشكرته ثم ناولني هويتي وقال  تحركوا

فاستلمت هويتي وأخذت أدقق بها فوجدت ان نقطة الغين  قريبة من  الزاي  فقرأها  العزاوي بدلا من الغراوي ولو قرأها الغراوي لكان الآن مصيري مجهولا كالكثير من العراقيين الذين ذبحوا  على الطريقة الوهابية والداعشية بدون علم أحد  هذا شي بسيط من معانات العراقيين بعد تحرير العراق من بيعة العبودية

فالعراق منذ تحرير العراق   والى الآن لم تحكمه حكومة واحدة  بل  تحكمه  حكومات متعددة   على شكل عصابات وكل حكومة عصابة لها خطتها الخاصة بها وكل حكومة عصابة تريد السيطرة على الهبرة الأكبر من النفوذ من القوة من  الثروة

لهذا لم ولن يتفقوا على حكومة عراقية  قوية واحدة تطبق القانون والدستور تكشف الفاسد واللص والمقصر وتقيلهم وتحاسبهم وتعاقبهم  لا شك مثل هكذا حكومة غير مقبولة لأنها تكشفهم وتحاسبهم وهم يريدون حكومة ضعيفة تحميهم وتغطي سلبياتهم ومفاسدهم وتدافع عنهم  لهذا رغم الخلافات والصراعات التي تجري بين عناصر الطبقة السياسية و اتهام بعضهم البعض بالفساد والسرقة وحتى العمالة والخيانة الا  أنها لم تؤدي الى كسر العظم كما يقولون  اي لم تؤدي الى الإفراط بحكومة المحاصصة فحكومة المحاصصة هي الوسيلة الوحيدة التي تؤدي الى استمرارهم بالحكم و الغطاء الذي يغطي  جرائمهم وموبقاتهم وهي التي تحميهم وتدافع عنهم من يريد حقه المسلوب ويدافع عن كرامته المهانة وعن عرضه المغتصب وماله المنهوب  والدليل منذ  17 عاما والعراقي يصرخ طالبا النجدة لم يجد أحدا من ينقذه من يلبي طلبه لأن أعضاء حكومة المحاصصة  مشغولة في سرقة ثروة العراقيين لانها مشغولة في مصالحها الخاصة ومنافعها الذاتية وتحقيق شهواتها ورغباتها  رواتب عالية ومكاسب وامتيازاتها لا مثيل لها في كل العالم   في كل المجالات

بمجرد وصول المسئول الى المسئولية تتحول حاله من حال الى حال ليس هو وحده بل هو وافراد عائلته ومن حوله و أبناء عشيرته  حيث تصبح الدولة كلها ملكهم  والأرض  أرضهم ودوائر الدولة خاصة بهم  ويصبح   أبناء العراق عبيد وخدم لهم

ايها العراقيون الأحرار مثل  هكذا ساسة لا يصلحوا ان يحكموا ومثل هكذا حكومة لا تصلح ان تحكم  فيجب ان تضعوا حدا لاستمرارهم في الحكم والا فمصير العراق  والعراقيين الى الضياع

نريد مسئول يعرى كي يلبس الشعب الملابس

نريد مسئول يجوع كي يشبع الشعبأنريد مسئول يسكن في بيت من الطين كي يسكن الشعب في بيت من الطابوق

نريد مسئول يشقى ويتعب كي يسعد ويرتاح الشعب

لا شك مثل هذا المسئول موجود وعليكم ايها العراقيون ان تجدوه  ويمكنكم ذلك اذا توحدتم  جميعا بكل أطيافكم وأعراقكم وألوانكم في  اتجاه واحد وبصرخة واحدة أنا عراقي وعراقي أنا