قرءت مؤخرا مقالة للدکتور فرهاد پيربا ل باللغة الکردية ، کان قد کتبها بتاريخ ٢١. ١٢. ٢٠١٦حول مصطلح کردستان ونشرها في صحيفة ” مێژوی کورد ” ،حيث يتطرق فيها إلی الحقبة الزمنية التي أستعمل فيها مصطلح کردستان لأول مرة وهل أن الأکراد هم الذين أطلقوا هذا الإسم علی بلادهم أو أن هذه التسمية قد جاءت من قبل غيرهم .
رغم الفارق الزمني أود هنا الإشارة إلی بعض النقاط الواردة في مقالة الدکتور پيرباڵ ،طالما يتعلق الأمر ببحث وإظهارالحقائق التاريخية . من المعلوم أن کلمة کردستان هي کلمة مرکبة من کرد و ستان ، وأن کرد کجزء بادئ هو مۆرفێم أو جزء لفظي من الکلمة له معناه الخاص، لکن الدکتو پيرباڵ يزعم أن الجزء اللاحق من الکلمة أي ستان ليس له لوحده أي معنی علی الإطلاق.
کما يحاول أن يثبت بأن کلمة ستان ليست کلمة فارسية ، وإنما هي کلمة سلجوقية أخذها الفرس من السلاجقة ، وأن السلجوقيون إستعملوا ” ستان ” لتسمية المناطق التي إحتلوها.، ويذکر بعض الأمثلة لإبعاد کلمة ” ستان ” عن أصلها بقوله ، أنه ليس في إمکان الفرس أن يلفظوا کلمات تبدء ب الحرف س ، فيقول حين يريد المرء الفارسی أن ينطق کلمة سکول يلفظه ئيسکول ، وبدلا من ستۆپ يقول ئيستۆپ ، أو ئيستاديوم بدلا من ستاديوم ،..إلخ .
حين يقول الأستاذ پيرباڵ بان السلاجقة کانوا يطلقون لفظ ستان علی المدن والبلدان التي کانوا يحتلونها ، لو صح هذا ، فلماذا لم يسمي السلجوقيون المدن التي إحتلوها في العراق وبلاد الشام و القدس والأناضول وغيرها بأسماء ک :عيراقستان ،شامستان ،أناضولستان أو قدسستان !؟ للعلم ويجب أن لايغرب عن البال أن ” عربستان ” کان ويزال إسم يطلق علی منطقة ا لأهواز وماحولها وليست له علاقة بالمدن والقصبات العربية التي إحتلها السلاجقة .
إضافة إلی ذلك هنالك سۆال موجه إلی الدکتور فرهاد پيربال وهو : ماذا کان إسم پاکستان أو کيف کانت تسمی قبل مجێء السلجوقيين ؟ أکانت تسمی پاك !؟
في الحقيقة أن ستان کلاحقة هي مأخوذة من کلمة ” آستان ” و آستان هي کلمة فارسية قديمة وکانت تستعمل في إيران في ( اللغة الپهلوية ) ، وقد تمت الإشارة إلی ذلك في أغلب القواميس الإتنولوجية.
وأستعملت ستان في إيران علی نطاق واسع ، فشملت حتی الأماکن ک: باغستان ، گلستان ، بيمارستان ،..إلخ . وتستخد م في اللغات الهندو إيرانية والهندوأوروپية کذلك . ففي حين أن کلمة ” ستان ” تستعمل للإشارة بالدرجة الاولی إلی الدول و البلدان کهندستان ، پاکستان ،أفغانستان ،..إلخ ، إلا أن ” استان ” هي خاصة با لمدن والمحافظات ، فمثلا يقال :استان همدان ، استان تبريز ، استان مازندران وهکذا.
Stä : هو جذر ستان مأخوذن من اللغة اليونانية.
ästän = آستان
stän = ستان
istadan = ( إيستان ) إيستادان
وفي اللغات الأوروپية تم ومع الزمن ترکيب الکلمات والمصطلحات من الجذر مثل :
Stand موضع أو مکان , station محطة , state دولة , Stadtمدينة , Staat دولة , Status المنزلة أو المکانة
ثم يذکر الدکتور پيرباڵ إسم مجموعة من العلماء والرحاڵة العرب للفترة مابين القرن التاسع والقرن الرابع عشر الميلادي، ويشير إلی أسماء کتبهم ومن باب التعديد ويقول بأنهم ذکروا إسم الأکراد إلا إنهم ماذکروا إسم کردستان کبلاد الأکراد ، وحسب ماذکره پير باڵ أن الرحاڵة الإيطالي مارکۆ پۆلۆ ( ١٢٤٤- ١٣٥٤ ) هو أول من ذکر إسم کردستان ، ثم جاء ذکره في کتاب نزهة القلوب
لحمد الله مستوفی القزوينيفي
حتی إذا کان مصطلح ” کردستان ” قد جاء متأ خرا ، وأغلب الظن بسبب عدم وجود سيادة کاملة للأکراد علی بلادهم بسسب الإحتلالات المتوالية لأراضيم عبر التاريخ، إلا أن أغلب اڵظن أن هذه التسمية هي تسمية قديـمة ومن المحتمل ، وحسب ماقرأته قبل أکثر من عشرين عاما ومن أحد المصادر التاريخية الألمانية ، ومن دون أن أستنسخ صفحات منه ومع الأسف ، أن لفظ کردستان في الأصل گرستان ، وتعني بلاد النار نسبة إلی گڕگڕ من باوه گرگر أو باوه گوڕ گوڕ وأن کرکوك هو في الأصل گڕکوك ، إي موقد النار وقد أرجعت التسمية إلی العهد السومري.
کما أنه ليس مشروطا أن يکون التسمية من قبل الغير وملحقا ب ” ستان ” کما تعودنا نحن علی ذلك ، فحين يقول الکتاب أو الرحاڵة العرب ” بلاد الأکراد بالطبع أن قصدهم هو کردستان ، لکن مع ذلك هنالك حقائق تثبت أن لفظ ” ستان ” الملحقة ب ” کرد ” ماکان من قبل السلجوقيين کما يزعم الدکتور فرهاد پيرباڵ .فهنالك أقاليم کانت تحمل ” ستان ” کلاحقة قبل الغزوات السلجوقية بمئات السنين وأذکر هنا بالذات خۆزستان وطبرستان . حيث جاء ذ کر إسم خوزستان الذێ يقع في الجنوب الغربي من إيران في الجزء الثاني من کتاب معجم البلدان في الصحيفة ٤٠٤ بأن ” خۆزستان : بضم أوله ، وبعد الواو الساکنة زاي ، وسين مهملة، وتاء مثناة من فوق، وآخره نون : هو خوزستان و هو إسم لجميع بلاد الخوز ،..إلخ ” .وحتی أن هناڵك مقاطع شعرية حول خوزستان تعود للعصر الأموي. :
ألا يامن لقلب مستجن
بخوزستان قد مل المزونا
لهات علی الملهب ماألاقي
إذا ماراح مسرورا بطينا
وتم بحث خوزستان في هذا المعجم في صفحتين کاملتين. .
وفي الصفحة ١٣- ١٦ من الجزء الرابع من نفس المعجم کتب حول طبرستان ، بأن الطبر بلغة الفرس هو اللذي يشقق به الأحطاب وماشاکله واستان هو الموضع أو الناحية کأن يقال ناحية الطبر . وقد تم غزو خوزستان في عام ٢٩ هجرية. .
لذا في إمکاننا القول بأن ستان واستان ماتم إلحاقهما بتلك المدن والأقاليم المختلفة التي تم إحتلالها من قبل السلاجقة بعد عام
٩٥٥ ميلادية ، بل أن ” ستان “هو ملحق إستعمله الفرس وله کذلك جذور في اللغات الهندو أوروپية ، کما أن مصطلح کردستان تم تداوله علی هذه الشاکلة ، وبمرور الزمن ، ولا علاقة له بالفتوحات والتسميات السلجوقية ، وأن ” استان ” يستخدم للإشارة إلی المدن والمحافظات.
المصادر :
-Ali Nourai , An Etymological Dictionary of Persian, English and Other Indo-European Languages: Etymological Charts vol.2, Xlibris 2013
الشيخ الحموي الرومي البغدادي: معجم البلدان ، الجزء ٢ و ٤ ، دار صادر، بيروت١٩٧٧-
الفتوحات والإنجازات السياسية ،دار النفاس ، بيروت ٢٠١١ محمد سهيل طقوش : تاريخ الخلفاء الراشدين –


بالتأكيد لم يطلقها الكورد المسلمون على بلادهم هذا الإسم الاقدم ولا ذكروا في كتاباتهم غير بلاد الحجاز وتاريخ الإسلام العربي , فمن أسلم إستعرب و فضل بلد الإسلام , إسماً لوطنه , لكن الذين لم يسلموا لم يعترفوا بغير كوردستان إسماً لبلادهم بعد أن نهضوا وجددوا دينهم وأتى هولاكو على العباسيين فتنفس الئيزديون الصعداء وهتفوا بإسم وطنهم كوردستان (( في سنة 660 هجرية (( دةنك بكةن ل كوردستانيَ , بلا قايم كةن ئيمانيَ شرفدين ميرة ل ديواني …. هولا سلطان ئيزية )) أي أن الإلأه المنتظر قد جاء وقضى على أعداء الئيزديين فأصبح شرفدين ملكا في البلاط
كوردستان , إسم مشتق من فعل العمل (كرد) فهم العاملون ووطنهم هو وطن إنبثاق الثورة الزراعية فعمل سكانها قبل البشر في الإشتغال بالعمل قبل كل البشر , ستان يعني بلاد , وطن , وباللغة الكوردية , ولا يزال بيت النمل يسمى ميروستان , وفي إيران الفارسية تعني المحافظة والاقليم
نص مقالة الدکتور فرهاد پيرباڵ :www.historyofkurd.com/2016/12/21/زاراوه%e2%80%8cی-كوردستان-كه%e2%80%8cی-په%e2%80%8cیدا-بووه/
تصحيح :
———-
في الفقرة : ” وفي الصفحة ١٣- ١٦ من الجزء الرابع من نفس المعجم کتب حول طبرستان ، بأن الطبر بلغة الفرس هو اللذي يشقق به الأحطاب وماشاکله واستان هو الموضع أو الناحية کأن يقال ناحية الطبر . وقد تم غزو خوزستان في عام ٢٩ هجرية. .” يجد خطأ إ ملائي القصد هنا ليس خوزستان وإنما طبرستان.
لو تسنى لنا التعليق على بير بال لفصلنا أكثر , لكن نختصر
فنقول السلجوقيون أشادوا بحليفهم شرفدين ورددوا الإسم الذي كان يُنادي به الئيزديون في ذلك الزمن , نعم في العهد السلجوقي 660 هجرية بالضبط ,وليس بلغة السلجوق التركية ولا معنى لها بالتركية ولو كانوا يسمونها بلغتهم لقالوا (( Kurdtopraqlari )) وليس كوردستان , ستان كلمة كوردية ـ فارسية وتعني الأر ض الواسعة ونحن حتى الآن إذا كانت منطقة صغيرة ممتلئة بالأحراش والأدغال والاشجار نسميها ( دحل) أما إذا كانت واسعة جداً يتعذر السير فيها فنقول ريلستان / لا طريق فيها , وقد أطلقت على البلدان التي كانت تحت حكم إيران ل 1300 عام قبل الغزو الإسلامي منذ العهد الميدي , أرجو أن يفهم الكورد لغتهم , التي هي كوردية وفارسية بنفس الوقت
شكري وتقديرى استاذي الفاضل ابو علي لكتابة هذا المقال الرائع الذي يستحق القراءة والتمعن !
كما أودّ ان اشكر الأخ حاجي علو للمداخلة القيمة .
نعم طةفرك (Tavrik) بالكوردية الدارجة الحية يعني قدوم, فأس , ال (طةفرك) نصله عرضي للتعشيب وحفر الأرض أما ( ال(بفر) فنصله طولي للشق , والمرحوم أبو طبر البغدادي إشتهر بقتل النا بالقدوم الطبر وطبعاً جميع العرب في الوسط والجنوب من أًول كوردة فارسية وقدتشيعوا واستعربوا بالطريقة المعروفة , ربما تبرستان تعني البلاد التي إستعملت طةفرك في الزراعة والتعشيب فاشتهرت به و الله أعلم , أرجو من الكورد أن يهتموا بلغتهم أكثر
معا احترامي لك يا استاذ حاجي علو . و انت دائما طرتبت الكورد بل فرس و لا يوجد شيء يربط بين الكورد و الفرس و هم لا يقربون بعضهم البعض ولا قدم ولا في إلغاء و ارجو من حضرتك أن دخل في التاريخ بشكل أفضل و إذا حضرتك تفم إلغاء الفرنسي و سوف اشرح لك بشكل جيد. معا احترامي لك
الأخ مارفين
والله إذا عثرت في التاريخ على إسم الكورد كشعب مميز قبل صلاح الدين والله سأكون خوكاً لك ( أي تابعاً بالقدسية) وحتى في عهد صلاح الدين لم تعرف كورديته إلا بجيشه الداسني الئيزدي غير المسلم فكل من دخل الغسلام الحقيقي أصبح مؤمناً وليس له إسم آخر , لكن الداسنيون لم يكونو مسلمين إنما أكراد نهضوا لنصرة الكوردي وهو بدوره وفر لهم أماناً تمكنوا من تخليد دينهم وتجديده أثناء الدولة الأيوبية والشيخ عدي الذي توفي في 557 هجرية لم يعرفه الئيزديون ولا هو عرفهم , حتى إسم كوردستان تخلد بشرفدين الئيزدي عندما هتفوا به لإحياء كوردستان ,
أما قبل الإسلام فهم عجم ومجوس وقد إعتبروا العجم فرساً فقط , وتبخر الكورد في الفضاء الإسلامي وبسبب الإسلام يستنكف الكورد أ،ن يكونو عجما فرساً , هذا مع أن الدولة الساسانية العراقية أغلبهم من الكورد السنجاريين حتى فرس الديلم هم كوران كورد , السلالة الساسانية الحاكمة نفسها من أصل ميدي , أما إسم كورد فكان يظهر هنا وهناك للشتم والتقبيح عندما وصف أبودلامة أبا مسلم الخراساني بأنه كوردي وغدار ومجرم وهذا أيضاً مشهور بأنه فارسي وهو كوردي بإثبات أبو دلامة الملعون
أرجو منك ومن غيرك ممن يتهم الفرس بإحتلال كوردستان ، أن يحددوا الاماكن التي أتى منها الفرس والاماكن الكوردية التي إغتصبوها من الكورد ويسكنها الفرس, ومقدماً أقول لك أن الأذريين الترك أعتنقو المذهب الشيعي في العهد الصفوي ونالوا حظوةً عندهم وطردوا الكورد الذين إستماتوا من أجل الإنسلاخ من إيران الشيعية للإنضمام إلى العثمانيين من شمال غربي إيران وإحتلوا عاصمتهم همدان , إذهب إلى هناك وتحقق وأنظر ثقافتهم الكوردية وحريتهم القومية , ثم عرج على أكراد تركيا التي إشتاقها الكورد كيف هم , ثم عُد إلينا بالجواب , لا تنس نحن بإنتظارك ولو بعد عام وشكراً