عزيزي القارئ الكريم، لا تستغرب من عنوان المقال، حقاً نحن الكورد نفتقد إلى قيادة قومية كوردية و وطنية كوردستانية. بعد مرور نصف قرن قضيته في ساحة الـ “کوردایەتی” اتضح لي، أن جميع الأحزاب الكوردية التي تذيل اسمها بالكوردستاني، ليس فيها شيء كوردستاني سوى اسمها؟ ربما تجد فيها أنفاراً من شتى الشرائح الكوردية، إلا أن سياسة جميعها أما قبلية مناطقية، أو مذهبية طائفية. على سبيل المثال، لا حظ حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني، بعد أن توفى سكرتيره الذي شغل المنصب منذ التأسيس حتى وافته المنية!!! وبعد أن رحل من عالمنا إلى عالم اللا عودة، احتل مكانه اثنان من ذات العائلة نجله ونجل شقيقه!!! حقيقة شيء عجيب لا يحتمل، كيف ثنائي القيادة من عائلة واحدة!!! كنا ننتقد حزب البعث، كيف يختار الرئيس ونائبه من مدينة واحدة!!!، وإذا الجماعة كسروا التابو، جاءوا بقيادة ثنائية، جاءوا بغلامين من عائلة واحدة!!!. أضف لهذا، أن نشاط الحزب المذكور وسياسته… محصورة بمحافظة السليمانية!!! لا يهمه قط ماذا يجري خارج إدارة السليمانية. الشيء العجيب في الأمر لديه قائد شكلي لمنطقة گرميان، لكنه مقيم في مدينة السليمانية!!!. ونفس الحزب عام 2017 ساوم على مدينة كركوك التي سماها سكرتيره الراحل جلال طالباني بقدس كوردستان!!! كأن الفلسطينيون ساوموا على القدس؟؟؟!!!. هنا نسأل السياسي والمثقف ملا بختيار ورفاقه، كعدنان مفتي، وفريد أسسرد وآخرون، كيف يرضوا لأنفسهم، أن يقودهم صبي عمره الزمني أقل من عمرهم السياسي بكثير؟؟!!.
نأتي إلى الحزب الآخر، الذي هو الحزب الديمقراطي الكوردستاني، كما الحزب المذكور أعلاه، هو الآخر قام بكل ما قام به الحزب الاتحاد الوطني، لا فرق بينهما قيد أنملة. تجد نشاطه الحزبي والسياسي محصور في دهوك، وفي أربيل التي أخذها عنوة عام 1996 من حزب الاتحاد، وذلك بمؤازرة الجيش العراقي المجرم. لقد سمى الحزب الديمقراطي كركوك بقلب كوردستان، لكنه ترك قلبه عام 2017 وحيداً فريداً في الساحة، وانسحب منها دون قتال!!! كي يعبث به أيادي ميليشيات الأشياع، أبناء المتعة.
أضف لهذين الحزبين الأحزاب الإسلامية في كوردستان، التي هي الأخرى تذيل أسمائها بالكوردستاني، وهي بالمطلق سنية، ولا تجد فيها كوردي شيعي واحد!!! ونشاطها محصور في مناطق كوردستان السنية!!!. طبعاً لها ارتباطاتها العقدية مع الأحزاب والتنظيمات الإسلامية السنية غير الكوردية خارج إقليم كوردستان، وخارج العراق. بلا أدنى شك، أن أي إنسان سني في ماليزيا، أو الصين، أقرب إلى هذه الأحزاب العقدية من الكوردي الشيعي، أو الكوردي الإيزيدي، أو الكوردي الشبك الخ.
هنا نتساءل، هل أن هذه الأحزاب بهذه السياسات والاتجاهات المفلوجة تعتبر أحزاب قومية أو وطنية؟؟!! بالطبع لا قومية ولا وطنية. لاحظ عزيزي القارئ، إن الأعراب الأوباش، يقتلون الكورد بدم بارد، ويحرقون محاصيلهم الزراعية، لكن هذه الأحزاب كما أسلفت، أنهم قبليون وليسوا قوميون، بدليل الجرائم التي تقوم بها الأعراب في منطقة “گرميان” وتحمل بصمة بغداد، لكنها، لا تحرك ساكنا، وكأن الأمر لا يعنيها، وكأن هؤلاء الضحايا ليسوا كورد!!!. للعلم، أن عملاء تركيا يتناغمون مع الأعراب الذين يحرقون مخاصيل الكورد في گرميان وأولئك يحرقون محاصيل الكورد في تل تمر وغيرها في غربي كوردستان.هل يوجد حزب قومي، أو عقدي، بتلك المواصفات المخزية التي تكلما عنها؟؟؟ حيث أن مساحة نصف من جنوب وطنه كوردستان محتل من قبل نظام بغداد الشيعي وهو لا ينبس ببنت شفة!!. لا عفواً، أن أحدهم وهو آراس شيخ جنگي عند احتلال كركوك من قبل ميليشيات الأشياع رداً على سؤال وجه إليه من صحفي في إحدى القنوات الفضائية قال وبصوت عالي وبعصبية صبيانية: ئێ کەرکووک عێراق نیە، بۆ جەیشی عێراقی تیا نەبێ!! = نعم، أليست كركوك عراقية، لماذا لا يجوز أن يتواجد فيها الجيش العراقي!!. عزيزي القارئ، هذا نتاج 16 أكتوبر؟. هل أن هذا البجم سيحرر جنوب كوردستان من براثن الأعراب!!، هل هذا الذي لا يعرف ما هو البون الشاسع بين عراق وكوردستان سيحرر نصف مساحة جنوب كوردستان، الذي لا زال يرزح تحت نير الاحتلال العراقي الشيعي البغيض!!. “ئەی تڕحێو” هذه الكلمة الأخيرة لا تترجم، فقط يفهمها الإنسان الكوردي، أو من يجيد اللغة الكوردية.
حتى أن برلمان إقليم كوردستان، لم يقم بواجبه كما يجب تجاه عموم الكورد في جنوب كوردستان، لأن أعضائه أيضاً من تلك الأحزاب المتخاذلة. لقد شكلت لجنة للمناطق الكوردية المحتلة من قبل بغداد، لكن البرلمان الكوردستاني كي لا تزعل بغداد وجد لها اسماً ناعماً، سماها لجنة المناطق الكوردية خارج إدارة الإقليم. ونصب لها امرأة رقيقة تصلح أن ترأس لجنة سياحية أو لجنة ثقافية أو ما شابه، لا أن ترأس لجنة ستتعامل مع ممثلي المستوطنين العرب الأجلاف في تلك المناطق المستقطعة، وفي مقدمتها كركوك السليبة. أنا على يقين تام، أنهم اختاروا امرأة لرئاسة اللجنة المذكورة، حتى يتجنبوا الصدام مع بغداد، كي لا يخسروا بعض الامتيازات التي عندهم لدى بغداد؟، لأن المرأة بطبيعتها ناعمة ومسالمة في تصرفتها سياسياً أو غير سياسية. لو كانت هذه الأحزاب أحزباً قومية ووطنية قلباً وقالباً لضربوا امتيازاتهم عرض الحائط، ووضعوا إصبعهم في عيون بغداد المعتدية، كي ينتزعوا منها كل حقوق الكورد المغتصبة من قبلها منذ قرن وإلى الآن. لو هؤلاء أناس قوميون بحق وحقيقة لا يجعلوا “دێگەڵه” حدوداً بين مدينتي أربيل وسليمانية!! لو هؤلاء ينتمون إلى هذه الشعب الجريح صدقاً ولا رياءً لم نرى بعد ثلاثة عقود من تحرير نصف جنوب كوردستان قوة 70 وقوة 80 كأننا شعبين مختلفين في كل من سليمانية وأربيل!!. إن الحزب الكوردستاني، لو أنه جدير بالاسم الذي يحمله، اسم على مسمى، لا يسلم مواطنه الكوردي الملتجئ إليه إلى الكيان المحتل لجزء من وطنه؟؟!!. إن القائد الأصيل، والحزب الوطني، لا يفضلا مصالحهما الشخصية والحزبية على مصلحة الشعب والوطن؟؟ كما هو سائد في إقليم كوردستان.


لا حول ولا قوه على هذا الشعب الكردي . و ها نحنا في عام 2020 و هم راكدين ورأى مسعود و حلال طالباني وجلان . و هم الثلاثة فل أساس لا يريدون استقلال كوردستان و لا يريدون كوردستان ان يستقل و هذا ليس أهدافهم و لا هم يوم من الايام كانو يناضلون من أجل هذا . و من البداية مسعود البارزاني و حلال طالباني وهم كان يناضلون من أجل أن يتخلصوا من صدام حسين و كانو يريدون عراق ديمقراطي و ليس بعثي و كان شعارهم اخويا عربيه كورديا و عراق ديمقراطي . و في حياتهم وهم لم ولن يناضلون من أجل تحرير كوردستان و لا هم لا يريدون هذا شيء . و هم ضمرو الشعب الكردي و كوردستان اكثر من المحتلين و لا يوجد في قلوبهم روح القومية و الوطني و لكن الحق على الذين يركدون وراءهم و يصفقون لهم . و أمة بنسبة وجلان و هو كان ينادي بسم تحرير و توحيد كوردستان و هذا كان أكبر كذبة و دجل و هو ضمر الشعب الكردي اكثر من المحتلين و هو سبب فضمار اكثر من اربع تالاف قرية و قصبات الكورد و ثلاثين ألف من الشباب الكورد تحت اسم تحرير كوردستان و هذا اكبر جريمة . و لكن الحق على الشعب الكردي لم يتوحد و لم يتغير .
ان عائلة جلال تتلمذوا على يديه هو والذي كان عراقيا اكثر من صدام والبعثيين عموما! وكذلك عائلة البرزاني الذين هم على نفس الشاكلة ولا يفكرون الا في مصالحهم الشخصية والعائلية والحزبية. لا أمل في كردستان الا بالانقضاض على هذه السلطة الغاشمة والغبية والفاسدة والخائنة بقضّها وقضيضها!!
نعم ظهر قاده قوميون عظام ولكنهم اما قتلوا بالغدر من قبل أولئك الاعداءوبمساعده ايادي من هذه الاحزاب الذين ذكرتهم ومنهم القاءد الشهيد قاسملو وخليفه من بعده شرف الدين كندي واما انسجنوا عن طريق المؤامرات الدوليه بالاتفاق مع احفاد اتاتورك او حتى ممن قتلوا من القاده بين اهلهم وذويهم في جنوب كردستان من قبل الميت الاتاتوركي وبمساعده ايادي كرديه .. الامل موجود ما زال الشعب يريد الحياه وغرب كردستان مثالا للحب والحياه والثوره مع تحياتي للجميع
كاك جوانرو
تحية
“الأكراد: شعب الله المحتار
د. عبد الرزاق عبود *.
“لا أظن أن هناك شعبا هضمت حقوقه كالشعب الكردي. ولا يدانيهم في ذلك الا شعب الهنود الحمر في الأمريكيتين. فالشعب الفلسطيني، ضحية الاستعمار الاستيطاني له منظمة تحرير والعالم كله يعترف له ولو بجزء من وطنه التاريخي. وها نحن نشهد إنتهاء حكم التمييز العنصري في جنوب افريقيا وقيام حكم الأغلبية بعد نضال طويل ودامي وبعد 350 سنة من القهر القومي.
أما الشعب الكردي فقسمت أرضه بين أربع دول في الشرق الأوسط: تركيا، ايران، العراق وسوريا. وتوزع شعبه في أجزاء من هذه البلدان والعالم كله. وقسم كبير يعيش في أراضي الاتحاد السوفيتي السابق. في تركيا حرّم عليهم الانتماء لشعبهم ونطق لغتهم وانكر عليهم وجودهم، فهم بالنسبة للسلطات: “أتراك الجبال”. وفي ايران الملكية ظلم وإظطهاد ونكران، بينما تعتبرهم ايران الاسلامية مسلمين فقط، في حين يحق للفارسي التغني بقوميته ولغته وتاريخه. وفي العراق اعتبرهم عفلق: “عربا نسوا أصلهم”. ويعتبر تلاميذه كردستان الجنوبية جزءا لا يتجزأ من العراق في حين ان “العراق جزء لا يتجزأ من الامة العربية”! وفي سوريا نادرا ما تجد كرديا يجرأ على الكلام بلغته علنيا، ومن المحرمات نطق كلمة كردستان. ورغم كل هذا الحيف لا تستحي كل الأحزاب الكردية أن يكون لها مقرا في دمشق.
وابتلى الشعب الكردي بالقتال الداخلي والاحتراب الأخوي وراح الآلاف ضحية حرب الزعامات وتبدل الولاءات. فقادة كردستان الشرقية(ايران) يرتبطون بصلة مع صدام حسين الذي يذبح ويحرق بالكيمياوي أكراد كردستان الجنوبية، وهؤلاء بدورهم يقاتلون اخوتهم هناك ويمدّون يدهم للشاه ومن جاء بعده، متناسين أن الأنظمة هناك حاربت وتحارب الأكراد تحت رايات مختلفة.. أكراد كردستان الشمالية (تركيا) يقتلون يوميا، وبدل الاحتجاج والتضامن- إن صعب القتال- معهم، يتحول البعض الى جندرمة جديدة للعساكر التركية ويلاحقون ويذبحون ويسجنون إخوانهم.. صاروا حراسا للحدود التي مزّقت أرضهم وقسّمت شعبهم.
ومثلما ابتلى الشعب الكردي بتجزئة أرضه ابتلى بقادة بعضهم يرضى رغم كل آلاف الشهداء بحكم ذاتي مسخ، وآخرون يريدون تحرير كردستان بضربة واحدة.. وآخرون يحلمون ويتغنون و- يناضلون – في سبيل “الحقوق الثقافية”، متناسين أنهم شعب وليس أقلية. فمتى يا ترى يأتي “قاضي محمد” جديد يقدّم نفسه ضحية في سبيل مصلحة الشعب الكردي وليس العكس..ومتى يصحو ضمير العالم ويعترف لأكثر من 25 مليون إنسان بحقهم في كيان يضمهم كبقية شعوب الأرض. ”
* سبق وأن نشر هذا المقال في العدد 43 من نشرة “الكلمة” التضامنية في بريطانيا، الصادرة في 9 تموز 1994. هذا وقد ترجمته الى الانجليزية في حينه. المهندس محمد توفيق علي.
محمد توفيق علي