صورة وتعليق- بيار روباري

 

لاحظتم مثلي، أي تقارب كردي- كردي، يولد غضبآ لا حد له في نفوس أعدائناء، وخاصة في نفوس الفرس والأتراك العدوين اللدودين التاريخيين للإمة الكردية.

ورأينا ما أن بدأ الأمريكان بالضغط على قيادات الأنكسة والأحزاب الموالية للإدارة الذاتية، ودعوتهم للإجتماع في غرب كردستان، حتى بدأت تركيا بممارسة الضغوط السياسية وبشكل قوي على المجلس الوطني وبشكل علني، والسعي لإيجاد بديل عنه، ليحل محله في الإئتلاف الوطني السوري. ومارست ضغطآ كبيرآ على قيادة الحزب الديمقراطي الكردستان، وتحديدآ شخص الأخ مسعود البرزاني، لما له من تأثير على المجلس الوطني، بحكم العلاقات التاريخية بين الطرفين.

وبعد فشل تلك الضغوط، لجأت تركيا إلى حليفها الفارسي وإتفقوا على تنسيق مواقفهما، وكان نتيجة هذا التنسيق المشترك، هو القصف المتزامن لجنوب كردستان، بالطائرات والمدفعية الثقيلة، وإجتياح أراضي الإقليم، بحجة محاربة إرهاب حزب العمال الكردستاني، ذات الكليشة المهترية والمعتة.

هذا الرد العنيف من قبل المحتلين لكردستان، على خطوة التقارب الكردي- الكردي، ومحاولة توحيد الموقف الوطني وترتيب البيت الداخلي الكردي في غرب كردستان، يؤكد المؤكد، ويوضح مدى أهمية الوحدة وحاجتنا إليها، وتخوف أعدائنا من وحدتنا، ومدى تأثيرها وقوتها عليهم.

تصوروا معي للحظة، لو تم توحيد قوات البيشمركة في جنوب كردستان فعلآ، وتأسيس جيش وطني حقيقي بقيادة واحدة، وخاضع للحكومة وليس للأحزاب، وبناء بنك مركزي للإقليم، وإنشاء إدارة للعلاقات الخاجية وإنهاء حالة الإنقسام، وإخضاع قوات البيشمركة والأسايش والأجهزة الأمنية لرئاسة الحكومة، وتفعيل البرلمان والتداول على السلطة بشكل سلمي، والبدء في إنتاج الأسلحة محليآ، كيف سيكون عندها ردة فعل الأعداء وتحديدآ تركيا وإيران؟؟

إذا حاول كل مسؤول كردي وطني ومخلص، أن ين يجيب على هذا التساؤول، سيكتشف الحقيقة التي لا تخطئ لوحده دون مساعدة من الأخرين.

دعونا نتصور أننا رتبنا بيتنا الكردي ووحدنا قوانا في كل من غرب وجنوب كردستان، ومن ثم خطينا خطوة أبعد من ذلك، وقمنا بالدعوة إل إجتماع علني وعلى أرض كردستان، يحضره من شمال كردستان كاكا “جميل بايق ومراد قريلان“، ومن جنوب كردستان بحكم الإنقسام كل من الإخوة “مسعود ونجيرفان وبافيل طالباني وقوباد”. ومن غرب كردستان الأخ “مظلوم عبدي وزعيم الحزب الديمقراطي – سوريا” ومن شرق كردستان سكرتير الحزب الديمقراطي وسكرتير كوملة، وإتفاق على عشرة بنود منها، تنظيم العلاقة بيهم وتحريم الإقتتال الداخلي، ووضع أسس للعمل المسلح المشترك في تحال تعرض أي طرف للعدوان من قوة خارجية، مع مرعاة وضع جنوب كردستان في هذه النقطة.

ستجدون عندها مدى الغضب والهيستيرا، التي سينتاب أعداء الكرد وفي مقدمتهم قوى الشر والقتل ورعاة الإرهاب في المنطقة “تركيا وإيران”.

المطلوب من الطرفيين الكرديين “المجلس الوطني الكردي والإدارة الذاتية“، أن ينتهزوا هذا الإهتمام الأمريكي بالشأن الكردي في غرب كردستان، وتصفية نياتهم والمضي قدمآ في التوافق وترتيب البيت الكردي، والإتفاق على تنظيم العلاقة بينهم وكيفية العمل سويآ، والتقدم بخطاب واحد في كل ما يتعلق بحقوق شعبنا الكردي في غرب كردستان، سياسيآ ودستوريآ وقانونيآ، والإتفاق على مشروع واحد وأقترح عليكم تبني الفدرالية، والتخلي نهائيآ عن فكرة الإدارة الذاتية.

والعمل معآ وبدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، بتشكيل مجلس تشريعي، حتى لو غير منتخب في البداية، وتشكيل حكومة وتسميتهما ببرلمان وحكومة غرب كردستان. لتتولى إدارة الإقليم والبدء في العمل لتحضير دستور للإقليم وإجراء إنتخابات حرة وديمقراطية، لإنتخاب برلمان ومن ثم قيام الحزب أو التكل الفائز، بتشكيل الحكومة ،والمعارضة تأخذ دورها في البرلمان ومراقبة عمل الحكومة وأجهزتها المختلفة. ودمج قوات بيشمركة روزأفا في تشكيلات قوات سوريا الديمقراطية، وعدم السماح بتشكيل قوة موازية لها مهما كانت الظروف والأسباب نظرآ لخطورة ذلك.

وبشكل موازي لذلك التحصير والتهيئ لكل طارئ قد يحدث في سوريا، والإهتمام بقضية عفرين والعمل بقوة لتحريرها من المحتلين وإعادة أهلها إليها، ومن ثم الإلتفات إلى منطقتي “غريه سبي وسريه كانية“، أيضآ من أجل تحريرهما، سلمآ أو حربآ لايهم.

وتشكيل طاقم كردي متخصص للتفاوض مع الإئتلاف وتمثيل الكرد فيه والمشاركة في لجنة الدستور، وتمثيل الشعب الكردي بغرب كردستان في الخارج، والتواصل مع الجميع بما فيهم تركيا إن قبلت ذلك. وتحسين العلاقة مع الحزب الديمقراطي وحزب العمال.

في الختام، أود أن أذكر نفسي وأنتم معي، بأننا في غرب كردستان، نمر في ظروف غاية في الصعوبة والحساسية، وقابلة للتغير والإنفجار في أي لحظة. والأعداء الأشرار يتربصون بنا من جميع الجهات. فإما أن نكون على قدر المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقنا، كقيادات ومواطنيين، ونتصرف كشعب موحد وبخطاب ورؤى موحدة، أو أن نتصرف كزعماء عشائر، وأصحاب دكاكين مفرقين، وينال منا الأعداء ونضيع هذا الفرصة الكبيرة المتاحة لنا، لننال حقوقنا القومية والدستورية والسياسية في إطار الدولة السورية المستقبلية.

 

18 – 06 – 2020

2 Comments on “صورة وتعليق- بيار روباري”

  1. والله ستعيشون في كابوس أبد الآبدين طالما الفرس والأتراك عدوان لكم , أخي إفهموا التاريخ وإعرفوا الصديق الطبيعي من العدو الطبيعي ……. كي تتخذوا الطريق الصحيح إلى الهدف , أم لا يزال الدين يفعل فعله حتى عند العلمانيين وشكراً

  2. انها الفرصة التاريخية الأخيرة رجاء ياابطال الكورد .كورد روز افا هم امل الامة فانتبهوا رجاءا رجاءا رجاءا.

Comments are closed.