العراقيون و سلسلة البحث عن قائد.. حركة عبدالكريم قاسم   لم تكن أقل دموية من باقي الحكومات و بدأت بالقتل و السحل و الحرق…

 

يتحدث الكثيرون عن أنجازات عبدالكريم قاسم و ما قام به و يصفونها بالثورة و بأنه الرجل الوحيد في العراق الذي مات و في جيبة نصف دينار عراقي. و لكن الحقيقة تقول أن عبد الكريم قد يكون لم يعشق المال كما القادة العراقيين الحاليين و لكن ما قام به و منذ اليوم الاول كانت حركة دموية لا تعترف بالديمقراطية و حقوق الانسان و لا بدولة القانون و ما نجم عن ما تسمى ثورة عبدالكريم هو رأيناه في عهد عبدالسلام و البكر و صدام و ما تلاهم من القادة الفاسدين القتلة في العراق بعد سقوط صدام الى درجة صار العراقيون يترحمون على عهد المجرم صدام بكل ما وحشيته.

العراقيون و منذ عبدالكريم يترحمون على شخص بعد الاخر، فترحموا على العهد الملكي بعد عبدالكريم و على عهد عبدالسلام و عبد الكريم بعد صدام و على صدام بعد المالكي و العبادي و جوقة النشالين و القتلة في العراق و سيتحرحمون على الجميع في الفترة القادمة  و هم يبحثون عن قائد بأي شكل من الاشكال. قائد يكون فاسدا و يمنحهم المال و المناصب و في نفس الوقت يكون عادلا. و هذه معادلة مستحيلة لأن العدالة تمنح الحقوق و ليس الامتيازات.

فالعراقيون يعرفون جيدا أن عبدالكريم قاسم بدأ حركته بقتل عائلة الملك على الاقل و محكمة المهداوي الذي كان أبن خالة عبدالكريم قاسم  كانت تشبة كل شئ سوى المحاكم القانونية العادلة.

عبد الكريم و ما تسمى بثورته هي المسؤولة عن قتل الابرياء قانونا من عائلة الملك و حتى من التمثيل بجثة الملك و جثث الاخرين و كان على عبدالكريم محاكمة نفسة أولا أن كان فعلا نادما على ما فعلة مؤيدوة و الدماء التي أسالوها في بغداد و الموصل و في أقليم كوردستان ضد الثورة الكوردية فتلك أيضا كانت جرائم لم يحاسب عليها عبد الكريم لأنه كان أعلى من القانون.

الملك لم يكن بريئا و يداه ملطخة بدماء العراقيين و هو الذي منع العراقيين من الحصول على حقوقهم بنى أساسا خاطئا و طبعا بدعم بريطاني أو حتى أوامر بريطانية، و لكن عبدالكريم قاسم أيضا لم يكن بأفضل منه في ما تعلق بعمليات القتل و التنكيل مخالفية فقام بقتل النساء و الاطفال من عائلة الملك و حاشيته و قام بالتمثيل بالجثث وسط بغداد و بشكل علني و أعتبرة العراقيون ثورة.  تلك الصور لا تحتلف كثيرا عن صور الدواعش و هم يقتلون الضحايا. فأين الانسانية و المبادئ الانسانية و العدالة في حركة عبدالكريم قاسم؟

نعم قام عبدالكريم ببعض الاصلاحات و لكنه لم يصلح نفسة و لا شعبه من قوانين القتل و السحل و الحرق و الهمجية. الغريب هنا هو أن العراقيون أنفسهم قاموا بسحل و قتل عبدالكريم قاسم أيضا و لم يتشجع هؤلاء و لا الحزب الشيوعي العراقي الذي كان يدعمه بالترحم على عبدالكريم لا في عهد عبدالسلام و لا في عهد صدام و لكنهم الان يتغزلون بعبدالكريم.

العراقيون سوف لم يلقوا القائد الثورة العادل ألا أن يغيروا طباعهم و يتحولوا هم الى أناس نظيفي الظمير والوجدان عندها سيكون كل العراقيين قادة.  فتأريخ العراق حافل بالعمالة أما للفرس أو العثمانيين أو البريطانيين و الان لكل هؤلاء معا. فكيف سيشكلون الدولة الديمقراطية العادلة؟

 

One Comment on “العراقيون و سلسلة البحث عن قائد.. حركة عبدالكريم قاسم   لم تكن أقل دموية من باقي الحكومات و بدأت بالقتل و السحل و الحرق…”

  1. ** من ألأخر

    ١: وهذه بالحقيقة هى علة علل معظم العراقيين لابل ومعظم الاعراب والمسلمين ، إذ أنهم وبكل وقاحة وصفاقة يجلعون من المجرم والقاتل والسفاح قدوة وقائدا وبطلا ، ومن الفاسد والسارق والغشاش عبقريا وشاطرا ؟

    ٢: الحقيقة أن مسلسل الدم الناجح (الإنقلابات والاغتيلات) في العراق لم يبدأه „عبد الكريم قاسم„ بدل أعاده كسنة وتشريع لنظام ودولة ، تماما كما فعل من قبل محمد رسول الاسلام ، حيث اعاده وكرسه كنسة محمدية وتشريع إلهي ؟

    ٣: واخيرا
    ما الغريب والعجيب في قوم يجلعون من { القاتل واللص والغازي والمغتصب أشرف خلق الله وحتى شرف من الملائكة }؟
    وهل حقا من يؤمنون بهذا العفن عندهم عقل ووجدان وضمير ، نترك الجواب فقط لمن يمتلكون الثلاثة ، سلام ؟

Comments are closed.