معاداة بعض الكرد للشعب اليهودي ليست في محلها- بيار روباري

 

بين الفينة والأخرى، يتعالى صوت بعض الكرد النشاذ، ويتهجمون على الشعب اليهودي ودولة اسرائيل، بحجة أن إسرائيل تقتل الفلسطينيين وتعتدي عليهم. أنا لا أنفي ذلك ولا حتى إسرائيل تنفي وجود مثل تلك الممارسات، ويتحدثون عنها في الإعلام الإسرائيل وأكثر من أي أحد أخر، بسبب وجود حرية الإعلام والرأي. ويظهر في الإعلام الإسرائيلي حتى أفراد حركة حماس ذاتها ويدافعون عن الموقف الفلسطيني.

والذين يتهجمون على الشعب اليهودي ودولة إسرائيل من الكرد ينقسمون إلى فئتين هما:

الفئة الأولى:

إسلامويين مقتين من جماعة الإخوان المسلمين، وبعض التيارات السلفية في كل من شمال كردستان وجنوبها. هم يرون الممارسات الإسرائلية القمعية بحق الفلسطينيين، وهي مرفوضة في الأحوال ولكنهم يتعامون عن الإجرام التركي والعربي والفارسي بحق الشعب الكردي في الأجزاء الأربعة من كردستان وعلى مدى ألاف السنين.

الفئة الثانية:

هم بقايا اليسار الكردي، الذي ترعرع في حضن النظام السوري بشكل خاص، وبقايا الشيوعيين الكرد المفلسين.

 

سؤالي إلى هؤلاء النشاذ: هل العرب بحاجة إليكم؟ ولمصلحة من تهاجمون اليهود والدولة الإسرائيلية؟

 

لم أقرأ في أمهات كتب التاريخ، أن الشعب اليهودي، إعتدى يومآ على الشعب الكردي أو تسبب له بأذى. ومن لديه وثائق تثبت عكس ذلك فلينشرها، لكي نطلع عليها لعلها فاتتنا ولم نطلع عليها، حتى نعدل من موقفنا ونقوم بتصويبه. ولا عيب في أن يقوم المرء بإعادة تقويم أرائه ومواقفه بناءً على ظهور وثائق تظهر عكس ما كان يعتقده.

 

هل من المعقول والحكمة، أن يترك الكرد أعدائهم الحقيقيين والتاريخيين والمحتلين لبلدهم منذ ألاف السنين (الفرس، العرب، الأتراك)، ويخلقون لأنفسهم عدوآ وهميآ ويتهجموا عليه؟؟ لا يمكن أن يقدم على هكذا فعل إلا معتوه أو مأجور.

 

دولة إسرائيل تبعد حوالي (450) كيلومتر عن حدود كردستان، وليس بيننا وبين الشعب اليهودي أي عداء لا قديم ولا حديث، ولا خلاف على الحدود ولا على قطعة أرض. ولمن يجهل كانت هناك صداقة تاريخية بين الشعبين الكردي- اليهودي، ولي ما يشبه البحث عن ذلك سوف أنشره عن قريب، وعلينا تجديد هذه الصداقة وعلى كافة المستويات الثقافية، السياسية، العلمية والإجتماعية وغير ذلك.

والشعب اليهودي تعرض لظلم تاريخي مثله مثل الشعب الكردي، ولكن الظروف الدولية ساعدته أكثر من الكرد وإستطاع العودة إلى أرض أجداده، وكان لقادته السياسيين دورآ كبير في إنشاء دولة اسرائيل، بغض النظر عن ما جرى للسكان الفلسطينيين، ولن أدخل في هذا الجانب لأنه ليس مدار بحثي في هذه المقالة.

بل على العكس، قدمت إسرائيل لحركة التحرر الوطني الكردية بزعامة المرحوم “مصطفى البرزاني”، دعمآ عسكريآ ولوجستيآ ولسنوات طويلة. الذي أوقف هذا الدعم هو المقبور “شاه” ايران بعد عقد إتفاقية الجزائر مع المقبور الثاني صدام حسين. هل رأيتم بلدآ أخر قدم دعمآ للشعب الكردي من دول المنطقة؟

 

إذا كان حلالآ على الفلسطينيين، التعاون مع أعداء الشعب الكردي وتلقي الدعم منهم (نظام صدام، نظام الخميني، نظام الأسد وأردوغان) ومعادة شعبنا وتحديدآ الحركات الإسلامية الفلسطينية كحركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية القيادة العامة، وإتهام الكرد بالإرهاب وإستخدام كلمات نابية وبزيئة بحق البيشمركة وقوات الغريلآ الكردية من قبل زعيم الإرهابيين في غزة “اسماعيل هنية” ودعمهم المكشوف والعلني لتركيا أثناء إحتلال عفرين فلما لا يحق للكرد التعاون مع دولة اسرائيل وتلقي الدعم منها؟

 

الذين يرفضون التعاون مع اسرائيل مخطئون حسب وجهة نظري. ما الفرق بين تلقي الدعم من أمريكا “المتحالفة” مع الكرد مؤقتآ وتلقي الدعم من اسرائيل؟ أنا لا أجد فرقآ بينهم على الإطلاق. الذين يبررون موقفهم الرافض التعاون مع دولة اسرائيل، بحجة أن ذلك سيجلب لنا مشاكل ويضعنا في موقف صعب نتيجة، رفض العرب والفرس لذلك، أقول لهؤلاء هذا مجرد هراء. لأن كل دول المنطقة وأنظمتها وحكامها يتعاملون مع اسرائيل. البعض يتعامل سرآ معها والبعض الأخر علنآ. تهمة العمالة لإسرائيل وتشكيل اسرائيل ثانية في المنطقة، التي يطلق المفلسين العرب والقومجيين، يجب أن لا يتوقف عندها القيادات الكردية كثيرآ، وليدعوا تلك الكلاب الضالة تنبح كما تشاء وبقدر ما تشاء.

 

لا شك أن قدرة اسرائيل على دعم الكرد محدودة، وخاصة في مجال الدعم اللوجستي بسبب بُعد اسرائيل عن حدود كردستان. ولكن اسرائيل باستطاعتها دعم قضية الشعب الكردي في المحافل الدولية وخاصة في امريكا، لِمَ لها من علاقات خاصة تربطها معها. بالطبع اسرائيل كأي دولة من دول العالم تبحث عن مصالحها، وبرأي من مصلحتها الإستراتيجية، قيام دولة كردية على أرض كردستان ذلك لأسباب كثيرة، لا مجال هنا لسردها الأن.

 

يجب أن لا يكون العامل الديني وتحديدآ الإسلام، سببآ في معاداة الشعب اليهودي، لأنه مختلف دينيآ عن الكرد. ولا ننسى لدينا جالية كردية قوية وكبيرة في اسرائيل يمكن الإستفادة منها بشكل كبير، وعلينا الإنفتاح على هؤلاء الكرد وعددهم لا يقل على (300) الف إنسان والتواصل معهم بشكل مباشر. وعلى الكرد أن يدركوا وخاصة اولئك المتأسلمين، أن الذين أستعبدونا وإحتلوا كردستان ومازالوا يحتلون هم الفرس والعرب والأتراك المسلمين وليس الشعب اليهودي. وما لم نستوعب ذلك جيدآ، ونستخلص العبر والدروس وتغير نمط تفكيرنا، لن نتحرر وسنبقى عبيدآ لأعدائنا الثلاثة إلى الأبد.

 

أعيدكم إلى نص النشيد الوطني الكردي “أي رقيب”، الذي كتبه الشاعر الرقيق “دلدار”، رحمه الله أثناء سجنه من قبل جلاوذة الفرس. ماذا قال في قصيدته تلك؟ ألم يقل: ” ديننا وإلهنا هو كردستان “؟ أظن ليست هناك عبارة أكثر بلاغة وحقيقية من هذه العبارة الرائعة والصادقة. نعم يا سادة ديننا وإلهنا نحن الكرد هو كردستان وليس شيئآ أخر.

إذآ، علينا النظر إلى أي طرف دولي وإقليمي كان، من الزاوية القومية وليس الدينية. لو كان كافة الكرد مازالوا على دينهم اليزداني، لتوحدت الرؤية القومية مع الدينية كما هو عند اليهود، لأنه لا أحد يعتنق الديانة اليزدانية، سوى الكرد وهي ديانة خاصة بهم، ولا تقبل أحد في صفوفها سوى أبناء الكرد.

لقد حارب المئات من الشباب الكردي في صفوف الحركات الفلسطينية مثل فتح والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية في لبنان، ضد دولة اسرائيل ومات الكثيرين منهم دون هدف. وفي المقابل هل ورأيتم فلسطينيآ واحدآ يقاتل في صفوف حركة التحرر الوطني الكردية، إن كان في شرق كردستان أو جنوبها أو شمالها أو غربها؟ الجواب ولا واحد.

بل العكس، ففي العراق الكثيرين من الفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في البلد، إنضموا للمجرم صدام حسين وقاتلوا ضد قوات البيشمركة والشعب الكردي. والذي دفع الكرد من غرب كردستان للقتال الى جانب الفصائل الفلسطينية هم الحزب الشيوعي السوري بزعامة المعتوه “خالد بكداش”، والمرتزق “صلاح بدر الدين” الذي كان يتزعم تنظيم إسمه (الإتحاد الشعبي)، وأخيرآ حزب العمال الكردستاني بقيادة “عبدالله اوجلان”، الذي كان يعد بطرد الأمريكان الإمبرياليين من المنطقة والأن يحتمي بهم!!!

 

هذا عدا الشباب الكردي الذي إضطر لمحاربة اسرائيل في صفوف الجيش السوري كمجندين مجبرين على تأدية الخدمة العسكرية للعرب العنصريين المحتلين لجزء من كردستان. علينا نحن الكرد أن نقف مع الشعب الفلسطيني في إقامة دولته على أرضه وأنا واحد منهم. ولكن ذلك لا يعني التهجم على الشعب اليهودي ومعاداته. أنا شخصيآ مع حل الدولتين وهذا أفضل للطرفين، وإلا سيضطرون للعيش في دولة واحدة لا مفر أمامهم في المستقبل بحكم الواقع الديمغرافي المتداخل بقوة.

 

وفي الختام، أدعوا اولئك النشاذ من الكرد، التوقف نهائيآ عن التهجم على الشعب اليهودي. من حقكم أن تنتقدوا بعض تصرفات وممارسات الحكومات الإسرائيلية وسياساتها بحق الفلسطينيين وتدينوها، وهذا أمر طبيعي ولا جدال في ذلك. ثانيآ، لا تجعلوا من أنفسكم محاميين موكلين للدفاع عن القضية الفلسطينية فهم ليسوا بحاجة إليكم ولم يكلفكم أحد بذلك، وعدد العرب يتجاوز (400) مليون إنسان. ثالثآ، بدلآ من أن تهتموا بالمسجد الأقصى هذه الكذبة التاريخية، إهتموا بكعبة زاردشت بشرق كردستان ولالش في جنوب كردستان، وإهتموا بمنطقة “عفرين” المحتلة ومدينة “كركوك وآمد ومهاباد” إن كنتم صادقين.

 

29 – 07 – 2020

4 Comments on “معاداة بعض الكرد للشعب اليهودي ليست في محلها- بيار روباري”

  1. ** من ألاخر

    ١: ألامة الكوردية هى الوحيدة في الوجود التي عيون أبنائها تقع في الخلف ، ولهذا تراهم دائمي السقوط والتعثر ، لأنهم يتغاضىون عن كوارث التاريخ وينسون ، ومن يفعل ذالك لا عقل له ولا اصل ولا تاريخ ؟

    ٢: العجيب في أمة الكورد أنها الوحيدة التي تتفاخر وبقوة بدين وتاريخ محتلها ومستحمرها وغازيها ، والمصيبة بإسم الدين الذي من المفروض أن يحررها وينورها ويطور من خلقها واخلاقها وسلوك أبنائها ، وليس أن يعمي البصرة والبصيرة ويمسخ حضارتها وماضيها ، والمصيبة ألاكبر أنها تعادي من بيده خلاصها وتحريرها ؟

    ٣: وأخيرا
    عجبي من امة لازالت تعتنق دين غزاتها ومغتصبيها ومذليها ، والانكى أن الكثير من ابنائها جحوش لطغاة هذا الدين وسفاحيها ، دون منطق أو عقل أو تفكير ، سلام ؟

  2. مقال جميل جدا فيه الكثير من الحقائق لكن الكاتب يتجاهل أن إسرائيل كدولة و مؤسسة عسكرية و إستخباراتية فعلا تعادي الكورد و سأثبت لكم ذلك ، إسرائيل دفعت بكورد العراق عن طريق مصطفى البرزاني إلى القتال ضد الحكومات العراقية المتعاقبة من أجل إشغال و إضعاف الدولة العراقية متجاهلة أن ذلك سيكلف الشعب الكردي مئات الالاف من الضحايا و عن طريق اللوبيات القوية و اليد الطويل لديها في الغرب عرقلت دائما أي حل جذري للمشكلة الكردية في المنطقة كي تبقى تلك المشكلة قنبلة مؤقتة يمكنها تفجيرها بوجه من تريد، فمثلا عندما توصل البرزاني و صدام إلى إتفاق آذار ١٩٧٠ غضب الاسرائليين كثيرا و فعلوا المستحيل لعرقلتها و إجهاضها و قاموا بإعطاء شاه أيران الذي كان عميل إسرائيلي أمريكي للإتفاق مع صدام و قمع حركة البرزاني و ساعدهم في ذلك الثعلب اليهودي هنري كيسنجر وزير خارجية أمريكا آنذاك و نجحوا في إفشال إتفاق البرزاني – صدام ، و عندما حاول جلال الطالباني و صدام الإتفاق على سلام دائم و حل المشاكل جنت جنون إسرائيل و حاول عن طريق بريطانيا الضغط على الطالباني و عندما لم ينجح ذلك ضغطت إسرائيل على تركيا كي تقوم بتهديد صدام بأنها سوف تحتل ما تسميها تركيا بولاية الموصل إن وافق صدام على إعطاء الكورد حقوقهم و بذلك تم تخريب و إفشال المفاوضات و نشبت الحرب من جديد لكي يضرب بعد ٤ سنوات الكورد بالكيمياوي و يبادوا بالأنفال ، في عام ١٩٩٣ حاولت فرنسا إقناع البرزاني و الطالباني بوقف القتال الدائر بينهما و أعدت للكورد مسودة أو خارطة طريق قصيرة و سريعة لتشكيل دولة كوردية في كوردستان العراق بدعم من فرنسا و طلبت فرنسا من الطرفان كتم الموضوع و إبقائها سرا لوقت قصير إلى أن تمهد فرنسا في مجلس الأمن أرضية قوية لإعلان الدولة الكوردية ، لكن جواسيس إسرائيل في قيادة حزب مسعود البرزاني و هم كثر أخطروا إسرائيل و هي بالتالي سلمت المسودة إلى الميت التركي فورا فتدخلت تركيا و أجهظت المحاولة الفرنسية في مهدها ، إسرائيل تساعد دوما أكبر أعداء الكورد و هي تركيا إستخباريا و عسكريا و تكنولوجيا و سياسيا و كما إعترف المجرم أجفيت سلمت إسرائيل لتركيا عبدالله اوجلان في كينيا و حالت دون إعطاء أي دولة أوروبية حق اللجوء السياسي له و سفارة إسرائيل في المانيا كانت السفارة الوحيدة اللتي أطلقت النار على المتظاهرين الكورد و قتلت منهم ! طائرات الهيرون اللتي كانت و مازالت تقتل الكورد يوميا هي صناعة إسرائيلية ، السدود اللتي بنتها تركيا و أغرقت بها مساحات واسعة من شمال كوردستان بنيت كلها بدعم مالي و فني و بتفكير إسرائيلي و فعلت إسرائيل نفس الشيء في إثيوبيا عن طريق تمويل بناء سد النهضة و بذلك أصبحت تتحكم بمياه الدجلة و الفرات و النيل ، و اخيرا إسرائيل ضحكت على مسعود و شجعه على القيام بالإستفتاء المشؤوم اللي أضاع مكانة الكورد و ٪؜٥١ من أراضيهم في جنوب كوردستان و كان قبيل الإستفتاء يرسل يوميا الماسوني الصهيوني برنار هنري ليفي إلى أربيل لكي يطمئن مسعود و يشجعه على عدم سماع نصائح أمريكا و العالم و الإصرار على المضي قدما في الإستفتاء و رأينا جميعا النتيجة و لمن سيقول أن إسرائيل كانت الدولة الوحيدة اللتي رحبت بالإستفتاء أقول أن ذلك الترحيب كانت مضرة جدا و الهدف منها لم يكن دعم الكورد بل تأليب الجميع على الكورد ، من هنا نفهم أن الدولة الإسرائيلية من اللد أعداء حلحلة القضية الكوردية لأنها ترى في حلها ضياع ورقة قوية من اوراق التخريب و الضغط لديها ، أنا هنا لا أتحدث عن الحب و الكره و الكلام العاطفي ، أتحدث عن حقائق و أمور سياسية مجردة من العواطف ، إسرائيل ترى في إستقرار المنطقة خطرا عليها و تريد إبقاء الحروب و القلاقل في محيطها كي تنعم هي بالسلام و الحياة و لن تفرط بمصدر قلق كبير كالقضية الكوردية بسهولة

  3. هذا أنت سألته سابقاً . ماذا جنى الكورد من الإسلام ؟ جوابه معاداة الشركاء في المصير وخسران جميع القضايا فليس لهم نصير غيرها
    أما عن تعليق الأخ حسن فالأفضل أن تخفو وجوهكم قبل التعرف عليكم , ثورة أيلول كانت أعظم فرصة للكورد لتعلم الحياة, لكن الكورد بالنعرة الدينية خسروها فقد قامت على أكتاف إسرائيل والشاه لكن الكورد في آخر لحظة وقفوا ضد مصالحهم فأنسحبوا وتركوهم لصديقنا صدام
    ( للعرب مزية واحدة ولأشقائنا الكورد مزيتان : ينتخب المجلس التشريعي العراقي والمجلس التشريعي لنفسه في أربيل, ينتخب هنا وينتخب هناك ) وقبل أيام قرأتم إتفاقية المرحوم إدريس البارزاني وعبدالله أوجلان وما فيها
    والكورد لن يحققوا شيئاً بدون كفاح, وهل تتغير الحدود بغير الحرب ؟

  4. مقال الكاتب راقي جدا وواقعي وكذلك تعليق س السندي حقيقه ولا ايه شك فيه…نعم أخ حسن كلامك عين العقل والذي اسردته حقائق وصارت على أرض الواقع وكلنا عشناها ..تحياتي لكم جميعا

Comments are closed.