ازمة تراكمات (مكونات العراق ترضى بالسيئ هربا  من الاسوء) والفرق بينهما مجرد (هوية  الجلاد) – سجاد تقي كاظم

  ازمة تراكمات الماضي والحاضر.. والتي لا نتمنى ان تستمر بالمستقبل.. هي ان مكونات العراق ترضى كل منها بالسيء هربا من الاسوء.. نكاية بالمكون الاخر.. (فالسيء منها.. والاسوء من المكونات الاخرى).. حسب وجهة نظرها.. وبالحقيقة (السيء والاسوء) نفس السوء .. ولكن لمجرد (هوية الجلاد) .. (فنتخب الشيعي الفاسد خير من السني الارهابي).. (نتخب السني الارهابي خير من الشيعي الرافضي الصفوي).. (نرضى بالكردي الطاغية الدكتاتوري خير من عربي فاشي).. فالى اين نريد ان نصل..

   (فالسني ثبت حكمه بالدكتاتورية بدمويتها وجبروتها.. والشيعي الاسلامي الموالي لايران.. يثبت حكمه بالفساد والاجرام مستقويا بالخارج الايراني ضد الداخل العراقي).. والضحية بكلها شعوب ارض الرافدين وخاصة شعب وسط وجنوب..

   (فالشيعة ضحية بزمن صدام.. ليصبح الشيعة والسنة معا ضحية بعدد 2003.. )..

هذا اذا تجاوزنا واعتبرنا الشعب من شيعة وسنة ضحية.. ماخذين بنظر الاعتبار (الشعب الذي ينتخب الفاسدين ليس ضحية بل مشاركة بالجريمة).. (الشعب الذي يترحم على جلاد مثل صدام ليس ضحية بل مريض نفسيا كصدام الجلاد.. والشعب الذي يعتبر الزمن الحالي بفساد سياسييه واجرام مليشياته مقبولا لديه.. هذا شعب ايضا لا يعتبر ضحية بل بقذارة الفاسدين والمليشيات المجرمة)..:

كل ذلك ولد ظاهرة خطرة اجتماعية فهناك:

 

 من (يحب صدام وهو ليس بعثي) .. بالمقابل ..  من (يحب المالكي وهو ليس دعوة)

 

   فبعد 2003 خرج مصطلحين (البعثيين والصداميين).. ولم نفهم ذلك.. وتسائلنا ما الفرق بين الصدامي والبعثي.. ليتبين لنا فعلا هناك صداميين من غير البعثيين.. وكلاهما شر على العراق واهله.. وحتى عند الشيعة هناك شرائح (تدعم المالكي وهي لا تنتمي اصلا لحزب الدعوة وتكره حزب الدعوة).. فهذه ظواهر خطرة بالمجتمع العراقي يجب دراستها ..

فصدام سلم العراق كاع وارض محروقة.. وزمنه كله حروب وكوارث.. (والله بالتسعينات ذهبت للسفارة التونسية .. وجدت عراقي فقير يقبل يد تونسي بعد ان تصدق عليه بملغ زهيد من المال).. والعراقيين يموتون جوعا من الفقر بالتسعينات.. وابناءهم يعادون بالتوابيت بحرب الثمانيات.. وصدام يعيش هو وعائلته بالقصور وياكل اللحم بزمن الحصار والعراقي حصره عليه الخبزة.. ونوري المالكي سلم العراق خزينة خاوية رغم الميزانيات الانفجارية وشعب بلا خدمات وثلث العراق بيد داعش وشرع 100 مليشية بهئة حكومية بمهزلة لا مثيل لها.. وبعد ذلك نجد من يترحم على المقبور صدام ومن يدعم نوري المالكي السيء الصيت..

  1. فبزمن صدام كنا نخاف ان نتقد النظام ورموزه.. وعائلة صدام وعشيرته.. واليوم اي انتقاد لرموز النظام السياسي الفاسد الحالي.. وزعماء مافيات المليشيات وائمتهم الروحية سواء الاجنبية منها او المحلية.. يتعرض المنتقد فورا للاغتيال تصل للدخول لبيته واغتياله على فراش نومه بالكواتم..

  1. بزمن صدام حروب وكوارث لا تنتهي.. والزمن الحالي حروب وصراعات لا تنتهي وزج لخيرة شباب العراق بالمستنقعات الخارجية كالمستنقع السوري..

  1. بزمن صدام شكل مليشيات كمليشة فدائيوا صدام وجيش القدس والفتوة البعثية.. الخ.. واليوم 100 مليشية والكارثة خارج ايطار الدولة وتجهر بولاءها لزعماء اجانب بكل خيانة كمليشيات بالعشرات تتشكل من مرتزقة خونة يجهرون بولاءهم للنظام الحاكم بايران.. ويبايعون الحاكم الايراني خامنئي..

  1. بزمن صدام حروب تستنزف بها ثروات العراق والشعب يقتله الفقر والحصارات والكوارث.. بالزمن الحالي الثروات  تستنتزف من الفاسدين وايران .. والشعب يقتله البطالة والفقر ويعيش على ركام النفايات والتشرد والنزوح وكل اشكال الكوارث..

  1. من غير بداية انهيار الخدمات نتيجة الحروب العبثية لصدام والحصارات التي تسبب بها.. واليوم انهيار كامل للقطاعات الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة بكل المجالات الغاز والكهرباء.. مقابلها ثراء فاحش للطبقة السياسية الفاسدة ومليشياتها القذرة.. الحشدوية ومحور المقاولة..

   ليتبين بان الحل هو الحل السويسري..

    وصدقوني لو سويسرا لم تطبق نظام الاقاليم الفدرالية الثلاث (لمكونات الشعب السويسري) لكان حالها حال العراق ووسوريا بالدمار والصراعات.. ولكن سويسرا اصبحت سويسرا لاعترافها بالمكونات والاعتراف هذا ترجم لاقاليم فدرالية ثلاث .. وهذا ما نحتاجه بالعراق:

  1. تاسيس الاقاليم الفدرالية الثلاث.. وجعل المناطق المتنازع عليها بين المحافظات تابعة لبغداد ريثما تحل عائديتها بمحكمة عليا باشراف دولي.. 2.  جعل العراق نظام رئاسي فدرالي… 3.. تشكيل محكمة دولية لمحاكمة اركان الفساد المالي والاداري منذ 2003 حتى نجاح التغيير.. واسترجاع الاموال لحساب مخص لاعمار العراق..

  1. جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان لتفك وصايتها السياسية عن العراق  وشيعته.. 5. حصر اعادة الاعمار بالشركات العلامية حصر الامريكية والالمانية واليابانية.. كون الفساد احد اهم اسبابه الشركات الرديئة من العالم الثالث الايرانية والصينية والمصرية والتركية والاردنية والسورية.. الخ.. 6.. الاسراع ببناء جدار كونكريتي عازل بين العراق ودول الجوار و خاصة مع ايران وسوريا لمواجهة تهريب المخدرات والسلاح المنفلت ومخاطر التهريب والتلاعب الديمغرافي.. والتدخلات الخارجية المميتة بالعراق عبر تلك الدولتين السيئتي الصيت..