ما نذكره بهذا الموضوع.. ليس مسالة بسيطة.. بل هي من اخطر الظواهر.. فمن الغريب بل من الخيانة العظمى ان نجد منذ 2003 لحد اليوم.. اي 17 سنة.. (برلمانيين وسياسيين واعلاميين مسيسيين والاخطر رؤساء وزراء (يحملون الجنسية العراقية)…. عند ذكرهم للعراق يذكرونه حافا..مجرد عراق.. في حين عند ذكرهم لايران يذكرونها بمعرف الدولة (الجمهورية الاسلامية) او (الجمهورية الاسلامية الايرانية) او (الجمهورية الاسلامية في ايران).. كاشارة منهم ضمن الحرب الاعلامية النفسية الايرانية ضد العقل الباطن العراقي.. بعدم الاعتراف بالعراق كدولة.. وان الدولة هي ايران.. (الجمهورية)..
فعليه:
لهيئة الاعلام العراقية.. ورئاسية مجلس الوزراء العراقية.. والسيد رئيس الوزراء (مصطفى الكاظمي).. نرجو ان تعممون اعمام لكل المحللين السياسيين واعضاء البرلمان والمؤسسات الاعلامية.. وللاعلاميين بالعراق وخارجه.. والوزراء والمسؤولين بالدولة العراقية.. عند ذكرهم للعراق لا يكون (حافا) بل يكون (بجمهورية العراق).. ويؤكد على ذلك.. لتأكيد بان العراق دولة.. لمواجهة الحرب النفسية التي تنتهج منذ عقود بالعراق لتسقيط العراق كدولة..
فالقوميين العرب (الناصريين والبعثيين).. ومن بعدهم (الاسلاميين ومنهم الموالين لايران)..
يستنكفون ذكر العراق بالجمهورية.. فالقوميين العرب بالعراق الخونة الانقلابيين.. (الناصريين والقومين) بزمن المقبور جمال عبد الناصر المصري الاجنبي عن العراق.. (كانوا يذكرون العراق بدون ان يسبقه بعنوان الدولة الجمهورية) في حين عند ذكرهم مصر السيئة الصيت يذكرونها (بالجمهورية العربية).. والتي تعكس اطماع مصر بالعراق ضمن شعار (البترول بجيب.. والبلح بجيب).. اي نفط العراق ونخيله بجيب المصريين..
بل وصلت الخيانة (اعدام الزعيم عبد الكريم قاسم لمجرد انه ذكر الجمهورية العراقية
بالخالدة.. اي ..(لم يكتفي بذكر العراق بالجمهورية بل بالخالدة) وكانت هذه جريمة لدى القوميين العرب الذين لم يعترفون بالعراق كدولة بل مجرد (اقليم، قٌطر، جزء) من دولة خارجية وهمية (الجمهورية العربية المتحدة) التي هي (مصر وعاصمتها القاهرة وزعيمها الاجنبي جمال عبد الناصر المصري) والعراق مجرد اقليم تابع لها تحت علم مسخ للعراق (بثلاث نجمات) يشير احد هذه النجمات للعراق كجزء (اقليم) تابع لدولة خارجية اجنبية قائمة على اساس قومي عنصري..
واليوم الاسلاميين لا يذكرون العراق بهويته الجمهورية.. في حين عند ذكرهم لايران السيئة الصيت يذكرونها (بالجمهورية الاسلامية).. كاشارة بان العراق مجرد ولاية امارة تابعة (للجمهورية الايرانية باسم الجمهورية الاسلامية وعاصمتها طهران وحاكمها خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني) فهل يوجد خيانة اكبر من ذلك .. من قبل الولائيين والصدريين سبب دمار العراق وشيعته العرب..
والكارثة اليوم يتم اعدام اي عراقي داخل العراق ينتقد ايران وخامنئي حاكم ايران..
او ينتقد ذويل الخامنئي بالعراق من مليشيات واحزاب التي يطرحونها على العراقيين (بخطوط حمر.. وتيجان الراس) وهم من سرقوا وفسدوا وذبحوا وصكوا وقتلوا اهل العراق ونهبوا ثرواته وعاثوا الفساد والمخدرات والكوارث فيه..
فنطالب ايضا من المالكي تعميما بازالة كل الصور والجداريات للحكام الاجانب بالعراق
فالخيانة وكسر عيون للعراقيين ان تمتلئ شوارع العراق بصور وجداريات زعماء اجانب
كصور الخميني وخامنئي وكل منهم بزمنه القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني .. فكيف تكون انتخابات نزيهة ووطنية والعراقي يذهب للانتخابات ويمر بصور حكام اجانب بشوارع وطنه العراق.. فعليه يجب ازالة كل صور الزعماء الاجانب والمحليين من شوارع العراق فكما نؤكد دائما العراق لكل الاطيافه ومكوناته وليس لجزء دون اخر.. وليس لعائلة دون اخرى.. مهما كان معرفها ديني او عشائري او قومي .. الخ.
بالمحصلة:
المصيبة من حكم العراق منذ 1963 لحد يومنا هذا لا يؤمنون باديولوجياتهم بان العراق دولة.. ولا يعتبرون العراق هو بحد ذاته (الوطن الكبير لهم.. والامة العراقية الامة التي يعملون لصالحها) بل لديهم اي القوميين العرب والاسلاميين (وطن خارجي وامة خارجية اديولوجية والعراق لديهم مجرد جزء تابع لاوهامهم القومية والاسلامية المسيسة للعنصر القومي والديني) بكل خسة.. فعليه يجب اجتثاث كل الاحزاب القومية والاسلامية بالعراق وعدم السماح لها بالدخول بالعمل السياسي..
(فكيف يسمح لحزب قومي او ديني هو لا يؤمن بان العراق و طن وان العراقيين امة بحد ذاتها.. ).. حالهم حال (الاب الذي لا يعترف بان الاولاد في بيتهم اولاده.. وان البيت ليس بيت اولاده.. بل اولاده وبيته هم الغرباء ابناء الجيران او العشيرة.. وان اولاده لا لهم حق بالبيت).. فهل يقبل عاقل بهكذا مهزلة… الا اللهم السافل والمنحط من يؤمن بذلك..

