ضحية كردية أخرى، سقطت البارحة في شمال كردستان، هي المحامية والناشطة السلمية “إبرو تيمتك” وسلمت روحها للباري، ليس بسبب حادث مروري، أو مرض لا سمح الله، وإنما نتيجة سياسة القتل الجماعي والفردي، التي تمارسها الدولة الطورانية التركية المحتلة لكردستان، بحق الشعب الكردي المسالم، الذي يطالب بحريته وكرامته وإستقلال بلده كردستان.
لقد سُدت كل المنافذ أمام شهيدتنا شهيدة الحرية، فلجأت إلى سياسية الأمعاء الخاوية لأن هذا ما تبقى لها، كي تعبر عن رأيها وتنال حريتها وعدم الإستسلام لنظام المجرم والباغي أردوغان والطغمة الحاكمة معه من الأوغاد. صمدت المرحومة 238 يومآ، ولم يحرك في قلوب اولئك الوحوش المتأسلمة الإخوانية ساكنآ، بل تركوها تموت عن عمد في السجن. يا ترى كم شهيد دفع حياته ثمنآ للحرية، والحفاظ على هويته القومية الكردية؟ بالملايين نعم بالملايين، منذ أن وفد إلينا هؤلاء القتلة والمتوحشين الأتراك قادمين من القوقاز ومنغوليا الحالية.
هناك ثلاثة نقاط سأتوقف عندها وألقي الضوء عليها:
النقطة الأولى:
أريد أن أجري مقارنة بسيطة، بين أفعال المسلمين (الأتراك والعرب والفرس)، الذين يدعون الإنسانية ويقولون أن دينهم دين رحمة، ويصفون الأخرين بالقتلة والمجرمين، وأعني بذلك الشعب اليهودي ودولة إسرائيل تحديدآ، التي يعتبرونها دولة محتلة وغاصبة لفلسطين، و يعتبرون إحتلالهم لكردستان فتحآ، فهل رأيتم أنجس وأعهر من هؤلاء؟؟؟ بالتأكيد لا.
سؤال أول: هل رأيتم دولة إسرائيل، سمحت بموت شخص فلسطيني وهو مضرب عن الطعام؟ أبدآ. في كل مرة أضرب الإخوة الفلسطينيين عن الطعام في السجون أو خارجها، إلا ولبت الحكومة الإسرائلية مطالبيهم ومنعت وصول شخص معين الى نقطة الموت. لماذا؟ لأنهم يقدورن حياة الإنسان. وفي المقابل في دولة الخرافة العثمانية ووريثتها تركيا الطورانيا، كم شخص مات وهم مضربين عن الطعام؟ الجواب بالألاف.
سؤال ثاني:هل رأيتم الجنود الإسرائليين يقطعون رؤؤس المقاومين الفلسطينين؟ أبدآ. بيما الجنود الأتراك المسلمين قطعوا رؤوس مئات المقاتلين الكرد المسلمين!!!!
من هنا يتبين وبجلاء ووضوح، إن دينهم وثقافتهم مبنية بالأصل على القتل، الذبح، الإرهاب، السبي، النهب، وإجبار الناس والأقوام الأخرى على دخول دينهم الشرير هذا عنوةً وبالقوة. والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى.
النقطة الثانية:
صمت العالم الغربي (سياسيه وإعلاميه) تجاه جرائم الدولة التركية منذ قيامها عام 1923، بحق الشعب الكردي، يندى له الجبين ومقزز ومعيب ولا يمت للأخلاق والمبادئ والإنسانية بشيئ. والسياسيين الأوروبيين لا يختلفون عن العاهرات والقوادين بشيئ، بل أسوأ منهم بكثير.
وعندما يتعلق الأمر بموت شخص صيني مثلآ، كلهم يخرجون في الحال ويتحدثون إلى الإعلام طويلآ، ويفتحون أبواقهم على الأخر، ويصدرون بيانات إدانة ويصبحون إنسانيآ من الطراز الأول، بالطبع ليس حبآ بالمواطن الصيني المسكين، وإنما كرهآ بالنظام الصيني (الشيوعي)، لأنه لا يرضخ لهيمنتهم.
هل رأيتم سياسيآ أوروبيآ من اليسار لمن اليمين، خرج عن صمته وأدان الجرائم التركية بحق الكرد منذ مئة عام؟ أبدآ على الإطلاق. كل همهم هو مصالحهم الإقتصادية والسياسية والأمنية مع الدولة التركية، العضو في حلف الناتو. الم يضحوا بمنطقة “عفرين” مقابل إغلاق تركيا حدودها مع اليونان؟ كم إنسان كردي يحمل جنسيات أوروبية، قتل على يد المخابرات التركية وعملائها، على الأراضي الأوروبية ولم يحركوا ساكنآ السياسيين الأوروبيين؟؟ بالمئات.
النقطة الثالثة:
هو موقف الأحزاب والقوى السياسية الكردستانية، في جميع أجزاء كردستان وصمتهم المخزي والمعيب وعدم قيامهم فعل أي شيئ ملموس لإنقاذ حياة الشهيدة. ونقدي ولومي الشديد موجه إلى صاحب القضية الأول، ألا وهو حزب العمال الكردستاني، الذي لم يحرك ساكنآ عندما إحتلت منطقة عفرين، وسريه كانيه، وغريه سبي، وعند قطع المياه عن مدينة الحسكة، ولا عندما ألقي القبض على القيادات السياسية الكردية المنتخبة ووضعهم في السجون.
عنتريات قريلان الفارغة، لم تعد تخيف حتى أغنام قريتنا، وبدأ الكرد يسخرون منه من تصريحاته اللفظية الجوفاء وتهديداته الفارغة للدولة التركية. أنا لا أريد الحديث عن موقف بقية القوى السياسية الكردية الرئيسية، فهي مقية ومقرفة. هذه القوى ذاتها سلمت مواطنين كرد هاربين من الإعدام والسجن للفرس والأتراك؟ فهل ينفع الكلام مع هؤلاء عديمي الإحساس وفاقدي الكرامة؟ بالتأكيد لا.
السؤال: لماذا لا يغتال حزب العمال الكردستاني، مقابل كل شهيدة وشهيد كردي عدد من قادة أجهزة الدولة التركية الفاشية، عسكريين أو مدنيين ودبلوماسيين أو أمنيين، وأبناء المسؤولين وبناتهم؟؟؟
في الختام، الرحمة والسكينة على روح الشهيدة “إبرو تيمتك” وجميع شهداء كردستان.
28 – 08 – 2020


عندما لا يكون عند الامة رجال بمعنى الرجولة الحقيقية…. ستغتصب نسائها وتقتل كبارها وتشرد ابنائها وهذه حالة الكورد امة بلارجال …مجرد امة اشباه الرجال ضعفاء مهزوزين مستسلمون …ارفع يدي الى السماء وابتهل الى الله المولى تعالى علا وعسى يرسل الى الكورد بعض الرجال الحقيقين من السماء
من ألاخر … موضوع محزن ومؤلم جدا والحديث عنه ذي شجوووون كثيرة ، فالكورد في نظرهم غزاة مسلمين كالترك والعرب ، الم يساعد الكورد في تمدد الدولة الطورانية الاسلامية وكذالك العربية ، فبأي منطق تريدهم أن ينجدو الكورد وفي الكورد ألاف الجحوش من الدواعش والحوالش يحاربونهم ، صدقني لا خلاص للكورد وكردستان إلا بطلاق الاسلام والمسلمين من غير رجعة ، فهل من يقتدي بمحمد وسيرة أصحابه سيكون له يوما دين أو أمان ، رحم الله الشهيدة وكل شهداء الحرية والانسانية ، سلام ؟