العيد الوطني للعراق والعراقيين هو يوم 9-4 – مهدي المولى

 

في هذا اليوم قبر عراق الباطل الذي تأسس في عام 1921 وتأسس بدله عراق الحق

في هذا اليوم شعر العراقي انه حر وانه عراقي ومن حقه ان يتباه  بعراقيته ويعتز  ويفتخر بها  بكل حرية بدون اي خوف  من أحد او مجاملة لأحد

في هذا اليوم   شعر العراقي إنه إنسان وليس عبدا ذليلا يعيش على رضا الحاكم وزمرته  وأبناء عائلته وقريته  ففقد شرفه إنسانيته  كما صرخ أحد مقربي صدام  ( العراقي فقد شرفه في زمن صدام)  حقا كان العراق محتلا من قبل عائلة فاسدة كما هي حال الجزيرة  محتلة من قبل عائلة ال سعود وهذه حقيقة لا ينكرها الا العبيد الحقراء الأراذل

اذا قال  صدام قال العراق   وهذا يعني الكلام لصدام وحده والويل لمن يحاول التكلم مع صدام الا اذا   رقص وغنى  للقائد بالروح بالدم نفديك يا صدام   وتخلى عن إنسانيته عن شرفه وأقر أنه عبد قن

قلنا ان العراقي في هذا اليوم شعر إنه حر وأنه إنسان  ولأول مرة أصبح للأنسان العراقي يملك عقل  حر  ولسان يعبر عما  في ذلك العقل أما قبل ذلك فعقله محتل ولسانه  مقطوع

لكن هناك من يقول  بعد 9-4- 2003  نعيش في فوضى  لا قانون ولا مؤسسات قانونية نعيش  في قانون الغاب الحكم للأكثر وحشية وقوة   تحكمنا عصابات مجرمة حتى أصبح المواطن لا يعرف  كيف ينقذ نفسه

كنا في زمن صدام تحكمنا عصابة واحدة ومن الممكن للمواطن العادي ان ينقذ نفسه منها لكننا الآن تحت ظل عصابات متعددة لكل عصابة لون وشعار كيف تنقذ نفسك منها يقول  أحد الأصدقاء هل تدري اني نجوت من الذبح على يد الدواعش الوهابية بسبب نقطة  قلت كيف قال كنت عائدا من وحدتي  من الرمادي   ومعي  ثلاثة  أشخاص لا أعرفهم متوجهين الى بغداد  وفجأة  أوقفتنا  مجموعة مسلحة   وتقدم أحد   أفراد  المجموعة وطلب أبراز هوياتنا    وأخذ يقرأ الهويات يظهر انه قراءته ضعيفة فطلب من اثنين من الذين معي النزول ولما  أخذ هويتي  أخذ يحدق بها وكنت خائفا فقال  أهلا أبن عمي أنت عزاوي   فلم أرد عليه لأني غراوي فالنقطة كانت غريبة الى الزاي وهكذا  نجوت من الذبح    هذه هي حال العراقيين الطيبين المحبين للحياة والإنسان  جميعا  منذ تحرير العراق ولا تزال لا يمكن ان أنكرها أتجاهلها

ومع ذلك  أعتبر ذلك أمر طبيعي وبداية  لبناء الأنسان الحر وبناء عراق حر يحكمه  العقل الحر

فهذه تحتاج الى تضحيات الى صبر الى نكران ذات أضعاف ما كنا نقدمه في زمن صدام  وزمرته الفاسدة المتخلفة

في يوم 9-4- 2003  بدا  عراق الحق شعر المواطن العراقي انه حر إنه إنسان لأنه أصبح حر الكلمة اي حر العقل  وهذه هي الخطوة الأولى لبناء الإنسان وبناء العراق   فالعبيد لا يبنون وطن ولا يخلقون إنسان

لا أنكر فضل يوم 14 تموز عام 1958  ففي هذا اليوم تحركت عقول العراقيين وبدأت تتحرر من ظلام وعبودية ووحشية أعداء الحياة والإنسان   لكنها فشلت  وذبحت  لكن روحها بقيت تتحدى حتى يوم 9-4- 2003

فيوم 14 تموز     1958 لا يمثل حزبا ولا طائفة ولا قومية وإنما يمثل الإنسان العراقي الذي يعتز  بإنسانيته وعراقيته ومثل هذه الأيام  تبقى خالدة   حتى لو تعرضت للخيانة والغدر والكذب والافتراء والهجمات الوحشية  حتى وان فشلت وهزمت  تبقى تزداد سموا وتألقا بمرور  السنين  والأعوام

ومع ذلك يبقى يوم 9-4  يوم ولادة العراق الحر عراق الحق يوم الحرية

في هذا اليوم شعر المواطن العراقي انه عراقي ينتمي الى وطن   أسمه العراق بعد ان كان ينظر اليه نظرة ازدراء واحتقار مطعون في شرفه في دينه لا يثق به وهذه الحالة بدأت منذ  احتلال ال سفيان مرورا باحتلال آل عثمان وانتهاء بعراق الباطل الذي تأسس عام 1921   حتى يوم 9-4 -2003

من هذا المنطلق على العراقيين الأحرار الذين يعتزون بإنسانيتهم بعراقيتهم  ان يتخذوا من يوم 9-4-2003  يوما وطنيا عيدا عراقيا يوما مقدسا لأنه يوم  التحرير والحرية  فيه تحرر العراق والعراقيين وفيه بني عراق الحق وأزيل عراق الباطل   فيه  أقيم عراق الحرية وأزيل عراق العبودية  هل هناك  شك