** بروتس والاخوان … وخنجر المُلا أردوغان ** – سرسبيندار السندي

 

* تمهيد
( Et tu, Brute ) عبارة باللاتينية تعني ( حتى أنت يا بروتس ) ؟

وهى عبارةً قالها „يوليوس قيصر„ لصديقه الحميم عضو مجلس الشيوخ الروماني „ماركوس جونيوس بروتس„ ، بعد رؤيته له بين جموع الهاجمين عليه بخناجرهم في قاعة مجلس الشيوخ ؟
؟
ويعود الفضل في انتشار هذه العبارة عالميا وإشتهارها للكاتب المسرحي „ وليم شكسبير„ حيث إستخدمها في أكثر من عمل مسرحي ، كما استخدمها غيره من المؤلفين المسرحيين والكتاب ، للدلالة على غدر الاصدقاء والمقربين ؟

*المدخل
ألانسحاب من المعارك أحياناً ليس دليلاً على الهزيمة .. خبرة مقاتل .

* الموضوع
إنسحاب قوات حفتر من بعض المواقع والمدن في غرب ليبيا كان عملا عسكريا تكتيكيا رائعا من قائد مطلع ومحترف ، وليس كما يراها البعض تقهقراً وانسحاباً ؟

فالمواقع قد تستعاد ثانية بأقل من خسائرها الأصلية ، ولكن ما يخسر القائد من قوات مدربة ومحترفة لن يستطيع إستعدتها أبدا ، خاصة إذا كانت الخسائر كبيرة وفادحة وفي ضروف كما هى في ليبيا ألان ؟

فالمسألة توزن بمبدأ الربح والخسارة وحكم الزمان والمكان ، فكلما انتشرت قوات العدو في أماكن غيّر مجدية ومفيدة عسكرياً كانت خسائره فيها أكثر وتكلفتها أكبر ، خاصة والحرب فِي ليبيا ستكون دامية ومعقدة ومكلفة وطويلة لو نشبت ، والحمد لله هذا ما يسعى اليه عشاق ومحبي المُلا المزيف „أردوغان„ وهو إغراق قواته في المستنقع الليبي أو في غيره ؟

لذا أرى أن ما ينتظر جيش تركيا وشعوبها على يده هذا الطاغية ليس بالشئ الجيد والسهل والجميل ، كما وأرى أن الرياح ستأتي بما لا تشتهيه سفن حماقاته ، خاصة بعد غدره بأقرب المقربين اليه وأخيرا إخوان مصر ، وهو ُمدرك لهذه الحقيقة بدليل وقوفه حائرا وخائفا ومترددا ليس فقط من عمق الهاوية في ليبيا بل وخوفه من قادة جيشه خاصة بعد رفض العديد منهم تنفيذ بعض حماقاته ؟

لذى غدت أحلى خياراته مرة كالعلقم ، فلا الانسحاب من ليبيا مذلولا ومهاننا سينجيه ، ولا القفز نحو قعر الهاوية سيغنيه ، ففي كلتا الحالتين أرى أن (خنجر بروتس) ينتظره ، تماماً كما فعل هو به مع غيره ، وأقربهم ولي نعمته وسيده ومعلمه „فتح ألله گولن„ فلا عزاء للطغاة بعد اليوم ولا للحمقى والمجرمين ، سلام ؟

سرسبيندار السندي
Sep / 8 / 2020