كثير ما نسمع مثل هذه العبارات في المواقف المحرجة من قبل بعض الشخصيات الانتهازية والحكومات الغير شرعية والحكام المستبدين
كنا نسمعها ولا زلنا نسمعها من حكومات استبدادية غير شرعية فرضت نفسها بالقوة مثل حكومات جمال عبد الناصر صدام دول أخرى كثيرة عندما تشعر بالخطر من قبل شعوبها تسرع الى الارتماء في أحضان اي طرف يحميه
لو دققنا بشكل عميق ودقيق في حقيقة هذه الحكومات لاتضح لنا بشكل واضح ان هذه الحكومات غير شرعية ولا قدرة لها على اتخاذ القرار الشجاع لهذا حاولت خداع شعوبها وتضليلها بهذه العبارات من أجل ان تستمر في حكمها وسرقتها لثروة شعوبها ومن ثم إذلالها والسيطرة عليها
لو دققنا في عبارة لا غربية ولا شرقية لاتضح لنا لا معنى لها على مستوى بناء الحياة والقضاء على قوى الظلام والباطل
نعم ان عبارة لا شرقية ولا غربية جاءت في القرآن الكريم لتؤكد وتثبت قدرة الله سبحانه وتعالى ليست لها أي علاقة بالصراع الدائر بين محبي الحياة والإنسان الحسين وبين أعداء الحياة والإنسان يزيد منذ أن بدء عقل الإنسان يعي ويدرك وحتى عصرنا ويستمر هذا الصراع الى زمن لا أستطيع تحديده
المعروف ان الصراع بين الحق والباطل وبين الباطل والباطل أما الصراع بين الحق والحق فهذا هو المستحيل لكن مجموعة لا غربية ولا شرقية او ما سماه بعضهم الحياد بين الطرفين أي بين الحق والباطل وهؤلاء هم أهل الباطل وأنصاره
وأجازوا صراع الحق مع الحق وأخذوا يترحموا على الطرفين ويمجدوا الطرفين مثل هذا قبر سيدنا معاوية رضي الله عنه الذي ذبح سيدنا علي رضي الله عنه فهم لم ولن يفرقوا بين الحسين سبط الرسول الذي وصفه الرسول بسيد شباب أهل الجنة عن الفاجر القاتل يزيد بن معاوية ليس هذا بل كثير ما اعتبروا يزيد الخليفة الشرعي والحسين خرج على الشرعية وفرق الجماعة وقتل بسيف جده
كما أنهم يرون في ال سعود الذين أرسلوا كلابهم داعش الوهابية والصدامية لذبح العراقيين واسر واغتصاب العراقيات وتدمير العراق أشقائنا كان هدفهم تحرير العراق من إيران فهم يرون كل شيعي هو إيراني فارسي كافر مشرك وكان شعارهم لا شيعة بعد اليوم
منذ بدء الحياة العراق وإيران أرض واحدة وشعب واحد ما يصيب أحدهما من خير او شر يصيب الآخر وصديق أحدهما صديق للآخر وعدو أحدهما عدو للآخر وهذه حقيقة واضحة وملموسة لا ينكرها الا عدوا للحياة والإنسان
المعروف جيدا ان بدء الحضارة والعلم والقيم الإنسانية من خلال وحدة إيران والعراق لهذا نرى أعداء الحياة والإنسان يسعون بكل ما لديهم من قدرة وإمكانية من أجل فصل إيران عن العراق ووضع حاجز من نار العراق والنار واثبت ان فصل العراق عن إيران يعني بدء الوحشية والجهل وسيطرت قيم البداوة ومن ثم ذبح الإنسان وتهديم الحياة
فعبارة لا شرقية ولا غربية التي يطلقها بعض الجهلاء الحمقى وخاصة من الذين يحسبون أنفسهم على الشيعة فهؤلاء لا يملكون مبدأ ولا قيم إنسانية مجرد مجموعة من الانتهازيين الذين يبحثون عن مصالحهم الخاصة فأي جهة تضمن لهم ذلك يرمون أنفسهم في أحضانها وهذا يذكرنا بالصراع الذي دار بين الفئة الإسلامية بقيادة الإمام علي وبين الفئة الباغية بقيادة المنافق الفاسد معاوية فخرج الكثير من هؤلاء الانتهازيين أمثال الانتهازي سعد بن أبي وقاص الذي رفع شعار لا شرقية ولا غربية باحثا عن سيف يقول له هذا حق وهذا باطل لا شك انه لا يجد ذلك لأنه انتهازي حقير انه مجرد تبرير لحقارته وخسته و كان هذا الموقف الحقير لابنه عمر بن سعد ضد الأمام الحسين فكان يخير نفسه بين ذبح الحسين وولاية الري فأختار ولاية الري وذبح الحسين فمثل هؤلاء موجودين في كل الصراعات الحق مع الباطل وكثير ما يكونوا سببا في هزيمة الحق محبي الحياة والإنسان
أقول صراحة فالحرب الدائرة في المنطقة العربية والإسلامية بين ال سعود ودينهم الوهابي ومرتزقة دينهم الإرهابيين الوهابين القاعدة داعش وأكثر من 250 منظمة إرهابية كلها تدين بالدين الوهابي وبين الصحوة الإسلامية التي تقودها الحركة النهضة الإسلامية بقيادة المرجعية الدينية والحشد الشعبي وكل العراقيين الأحرار وكل محبي الحياة والإنسان في كل مكان
لهذا فالحر يقف مع الأحرار محبي الحياة والإنسان
والعبد يقف مع العبيد أعداء الحياة والإنسان
أي لا موقف وسط فالموقف الوسط يعني أنه مه العبيد أعداء الحياة والإنسان

