استاذي العزيز قرأت في تعليق بحثكم الرائع ” المنشور في صوت كوردستان بتاريخ 18 / 9 / 2020 ” ان ” ياسين الهاشمي ” قام باول عملية تسفير ضد المكون الفيلي الكوردي ولكني اعتقد ان التهجير لم يحصل في زمن الهاشمي رغم انه كان من اكبر الحاقدين المتشددين على الكورد و الطائفة الشيعية .. ولكني اعتقد ان اول عملية تسفير للاكراد الفيلية تمت في فترة حكم رشيد عالي الكيلاني لكنها كانت بسيطة نوعا ما قياسا الى عمليات التسفير التي جرت خلال حكم النظام البعثي في سنوات 1971 و 1974 و 1980 اذ لم يسفر الا عدد قليل وكان لوالدكم المرحوم الحاج حسن مهدي دور بارز في منع تسفير عدد كبير من العوائل بحكم علاقته القوية مع عائلة المرحوم عبد الستار موسى افندي التي كانت تحكم مندلي في تلك الفترة .. وعندما انتهت حكومة رشيد عالي الكيلاني فان جميع الذين تم تهجيرهم قد عادوا مجددا الى ديارهم واعمالهم وقد عاش الكورد الفيلية فترة من الاستقرار النسبي حتى عام 1963 الذي حصل فيه انقلاب الثامن من شباط الاسود والذي حصلت فيه حمامات دم لم يشهد لها التاريخ القديم ولا الحديث مثيلا عندما سيطر الشوفينيون على مقدرات البلاد فبدؤا بشن حملة طرد غير طبيعية للاكراد الفيلية ومصادرة اموالهم و ممتلكاتهم ودون ان يسمحوا ان ياخذوا شيئا منها ولحسن الحظ فان النظام سقط بعد تسعة اشهر بعد ان عاثوا في الارض فسادا ، لكنهم وبمجرد سيطرتهم على السلطة مجددا عام 1968 حتى بدؤا يصبون جام غضبهم على المكون الكوردي الفيلي الاصيل حيث قاموا بتسفير اعداد كبيرة من العوائل الفيلية في اعوام 1971 و 1973 و 1980 التي شهدت اقوى عمليات التسفير واشدها ارهابا حيث تم حجز الذكور من الذين تتجاوز اعمارهم بين 18 الى 28 سنة حيث بلغ عدد المحجوزين قرابة 17 الف شابا تمت ابادتهم بطرق وحشية فمنهم من سحبوا منهم دمائهم ومنهم اجروا عليهم تجارب كيمياوية للغازات السامة ومنهم من استخدموهم في تطهير حقول الالغام خلال فترة الحرب .. اما بيوتهم و ممتلكاتهم فقد تم توزيعها على ضباط الامن و المخابرات و منتسبي الدوائر القمعية الاخرى .. وكانت من خطوات النظام الاجرامية انها سيطرت على اعداد المكون الفيلي و مناطق تواجدهم وذلك من خلال قرار اصدره مجلس قيادة الثورة المقبور انه سيتم منح الجنسية العراقية لكل المواطنين الذين يعيشون في العراق قبل سنة 1958 وعلى الراغبين تقديم طلباتهم خلال فترة اقصاها اسبوعين وتم من خلال هذه الخطة الاجرامية السيطرة على عناوين ومناطق تواجد الكورد الفيلية ويجهزوا عليهم هن خلال مؤامرة مفبركة بالقاء قنبلة يدوية على طارق عزيز كما كانوا يزعمون وهي قصة مفبركة كانت واضحة للقاصي و الداني ولكن لننظر ما هي الاسباب الحقيقية الكامنة وراء تنفيذ هذه الاعمال الاجرامية من قبل نظام البعث الهمجي ضد المكون الفيلي الكوردي .. وهي ان الكورد الفيلية هم اول من وقفوا ضد تقدم القوات البعثية في منطقة باب الشيخ عندما قاموا بضرب الدبابات بالقنابل المحلية الصنع حيث اعطبوا عدد من الاليات التي كانت تتقدم على وزارة الدفاع وقتل عدد من افرادهم ثم قيامهم باحياء ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام رغم اجراءات المنع من قبل النظام وتاسيس حسينيات من خلال تبرععدد منهم بيوتهم في منطقة باب الشيخ ومناطق اخرى وتمويل لمواكب الحسينية و دعم الثورة الكوردية بقيادة المرحوم مصطفى البارزاني بالمال و الامكانيات وتطوع شبابها كبيشمركه في صفوف الثورة و تقديم شهداء كثيرين مثل الشهيد البطل جوامير سايه مير و الشهيد سلمان والشهيد رزكار و الشهيدة البطلة ليلى قاسم التي هي شهيد العراق الاولى التي صعدت على اعواد المشانقفي عام 1974 وشكرا لكم .
One Comment on “الكورد الفيلية و غدر الحكومات العراقية ا. د . قاسم المندلاوي تعقيب- عبد الرسول علي المندلاوي ”
Comments are closed.


ستبقى هذه الجرائم الوحشية اللاانسانية والتي تندى لها جبين الإنسانية والتي ارتكبها الطاغية صدام وازلامه بحق هذه الشريحة الكوردية الاصيلة والنخبة العراقية الوطنية المحلصة والوديعة وغيرها الكثير من الانتهاكات والموبقات والمجازر والمذايح التي ارتكبت في عهده وصمة عار في جبينهم تحية للكاتب