منذ إسبوع وبعض الكرد أخذوا كالسكارة يحتفلون ويرقصون فرحآ بإتفاق الطرفين الكرديين (أحزاب الوحدة الوطنية وغريمها دكاكين الأنكسة)، لما أطلق عليه وثيقة أو إتفاق “المرجعية الكردية العيا”.
وهي في كل الأحوال، لا تمثل سوى تلك الدكاكين التي وقعت تلك الوثقية. قد تسألونني لماذا وكيف؟
يا إخوتي عمليآ هناك ثلاثة أحزاب في غرب كردستان وهي، حزب الإتحاد “الديمقراطي”، والحزب “الديمقراطي” الكردستاني، وكليهما غير مستقلين. وهناك حزب ثالث هو حزب اليكيتي (الوحدة)، الذي يسعى لبلورة سياسة مستقلة غير خاضعة لإرادة هولير، وقنديل، والسليمانية. ولكن زعيهمه الشيخ ألي يفتقد للكريزمة السياسية وفن الخطابة، وحزبه لا يملك مشروعآ واضحآ كي يشكل بديلآ عن ما هو موجود الأن، ولا يمتلك إمكانيات مادية وإعلامية وتنظيمية للقيام بذلك، وتراجعت جماهيرته أثر الإنشقاق الذي تعرض له قبل عدة سنوات، وبتحريض من جهات كردية معينة، وبسبب سياسته المستقلة تلك. لذلك تم ومازال يتم محاربته بشكل علني وخفي، ولهذا السبب تم إقصائه عن المفاواضات الكردية الجارية. أما ما تبقى برأي مجرد أشخاص ولافتات لا أكثر، ومن العبث هدر الوقت في الحديث عنهم أصلآ.
ما الذي توصل إليه الطرفان، كي يسكر البعض ويحتفل؟؟ عندما أشاهد بعض الكرد وهم يحتفلون أسأل نفسي وأقول: هل حرروا كردستان وأقموا دولة مستقلة لنا ووحدوا اللغة الكردية، وإتفقوا على رفع العَلمَ الطردي وبقيا فقط أن نحتفل؟
المرجعية السياسية، كان متفق عليه أساسآ في إتفاقية دهوك، وما جرى هو تجديد لها من خلال إعطائها إسم جديد لا غير، ومبدأ المحصاصة المقيقة كما هو. فما الجديد؟ لا جديد في الأمر سوى الراعي إختلف فبدلآ من الملا مسعود حل محله الملا ترامب قدس سره.
الخلاف الأساسي أين يكمن؟ وماذا يريدون أيتام أنقرة والإئتلاف الإخواني من الأنكسة؟
الخلاف الأساسي ليس الموقف من النظام الأسدي، فكل القيادات الكردية كانت بشكل من الأشكال تعمل مع النظام وتحت مراقبة أجهزته الأمنية ووفق تعليماتها. وكل هذه الأحزاب التي لا حصر لها، كانت مخترقة على مستوى قيادات الصف الأول من قبل المخابرات السورية، وتسعين بالمئة من هذه الأحزاب صناعة نفس الأجهزة الأمنية.
ثانيآ، لا يوجد خلاف حقيقي حول مستقبل الشعب الكردي على الأقل وفق خطابهم العلني، فكليهما يطالبان بالفدرالية، ولا واحد منهم طالب بالإستقلال. وأيضآ كليهما طالب بالحل السياسي للمعضلة السورية، ورفضوا العسكرة إيمانآ منهم، بعدم جدوى هذا الخيار لأن النظام الأسدي مجرم، ومدعوم عالميآ ولا قدرة للسوريين على هزيمته عسكريآ، وكان ذلك موقفآ صحيحآ.
ثالثآ، الموقف من تركيا واحد، كلا الطرفين مع مبدأ الحوار مع تركيا وحل الخلافات بالطرق السلمية. وقد وقد زارالسيد “صالح مسلم” رئيس (ب ي د) السابق، أنقرة عدة مرات بناءً على دعوة رسمية من الخارجية التركية، ولكن لم يصلوا إلى نتيجة ترضي الطرفين، بسبب تشدد الطرف التركي ومحاولته فرض الإذعان على الكرد.
خلاف أنكسة مع (ب ي د) بكل صراحة ودون لف ودوران، يدور حول السلطة، وجهة التبعية (هولير أم قنديل)، المال، شكل الإقليم سياسيآ علماني أم إسلامي مقرف، إجتماعيآ، إقتصاديآ، تربويآ، دور المرأة ومكانتها، السيطرة على القوى الأمنية والعسكرية، الإعلام والبترول، والتمثيل في المناصب الفدرالية بدمشق. هذا بالضبط ما يسعى إلى تحقيقه أيتام أنقرة والإئتلاف الإخواني السوري من جماعة الأنكسة.
إنظروا ما قدموه من مطالب وشروط في الجولة الثالثة من المفاوضات، كي تفهموا نفسية هؤلاء الناس وأهدافهم الحقيقية، وهي بالمناسبة شروط ومطالب الإئتلاف الإخواني والدولة التركية.
الشروط وفق ما أعلنوا عنها في الإعلام للبدء في مفاوضات الجولة الثالثة هي كالتالي:
أولآ:
إلغاء التجنيد الأجباري نهائيآ، ومنع الإدارة الذاتية من امتلاك قوات نظامية تابعة لها. بكلام أخر حل جهاز الأسايش (الشرطة) والأمن الداخلي.
ثانيآ:
إلغاء نظام التعليم لاللغة الكردية، والعودة لمنهاج التعليم التابع للنظام السوري، أو نظام التعليم الإخواني الذي يدرسه الإئتلاف في منطق النفوذ التركي. بمعنى أخر المطالبة بالعودة لحضن النظام الأسدي، الذي كانوا يتهمون حزب (ب ي د) بالتبعية له.
ثالثآ:
أن يكون لقوات “بيشمركة روز”، كيان خاص مستقل عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد). ولا أدري لمن تتبع القوة ولمن ولائها؟
رابعآ:
تقاسم جميع الإدارات الخدمية، السياسية، المالية، الإقتصادية، التعليمية الأمنية بالتساوي، نفس بنفس الإسلوب التي مورست في جنوب كردستان وفق مبدأ الفيتي- فيفتي، ورأينا نتائجه الكارثية. وبكلام أخر يعني إنشاء إدارتين على شاكلة مشيخة طالباني والبرزاني.
خامسآ:
إقصاء حزب الوحدة والحزب التقدمي الكرديين عن العملية السياسية بشكل تام، وهي أحزاب عريقة!!!!
سادسآ:
إقصاء المجتمع المدني والجالية الكردية في المهجر وخاصة في أوروبا، والتي تعيش خارج أراضي غرب كردستان كدمشق وحماه واللاذقية وحلب وبقية المناطق السورية، والنخبة المثقفة الكردية عن المرجعية الكرديا العليا.
في الختام، أو أن أسأل كل كردي حر ووطني ومخلص لإمته، إن كان من غرب كردستان أو أجزائها العزيزة الثلاثة الأخرى، هل تخدم هذه المطالب والشروط: القضية القومية الكردية في غرب كردستان؟؟ الجواب برسكم طبعآ.
ثم ألا تعتبر هذه الشروط والمطالب المقية: خيانة لدماء /12/ الف شهيدآ وألام /25/ الف جريح ومعاق، وملايين الكرد المهجرين من مناطقهم (عفرين، الباب،غريه سبي، سريه كانيه) من قبل حلفاء مرتزقة الأنكسة، وهم الإئتلاف الإخواني الشيطاني، والدولة التركية وعصابات القتلة والمجرمين الإرهابيين من جبهة النصرة، إلى جماعة أبو عمشة، ولواء سلطان عبد الحميد، وجماعة الزنكي وبقية القرطة؟؟؟ فإن لم يكن هذه خيانة، فماذا تكون إذآ؟؟
06 – 10 – 2020
ذ يومين


انها الخيانة وخيانة عظمى وهذه حقيقة الأنكسةو ابراهيم طرو وحكيمو بشار وسوف يقومون بكل شي من اجل الدولارات التي يستلموها من الاتراك والائتلاف الاخوانجي ,وعلى الشعب الكوردي اعلان الحكم على هؤلاء الخونة والجبناء