لم يتفاعل العراقيين باي انتخابات امريكية مثلما تفاعلوا اليوم بانتخابات 2020 بين ترامب و بايدن.. ولم يتفق الراي العام العراقي (بشيعته وسنته) بنسبة كبيرة كما هم اليوم (فيؤيدون ترامب) كعنوان لتخليصهم من نظام الفساد ومليشياته المدعومة ايرانيا.. وبنفس الوقت يتمنون جزء (خصلة) من بايدن وتحديدا الاقلمة اي اقلمة العراق لثلاث اقاليم فدرالية.. ومع الاسف لا يوجد مرشح يجمع بين الاثنين.. (تخليصهم من ايران وتطبيق الاقاليم الفدرالية الثلاث بالعراق).. مع الاخذ بنظر الاعتبار الاولوية اليوم (الخلاص من ايران).. اي للسيد ترامب.
علما يطرح سؤال (بايدين بزمن اوباما) لم يفعل فدرلة العراق لثلاث اقاليم.. بل العكس
انسحبت امريكا انسحاب مبكر عام 2011 من العراق بزمن سيء الصيت اوباما.. ليطرح سؤال (هل فعلا بايدين ما زال يؤيد مشروع اقلمة العراق الذي طرحه بحينها قبل سنوات)؟
ونرد على شريحة من العراقيين الذين يتساءلون ماذا نستفاد من دعم ترامب او اوباما؟
تخيلوا.. كيف الشعوب المتخلفة نجدهم يقولون (ماذا نستفاد من انتخابات امريكا).. في وقت نجد دول كبرى كروسيا والصين .. تصل للتدخل بالانتخابات الامريكية .. لتاييد مرشح دون اخر لمصالح دولتيهما.. ونجد كل دول العالم تدعم لوبيات داخل امريكا لنصرة مرشح على اخر داخل امريكا بما يتوافق مع مصالح دولهم وشعوبهم.. الا في العراق نجد (من يعادي ترامب بالنيابة عن دولة اجنبية ايران).. في وقت مصلحة العراق مع ترامب.. بالخلاص من ايران وعملاءها ومليشياتها بالعراق..
وكذلك نجد شريحة من (المتظاهرين بتشرين) يمتازون بالغباء يهتفون ضد امريكا مثلا في وقت النظام السياسي الفاسد بالعراق مدعوم ايرانيا.. وايران وراءها روسيا والصين.. مع تخاذل وتهاون اوربا تجاهه السياسات الايرانية العدوانية..
وكل ثورة وتظاهرة تحتاج لدعم دولي لتنتصر.. مما يتبين لا يوجد من ينصرنا بالانتفاضة التشرينية الا امريكا.. ومع الاسف ايران وعملاءها ومليشياتها دسوا بالانتفاضة من يرفع شعارات العداء ضد امريكا لاضعاف المتظاهرين وعدم كسبهم دعم دولي..

