موقفهم الروس من القضية الكردية بشكل عام، كان أسوأ من الموقف الأمريكي بكثير، ولمن يرغب في معرفة المزيد من تفاصيل ذلك، فليعود الى تاريخ العلاقات الكردية- الروسية عبر التاريخ.
إن سر غموض الموقف الروسي من تهديدات اردوغان ضد الكرد في غرب كردستان، طوال فترة الأزمة والى الأن، هو رغبة روسيا ممارسة أكبر ضغط ممكن على الكرد، لدفعهم إلى أحضان النظام السوري، وتسليمه منطقة عفرين بأكملها. وثانيآ، ممارسة الضغط على الجانب التركي من جهة ثانية، لتقديم تنازلات كبيرة في مدينة ادلب، مقابل إطلاق يدها في منطقة عفرين، والسماح لها بإستخدام الأجواء السورية من قبل طيرانها الحربي.
لكن بعد يومين من لقاء وزير الدفاع التركي برفقة رئيس الإستخبارات فيدان حقان، مع وزير الدفاع الروسي قبل يومين في موسكو، إنكشف ذاك السر المعروف، وتبين بأن الروس توصلوا إلى صفقة مشتركة مع الأتراك، بدأت تفاصيل هذا الإتفاق ينكشف مع بدء الهجوم الجوي، والبري التركي اليوم على مقاطعة عفرين الكردية، تزامن ذلك مع دخول قوات النظام السوري، اليوم بالدخول إلى مطار أبو ضهور العسكري في ريف ادلب، دون أي مقاومة تذكر!!
لا ننسى الروس هم الذين سمحوا للأتراك، بدخول مدينة جرابلس والباب واعزاز، وزرعوا خنجر في خاصرة الكرد قبل سنتين، ومنحوا الأتراك موقع قدم مهم في الداخل السوري. ودعوة الروس للأتراك اليوم السبت، بالتراجع عن دخول منطقة عفرين، هو ذر الرماد في العيون، ورفع التعب لا أكثر.
لو أن الروس جادين في رفضهم لدخول تركيا الى مقاطعة عفرين، لأعلنوا ذلك علنآ من زمان، وهددوا تركيا، وقالوا لها: إن دخول أي قوات تركية لمنطقة عفرين سيعرضها للخطر. لكنها لم تفعل ذلك، والأسباب معروفة للجميع. ثم مَن أتى بالقوات التركية الى ادلب، أليست روسيا ذاتها؟ إن الدب الروسي لم يكن يومآ صادقآ مع الكرد، والشواهد على ذلك كثيرة.
إنظروا كيف تركت تركيا، والمنظمات الإرهابية المتربطة بهه، أن يدخل قوات النظام السوري، الى مطار أبو ضهور الهام للغاية، إضافة الى غيرها من المناطق المجاورة، بريف ادلب الجنوبي، وذهبوا لمحاربة الكرد وسط صمت عالمي مريب!!
السؤال: هل نظام بشار الأسد ونظامه يقيم في عفرين أم في دمشق؟
الجميع يعلم، بأن هدف تركيا الرئيسي في سوريا، هو منع الشعب الكردي من إنتزاع حقوقه القومية والسياسية، وبناء كيان خاص به. وإمعاعات المعارضة السورية العربية منها والكردية، ليسوا سوى مجرد دمى في يدها، تستخدمهم ساعة ما شاءت، وترميهم ساعة ما تشاء، بغية لتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة.
إن محافظة ادلب أهم بكثير من مدينة عفرين للنظام السوري. فعفرين ليست بأهمية محافظة ادلب، لهذا سمحو للتركي بالدخول في حرب مع الكرد، ليتفرغ هو وحليفه الروسي للسيطرة على ادلب وفتح طريق حلب – دمشق الهام للغاية.
إن الروس إتخذوا هذا الموقف الغير واضح، كي لا يغضبوا الكرد. ولكنها في الخفاء اتفقت مع الأتراك، على صفقة تمكنهم من السيطرة على مدينة عفرين، مقابل إخلاء مدينة ادلب، من جميع المنظمات الإرهابية المتواجدة فيها، وتسليمها للنظام السوري.
وفي الختام، إن إحتلت تركيا عفرين أو لا، فإن تركيا ستظل تعاني من صداع القضية الكردية، لأن أكثر من ثلاثين مليون كردي يعيشون في شمال كردستان نفسها، أي شرق تركيا. إذا كانت تركيا خلال أربعين سنة، لم تستطع إنهاء التمرد الكردي داخلها، فكيف يمكن لها القضاء على الكرد خارج حدودها، وهذه المرة في غرب كردستان، أي شمال سوريا؟!
ولا شكّ إن روسيا والنظام السوري والإيراني شركاء في هذه الجريمة التي يتعرض لها
الكرد في منطقة عفرين. لأن لولا الضوء الأخضر الروسي، لما تجرأ الطيران التركي أن يحلق فوق سماء عفرين اليوم. ولولا موافقة النظام الأسدي، وتأيده لذلك، لما أعطى الروسي الضوء للتركي بإجتياح مدينة عفرين.
20 – 01 – 2018


ثلاثين مليون كردي في تركيا نصفهم هم حمير اردوكان يؤيدون اردوكان لان في نظرهم ان الجنة في يد اردوكان والنصف الاخر جبان الا القلة القليلة اللذين هم اما في السجون او مشردون واردوكان يعرف الاكراد جيدا. ثلاثين مليون كردي في تركيا وتركيا ليل نهار تعادي الاكراد وهم يصوتون لاردوكان. سئل بعض قادة حزب اردوكان الا يشكل الهجوم على عفرين تاثيرا على شعبيتكم بين الاكراد فاجاب هؤلاء القتلة باننا نعرف كيف نقنعهم. نعم هم يعرفون كيف يضحكون على الاكراد ان هي مجرد بعض الكلمات من فم اردوكان عن الجنة والنار ويكفي لتجر الكردي خلفك كالحمار . يجب الاتفاق مع بشار المجرم والروس وطرد الامريكان وعدم التعامل معهم لان الامريكي هو حليف استراتيجي لتركيا. والامريكان لايحترمون الاكراد. هذه الكلمات كانت من المستحيل ان اقولها قبل الحرب القذرة لاردوكان على عفرين العزيزة ولكن الان كل شئ تغير.