المعروف جيدا إن الطبقة السياسية منذ تحرير العراق في 2003 وحتى اليوم هي التي تختار الحكومة وهي التي تشكلها وهي التي تقودها وهذا دليل على ان الطبقة السياسية هي الفاشلة ودليل على ان كل الحكومات التي تشكلت منذ التحرير وحتى يومنا فاشلة وفاسدة
وهذا دليل على إن الطبقة السياسية التي استحوذت على الحكم بعد قبر الطاغية وزمرته لا تملك خطة ولا برنامج لبناء العراق ورفع معانات وآلام الشعب لان الأمر لا يهمهم الذي يهمهم هو كيفية الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا ودولارات من الطبيعي ان ذلك يخلق صراعات ومنافسات من أجل الحصول على ذلك الكرسي
الغريب رغم الخلافات والمنافسات التي تحدث بينهم حول الحصول على الهبرة الأكبر لكنها لم تصل الى حالة كسر العظم بينهم بل صراعات ومنافسات شكلية وكأنها متفق عليها مسبقا تستهدف تضليل وخداع الشعب ليس إلا ومع ذلك نرى هذه الطبقة مختلفة شكليا إلا متفقة سريا وبعضها يحمي بعض من أجل حماية مصالحهم الخاصة وكراسيهم التي يجلسون عليها وما حصلوا عليه من أموال وعقارات وشركات ليس في داخل العراق بل في خارج العراق
فالحياة التي تعيشها الطبقة السياسية في العراق من بذخ وتبذير وإسراف ورفاهية لم يعشها أي مسرف وأي مبذر في العالم حتى فاقت تبذير وإسراف صدام وزمرته وال سعود وعبيدهم وآل عثمان وخدمهم
فالأموال التي سرقتها الطبقة السياسية ومن حولها لا تعد ولا تحصى لو استخدم ربعها في خدمة الشعب لتمكنت من بناء عراق متقدم ومتطور في كافة المجالات وخلقت شعب لا يشكوا سوء خدمات ولا بطالة ولا جهل ولا مرض
لكنها اي الطبقة السياسية استولت على كل العراق وما فيه من ثروة ومال وأهملت الشعب تماما وجعلته في خدمتها وتحت حذائها حيث تمكنت من تخديره كلما أحست بعودة وعيه عقله شعرت بالخطر فقررت سقيه مخدر الطائفية العشائرية القومية فيفقد وعيه وعقله وهكذا يتلاشى خطر الشعب وتستمر الطبقة السياسية في سرقة ثروة العراقيين من تخدير الشعب بمخدرات الطائفية والقومية والعشائرية
اثبت بما لا يقبل أدنى شك ان العشائرية والقومية والطائفية من أشد المخدرات تأثيرا على من يريد سرقة ثروة الشعب وإفساده وهتك حرماته واغتصاب حرماته وذبح أحراره والتجاوز على كرامته ان يستخدم مخدرات الطائفية والعشائرية والقومية فالويل كل الويل للشعب للحياة للبشرية برمتها لو زرعت فيه هذه الأمراض الخطرة ( الطائفية والعشائرية والقومية) فأنها تلوث العقل وتحطمه ويفقد الإنسان كرامته وشرفه وإنسانيته ويصبح دون الحيوان منزلة لهذا كان الكثير من العراقيين يصرخون بقوة بعد قبر الطاغية صدام ( العراقي فقد شرفه في زمن صدام) في زمن آل سعود في زمن آل سفيان في زمن هتلر وكل أزمنة العبودية المستبدة
فالكلمة الحرة هي شرف الإنسان كرامته مقدساته إنسانيته اذا فقد حرية كلمته حرية عقله فقد شرفه وكرامته ومقدساته وإنسانيته وأصبح دون الحيوانات منزلة
من هذا يمكننا ان العراق يسير الى الهاوية إذا استمرت هذه الطبقة السياسية في الحكم
لهذا على العراقيين الأحرار من كل الألوان والطوائف والأعراق والمحافظات ان يتوحدوا في تيار في جبهة واحدة بصدق وإ خلاص ونكران ذات لبناء العراق وإنقاذ الإنسان العراقي وفق خطة واحد وبرنامج واحد والتحرك وفق تلك الخطة وذلك البرنامج وفق الدستور ووفق إرادة الشعب وإلا فالعراق الى الهاوية
لا شك ان الطبقة السياسية هدفها دفع العراق الى الهاوية

