السيد الصدر الى أين  ماذا يريد ج1 – مهدي المولى

 

منذ احتلال العراق والعراقيين على يد الفئة  الباغية التي فرضت على العراق والعراقيين بيعة العبودية    وخاصة الشيعة يعيشون   في ظلها  والويل  لمن  يقل اف

فكان  الشيعي مطعون في شرفه في نسبه في إنسانيته في دينه في عراقيته رغم ان نسبة الشيعة في العراق أكثر من 65 بالمائة

وفي 9-4- 2003  تحرر العراق  والعراقيون من بيعة العبودية ومن فرضها ومن جددها وكل من يدعوا اليها  المؤسف إننا  لم نكن  بمستوى الحرية لهذا تسيد اللصوص والفاسدين  والانتهازيين   حتى أصبحت الحرية نقمة وليست نعمة لأن الحرية هي الصفة الوحيدة التي تدل على إنسانية الإنسان  فأذا فقدها أصبح دون الحيوان منزلة

المؤسف والمؤلم  ان الطبقة السياسية  في العراق الذين  تسلموا الحكم بعد قبر نظام الفرد الواحد العائلة الواحدة القرية الواحدة   نظام بيعة العبودية  انطلقوا من أجل مصالحهم الشخصية ومنافعهم الذاتية   وجعلوا من صرخات  الإمام علي والإمام الحسين  ومحمد باقر الصدر   ومحمد صادق الصدر ومحمد باقر الحكيم وكل صرخات الأحرار الذين تصدوا  لرصاص وسيوف وسياط أعداء الحياة والإنسان التي أكلت من أجسادهم  لكنها عجزت  النيل من إرادتهم الحرة

فإذا وصلتم الى هذه المكانة لا بفضل نضالكم وتضحياتكم    وإنما بفضل تضحيات أولئك الأحرار  الذين تصدوا للموت  بتحدي وسرور   للأسف ليتكم اكتفيتم بجعلهم  مطية  للوصول الى مراميكم الفاسدة  ومصالحكم الخاصة بل  أسئتم لهم ولتضحياتهم بل أثبتم أنكم وراء قتلهم بل أنتم الذين قتلتم الإمام وليس معاوية وانتم الذين قتلتم الإمام الحسين وليس   وانتم الذين قتلتم  محمد باقر الصدر ومحمد صادق الصدر وليس صدام

بل هؤلاء منحوهم الخلود في الحياة وجعلوا قلوب الأحرار من بني البشر  هو القبر  لان معاوية ويزيد وصدام قطعوا أجسادهم أما أرواحهم بقيت خالدة ترتقي الى الأعلى تزداد سموا  ورقيا بمرور الزمن

اما انتم  فقتلتم أرواحهم وسحقتموهم بأقدامكم  لأنكم تفعلون أفعال أعدائهم وهذا يعني انتم القتلة الحقيقيين  لأنكم قتلتم روحه قيمه أخلاقه فكره أما أعدائه قتلوا جسده

نعود الى السيد مقتدى والى كل قادة الشيعة لم ينطلقوا من خطة واحدة متفق عليها من برنامج واحد متفق عليه مسبقا كل واحد له خطته الخاصة  التي تمكنه من الوصول الى الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا والذي يحصل منه على النفوذ والمال  من خلال  عمليات  الإساءات وتشويه السمعة ونشر غسيل الآخر والتنازل عن القيم والمبادئ  ومستقبل الوطن والشعب حتى تحولوا الى عصابات سرقة وقتل   من أجل الحصول على الكرسي الذي يدر أكثر ذهبا لا يهمه مستقبل الشعب والوطن تدميره إفساده

قلت وأقول  وحدة العراق والعراقيين بوحدة  القيادة  الشيعية

وتجزئة العراق والعراقيين بتجزئة القيادة الشيعية

وفساد العراق  والعراقيين بفساد القيادة الشيعية

وصلاح العراق والعراقيين بصلاح القيادة الشيعية

لكن مطامعهم الشخصية ومنافعهم  الذاتية  ورغباتهم الشخصية  غلبت عليهم   حتى جعلتهم عبيدا لها فكانوا وراء كل سلبية وكل مفسدة   حدثت وتحدث في العراق من فوضى وفساد وإرهاب ومن دعوات انفصالية  وسوء خدمات

لو  كانت القيادة  الشيعية موحدة وملتزمة بنهج الإمام علي والإمام الحسين والمرجعية الدينية الرشيدة ( مرجعية الإمام السيستاني الشجاعة والحكيمة) ومتوحدة في خطة واحدة ومتحركة وفق ذلك لما تمكن أعداء العراق  من آل سعود وكلابهم الوهابية داعش القاعدة وعبيد وجحوش صدام من اختراق العراق والعمل به حسب رغباتهم وشهواتهم

كان الإرهابي الوهابي عبد الرحمن النقيب  من المعادين للشيعة لمحبي الرسول محمد ص وأهل بيته الكرام   من عبيد وخدام خلافة آل عثمان  بعد هزيمة آل عثمان  وتحرير العراق من عبوديتهم وظلامهم ووحشية  غير وضعه وجعل من نفسه عبدا وخادما للإنكليز   والتحالف مع آل سعود فكان  يسهل  دخول الكلاب الوهابية   الى العراق لذبح العراقيين وتهديم مراقد أهل البيت ويحميهم ويدافع عنهم وفي نفس الوقت  يلتقي مع المندوب السامي البريطاني  ويحذره من التقرب من الشيعة   فهؤلاء  لا يمكن الوثوق بهم لأنهم دعوا الحسين الى المجيء الى العراق ولما جاء إليهم غدروا به فقتلوه

وأخيرا تمكنوا بناء عراق الباطل يعني أنهم أبعدوا الشيعة عن الحكم بحجة  إنهم فرس مجوس مشكوك في نسبهم في دينهم غير عراقيين لا يجوز ان نثق بهم

الحقيقة لا ألوم الانكليز  لأنهم يبحثون على مصالحهم ولا ألوم  آل سعود  ومرتزقتهم  وفي المقدمة  عبد الرحمن النقيب ومن أمثاله فهو امتداد للفئة الباغية بقيادة آل سفيان لكني ألوم شيوخ العشائر وبعض رجال الدين الشيعة   وتصرفهم  الغير مدروس المنطلق من  ردود  مفتعلة جاهلة    التي سموها ثورة العشرين  التي كانت بحق جريمة العشرين ها نحن ندفع ثمنها ونستمر في دفع الثمن من تهجير وذبح وأسر واغتصاب وذل   وعبودية

لا شك ان يوم 9-4-2003  كان يوم  خالد في تاريخ العراق وكان  بداية مرحلة العبودية وبداية الحرية

لكن المؤسف ان  قادة الحركات الشيعية لم تنطلق من قيم ومبادئ  إنسانية حضارية بل  انطلقت من قيم وأعراف العشائرية   قتل  والدي أقتل والده   ويحل محله في الرفاهية والنعيم التي عاشها  وهذه الحالة سهلت لأعداء العراق والعراقيين مثل أل سعود وكلاب دينهم الوهابي والبعث الصدامي العودة الى الحكم  وسادت الفوضى وساد الفاسد والإرهاب