الحزبيين الكرد وبغض النظر عن إنتمائهم الحزبي، بغالبيتهم العظمى قطيع من المريدين، وهناك فئة أقل ولكنهم متعصبين ومتطرفين وهناك فئة الإنتهازيين.
في كل حزب سياسي في العالم وخاصة في البلدان المتخلفة كبلدان منطقة الشرق الأوسط ومنها كردستان هناك عدة مجموعات بشرية. مجموعة مؤمنة بأفكار تنظيم حزبي معين سواءً عن وعي أو دونه، وهي في العادة تشكل الجسم الأساسي للتنظيم، وإن إختلفت معهم في الرأي، فلا يتهجمون عليك بالألفاظ النابية ولا يتعرضون لك جسديآ ويمكن مناقشتهم، ومن الصعب تغير قناعات هؤلاء لأن نمط تفكيرهم مريدي وما يقوله الشيخ فهو شبه مقدس، وعادة ما يكون ثقافتهم متدنية وبسيطة. ونادرآ ما تجدهم يثورون على القيادات ويعترضون على سياساتهم.
وهناك مجموعة ثانية إنتهازية موجودة في كل تنظيم، فقط من أجل تحقيق مصالحها الذاتية بأي طريقة كانت. ولا يهمها أي شيئ، لا المبادئ ولا القناعات ولا الوطن ولا الشعب ولا الحرية ولا حتى الكرامة الشخصية على الإطلاق. ويمكنها تغير جلدها بسهولة كالحرباية، والإنتقال من تنظيم إلى أخر وإنتهاج نفس الإسلوب والأخلاق الدنيئة. وهي مجموعة من الخبثاء والماكرين، وقد تجد بينهم المتعلم تعليمآ عاليآ والبعض الأخر تعليمآ أساسيآ فقط.
الذي يحركهم هو المصلحة الذاتية فقط، ويمكن أن يفعلوا كل الموبيقات من أجل الوصول إلى غاياتهم الدنيئة. ولا يخلوا حزب سياسي من هؤلاء الطفيليين وخاصة الأحزاب السلطوية مثل الحزب الديمقراطي والإتحاد الوطني في جنوب كردستان، وحزب الإتحاد الديمقراطي في غرب كردستان.
وهناك مجموعة ثالثة ينطبق عليها تسمية “الشبيحة والمحبكجية”، وهم عبارة عن كائنات متطرفة، تكره الأخر المختلف عنها وترفضه وتخونه، وتخرجه عن أدميته ووطنيته، ذلك بهدف تبرير هدر دمه. تمامآ كما كان يفعل شبيحة النظام الأسدي مع المعارضين له، ومع الثوار والثائرات من السوريين كردآ وعربآ، وخير دليل على ذلك إغتيال الشيخ خزنوي والشهيد مشعل تمو.
هذه الفئة موجودة فقط لدى الأحزاب الشمولية، و الأنظمة المستبد والفاسدة معها. ولديهم جهاز إسمه: (شبيحة أو بلطجية أو ذباب إلكتروني) أو كلهم مع بعض، مهمته قمع وتصفية المعارضين والمخالفين للحاكم بأمر القوة، وفي هذا لا يختلفون بشيئ عن الأحزاب الدينية المقية كحزب الإخوان المسلمين والحركات الإسلامية الأخرى والأحزاب الدينية اليهودية والهندوسية.
والأمثلة على ذلك لا تعد ولا تحصى، خذوا مثلآ الطاغية اردوغان، بوتين، محمد بن سلمان، السيسي، القاتل بشار، خامنئي، حسن نصرالله، ألكسندر لوكاشينكو، شي جين بينغ، مشايخ الإمارات، … إلخ.
لا وظيفة لهؤلاء سوى، التعرض لكل كاتب وشاعر وصفحي وكاريكاتيريست وفنان حر، بكلمات بزيئة وتناول عرضه، وتشويه صورته، ومحاولة تخويفه عبر التهديدات، وفي بعض الحالات يصل الأمر إلى الضرب والقتل أيضآ. السبب في ذلك رفض هؤلاء المبدعين أن يتحولوا لأبواق لقادة الأحزاب الشمولية، وتلك الأصنام الحاكمة في البلدان التي يحكمها أنظمة مستبدة، وإنتقادهم لتلك الأصنام. وهذه هي جريمتهم الوحيدة فقط. ولو دخلتم إلى أي موقع لأي كاتب أو شاعر أو صحفي حر ستجدون عجب العجائب، يعني كلام مشمئز للنفس ومقيت للغاية، كل ذلك بسبب إفلاس قادة هؤلاء الأوباش والرعاع، فلذا يلجأون إلى هذا الإسلوب الرخيص لمحاربة هذه الأصوات الحرة.
تصوروا معي، أحزاب سياسية بين قوسين وأنا أسميها أحزاب تجارية لأنها تتجار بدماء الناس وقضايا الشعوب والأوطان، تملك ميليشيات مسلحة يصل تعدداها لمئات الألاف وأجهزة مخابراتية، وأبوق تطبل
لها وتزمر، ومئات المواقع وعشرات القنوات التلفزيونية والجرائد والمجلات، والميارات من الدولارات، وأنظمة مستبدة تملك الدولة برمتها من بابها إلى محرابها، يخافون من قصيدة ومقالة صحفية.!! مع العلم، قد لا يصل عدد قراء تلك القصيدة أو المقالة إلى الف أو الفين شخص.
إذآ لماذا كل هذا الخوف والرعب من هذا الصوت وتلك الشراسة ضده؟؟
سبب كل ذاك الخوف والرعب والفزع والشراسة، هو قول الحقيقة بكل بساطة. لأن المستبدين والطغاة يعلمون حقيقة أنفسهم وأعمالهم القذرة، ويدركون أنا إعلامهم كذاب ودجال حتى في مدحهم والمطلبين والأبواق يعلمون بحقيقة هذه المسرحية الهزلية. لذا كلهم يخافون من الصوت الحر، الناقل للحقيقة ولا شيئ أخر هذه هي كل القصية. والحقيقة مرة وفاضحة وهنا بيت القصيد.
23 – 05 –


الحق يحتاج إلى رجلين:… رجل ينطق به ورجل يفهمه•••••••••!!!.
علي بارزان
24 05 21 20