فلسفة جبران ونيتشه والمعرّي ومهاتما غاندي في الدين- فرياد إبراهيم



سُئلَ (فريدريك نيتشة) فيلسوف وشاعر ألماني (1844 – 1900)حول رأيه في الأديان فأجاب:
( أرى أن الدين يُستخدم بطريقة نفاقية مرائية ريائية. فرجال الدين ومُسنّي الشرائع يُحرّمون على عامة الناس متع الحياة ومباهجها وملذاتها لا من اجل الدين ونشره وحمايته ،ولا من اجل نشر المحبة والطيبة والفضيلة ، فحسب بل لأن هؤلاء هم أنفسهم محرومون من هذه المتع والملذات أصلا لسبب أو لآخر وبسبب القيود التي فرضتها عليهم معتقداتهم انفسهم ، فيجدون سعادة ومتعة حقيقية في شجب والتنديد بكل من يريد ان يحيى حياة حرة بلا أغلال ولا قيود. غيرة وحسدا. )

واستعار جبران خليل جبران (1883 – 1931) ، شاعر وكاتب ورسام
( مسيحي لبناني -امريكي)) من الفيلسوف الألماني خلاصة رأيه في الأديان عامة. فكتب جبران ما يشبه رؤية ورأي نيتشة:
((ما قولكم في الكسيح الذي يكره الراقصين؟
وفي الثور الذي يحسب الظبي والأيّل في الغاب من المخاليق المتشردة؟
وفي الأفعى الهرمة التي تعذّر عليها نزع جلدها فباتت تعيب على غيرها من الافاعي العري وقلة الحياء؟
وفي الذي يبكر في الذهاب الى العرس حتى اذا تخم من كثرة الأكل عاد من العرس وهو يقول ان كل الولائم هَتكٌ للقانون، وكل الذين يشتركون فيها يمتهنون الشريعة؟

)) من كتاب : النبيّ- ترجمة ميخائيل نعيمة ص .96))
ومن قوله أيضا:
(أنا أجلُّ القرآن ولكنني أزدري من يتخذ القرآن وسيلة لإحباط مساعي المسلمين، كما أنني أمتهن الذين يتخذون الإنجيل وسيلة للحكم برقاب المسيحيين.)
وأقول :
العقول الفذة العظيمة وقفت بقوة ضد رجال الدين المستغلين للدين لغايات شخصية ومصلحة ومنفعة فردية، والذين لم يتمكنوا من السيطرة والتأثير الا على الضعفاء والجهلاء في مشروعهم السيّئ في غسل الأدمغة.

ف (أبو العلاء المعري ) الشاعر الفيلسوف وقف موقفا سلبيا تجاه الدين ومحترفي الدين:
اثنان أهل الأرض : ذو عقـل بلا ديــن وآخر ديِّن لا عقل لهْ
وقوله ينتقد رجال الدين البطينين:
أقالَ اللهُ حين عَبَدتُمُوهُ كُلُوا أكلَ البَهائِمِ وارقُصُوا لِي؟

وكان ل (مهاتما غاندي ) شأنا آخر مع الدين ورجاله، وهو لا يجد فرقا بين دين ودين. وكان له توجهات وافكار كونية انسانية شاملة ومبادئ سلام ومحبة سامية . ومن ضمن أقواله المشهورة:
((العين بالعين تجعل العالم أعمى .))
ويقول أيضا :
((هناك قضايا كثيرة انا مستعد ان أموت في سبيلها ، ولكن لا توجد قضية واحدة أنا مستعد ان أُقتُل من أجلها. ))
وسُئِل غاندي في أواخر حياته فيما لو كان هندوسيّاً فأجاب:
(نعم.. فأنا هندوسيّ. وكذلك أنا مسيحي ومسلم و بوذي و يهودي . ))
فما أشدَّ حاجتنا الى إنسان كهذا له مثل هذه النظرة تجاه الأديان في هذا العَالم القَلِق المٌضطرب.

فرياد

7 Comments on “فلسفة جبران ونيتشه والمعرّي ومهاتما غاندي في الدين- فرياد إبراهيم”

  1. نشكرك استاذ فرياد على هذه الكتابه القيمه الثمينه وأدام الله في عمرك لتفيد الناس عامه

  2. ** من ألاخر { خير من عرى رجال الدين المجرمين والمنافقين هو السيد المسيح ، ولهذا حكموا عليه بالموت إذا قال عنهم :
    ١: وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ، لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ ؟

    ٢: وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ، لأَنَّكُمْ تَطُوفُونَ الْبَحْرَ وَالْبَرَّ لِتَكْسَبُوا دَخِيلًا وَاحِدًا ، وَمَتَى حَصَلَ تَصْنَعُونَهُ إبْنًا لِجَهَنَّمَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ مُضَاعَفًا (وهذا ما يفعله رجال الدين المسلمين إذ يكسبون كافرا لدينهم ومن ثم يجعلونه إرهابيا أكثر منهم) ؟

    ٣: وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالشِّبِثَّ وَالْكَمُّونَ وَتَرَكْتُمْ أَثْقَلَ النَّامُوسِ (الْحَقَّ وَالرَّحْمَةَ وَالإِيمَانَ) ؟

    ٤: وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ، لأَنَّكُمْ تُشْبِهُونَ قُبُورًا مُبَيَّضَةً تَظْهَرُ مِنْ خَارِجٍ جَمِيلَةً وَهِيَ مِنْ دَاخِل مَمْلُوءَةٌ عِظَامَ أَمْوَاتٍ وَكُلَّ نَجَاسَةٍ ؟

    ٥: وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ والقادة الْعُمْيَانُ الَّذِينَ يُصَفُّونَ عَن الْبَعُوضَةِ وَيَبْلَعُونَ الْجَمَلَ ؟

    وأخيرا … {عزيزي فرياد ليعبد كل أمرئ ما يشاء دون أن يفرضه على الاخرين بالسيف والغزو والتهدد ، سلام ؟

  3. أقتطف من مزرعة اخي فريال هذه زهور من أكمامها يقول مايلي:… أؤتمن بهذه يا اخي ان تفعل بنتك بما تحلى لها…؟ في شجب والتنديد بكل من يريد ان يحيى حياة حرة بلا أغلال ولا قيود. غيرة وحسدا٠٠٠٠هذه أُمُّ المشاكل…………… وعلى العاقل أن لا يستصغر شيئاً من الخطأ في الرأي ، والزللِ في العلمِ ، والإغفال في الأمور ، فإنهُ من استصغر الصغير أوشكَ أن يجمعَ إليه صغيراً وصغيراً ، فإن الصغير كبيرٌ . وإنما هي ثلم يثلمها العجزُ والتضييعُ . فإذا لم تسد أوشكت أن تتفجر بما لا يطاقُ . ولم نر شيئاً قط إلا قد أتي من قبلِ الصغير المتهاونِ به ، قد رأينا الملكَ يؤتى من العدو المحتقر به ،…
    وعلى العاقلِ أن يجبنَ عن المضي على الرأي الذي لا يجدُ عليه موافقاً وإن ظن أنهُ على اليقينِ . وعلى العاقلِ أن يعرف أن الرأي والهوى متعاديان ، وأن من شأنِ الناسِ تسويفَ الرأي وإسعافَ الهوى ، فيخالفَ ذلك ويلتمس أن لا يزال هواهُ مسوفاً ورأيه مسعفاً ،وعلى العاقل إذا اشتبه عليه أمرانِ فلم يدرِ في أيهما الصوابُ أن ينظر أهواهما عندهُ ، فيحذرهُ وأما الجزاء فإنهُ تشبيتُ المحسنِ والراحةُ من المسيء ،بماذا يُستطاع السلطان لا يُستطاعُ السلطانُ إلا بالوزراء والأعوانِ ، ولا ينفعُ الوزراء إلا بالمودةِ والنصيحةِ ، ولا المودةُ إلا مع الرأي والعفاف . وأعمالُ السلطانِ كثيرةٌ ، وقليلٌ ما تستجمعُ الخصالُ المحمودةُ عند أحدٍ ، وإنما الوجهُ في ذلك والسبيلُ الذي به يستقيمُ العلم أن يكون صاحبُ السلطانِ عالماً بأمورِ من يريدُ الاستعانةَ به وما عند كل رجلٍ من الرأي والغناء ، وما فيه من العيوبِ . فإذا استقر ذلك عنده عن علمهِ وعلم من يأتمنُ وجهَ لكل عملٍ من قد عرف أن عندهُ من الرأي والنجدةِ والأمانةِ ما يحتاجُ إليه فيهِ ، وأن ما فيه من العُيوبِ لا يضر بذلك ، ويتحفظُ من أن يوجه أحداً وجهاً لا يحتاجُ فيه إلى مروءةٍ ، إن كانت عندهُ ، لا يأمنُ عيوبهُ وما يكرهُ منه . ثم على الملوكِ ، بعد ذلكَ ، تعاهدُ عمالهم وتفقد أمورهم ، حتى لا يخفى عليهم إحسانُ محسنٍ ولا إساءةُ مسيء .…! علم نفسك قبل تعليم غيرك………!! ومن نصبَ نفسهُ للناسِ إماماً في الدينِ ، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه وتقويمها في السيرة والطعمةِ والرأي واللفظ والأخدانِ ، فيكن تعليمهُ بسيرته أبلغَ من تعليمه بلسانهِ . فإنه كما أن كلام الحكمةِ يونقُ الأسماعَ ، فكذلكَ عملُ الحكمةِ يروقُ العيونَ والقلوبَ . ومعلمُ نفسه ومؤدبها أحق بالإجلالِ والتفضيلِ من معلمِ الناسِ ومؤدبهم أحقا،أعمدة السلطان العدل والانصاف والشجاعة : ولايةُ الناسِ بلاءٌ عظيمٌ . وعلى الوالي أربعُ خصالٍ هي أعمدةُ السلطانِ وأركانهُ التي بها يقومُ وعليها يثبتُ : الاجتهادُ في التخيرِ ، والمبالغةُ في التقدمِ ، والتعهد الشديدُ ، والجزاءُ العتيد . فأما التخيرُ للعمالِ والوزراء فإنهُ نظامُ الأمرِ ووضعُ مؤونةِ البعيد المنتشرِ . فإنهُ عسى أن يكونَ بتخيرهِ رجلاً واحداً قدٍ اختار ألفاً . لأنهُ من كان من العُمالِ خياراً فسيختارُ كما اختيرَ . ولعل عُمالَ العاملِ وعمالَ عُمالهِ يبلغونَ عدداً كثيراً ، فمن تبين التخيرَ فقد أخذ بسببٍ وثيقٍ ، ومن أسس أمرهُ على غيرِ ذلك لم يجدِ لبنائه قواماً . وأما التقديم والتوكيدُ ، فإنهُ ليس كل ذي لبٍ أو ذي أمانةٍ يعرفُ وجوهَ الأمورِ والأعمالِ . ولو كانَ بذلك عارفاً ، لم يكن صاحبهُ حقيقاً أن يكل ذلك إلى علمهِ دونَ توقيفهِ عليهِ وتبيينهِ لهُ والاحتجاجِ عليه بهِ . وأما إذا خان اماني واهداف امته وخان الامانة وأجبنَ وخالف التعهدُ ، فإن الوالي إذا فعلَ ذلكَ كان شعبه بالمرصاد وما كان الشعب يدافع عنه اذا ما أهين واحتقر كان يستحق الشماتة والاستهزاء ، وإن العامل إذا فعل ذلك به كان متحصناً حريزاً .

    علي بارزان

  4. تحياتي للاخ خدر
    كلماتك درر وقلائد وجواهر تعبر عن نفسيتك الكوردية الطيبة اتمناك بخير وعافية

    الاخ سرسبيندار تحياتي لك وامتناني لمداخلتك القيمة وقول اللسيد المسيح ((وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ ، لأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، ولِعِلَّةٍ تُطِيلُونَ صَلَوَاتِكُمْ ؟) ورجال الدين حكموا على كل ما وقف ضدهم بالموت منهم فلاسفة وعلماء بارزين كالكندي والرازي والحلاج وابن رشد والقائمة تطول- والحق ان رجال الدين تجار الدين- لولا الدين لفقدوا مكانتهم الاجتماعية ومكسبهم ومواردهم المعيشية.
    بوركت وسلمت من كل اذى ودمت بخير وامان

    الى الاخ علي بارزان
    تحية واحترام
    كلامك هذا(ومن نصبَ نفسهُ للناسِ إماماً في الدينِ ، فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه وتقويمها في السيرة والطعمةِ والرأي واللفظ والأخدانِ ، فيكن تعليمهُ بسيرته أبلغَ من تعليمه بلسانهِ .) ابلغ ما كتب عن الائمة واجدره بالاخذ والاعتبار وجعله سنة للحياة
    يذكرني بقول الشاعر ابي الاسود الدؤلي:
    يا ايها الرجل المعلم غيره
    هلا لنفسك كان ذا التعليم
    نصف الدواء لذى السقام وذى الضنى
    كيما يصح به وأنت سقيم
    ابدأ بنفسك فانهها عن غيها
    فإذا انتهت عنه ,فأنت حكيم
    دمت للخير والانسانية وحب ابناء قومك بغض النظر عن انتمائاتهم المذهبية والطائفية والدينية
    سلمت واطال الله في عمرك وحماك وحفظك من نائبات الزمان
    اخوكم فرياد

  5. بەڵێ هەیژا، ئاینە ئیبراهیمێکان لە موساوە تا محمەدی عارەبان بونە هۆێ روخاندنێ چاندی مرۆڤایەتی و پێکەوەژیانی باوەڕ و بۆچونی جێاوز و جۆراوجۆر، کە شان بە شان هەبوو، پێش سەرکەوتنی ئایدێولوجی هەمولایانگري(.totalatarian.. ) موسای و نەسرانی و مەحمەدی، هەر ۆەک فاشیەت، و کۆمینستیەت؛ بەڵام ئاینی ئیبراهیمی درێژای کێشاوە چۆنکە بەهاکان و یاساکانی پابەند کراوە بە بیرۆکی خوداناسین و خوداپەرستن و دەسەڵاتی ڕامیاری. تا پەیوەندی میان خوداناسین و ئاین نەپچڕێ مرۆڤایەتی رزگار نابێ لە پەتای ئاین. هەر بژی هەڤاڵی بیرتیژ

  6. سلاو له كاكه احمد باجلانى به ريز
    شى كردنه و بو چوونه كه ت ده ر باره ى خوداناسین و ئاین و 3 ئايينه ئيبراهيميه كان كه دژى مرۆڤايه تى و پێکەوەژیانی به دريژايى سه ر هه لدانيان وه ك جوريك له فاشيستيه ت وكومونستيه ت زور زور راسته وورده و و جيى سه رنج راكيشانه- من له گه ڵتم له سه دا سه د – هەر بژین
    براتان
    فرياد Hugo

    1. یقول تعالی لامثالکما تتبدلان الاستهزاء وتتبادلان الضحك المفرط. ليست بغرابة لان الله يصف من امثالكم هكذا اسمعوا رجاءً ماذا يقول تعالى من امثالكم رجاء :… أَفَمِنْ هَٰذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (59) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (60) وَأَنتُمْ سَامِدُونَ (61) فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ۩ (62)
      حثنا … حث الله سبحانه وتعالى على التسامح والعفو والتغاضي عن الأخطاء ودرء الزلات والحلم والصبر على الهفوات وعدم الغضب والانفعال والاستمرار في الخصومات لأن الحياة أقصر من أن نمضيها في خلافات وتشاحن وبغضاء . ولكن .عندما يخون كل من أوكل له الفصل بين الناس فهذه مصيبة ما أكبرها من مصيبة .ولهذا شدد الإسلام على العدل وإقامته لتستقر الحياة بعيداً عن الميل مع القبيلة أو الأسرة أو العشيرة أو الهوى والميول الشخصية التي تخلق الحسرة والألم وتنفرط أسس الحياة ونظمها وتسود المحسوبيات والتدخلات الشخصية التي يتوه فيها البسطاء ومن ليس لهم إلا الله عز وجل .

      نعم لصبر حدود هاتوا ببرهانكم إنْ كنتم صادقين الانسان يربط بلسانه اما غير البشر فابرجلييه ……!!
      هناك أمور تخرج الحكيم من حلمه وصبره بحيث يتم الاعتداء على الحقوق والتمادي في الظلم والتعامل بخسة وقذارة وأنانية وحقد وحسد دفينين .عند ذلك ليس على الإنسان إلا ردع الظالم بعد استنفاد جهود الصلح وإقفال الأبواب دون ذلك .وهنا يأتي دور العدل الذي هو أساس في الحياة وقوانينها وذلك في أن من تذهب إليه لإنصافك يكون عادلا نقياً نزيهاً طاهراً يعمل بالحق ويكون الله عز وجل رقيبه وحسيبه بعيداً عن الهوى والميول والظلم

      حث الله سبحانه وتعالى على التسامح والعفو والتغاضي عن الأخطاء ودرء الزلات والحلم والصبر على الهفوات
      أما التعامل مع الخصومات فتكون البداية بالتجاهل والتغاضي والترفع في الدخول في خصومات خصوصاً عندما يكون الطرف المقابل جاهلاً وبسيطاً وأرعن ولا يوجد سبب مقنع للخصومة سوى أمور تافهة لا معنى لها بحيث يتم الإساءة للعلاقات الإنسانية والتأثير عليها .ولهذا الدخول مع الجاهل والبسيط في حالة خصام إنقاص من منزلة رفعك الله بها ولهذا قل سلاما وترفع عن مخاصمته لانك تعطيه أكبر من حجمه.والمشكلة عندما يكون معك من هم في حالة تلون وابتسامات صفراء بينما يشحنون آخرين بحيث يقع الإنسان الطيب في الفخ بعد تضخيم الأمر وصب الزيت على النار .وبطبيعة الحال هناك من أوغل الحسد والحقد صدورهم ويغيظهم أن يسود الحب والتفاهم والسلام والتصافي والتقارب بين الناس فيعمل بالنميمة والهمز واللمز لخلق الخصومات وافتعال المشاكل وزرع الفتنة بين الناس .وفي كل الأحوال حاول التقيد بالتوجيه الرباني الوارد في سورة الفرقان في كتاب الله القويم حيث قال تعالى (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).صدق الله العظيم.
      عن رسول الله أنه قال : ( إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ ، أَطَّتْ السَّمَاءُ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا لِلَّهِ ، وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا ، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا ، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ)

      وقوله صلى الله عليه وسلم : ( لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ) : يعني ما يعلم هو من أمور الآخرة وشدة أهوالها ، ومما أعد في النار من عذابها وأنكالها ، ومما أعد في الجنة من نعيمها وثوابها ، فإنه صلى الله عليه وسلم قد كان رأى كل ذلك مشاهدة وتحقيقا ، ولذلك كان صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان ، قليل الضحك ، جُلُّه التبسم”
      هذا الحديث من الأحاديث العظيمة الجليلة التي تكسو القلوب انكسارا بين يدي الله ، واعترافا بالفقر إليه ، ورجاء رحمته وعفوه وإحسانه ، فالأمر خطير جد خطير ، والله سبحانه وتعالى يقول : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ. يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ) الحج/1-2 .

      علي بارزان
      08 06 21 20

Comments are closed.