الجميع يدرك أن وضع الطاغية اردوغان المهووس بالسلطة، ليس على ما يرام لا داخليآ ولا خارجيآ، ولهذا يحاول منذ فترة لحس كل كلامه السابق المسيئ بحق مصر ودولة الإمارات والسعودية وإسرائيل، ليس حبآ بهم أو رشدآ، وإنما لفك العزلة والحصار الذي وجد نفسه فيه. والسبب الثاني تراجع شعبيته في الداخل التركي، والسبب الثالث، تدهور الوضع الإقتصادي، ولهذا قام بإغلاق القنوات الإخوانية في تركيا تمهيدآ لإعادة العلاقات مع هذه الدول. السبب الرابع، حزب اردوغان يعاني منذو فترة حالة تضعضع عامة في صفوفه، وخرج منه العديد من القيادات المعروفة والرئيسية، وقامت بتشكيل أحزاب جديدة، تنافس اردوغان وحزبه.
وعلاقته بأمريكا ودول الإتحاد الأوروبي وتحديدآ فرنسا والنمسا والمانيا وإيطاليا، لا تقل سوءً عن علاقته بدول الخليج بإستثناء دويلة قطر العظمى.
نتيجة لهذه الأسباب وغيرها، يحاول النجاة من الغرق من خلال الهروب للأمام وتصدير أزمته للخارج.
ولم يجد أمامه مهرب سوى إفتعال الأزمات المصطنعة مع الكرد بهدف تغزية العصب القومي لدى الأتراك (نسبة الأتراك في ترتيا لا تتعدى 4%)، ولإشغال الناس بها، وصرف أنظارهم عن الوضع الإقتصادي المتدهور وغياب الحريات العامة وسرقات اردوغان وأبنائه.
تركيا جربت عشرات المرات على مدى أكثر من عشرين سنة القضاء على حزب العمال الكردستاني، عبر شن عمليات عسكرية وأمنية قذرة إستخدمت فيها كل أنواع السلاح بما فيه السلاح المحرم دوليآ، إلا أنها فشلت في جميع المرات وستفشل في المستقبل أيضآ دون شك. ما الجديد إذآ هذه المرة؟؟؟ لا شيئ سوى إلهاء الناس في تركيا، وتحميل حزب العمال مسؤولية تدهور الوضع الإقتصادي في تركيا وإشعال حرب كردية – كردية، بهدف القضاء على ما تبقى من جنوب كردستان.
تقديري الشخصي مسعود ونجيرفان لا يريدون الدخول في حرب مع حزب العمال الكردستاني، ليس غرامآ بحزب العمال وإنما ظروفهم لا تسمح بذلك وهناك عدة أسباب تمنعهم منها:
أولآ، لأنهم يدركون لن يكسبوا المعركة حيث فشلت تركيا.
ثانيآ، الأحزاب الكردية الأخرى لن يجاروا مسعود في حربه خدمة لتركيا، وخاصة الإتحاد الوطني الذي يملك قوة عسكرية تأتي في المرتبة الثانية بعد تلك التي يملكها البرزاني.
ثالثآ، تخوفه من تدخل ايران عبر الإتحاد الوطني لصالح حزب العمال.
رابعآ، التخوف من ردة فعل غاضبة من الشعب الكردي في مناطق نفوذه، لأن الناس تعاني من التعامل السيئ لمنظومة البرزاني الأمنية وعسكر تركيا.
خامسآ، التخوف من توسع المواجهات لتشمل غرب كردستان.
سادسآ، يدرك البرزاني أن الحرب هذه المرة ستكون عنيفة وستطول.
سابعآ، خزينة حكومة البرزاني تعاني من الإفلاس بسبب سرقاته وسرقات عائلته والعصابة التي من حوله.
ثامنآ، تخوف البرزاني من عودة تنظيم داعش والتسلل إلى مناطقه.
تاسعآ، إن فشل البرزاني في المعركة، يعني نهاية حياته السياسية وسيحمل معه عارآ جديدآ إلى قبره مع الأعيار السابقة (القتال بجانب الفرس ضد الديمقراطي – ايران. الإستعانة المجرم بصدام حسين ضد غريمه جلال. دخوله في قتال داخلي مع جلال الطالباني وقتل 6 الاف إنسان بريئ).
عاشرآ، سيخسر البرزاني وجماعته، الكثير وعلى كافة المستويات، المادي منه والأمني والسياسي وحتى الأخلاقي.
يمكن أن يتورط البرزاني بطريقتين هما:
الطريقة الأولى، دفعه دفعآ من قبل الدولة التركية. الطريقة الثانية، أن تقوم الإستخبارات والجيش التركي باستخدام بعض عملائهم من الكرد بتنفيذ الأعمال ضد جماعة البرزاني والقول أن حزب العمال قام بذلك، وتوريطه بهذا الشكل. وأن يرافقه ضخ إعلامي مركز بهدف تشويه صورة حزب العمال في عيون أهل منطقة بهدينان وتأليبهم ضده.
ومن رأي حزب العمال يعي هذه الحقيقة، وإن لم يكن يعي ذلك، عليه أن يدرك ذلك بسرعة ولا ينجر إلى فخ نصبه المجرم والسفاح اردوغان له. ويمكن تجنب ذلك من خلال الإبتعاد عن خطوط التماس بينه وبين قوات البرزاني وإبلاغ الأطراف الكردية بعدم رغبتهم الدخول في أي مواجهات مع البرزاني، وفتح خطوط الإتصال مع البرزاني نفسه وبشكل مباشر ومن دون وسطاء.
معركة حزب العمال هي مع تركيا وليست مع البرزاني، مشكلة البرزاني وجماعة المكنسة، أنهم يعملون كعملاء صغار لصالح تركيا والمجرم اردوغان. والدوافع المصالح السياسية والمادية والبقاء في السلطة. أنا على قناعة تامة، لو البرزاني لم يقم يفتح مكاتب “للميت” التركي، وقدم معلومات إستخبارتية وأمنية لتركيا عن تحركات حزب العمال، لما إستطاعات تركيا أن تتقدم خطوة واحدة للأمام.
لا يمكن لأحد من الكرد لوم حزب العمال على تواجده في جبال قنديل، وإن كنت لا أفضل بقائه هناك لأسباب أخرى. هذه كردستان ومن حق أي كردي التواجد في أي منطقة يريد من كردستان، ووجوده لا يشكل عبئآ على جنوب كردستان إقتصديآ ولا يشكل خطرآ، لأنه يتواجد خارج المناطق المأهولة وثم أعدادهم قليلة.، أعتقد بعض القيادات الرئيسية تتواجد في المنطقة، أما بقية العناصر موزعين في جميع منطاق شمال كردستان المختلفة. لذا تركيز الحديث على هذه النقطة مبرمجة ولأهداف سياسية خبيثة.
في الختام، أتمنى على قيادة حزب العمال بالدرجة الأولى، أن لا يرد على أي إستفزازات من هنا وهناك وأن يتحلى بالحكمة والصبر، لأن أي مواجهة مسلحة بينه وبين البرزاني لن تكون في خدمة الشعب الكردي في الأجزاء الخمسة من كردستان. وأتمنى أيضآ على السيد مسعود شخصيآ أن لا ينصاع للإرادة التركية وكفاه الحروب الداخلية التي خاضها في حياته مع بقية الأطراف الكردية لحد الأن.
10 – 06 – 2021
لا للإقتتال الكردي – الكردي تحت أي ظرف كان

