لماذا تتوسط الاطراف العربية في العراق بين جناحي حزب الطالباني ( بافل و لاهور)  بينما الاطراف الكوردية تتفرج؟

 

ما أن دب الخلاف بين عائلة الطالباني متمثلة ببافل و قوباد الطالباني و بين أبن عمهم لاهور شيخ جنكي حتى وصل حيدر العبادي و نوري المالكي و كل على حدة الى السليمانية و أجتمعا على أنفراد بكل من بافل الطالباني و لاهور شيخ جنكي الرئيسان المشتركان للاتحاد. جاءت الزيارة بعد أن   أعلن بافل الطالباني نفسة رئيسا للاتحاد الوطني الكوردستاني من طرف واحد و من دون الرجوع الى المكتب السياسي أو الى مؤتمر للحزب و بعد أن جرت محاولات للالقاء القبض على لاهور شيخ جنكي و عزلة من منصبة و صدور قرارات بواسطة قوباد الطالباني ألاخ الشقيق لقوباد و نائب رئيس وزراء الاقليم  تنص على فصل كل المقربين من لاهور شيخ جنكي من المناصب الهامة في السيلمانية و فصل حتى لاهور شيخ جنكي من منصب رئاسة قواة الامن للاتحاد.

عائلة الطالباني تتهم لاهور بتعيين أشخاص فاسدين في المناصب تلك و في هذا يحصل على الدعم الاعلامي من جهات كوردية كثيرة و كبيرة. بينما لاهور شيخ جنكي لا يتمتع بعلاقات متينة مع الاطراف الكوردية على الاقل و تعتبرة القوى الكوردية منافسا قويا لهم.

و في تصريح أدلاه الشيخ جنكي تطرق الى مؤامرات عثمانية ضد الاتحاد الوطني الكوردستاني و هذه اشارة ألى أن قوباد الطالباني قد غير أتجاهه و من أجل الاطاحة بلاهور شيخ جنكي يتلقى المساعدة من تركيا بعد أن كان كل من بافل الطالباني و لاهور شيخ جنكي مسحوبين على أيران.

زيارة حيدر العبادي و نوري المالكي الى السلمانية من أجل التوسط بين الطرفين لربما دليل على أن بافل الطالباني يريد تغيير مسار علاقاته الى تركيا بدلا من أيران حيث أن ايران و حسب مصادر مطلعة لم تشارك في تفضيل كفة أحد الطرفين على الاخر حيث كان الاثنان متحالفين مع أيران في قضية كركوك و أنسحاب قواة البيشمركة من هناك.

سكوت الاطراف الكوردية و عدم لعبهم لاي دور من أجل حلحلة الاضطرابات التي قد تؤدي الى مصادمات عسكرية بين الطرفين يدل هو الاخر على أن القوى الكوردية تريد أن يصل الخلاف بين الطرفين الى حد اللارجعة و أن تتم الاطاحة بلاهور شيخ جنكي و بذلك ينتهي الدور الايراني القوى في أقليم كوردستان و يتم التخلص من اتحاد وطني قوي و متماسك.

القوى الكوردية الاخرى ترى في قوباد الطالباني و بافل الطالباني طعما سهلا في حال الاطاحة بلاهور شيخ جنكي و قد تكون هذه بداية نهاية الاتحاد الوطني الكوردستاني كحزب سياسي يتمتع بفكر ديمقراطي أشتراكي و يتحول الحزب بشكل جدي الى حزب عائلي يسيطر عليها أبنا الطالباني و خاصة في هذا الوقت حيث أن أمهم هيرو أبراهيم أحمد مريضة و لا تستطيع القيام بدور في الاتحاد و كوسرت رسول علي أيضا مريض و يرقد في أحدى المستشفيات في ألمانيا.

قوباد الطالباني و بافل الطالباني رأئيا أن الوقت مناسبا للسيطرة على الحزب و قبل وفاة أمهما و وفات كوسرت رسول علي حيث سيكون بأسطاعة لاهور شيخ جنكي الفوز برئاسة الاتحاد الوطني الكوردستاني و التحول الى الرجل الاول فيها بدلا من بافل الطالباني.  كما أن القوى الكوردية أيضا لا تريد لشخصية قوية مثل لاهور أن يسيطر على الحزب في حال موت هيرو و كوسرت رسول علي و لهذا تريد القوى الكوردية ايضا ألاطاحة  بلاهور شيخ جنكي  القوى عسكريا و سياسيا و أخلاء المجال لبافل الطالباني الذي لا يتمتع بأية حنكة سياسية تذكر و هو لقمه سائغة لدى الاطراف الكوردية و المحلية.

One Comment on “لماذا تتوسط الاطراف العربية في العراق بين جناحي حزب الطالباني ( بافل و لاهور)  بينما الاطراف الكوردية تتفرج؟”

  1. اذا الوضع باختصار هو كالتالي:

    – من جهة, ان بقاء لاهور شيخ جنكي التي هي شخصية قوية في اقليم كوردستان ويحسب لها حساب , وهو من المعسكر الايراني , وابقاء الوضه كما هو الان.
    – من جهة اخرى, ان سقوط لاهور تعني عمليا و على ارض الواقع بان هناك قوة وحيدة سوف تسيطر على المشهد السياسي من المعسكر العثماني (الذي اشار له لاهور), وبالتالي الذهاب نحو طريق اضعاف نظرية تقسيم الاقليم بين ادراتين و حتما انهاء معادلة فيفتي-فيفتي (50-50) تدريجيا.

Comments are closed.