لماذا تهجر الناس عقائدها القديمة وتعتنق العلمانية مذهبا؟ – محمد مندلاوي

 

“خاص لصوت كوردستان”

إن الكائن البشري، منذ أن وجد على الأرض وهو في صراع دائم مع الطبيعة، ودائماً كان المنتصر عليها بعقله الجبار “وتحسب إنك جرم صغير وفيك انطوى العالم الأكبر”لذا تطور وتقدم بفضل هذا العقل النير في كافة ميادين الحياة، لقد بدأ حياته بالمشاعية البدائية، أي العيش وفق نظام التجمعات وذلك لمواجهة ثورات الطبيعة وغيرها من المخاطر التي كانت تحيط به وتهدد وجوده على الأرض، ومن ثم دخل في مرحلة الرق (العبودية)، والإقطاع، والبرجوازية، والرأسمالية، والاشتراكية العلمية، ومرحلة الحداثة وما بعد الحداثة الخ الخ الخ كل هذه المراحل وغيرها انتقل فيها الإنسان من مرحلة إلى أخرى بحثاً عن الأنسب والأفضل منها، حتى وصل بجهد جهيد إلى النظام الديمقراطي والفكر العَلْماني، ومن ثم النظام العَلْماني الذي يقود المجتمع إلى بر الأمان، الذي لا يعادي فكراً أو عقيدة ما أبدا. إن العَلْمانية كفكر هو نتاج بشري مر بكل المراحل الشاقة بانكساراتها وانتصاراتها، ولا نعلم أية نظرية علمية ستولد بعد ولادة الأجيال القادمة؟ لكن الذي نعلمه من خلال قراءاتنا للمراحل السابقة التي مر بها البشرية، نجد أن العَلْمانية ذاتها في قادم العقود أو القرون ستصبح مذهباً غير صالح للإنسان كما هي المذاهب الأخرى التي صارت خلف ظهورنا، أو التي تعيش أواخر أيامها وفي طريقها إلى الزوال، وسيقرأ عنها الأجيال التي ستأتي لاحقاً كقراءتها في بواطن كتب التاريخ عن الديناصورات التي انقرضت من الوجود قبل ملايين السنين.

عزيزي القارئ الكريم،إن أية نظرية أو عقيدة ما إذا لا تواكب الحضارة وتناسب متطلبات الإنسان اليومية بلا أدنى شك رويداً رويدا ستختفي من الوجود، لأنها كما أسلفت لا تملك مقومات البقاء، فعليه لا تلاءم الحياة، لذا أن وجودها  تكون غير قابل للاستمرار والبقاء، كما شاهدنا في العقد الأخير من القرن العشرين انزواء عقيدة ما كانت تحكم نصف الكرة الأرضية؟.  كي لا يساء الفهم، أن العلمانية لا تعني الإلحاد؟ قد تعني اللا دينية.

سأضع هنا عدة نماذج أمام القارئ اللبيب، حتى يدرك مدى البون الشاسع بين العَلْمانية وغيرها. عزيزي المتابع، خلال محطات الحياة التقيت بالعديد من الناس، من كل المستويات الفكرية والعقدية. لقد التقيت بشخص من بلد شرق أوسطي؟ لديه ولد صغير معاق (Handicap) ليس في جسمه عضو سليم غير عينيه. قال لي: ذهبت به إلى المستشفى لمعالجته، واستقبلني دكتور بلحية كثيفة؟، بمجرد أنه شاهده، وقبل أن يفحصه، قال لي: ما هذا؟ لماذا جئت به إلى المستشفى. قلت له: لماذا؟. قال: بابا خذه إلى البيت حتى يموت، لا تتعب نفسك معه. قال لي الأب: لم يكن أمامي سبيل سوى التوجه إلى أوروبا، التي وصلتها بعد خروجي من البلد الشرق أوسطي بعدة أيام، وبمجرد وصولنا أنا وزوجتي ووليدي المعاق إلى البلد الأوروبي، سرعان ما أخذوا الولد إلى المستشفى وأجروا له فحوصات تامة، وخصصوا له كرسي متحرك ربما سعره يصل إلى ثلاثين ألف دولار، وخصصوا له راتباً شهرياً للوالدين الذين يقومان بتربيته  ما يعادل 12000 ألف دولار، وقاموا بتأثيث منزله بكل الوسائل التي يحتاجه كمصعد أمام باب البيت الخارجي، وسرير متحرك كهربائياً، وسيارة خاصة تأتي في كل صباح تأخذه إلى المدرسة الخاصة بالمعاقين، وسيارة خاصة له للسفر فيها سرير سعرها يتجاوز الـ70000 دولار الخ الخ الخ. إن الولد الآن بلغ من العمر ثلاثة وعشرون عاما. كان هذا نموذجاً واحداً قدمناه للمفارقة بين ذاك البلد…؟ والبلد العلماني (الكافر).

النموذج الآخر، في ذات البلد الأوروبي (الكافر) هناك شخص بَدين كان لا يملك شيئاً من حطام الدنيا، لكن بفضل كريمته المعاقة صار مليونيراً، اشترى عقاراً خارج أوروبا، وتزوج على زوجته التي عاشت معه الضيم قبل انتقاله إلى أوروبا وتحسين وضعه المالي، كل هذا الرفاه بسبب الراتب الذي يقبضه شهرياً من البلد العَلْماني عن اهتمامه بكريمته المعاقة. إن هذا الشخص، قبل مجيئه إلى البلد (الكافر) عانى من ضنك العيش. أنا لا أتهكم بأي شخص ما عانى من الفقر في البلدان…؟ لكن أقوله كمفارقة بين تلك البلدان… وهذه البلدان العلمانية المرفه والتي يتهم بالـ(كفر) ظلماً وبهتانا، وهي التي تصون وتحترم كرامة الإنسان من أي لون كان. للعلم، يوجد كثيرون غيروا معتقداتهم… إلى معتقد آخر؟ كي يبقوا في البلدان العلمانية (الكافرة) حتى لا يعيدوهم إلى بلدانهم… التي جاءوا منها إلى الجنة التي على الأرض عبر الفيافي والبحار؟؟!!.

عزيزي القارئ،هذا هو النظام العَلْماني، لا تعادي فكراً أو عقيدة ما قط. على مستوى الشخصي تقدم لك ضمانة صحية، وإذا لا تعمل يدفع لك البلدية إيجار مسكنك، وتدفع لك شهرياً مقداراً من المال لإدامة حياتك اليومية. وأن كان لك معتقد ما – دون استثناء- أنت حر بممارسته داخل مساجد خاصة بالمسلمين، أو داخل كنائس خاصة بالمسيحيين، أو أية أماكن خاصة بازرادشتيين أو اليهود، أو أية عقيدة أخرى شريطة أن لا يلحق الأذى بالآخرين، بناءً على هذا تكون مصانة في النظام العلماني، الذي يفسح المجال أمام الجميع أن تعمل وتقول ما تريد وفق قانون البلد، وأهمه، أن لا ترهب المواطنين، ولا تمارس سلوكاً عنيفاً يذعر الناس.

” لو خيروا العرب بين دولتين علمانية ودينية لصوتوا للدولة الدينية وذهبوا للعيش في الدولة العلمانية” عالم الاجتماع الدكتور (علي الوردي).

شكراً لكِ ولكَ على القراءة

16 08 2021

 

4 Comments on “لماذا تهجر الناس عقائدها القديمة وتعتنق العلمانية مذهبا؟ – محمد مندلاوي”

  1. کاکی هەیژا، لە چاو مسلمانەکان ئوەی بە قسەی مەحەمەدی ئیسلام نەکا کافرە. لە بەر ئەوە بەکافر ناسان شانازیە بۆ گەلەکانی ئۆرپا. لە ئۆرپا ئەو نەتەوانە کە ئاینداری و خوداپەرستیی تێدا کەمترینە وەک ئێنگلستان و سوید و نەرویج و هۆلەندا و ئەڵمانیا ڕێز لە ژیانی مرۆڤ و گیانەور فەرەترە لە نەتەوەکان کە تێدا خواپەرستی و ئاین بە هێزە وەک ێونان، پۆڵەندا، ئیتالیا و ئیسپانیا و هەنگاری و.. و. چەڵەمەی سەرەکی میان سەکیولاریی دیموقراتیی ئازاد(.liberal democracy and secularism.. ) و ئیسلام ئەوەیە کە مرۆڤی سەکیولار ماف و ماوە بە ئایندار دەدا بە ئاینیی خۆی بژی بەڵام ئیسلام دەیەوی بە زۆر بڕواو و ڕەوشتی خۆی بسپێنێ بە سەر ئەوەی سەکیولارە.. سەیرکە لە رەمەزان دەوڵەتی موسلمانا چی دەکەن بە ئەوەی بە ڕۆژ نانو ئاو بخوا.. ئاین بە گشتی و ئیسلام بە تایبەت لە گەل ئازادیی و سەربەستیی مرۆڤ قەت ڕێک ناکەوێ..

  2. خطاب رب العلمين للعلمانين من امثال كتاب كورد نسوا مئاسي قومهم وبدلا من مقارعة في الميادين القتال المحتلين الذين دنسوا باقدامهم تراب وكرامة هذا الوطن الجريح لا يسمعون يوميا عن اضرام نيران في غابات كوردستان وشق طرق الى تركيا وبيع مابقيت من الحرائق لبيعها في تركيا تيمما لاوامر القائد. المفدى دام ظله عالي البيشمركة السيد رئيس الحزب آل البارزان اقلامهم جفت لا تكتب عن اشتراك حزبهم في جرائم اوردوغان وقصف شنكال بالامس الى ثمره تعاون بين مسعود و اوردوغان الاول يريد صوت اليزيديين في الانتخابات العراقية المقبلة والاخر يريد تحطيم. معنويات كورد وفرض نفسه عليهم ليختاروه في الانتخاب عام 2023 ومحاولته غلقHDP تصب في نفس القالب المسعودي

    فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)
    رسالة غير منحازة يقف نفس المسافة بين العولمة ورسالة رب العالمين. … أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) … وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85)وانطلاقا من الايتين يصعب على المسلم الوسطي ترك دينه عكس عنوان مقالة لماذا يهجر المسيحي النصرانية ويختار الاسلام ديناً له التوجه شعوب اوروپية والاميركي للاسلام الوسطي. يخيب امال كتاب علمانين كورد الجنسية تركوا عقيدتهم طمحآ الفوز بنعيم الدنيا هذا هو العماني الفرعوني ماذا حصل له …… قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَىٰ عِلْمٍ عِندِي ۚ أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا ۚ وَلَا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (78) فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79) وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ (80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنتَصِرِينَ -=هنا فیرمصرظهر علمانیون قبل ظهور علمانیه المسیحية. بالاف من السنين وفشلوا كيف حال لفئة العلمانين جاؤا الى الحكم بعد سفك ربما ملاين من البشر وسقطوا الكنائس بهذه الدماء الزكية
    اتريدون ياكاتب ان تعم في كوردستان الحرب الدينية طلبا من الاماني المحتلين … إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ ويبيت في قلق وخوف دائم ,
    سواء أصابه الشر فجزع , أم أصابه الخير فمنع .فأما حين يعمره الإيمان فهو منه في طمأنينة وعافية ,لأنه متصل بمصدر الأحداث ومدبر الأحوال ;مطمئن إلى قدره شاعر برحمته , مقدر لابتلائه ,متطلع دائما إلى فرجه من الضيق ,ويسره من العسر …… وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ (41) وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الْمُنتَهَىٰ (42)وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ (43)وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)
    اخاطب كل كوردي مخلص لوطنه كوردستان وهو يحلم بيوم الاستقلال تحققوا من رسالة العمانية ان رأيتم
    دخولكم الى هذا المعتقد يخلصكم من المحتلين على راسهم اوردوغان وعلي الخامنئي والنظام العربي من اقصاها الى اقصاها ضد استقلال بلدك كوردستان ان رايتم العالم النصراي يؤيدكم في مشروع ان تنضموا اليهم الم يكفيى بني معاهد ه. لوزان وسيڤر …… https://ar.wikipedia.org › wiki
    معاهدة سيڨر 10 أغسطس 1920 هي واحدة من سلسلة معاهدات وقعتها دول المركز عقب هزيمتها في الحرب … معاهدة سيفر خلال حرب الاستقلال التركية واستبدلتها الأطراف بمعاهدة لوزان …
    ‎أطراف المعاهدة · ‎الدولة العثمانية · ‎كردستان · ‎خسائر وتنازلات عثمانية إقليمية
    الم تكفيكم هذه تزعبلات من كتاب علمانين كورد لا يميزون بين صلح وطالح بين الحق والباطل ختم الله على قلوبهم غشاوة واذا قيل لهم لا تفسدوا في الارض قالوا انما نحن مصلحون الا هم المفسدون ولكن لايعلمون

    يرجى من القارئ الكريم مراجعة هذا الموقع والاخرين
    ‏https://dorar.net/mazahib/220/ثاني-عشر:-مظاهر-العلمانية-في-بلاد-المسلمين
    وعلى
    ‏https://www.brookings.edu/wp-content/uploads/2016/06/Transatlantic-Paper-Final-Web-Arabic.pdf
    ‎سيظل الخلاف قائما بين العلمانيين والإسلاميين في التعاطي مع إشكالية العلاقة بين الدين والدولة، وستظل الصراعات الفكرية محتدمة بين الطرفين، خاصة في تحديد العلاقة بين الإسلام والعلمانية، مع ملاحظة أن بعض الاتجاهات الإسلامية اجترحت نسقها الخاص بها في المواءمة بين الإسلام والعلمانية، والتكيف مع معطيات الواقع، كحزب العدالة والتنمية التركي وحركة النهضة التونسية، وهو ما يقابل غالبا باعتراضات شديدة من جماعات وحركات إسلامية أخرى.
    العلمانية المؤمنة”.. لماذا لا تكون صديقة للإسلام؟
    ‏https://arabi21.com/story/866830/العلمانية-المؤمنة-لماذا-لا-تكون-صديقة-للإسلام

    كانت العلمانية في بداية ظهورها تهدف إلى تحقيق غرض وهو من أهم الأغراض التي أشغلت أذهان القائمين عليها، ألا وهو فصل الدين عن السياسة والحكم على طريقة ما ينسبه الكتاب المقدس إلى نبي الله عيسى عليه السلام “أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر”، وبغض النظر عن صحة هذه المقولة عن عيسى عليه السلام فإن العلمانيين وهم في محاولتهم الأولى لتصديع الدين المسيحي وجدوا أن هذا النص من الأمور المساعدة لهم، وقد جدوا وناضلوا حتى تم لهم ما يهدفون إليه من فصل الدين عن الدولة، وبالأحرى عزل رجال الكنيسة عن الدولة، ولم يعد دينهم صالحا للحكم بين الناس في شؤون حياتهم، بل تولاه التشريع الجديد المسمى العلمانية في قوانينها الوضعية.
    ولكن الأمر لم يقف عند هذا الحد، بل تعداه إلى طور آخر وهو عدم السماح بالدين في كل مظاهر الحياة، ولم تعد مقولة “أعط ما لله لله، وما لقيصر لقيصر”قائمة في أذهان زعماء العلمانية الجامحة، فحورب الدين حربا شعواء تحت الكراهية الشديدة لطغاة الكنيسة الذين يمثلونه – حسب مفهوم أقطاب العلمانية – هذا ما حصل في العالم النصراني ومبرراته، وهو ما يمثله دعاة العلمانية في البلدان الإسلامية التي تم لهم الحكم فيها.
    وما دام الأمر قد وصل إلى محاربة الدين وإقصائه نهائيا، فلا بد أن يوجد البديل له في كل مظاهر الحياة، وهو ما وقع بالفعل، فطورت العلمانية لتشمل بعد ذلك الحكم، والاقتصاد، والعلم، والتاريخ، والحياة الاجتماعية، ومظاهر السلوك والأخلاق، وصور الآداب والفنون.. أي أنها أصبحت دينا قائما بذاته ملأ الفراغ الذي خلفه إقصاء الدين النصراني عن المجتمعات.
    ولم يعد الناس بحاجة إلى الدين في أي قضية من القضايا التي تصادفهم، لأن المارد الجديد قد سد كل الحاجات ولبَّى كل المطالب التي تواجه الفرد في حياته اليومية كلها، في الحكم و في سائر متطلبات الحياة الاجتماعية الجديدة، وأصبح دعاة العلمانية كلهم على خط واحد وهدف واحد مع اختلافهم في الوسائل من بلد إلى آخر، و فيما يلي بيان ذلك في المسائل الآتية:
    الأولى: العلمانية في الحكم
    أما العلمانية في الحكم فمن الطبيعي أن لا يجد الحاكم العلماني أدنى ضرورة إلى الاستعانة بحكم الدين في أية قضية، وذلك أولا لجهله بالدين وعدم معرفته به، وثانيا للعداء الشديد المستحكم الحلقات بين الدين وبين آراء المفكرين العلمانيين الذين يتصورون أنه لا تتم السعادة الحقيقية للشعوب إلا إذا أُقصي الدين تماما عنهم وحكموا أنفسهم بأنفسهم بعيدين عن التأثر بأحكام الدين التي لا ترحم الفقير ولا تجبر الكسير، بل تحابي وتمالئ الظالمين من أصحاب المناصب والجاه، كما ظهر ذلك جليا مما رأوه من ترابط المصالح بين رجال الدين وأصحاب الجاه والحكم، لتآمر الجميع على إخضاع الناس واستنزاف خيراتهم – وهو ما حصل بالفعل حين اشتد طغيان رجال الكنيسة – وساعدهم – خوفا منهم – أباطرة الحكم الذين استفادوا هم بدورهم من رجال الكنيسة في إقناع العامة بأن الحكام هم من اختيار الله وأنهم يمثلون الله في الأرض، وطاعتهم هي عينها طاعة الله تعالى، وعصيانهم عصيان له، وأن السعادة كلها في يد البابا الممثل المباشر للرب المسيح!!!

    لقد سبق العلمانينون اناس اشرار ارادوا للانسانية ان يجعلوا من الدنيا جنة الارض ومن مريديهم حياة ابدية،عكس الاسلام دنيا فانية … وان يبتعدوا عن منْ خلق السماوات والارض وينكرون فضل الله عليهم ويكفرون بيوم القيامة
    ومن امثالهم …
    إن المؤرخين -منذ أمدٍ بعيد -قد زيفوا تاريخ البشرية، وقدّموا لها صورة خاطئة عن ماضيها، وعن نشأتها، وعما كانت عليه من عقيدة ودين، وقدموا صورة خاطئة عن الإسلام وتاريخه، وأفحشوا في تصورهم عن نشأة البشرية فأرجعوا نشأتها إلى جرثومة تطورت في أحد البرك، كما زيفوا تاريخها؛ فعالجوا تاريخ الأمم بمعزل عن الرسل والرسالات التي أُنزلت إليهم، فما هو تاريخ البشرية؟ وما هو تاريخ الإسلام؟

    1- هدم التاريخ
    إن الذين كتبوا التاريخ البشري، قد ضلوا وأضلوا، وأفسدوا عقائد كثير من الناس وتصوراتهم عن نشأتهم وتاريخهم، ورسالتهم في الحياة؛ فاعتبروا أن البشر من نسل قردة؛ فبداية الخلق الإنساني عند هؤلاء، هي الخلية الحية التي نشأت في البرك والمستنقعات، والتي تطورت عبر ملايين السنين مرورًا بجدٍّ مشترك للقردة والإنسان، ونهاية بالإنسان الحالي؛ فتاريخ البشرية عندهم لا يبدأ بـ (آدم )؛ لأن (آدم ) أسطورة وخرافة، ورب (آدم ) – رب العالمين – لا وجود له؛ أي أن الحكمة من خلق (آدم ) قد انتفت، وأن التكليف الرباني لـ (آدم ) وذريته قد انتفى؛ فلا ضابط لحركة الإنسان في التاريخ من دين أو خلق أو حلال أو حرام، ولا عقل يجعله مسئولًا عن تصرفاته؛ وبالتالي فلا حساب ولا عقاب، ولا خطأ ولا صواب، إنما يجري عليه ما يجري على الحيوان.

    إذن فـ (آدم ) وبنوه في ضوء هذه النظرة الحيوانية، لم يخلقوا لغاية سوى غاية الحيوان، التي تتمثل في الحصول على الطعام والشراب، والتزاوج والتناسل؛ وبالتالي فإن الصراع بين بني الإنسان، هو صراع على احتياجات الحياة المادية، وهو صراع مشروع حتى لو انتُهكت فيه كل الأخلاقيات والمثل والمبادئ، وهو صراع مشروع حتى ولو أدى الأمر أن يقتل الإنسان أخاه الإنسان.

    وكاتب التاريخ الذي يسيطر على تفكيره هذا التصور، لا يرى فيما جرى بين (آدم ) والشيطان، أو بين الشيطان وذرية (آدم )، صراعًا بين حق وباطل، ولا يرى فيما جرى بين ابنَيْ (آدم ) نزاعًا بين خير وشر، ولا يرى فيما يجرى من انحراف الناس عن نظام الله وشرعه، إلى نظام الجاهلية وقانونها، ما يستوجب التنبيه أو المؤاخذة؛ لأن نظام الجاهلية والحيوانية وقانونها هو أساس الحياة المتطورة في نظره.

    أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83)وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ……من يغير هذه العقيدة الا بإذن الله تعالى لا بالعولمة كما تزعم
    لمن تخاطب ايها الكاتب اصحاب هذه رسالة. يقول تعالى … قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (84) وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (86) أُولَٰئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87)
    ايها الكاتب سبقك هولاء وفشلوا ولماذا كل هذا الاعتاب الم يكفيكم مساعي كبار العلولمة في عالم الدول الاسلامية عامة وكوردستان خاصة مهبط الانبياء واول المهد للبشرية قاطبة الاللعيب لا تمر على الشعب الكوردي المسالم والوفي بتعليم دينه ان كان مسلما واخ اكبر لاديان الاديان الاخرى وعون لهم لايكن لهم العزواة كما تكن العلمانين في قلوبهم احقاد وافكار المتطرفين والعصرية من كلا الجهتين العلمانيين والاسلاميين كلاهما تكفي الاخر اما الوسطيه الاسلامية تطور وتتووسع في الغرب تغشى الساسة الغرب التصدي لهذا الديناصور الاسلامي تهاجمهم في عقر دارهم وكم من علمائهم يوميا يؤمنون بهذا لدين الله …(. أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (83) )
    غيركم. حاولوا وفشلوا في ايصال رسالاتهم وكيف انتم بدعاية مجنحة علم الاجنحة حشرة عولمة كاذبة منافقة وانتم الكوردي حيف عليكم تبنون عولمة مذهبا جديدا لشعب الكوردي تكفينا من التمزق الطبقات.الاثرياء جاؤا من وراء الحدود حفاة عراة مستحقين توزيع زكاة عليهم بعد اشهر وسنوات اصبحوا رقم قياسي العالمي من الثراء اراكم اقلامكم خرساء عمياء قد جفت اقلامكم فقدوا ذاكرتهم لماذا خلق الله قلم قبل الخالائق لكي. تسكت عن سريقات آل الطالباني وآل البارزاني نراكم تجدون هن وهناك من مواضيع خلق الاعداء لشعبنا قيل فلان وفيسان عن كورد وكوردستان لكي تغطوا بهم وتشغلوا الفرد الكوردي الجاهل بامور شعبه وعن الفساد العائلتين ولكونكم كاتب معروف تحمل على اوزارك تعبات فساد العائلات لا تضحك علينا بمواضع خلق العولمة كاعداء الدين الكوردي الكورد الحقيقي ليسوا اعداء للعولمة وهي لا تصلح لطبيعة ارض كوردستان ارض انباء ورسل الله جميعاً شعبا متحدا بكورده وتركمانه وعربه وطوئفها واديانها مؤلفة قلوبهم من الله كفاكم تلعبون بعقول ملايارين من عشاق رسالة رب العالمين
    ‏ علي بارزان
    18 08 2120

  3. تكملة رجاء ان رايتم صالحا للنشر انتم احرار وان فقدت نوعا من تقدير. اراء الاخرين ومنهم علمانيون والحاديونً ونيست لحظة من الشيطان ان الله رب هولاء ايضا يهدي منهم من يشاء لا دخلنا لنا نحن البشر في الحكم الله تعالى يعذب من يشاء ويعفو لمن يشاء اقول ربنا نتوب اليك من اشرك شيئا اعلمه واستغفرك لمن لا اعلمه
    ختاما
    كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ هل انتم حقاً مؤمنون بالعولمة الغربية وما الحقتهم من الهزائم في الميادين التربية اطفالهم. بحيث تهدد سياسة الا اخلاقية لعلمانيين مصير شعوبهم من الداخل وتصعب حلها وتتحدى لهم من الكوارث الطبيعية. كالفاجعة كورونا يمكن حلها ولكن مجرد خلاف بين زوج وزوجة او يشتكي طفل من ابويه يحرم لابويين رؤية اولادهم وتوزع هولاء المشردين على العوائل الاخرى وكثير من عوائل شملتهم الربح والخسارة منهم ربحوا كثيرا من رعايتهم لاطفال غيرهم ومنهم من خسروا اولادهم هذا مثل
    بقدر انملة من مخلفات العولمه لا تعامل الا مع القوي ومن يملك الميزان القوى من احتياطات النفط والطاقة. وان كان نظام دكتاتوريا كنظام اوردوغان ونظام معدوم صدام تفتح لهم ابواب شريكات لاسلحة المحرومة وكانت نتائجها ترجمت على الارض كوردستان وقصفت مدنها وقرها بالاسلحة العالمانية وهل بقي الفرد الكوردي لا يعلم نوعية ومحل صنع الالغام والدولة المعنية الغرب العلماني الم تقصف هوروشيما باسلحة علمانية وما تخلفت هجوم واحتلال فرنسا لفيتنام ثم عاقبتها اميركا الشر العلماني تهدد السلم العالمي وطموحات العلمانين لاتقف عند القضاء. على الاديان نعم تمكنوا القضاء على النصرانية المسيحية اما الاسلام اصبح الاسلام دين لله. في الرض والسماء الذي ارتضى الاسلام ديناً له والقران الكريم والسنة النيوية الشريفة لهم بالمرصاد

    ‎لا بالعكس اليوم الاسلام في اوجه قوتها وعنوانها وتقدمها وهي اصلا تقود العالم من خلف الكواليس ومن وراء الحجاب من لايذكر مفاوضات بين وبين طالبان في قطر وما اسفرت نتائجها الان رويدا رويدا تظهر وما وعود اميركيه لبناء ماخربتها جيشها مزعوم لا ينهزم انهزمت بفعل المقاومة الاسلامية. أبت من ابت وهذا الانتصار. ستزيد موقف الاسلاميون المتطرفين اكثر تطرفا وتجعل الهفوات وابواب على مسارعها وتغلق الابواب عن المخدوعين بالعولمة وبعوهودها الكاذبة دخلوا عالم المسيحي من خلال قول المسيح عيسى ع المزعوم
    بين هكذا يريد علمانين …… يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (8)

    لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (6) ۞ عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً ۚ وَاللَّهُ قَدِيرٌ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (7) لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (9) ‏

    علي بارزان
    18 08 21 20

Comments are closed.