قبل أن ندخل في تفاصيل الموضوع الذي نحن بصدده، دعونا نتوقف عند أمرين لهما علاقة بموضوع بحثنا.
الأمر الأول: عند القيام بأي بحث وخاصة الأبحاث التاريخية، وقراءة المخطوطات وتفاسير الأسماء، لا بد أن ضبط المعاني والمفاهيم أي المصطلحات، وسأضرب على ذلك عدة أمثلة.
الأمر الثاني: سنحتاج لشرح بعض الإمور باللغة الكردية، لإعطاء الموضوع حقه، وخاصة الإمور التي لها علاقة باللغة الكردية.
أهمية المصطلحات:
المصطلحات هي مفاتيح العلوم، على حد تعبير الخوارزمي. وإن فهم المصطلحات هو نصف العلم، لأن المصطلح هو لفظ يعبر عن مفهوم ما، والمعرفة عبارة عن مجموعة من المفاهيم التي ترتبط ببعضها البعض على شكل منظومة. وقد ازدادت أهمية المصطلحات وتعاظم دورها في المجتمعات المعاصرة، التي أصبحت توصف بأنها “مجتمعات المعلومات” أو “مجتمعات المعرفة”، حتّى أن الشبكة العالمية للمصطلحات، التي تأخذ من مدينة “فينا” بالنمسا مقرآ لها، إتخذت شعار “لا معرفة بلا مصطلح” شعارآ لها.
كما أن أهمية المصطلحات عمومآ تنبع، من أنها الوعاء الذى تطرح من خلاله الأفكار والرؤى، فإن لم يتم ضبط هذه المصطلحات إختلطت الأشياء بعضها ببعض، ومعه إختلطت دلالاتها التعبيرية وإختل البناء الفكرى من أساسه، وعندها تعم الفوضى الفكرية، ولا يمكن حل أي معضلة. فضبط المصطلحات والمفاهيم ليس إجراءً شكليآ ولا شيئآ مصطنعآ، بقدر ما هي عملية تمس صُلب الموضوع ولها نتائج وأبعاد منهجية وفكرية.
مصطلح الحكم الذاتي: له مدلولات فكرية وسياسية وقانونية ودستورية، مختلفة كليآ عن مصطلح الفدارالية أو الكونفدارلية. ولكل مصطلح من هذه المصطلحات الثلاثة، تبعات قانونية وسياسية ودستورية وحقوقية وواجباتية.
والفدرالية لها عدة أنواع ولكل واحدة منها مفهومها الخاص، ويحمل مضمون مختلف عن الأخرى.
فمثلآ فدارلية سويسرا مبنية على أساس قومي، كونها متعددة القوميات واللغات. بينما فدرالية المانيا مبنية على أساس الأقاليم كون الشعب الألماني شعب واحد وله لغة واحدة. بينما في الولايات المتحدة الأمريكية الفدرالية مبنية على أساس دول. وفي العراق بنيت الفدرالية على أساس خليط ما بين قومي ومناطقي معآ بهدف حل القضية القومية الكردية من جهة، و حل المعضلة المذهبية في العراق (السنة والشيعة) من جهة أخرى. وهذا ينطبق أيضآ على أسماء الدول والأقاليم ضمن إطار الدولة الواحدة مركزية أكانت أم فدرالية أو حتى مستقلة.
مصطلح الديمقراطية: ما لم نضبط مفهوم الديمقراطية أي بمعنى نتفق عليه، لا يمكن الدخول في نقاش حول الديمقراطية وبناء نظام ديمقراطي. تجد بشار ومن هم على شاكلته يدعون الديمقراطية!!!
تسمية گلگامش: ما قلناه عن المفاهيم، ينطبق أيضآ على التسميات، وما لم نضبط معنى هذه التسمية، وفق معايير علمية، يقوم به خبراء أو علماء في ” علم أصول الكلمات”.
Peyvsazî – Etymology
لا يمكن دراسة الألواح السومرية وفهمها، وهذا يحتاج إلى خبراء يتقنون اللغة الكردية بالضرورة، وأي خبير وعالم في الأثار السومرية، لا يتقن اللغة الكردية لا يمكن له دراسة التاريخ السومري والإيلامي بشكل صحيح، لأن الكرد وحدهم كانوا يعيشون في هذه المنطقة بهذه الفترة الزمنية. وأحد أسباب فشل
“صمويل كروكر” وغيره من الباحثين في التعرف على أصل السومريين هو عدم إلمامهم باللغة الكردية القديمة والراهنة.
تفسير القرأن: فإلى اليوم هناك مئات التفاسير و98% منها غير صحيحة أو لنقل غير دقيقة، والسبب في ذلك عدم إجتماع خبراء في علم الكلمات من اللغات التالية ” السريانية، الكردية، العبرية، الحبشية، اليونانية” ومن دون هؤلاء مجتمعين لا يمكن تفسير القرأن. الماذا؟
لأن القرأن 60% منه مكتوب باللغة السريانية، إضافة لذلك مجمل أياته منسوخة من الديانة الزاردشتية، والمسيحية واليهودية. وهناك مئات الكلمات من اللغة الكردية والعبرية والحبشية واليونانية موجودة في القرأن. لهذا من غير خبراء لغويين بهذه اللغات لا يمكن فهم القرأن أو تفسيره.
إسم أوغاريت وكتاباتها: لا يمكن بحال من الأحوال ضبط معنى إسم (أوغاريت) دون مشاركة اللغوين الكرد إلى جانب المختصين باللغة الأكدية والسومرية وكلا اللغتين كرديتين. لماذا؟
لأن الكرد (الميتانيين والحثيين) الخوريين، كانوا يشكلون أكثرية سكان المملكة وجميع ملكوها كانوا من الكرد الحثيين ولغتها كانت اللغة الخورية (هورية). ولهذا نجد لليوم جميع الباحثين الفرنسيين منهم والعرب فشلوا في شرح معنى كلمة أو إسم (أوغاريت). الكلمة تتألف من مقاطعين دون أدنى شك وقد يكون مقطع منه سابقة أو لاحقة. وما لم يقل الباحث والمؤرخ معنى هذه المقاطع ومصدرها، فهو لا يقول الحقيقة كي لا أستخدم مصطلح الكذب، حتى لو كان هذا الباحث كرديآ. وعليه أن يقارن تلك الكلمات بكلمات أخرى من ذات اللغة التي يعتقد أنها أخذت منها هذا الإسم. الأن سأوضح ما قلته باللغة الكردية.
Ev nav ne Erebî. Çima? Jiber ev navek lêkdirev e û navên wisa an peyvên wisa di zimanê erebî de nînin. Di zimanê kurdî pirin û ezê çend numînan ji we re pêşkeş bikim.
Dilsoz, Serbest, Cîgerxwûn, Dilbirîn, Sertîp, … Û wek em zanin di zimanên Îndo- Ewrupî de kît hene.
Kît: syllable – مقطع
Lêkdirev: composed – مركب
Kîtkirina peyvan: تقطيع الكلمات
Serxwebûn ——-> ser – xwe – bûn.
Serokatî ——-> serok + -atî.
-atî: paşgîn e. لاحقة
Li gor vê pergelê, em kanin bibêjin ev nav “Ugarêt” ji du kîtan pêktê û dibejî di bingeha xwe de sê kît bin. Heger zimanzan dîroka peyvê an nêv nizanibe û çi guhartin ketinî têgînê ye bi demê re, nikane bi rastiya têgînê gîne.
Numîne:
Kurdiya kevin Kurdiya navîn Kurdiya nûjen/hîro.
A ——-> الماء Ap ——-> الماء Av (Aw). الماء
Ogarêt/ Ugarêt: ——-> O/Uga – rêt.
Odêsa: ——-> O – dêsa.
Pirs li vir: Oga/Uga – Wateya xwe çî ye? rêt– Wateya xwe çî ye?
كما رأينا أن كلمة أوغاريت، كلمة مركبة تتألف من مقطعين وهما (أوغا) و (ريت). وقد تكون ثلاثة مقطاع بالأصل.
السؤال هنا: ما معنى (أوغا)؟ وما معنى (ريت)؟
مجرد الإدعاء أنها من هذه اللغة أو تلك لا يعني، والباحث الذي يحترم نفسه، لا يمكن له أن يتفوه بمثل هذه الخرفات. هذا علم وله إصول، ووضع أسسه الإنكليز مشكوريين قبل حوالي مئة عام. يعني نحن لا نخترع شيئآ جديدآ.
اللغوي ما لم يعرف تاريخ الكلمة أو الإسم والتحولات التي جرت عليه من المستحيل عليه الوصول لحقيقة التسمية والمصطلح ومعناه الحقيقي.
بعد هذا التمهيد المختصر والضروري، دعونا نعود إلى موضوعنا الرئيسي ألا وهو أسماء الإله المتعددة ومصادرها وسبب تعددها. وقد يطرح أحدآ منا على نفسه السؤال التالي:
إله واحد وبعدة أسماء لماذا يا ترى؟
هناك أربعة تسميات سميت بها الإله عالميآ الذي يؤمن به اليارثانيين والزاردشتيين، الصائبة، اليهود، المسيحيين والمسلمين، ويعود تاريخ هذه الأسماء إلى أكثر من ستة ألاف سنة وهذه الأسماء هي: “أل، .El, Xwed, Diyo, Bag خود، ديو، بگا” –
وهذه التسميات الأربعة مأخوذة عن اللغة الكردية ولغة أسلافهم الخوريين، السومريين والميديين، ولا تستعجل يا عزيزي في الحال سنشرح ذلك ولا داعي للتشنج والإستغراب.
الأول: خود/ خودا.
هذا الإسم يستخدمه الشعب الكردي بجميع إنتمائته الدينية (الميثرائيين، اليارثانيين، الزاردشتيين، الهلويين واليزدانيين). يضاف إليهم الفرس البشتونيين، أوردويين، ومعهم المجموعة الجرمانية وتضم: الألمان، الإنكليز، الهولنديين، الدنماركيين، السويديين، النروجيين، اللوكسمبورغيين، الإيرلنديين، الإسكوتلنديين، الكنديين الإنكليز، الأمريكيين، الأستراليين، النيوزيلنديين، … وسنشرح حالآ مصدر الإسم ومعناه باللغة الكردية.
Xwe – da ——> Xwedê. ——> Xwedawend, Xwede, Gad, Gott, Gud, …….
Xwe: الذات – Da: جلب، أنجب، خلق – Xweda: خلق نفسه بنفسه
الثاني: ديو.
تسمية “ديو” لها عدة معاني في اللغة الكردية منها: العظيم، الضخم، العملاق أو القدير. فقط الشعوب التي تنتمي إلى المجموعة “اللاتينية” أخذوا هذه التسمية الكردية هذه وهم: الفرنسيين، الإيطاليين، الأسبان، البرتغاليين، اللتوانيين، ………. .
Dêw: ——> Dia, Dieu, Dios, dio, Deus, Dieve, ….
الثالث: بگا/ باغا.
بگا مصطلح كردي رصين كالبقية وتعني الإله، ومع الزمن أخذ المصطلح معنآ أخر وهو “البيك” وتعني السيد أو صاحب المقام العالي. وإسم مدينة بغدا (بغداد) منها جاء، لأن الذين بنوا المدينة هم أسلاف الكرد ولا شك في ذلك. وأخذ هذا المصطلح عن الكرد الشعوب السلافية وإستخدموا كتسمية للإله الذي نعرفه وجميعها صحيحة. والمجموعة تضم شعوب كثيرة منهم الروس، الأوكرانيين، البولنديين، التشيك، السلوفاك، الصرب، السلوفينيين، البلغار، إضافة للهنود، ……. .
Beg: ——-> Buh, Bože, Bog, bhagavaan, ….
الرابع: ال.
أخذها اليهود من أسلاف الكرد السومريين بعد سبيهم من قبل الأشوريين والبابليين. لا بل كل التوارة كتب في بابل. وجوهر التوارة هو سفر التكوين. وسفر التكوين هو نسخ حرفي لملحمة ” گلگامش”.
وترجمها اليهودي “كاتب العذرا”، مؤلف التوراة. والتلمود اليهودي 60% منه مأخوذ عن “الزندا” الزاردشتية. والزندا هو التشريع في الديانة الزاردشتية. وكانت الإلهة وليس الإله. العرب حوروها وجعلوا منها ذكرآ.
ال —–> الوهيم —–> الله.
El ——> Elha ——> Elahim ——> Elah (الله)
وفرض العرب هذه التسمية عنوة وبقوة السيف على كل الشعوب والبلدان التي إحتلوها بالقوة. وليس هذا
فحسب بل فرضوا هؤلاء الأشرار دينهم الشرير ولغتهم وإستطوا في أكثرية البلدان التي إحتلوها إحتلال إستيطاني لا بل سرطاني.
في الختام، رسالتي إلى كافة أبناء شعبنا الكردي الأبي في كل مكان داخل كردستان وخارجها. نحن أمة ذات تاريخ عريق، وقدمنا الكثير للبشرية، بدءً باللغة ثم الأبجدية “الأوغاريتية”، ثم الزراعة وتدجين الحيوانات وقدمنا للإنسانية الدين والإله الذي رفعناه من الأرض للسماء للبشرية. ولمعلومات الجميع أن اللغة الكردية هي إم اللغات الهندو – أوروبية. لذا لا تعيروا إهتمامآ لنباح اولئك التافهين من المحتلين والمستعربين والمستتركين، فنحن أبناء هذه الأرض الطيبة الخيرة، التي دنسها المجرمون الفرس، العرب والأتراك بأقدامهم وأعمالهم الشريرة.
11 – 09 – 2021
****************


بارك الله بك عزيزي على تلك الاعمال القيمة من مقالات بعد شرحها و تبسيطها و امل ان يرأها كل الكورد و أخص بالذكر كورد غربي كوردستان و خاصة قيادات تلك الاحزاب(الكوردية) و مريديهم الذين ينبحون مقولات المخابرات من الستينات بانه لايوجد كوردستان في شمال سورية و انه فقط بعض المناطق الغير متصلة جغرافيا و للاسف لازال هؤلاء القياديين يترردون و دون خجل و دون حياء ب(مناطق كوردية في سورية) او مناطق ذات غالبية كوردية او ما سابه من مصطلحات….عزيزي بيار حسب معرفتي بسورية بشكل عام و جنابك تعرف ايضا بان مساحة غربي كوردستان الحالية لاتقل عن 60الف كم2 و ا ان نسبة الكورد لاتقل عن 7ملايين كوردي في كل انحاء سورية و من ضمنهم 3ملايين مستعربين و كما ان حدود غربي كوردستان تصل الى البحر المتوسط…قيادي كوردي في البارتي قال على التلفزيون قبل سنتين اثناء حرب منبج قال ماعلاقة الكورد بالمنبج و الرقة؟؟؟انه مكتب سياسي بارتي مع العلم ان صديقه في المكتب السياسي و اسمه علي مسلم الف كتاب عن المنبج و ان منبج بناها الكورد و سناهنا كانو كوردا….للاسف مصيرنا بيد هؤلاء ال……اتمنى لك التوفيق و النجاح و دمت..
أخي العزيز الحيثيين ليسوا كورداً ولا الأكديين ولا السومريين , لكن المستعربين الكورد في العراق وحده هم أكثر من نصفه كثير من السنة العرب وجميع الشيعة , والذي ليس من أصل كوردي فهو من أصلٍ فارسي جميعهم ساسان
لا تغضب إذا انفجر البالون في وجهك ، فأنت من نفخه وأعطاه أكبر من حجمه وكذلك بعض البشر.
الكذابون خاسرون دائماً ، ولا سيما أن لا أحداً يصدقهم حتى ولو صدقوا. …الأرقام لا تكذب ، ولكن الكذابون يكتبون ارقاما.… إذا شعرت بأنك قليل الأدب فأنت مؤدب لأن قليلي الأدب لا يشعرون. إذا أردت أن يقرأ الجميع كتابك ، فاكتب على غلافه “فضائح”… ما أوجع الخيانة ، لأنها تأتي ممن وثقنا بهم.
دور الصديق هو أن يكون إلى جانبك عندما تخطئ لأن الجميع سوف يكون إلى جانبك عندما تكون على حق. –
هناك أشخاص تحول الوطن عندهم إلى مزايدة على الآخرين وكأن الوطن لهم وحدهم وهؤلاء منتشرون في كل زمان ومكان يثرثرون في المكاتب والزوايا يصنعون من أنفسهم حراس الوطنية في حين أنهم يحرسون الوهم ويصنعون وطنا في المخيلة فقط لاوطن الواقع في حين أن الوطن هو حياة تشتعل في العقل والوجدان فكرا وإبداعا وعملا خلاقا يخرج من العقل الشجاع والروح الجسورة والحلم الوثاب والمحلق نحو العلا والشموخ…
إن الوطنية تتجلى في الدفاع الحقيقي عن الوطن وجعل حرية الشعب وكرامته هي محور هذه الوطنية… كوردستان يعيش اليوم تحديات وتحولات ضخمة ومفصلية لاتحتاج إلى مزايدات وأصوات تمثل عجز أصحابها الناعقين هنا وهناك حيث تحيط بنا دوائر الخطر وألسنة النار وهو مايستدعي من الجميع الارتقاء والارتفاع إلى مستوى هذه التحديات والتحولات…
كوردستان يحتاج إلى حماة حقيقيون يدافعون عن الأرض والتاريخ والإنسان.. لا إلى محامين عن الفساد والمفسدين وبعيدين عن الحق والحقيقة…
الفرق بين الوطنيه الحقيقيه والوطنيه المزيفه….!! هناك حالة التباس حول مفهوم الوطنية وماذا يعني الانتماء للوطن وأن ثمة خلطا عجيبا حول معنى الوطنيه فهناك من يرى أن الوطن هو مجرد مجموعة من المنافع والمصالح الشخصية لاتتحقق إلامن خلال الوصوليه وبلوغ الغايات وجعل التحدث عن الوطنية وحب الوطن والدفاع عنه عبارة عن حجاب لبلوغ تلك الغايات والوصول إلى الأهداف الشخصية لا الأهداف الوطنية المرتبطة بالدفاع عن الوطن وعن حرية الشعب وكرامته…
وهناك فرق بين من يناظل من اجل الوصول الى حاله ظرفيه انيه مرتبطة بالمصلحة… وبين من يناظل من اجل حرية الـوطن وكرامته ويركز اهتمامه بالدفاع عن الوطن والشعب اكثر من اهتمامه بالبقاء علـى قيد الحياه..
دائما مانسمع بعض من يعتقدون واهمين بحبهم للوطن من خلال الحديث الدائم والفائض عن الوطنية وشعورهم الدائم بأنهم الوطنيون الحقيقيون وهم دائموا التشكيك في وطنية الآخرين وكأنهم هم وحدهم من يحبون الوطن وأنهم الوحيدون الذين ينتمون إلى هذا الوطن ولايعرفون ان الوطن هو وطن الجميع وطن الكبير والصغير وطن العامل والمقاتل والطبيب والمزارع والمعلم وطن المثقف والشاعر والفنان والعالم والداعية وطن رجل الدين
وطن الذين يكدحون ويعرقون ويصنعون المستحيل من أجل إعلاء شأن الوطن عبر القيمة المضافة إلى معنى الوطنية وهو الإنتاج والعمل والإخلاص لأن الانتماء للوطن ليس مجرد مباهاة وثرثرة مكاتب ومجالس وكتابات مبتذلة تأتي كناتج وطنية مبتذلة… لان الحديث الزائد والزائف هو نقص في الوطنية..
وما أكثر الكلام عن الوطن ولكن ما أقل الممارسة الوطنية وما أكثر من يدعي بحب الوطن على مستوى اللفظ والكلام الزائد وتخوين الاخرين والقفز على معطيات الواقع في حين هناك مسافة هائلة وآلاف السنوات الضوئية تفصله عن حب الوطن الحقيقي…
ياهؤلاء إن الوطن أكبر وأوسع من أبجدية اللغة إنه حديث القلب وضوء العقل وإبداع يتحقق من عبقرية الفرد داخل الوطن هو عبق الأرض وشموخ الجبال واخضرار الحقول إنه علم وفكر ومعرفة وانتماء حقيقي ممهور بالوعي بقيمة الإنسان الذي ينتمي إلى هذا الوطن…
علي بارزان