مؤتمر ” السلام والاسترداد” العار – عبد الخالق الفلاح

اجتمعت مجموعات مشبوة في الاونة الاخيرة او من عناصر منبوذة مدفوعة من بعض السياسيين لعقد مؤتمرات مؤيدة للطبيع من الكيان الصهيوني في اقليم كوردستان “دون علم الجهات الرسمية وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كوردستان”كما ادعت وزارة داخلية حكومة الاقليم  لمد جسور التعاون مع الكيان بدعم من دول عميلة في المنطقة ،و”الحكومة العراقية اعربت عن رفضها هذه الاجتماعات وهي ترفع شعار التطبيع مع الكيان الصهيوني وحضرتها شخصيات عشائرية مقيمة بإقليم كردستان ووصفتها بغير القانونية” ان هذه الدعوات تريد انخراط المجتمع العراقي مع هذه الاصوات النكرة ،وهناك من يتجاوز كل الحدود ويصل إلى ذروة الفجور في التعاون مع المغتصبين وخيانة قضايا العرب والمسلمين، مع التآمر العلني على تصفية القضية الفلسطينية، ومحاولة توطين قواعد عسكرية ومخابراتية للصهاينة في مناطق أخرى في الوطن،”،” هذا المؤتمرحضرت شخصيات من المشاركين في الحكومة العراقية وهناك تسريبات من انه مدعوم من محمد الحلبوسي من خلال زياراته المكوكية الاخيرة الى الاردن ومصر والامارات المتحدة لهذا الغرض الشنيع والبعض الاخر جاءوا من الانبار ومن بغداد وهؤلاء لايصعب عليهم دخول الإقليم ان كان من داخل او خارج العراق، والتواجد الاسرائيلي في العراق وفي بغداد على شكل شركات ومنظمات مدنية هو تواجد موجود حتى في البعض من مناطق الجنوب  وقد آثار هذا الموضوع الفريق الركن محمد الشهواني مدير المخابرات السابق في حينه  قبل إقالته من رئاسة المخابرات العراقية”

ان ابناء العراق لهم مواقف ثابتة وقاتلوا الى جانب الشعب الفلسطيني  منذ وعد بلفور وحرب 1948 وقدموا الآلاف من شبابهم كشهداء لهذه القضية في المعارك التي تلت في أعوام 1967 و1973 وشاركوا المنظمات الفلسطينية في جميع أنشطتها ويرفضون اقامة الكيان الصهيوني وكانوا على الدوام يقفون الى جانب هذه القضية ونضال شعبه العادل ضد الاحتلال الصهيوني. لقد كانت الأنظمة الحاكمة ولازالت توظف المشاعر الشعبية الصادقة لنيل التعاطف الشعبي مع القضية الفلسطينية وفي أحيان كثيرة لتبرير ديكتاتوريته وتوريث الحكم، واستمرار سياساتهم الفاشلة في قضايا التنمية والحريات العامة والحقوق المدنية،وكم من الانقلابات والصراعات الداخلية، أو حتى النزاعات بين الأقطار العربية، كانت تحمل شعار الدفاع عن القضية المركزية للأمة. كان النظام الرسمي في كل الدول العربية يستخدم القضية الفلسطينية لتسويق نفسه بين الجماهير المتعاطفة مع فلسطين. رغم ان الشعور الشعبي في العداء إزاء الاحتلال كان صادقا ونزيها، ويخلو من الكذب و المماحكة.

ثمة من كان يُطبّع مع الصهاينة بطرق سرية ولا يجاهر بفاحشة التطبيع لانه يعرف هو في خندق العار ، او على الأقل يحافظ على الوعي الجمعي بتجريم التطبيع.. وهناك من يطبع لخوفه على كرسي الحكم لأنه يعرف أن شرعية بقائه لا تعتمد على شرعية شعبية ديمقراطية حقيقية، ولكنها تعتمد على الدعم الأمريكي لوجوده في السلطة، ولا اعتقد ثمة حاجة لمن يطبع تحت ضغوط الفقر والحاجة المادية نتيجة استحكام التبعية الاقتصادية والسياسية في بنية النظام السياسي لكي يتعامل مع التطبيع كمن يأكل لحم الخنزير ويخجل من التبرير العلني للتطبيع.ان كلمة التطبيع فقد شرعت مع اتفاقيات -كامب ديفيد-المشؤومة. التي وقعت في 17 أيلول/سبتمبر عام 1978 حيث وردت عبارة علاقات عادية أو طبيعية، والمقصود إنهاء حال المقاطعة، التي انتهت بقرار رسمي في شباط عام 1980.

وهكذا حل مفهوم مقاومة التطبيع في اكثر البلدان العربية والاسلامية محلها  بدل مفهوم المقاطعة ، لأن المقاطعة فقدت الأساس القانوني الذي كانت تستند إليه، وبالتالي باتت مقاومة التطبيع محصورة في التحرك الشعبي في مواجهة حركة التطبيع الرسمي الذي فرضته معاهدات الحكام التي تتالت، والتي لم تكن إلا خيطاً في نسيج متكامل يهدف إلى إخضاع المنطقة كلياً واستثمارها سياسياً واقتصادياً….اما الان فهناك من باع نفسه ليعقد مؤتمراً تحت اسم “السلام والاسترداد “اي اعادة حقوق الصهاينة مقابل السلام  و انتزعت الغيرة من البعض من الاشخاص وتجردوا من الحمية العربية والاسلامية وسقطت الاقنعة عن وجوههم. في تأييد التطبيع الذي يريده الكيان الصهيوني من خلاله أن يقوم على بناء علاقات سياسية واقتصادية وثقافية وعلمية واستخباراتية، والتطبيع هو تسليم للكيان الصهيوني بحقه في الأرض العربية بفلسطين، وبحقه في بناء المستوطنات وحقه في تهجير الفلسطينيين وحقه في تدمير القرى والمدن العربية، وهكذا يكون التطبيع هو الاستسلام والرضا بأبشع مراتب المذلة والهوان والتنازل عن الكرامة وعن الحقوق، والتطبيع في هذه الحالة يصل إلى الخيانة العظمى.

3 Comments on “مؤتمر ” السلام والاسترداد” العار – عبد الخالق الفلاح”

  1. ” يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ
    مع احترامي لرأي الكاتب المحترم انا اعتبرها مبادرة شجاعة تستحق الوقوف عليها
    اتعجب من الرأي الكاتب المحترم الذي ينكر احقية شعب اسرائيل ان تعيش على ارض اجدادهم وخاصة لمن لشعب الله المختار على الارض الذبذ باركها لهم رب المسلمين وهو رب اسرائيل ورب العالمين ……؟

    https://ae.linkedin.com/pulse/قيمة-الاحترام-في-الإسلام-ahmed-eltayef

    قيمة الاحترام في الاسلام ……………… الحياة لكل بني بشر كلهم متساوون في الحقوق والواجبات في الإسلام
    الاحترام قيمة إنسانية عامة أولتها البشرية عناية واهتماماً ، لكن الإسلام أعطاها مكانة كبيرة جعلتها تمتد لتشمل كثيراً من العلاقات التي… تربط بالمسلم بغيره ، بل امتدت لتشمل المجتمع والعلاقات الاجتماعية.

    وهذا ما ذكره القران مرجع المسلمين الاول والاخير، حيث جاءت بعض ابياته خير تعبير عن يهودية ارض اسرائيل، نذكر منها
    القرآن” اعترف بيهودية أرض اسرائيل
    سورة المائدة (5)
    الآية 20: ” وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ

    الآية 21: ” يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ

    ومن النصوص القرآنية الاُخرى التي تقول أن الإله أورث بني إسرائيل الأرض .
    “وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعفون مشارقَ الأرض ومغاربها التي باركنا فيها وتمت كلمة ربك الحُسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون (الأعراف 137)

    ونريد أن نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين (5) ونمكن لهم في الأرض (القصص)

    فأخرجناهم من جنات وعيون (57) وكنوز ومقام كريم (58) كذلك وأورثناها بني إسرائيل (59) (الشعراء)

    ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحُكم والنبوةَ ورزقناهم من الطيباتِ وفضلناهم على العالمين (الجاثية 16)

    وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً.

    ‏ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)
    لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (40) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (41) قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (42) قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ (43) فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (44) فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (45) فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (46) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (47) رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ (48) قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ ۖ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (49) قَالُوا لَا ضَيْرَ ۖ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51) ۞ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ (52) فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (53) إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (55) وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56) فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (57) وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (58) كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (59) فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ (60)
    فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا ۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ۖ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (64) وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ (65) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (66)

    قيمة الاحترام في الإسلام
    الاحترام قيمة إنسانية عامة أولتها البشرية عناية واهتماماً ، لكن الإسلام أعطاها مكانة كبيرة جعلتها تمتد لتشمل كثيراً من العلاقات التي… تربط بالمسلم بغيره ، بل امتدت لتشمل المجتمع والعلاقات الاجتماعية.
    وإذا كان المسلم مأموراً باحترام المسلم ، فإنه مأمور أيضاً باحترام غير المسلم ، و لنا في المصطفى صلى الله عليه و سلم خير قدوة حين كتب إلى هرقل قائلاً بعد بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم … فلم يشتمه و لم يدعه بما يسيء إليه بل أنزله المكانة التي هو فيها .
    أصدرت منظمة اليونسكو مجموعة من القيم رأتها أنها من المشترك بين الإنسانية كلها ، وسمتها بالقيم النشيطة ، وأوصت بأن تتضمنها كل مناهج التعليم في العالم. وجاءت قيمة الاحترام أول هذه القيم قيمة الاحترام .
    والإسلام كما ذكرنا آنفاً أولى هذه القيمة أهمية كبيرة ، وربطها بتصرفات وسلوك يضمن تحقيقها ديانة وعبودية لله تعالى وليس مجرد قيمة أخلاقية مجردة لا يثاب الانسان عليها .
    وقد تعددت صور الاحترام في الإسلام لتشمل : احترام الذات ، واحترام الوالدين ، واحترام المرأة ، واحترام المجتمع وقيمه ، واحترام العلماء ، واحترام الأمراء ، واحترام غير المسلمين بحفظ كراماتهم وآدميتهم .
    * ـــ أولاً ، احترام الذات :
    احترام الذات هو الصورة الذهنية الجميلة التي يرسمها المرء عن نفسه ، وهذه الصورة تتكون من خلال خبراته وتتأثر بقوة بالرسائل التي نتلقاها من الآخرين ، ولا شك أن الطريقة التي ينظر بها الإنسان لنفسه تؤثر في كل نواحي حياته . وإن عدم احترام المرء لذاته يجعل منه عدواً لنفسه .

    من سبل تحقيق احترام الذات :
    أ ـ تقوى الله تعالى . قال تعالى { يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}. عن ابن عباس قال : لا أرى أحدا يعمل بهذه الآية {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم } فيقول الرجل للرجل : أنا أكرم منك فليس أحد أكرم من أحد إلا بتقوى الله . البخاري في الأدب المفرد ، وقال الشيخ الألباني : صحيح
    وعن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال قيل يا رسول الله من أكرم الناس ؟، قال :” أتقاهم “. رواه البخاري .
    وقال تعالى{ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .والحياة الطيبة تحقق للإنسان ما يحتاجه من احترام الذات . قال أبو سليمان الداراني رحمه الله : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن أصلح آخرته أصلح الله دنياه ، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس . وقد صدق رحمه الله ، فمن جمعت فيه تلك الخصال الثلاث جمع الله له سعادة الدنيا والآخرة .
    وقال تعالى { وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ } . قال القرطبي رحمه الله أي من أهانه بالشقاء والكفر لا يقدر أحد على دفع الهوان عنه (تفسير القرطبي 12 /24 ) . وهذا من شؤم المعاصي .
    فللمعاصي عقوبات تتعدى إلى الدين والدنيا والقلب والبدن ، ومن عقوباتها : أنها تجعل المرء يفقد احترامه لنفسه ورضاه عنها ، بل تجرئ السفهاء عليه ، كما أنها تورث سواداً في الوجه وظلمة في القلب وتجلب له الضيق والهم والغم والحزن والألم والانحصار ، وشدة القلق والاضطراب .( المعاصي لعبد الحميد تركستاني 3 بتصرف كبير).
    قال ابن المبارك:
    رأيت الذنوب تميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها
    و ترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
    ب ـ ومن سبل تحقيق احترام الذات : البعد عن مواطن الريب والشبهات . فقد جاءت الشريعة صريحة في الحث على ترك الشبه ومواطن الريب والتهم ، وفي هذا دليل واضح يبين حرص الشريعة على حفظ كرامة الناس .
    عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :” الحلال بيَّن والحرام بيَّن وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات كراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى ألا إن حمى الله في أرضه محارمه ، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب”.رواه البخاري .
    فهذا الحديث فيه حث على أن يستبرأ الإنسان لدينه وعرضه بترك الشبه ، ومن الشبه ورود الإنسان مواطن الريب .قال الخطابي : هذا الحديث أصل في الورع وفيما يلزم الإنسان اجتنابه من الشبه والريب . (بذل المجهود في حل أبي داود 14 292) .
    يرجى مراجعة هذا العنوان رجاءً

    https://ae.linkedin.com/pulse/قيمة-الاحترام-في-الإسلام-ahmed-eltayef

    علي بارزان
    26 09 21 20
    ………………………………
    ملاحظة حول علاقات بين اسرائيل وايران خلال ثمانية اعوام من الحرب بين عراق وايران
    تلعب قنوات الاتصال الخفية دورا أساسيا في ترتيب العلاقات الدولية والأوضاع الإقليمية. وقد يبدو الظاهر في هذه الأدوار متجها نحو أهداف معينة بينما الواقع الخفي يشير إلى غير ذلك. ينطبق هذا المنطق السياسي على العلاقات الإسرائيلية الإيرانية التاريخية والاستراتيجية، رغم ما تشير إليه شعارات العداوة المصطنعة بينهما.

    توثق هذه الحقيقة عدة كتابات وشهادات مخابراتية وسياسية، منها كتاب صدر حديثا من تأليف وزير الخارجية البريطاني الأسبق جاك سترو، الذي حمل عنوان “الوظيفة البريطانية”. احتوى الكتاب على معلومات موثقة وتعليقات سياسية ذات أهمية كبيرة حول عمق العلاقات الإسرائيلية الإيرانية في مختلف الميادين.

    ولا تقتصر الشهادات على توثيق للمعلومات المعلنة حول تزويد إسرائيل لإيران بالأسلحة خلال الحرب العراقية الإيرانية، بل تكشف عن تعاون استخباراتي بما يفضح زيف شعارات العداء الإيراني لإسرائيل. لم يكرر سترو الروايات القديمة حول الدعم التسليحي الإسرائيلي لطهران، بل أضاف قناعاته وتحليلاته القائلة إن الدعم الإسرائيلي لإيران كان من أجل أن تحقق طهران الانتصار على نظام صدام في الحرب ولأن تل أبيب وجدت هذا النظام خطرا عليها بعد أن عبأ الشارع العربي ضدها.

    جاك سترو: إسرائيل كانت المصدر الوحيد لأسلحة إيران خلال حربها ضد العراق
    جاك سترو: إسرائيل كانت المصدر الوحيد لأسلحة إيران خلال حربها ضد العراق
    كانت فترة الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) الأكثر فضائحية لعلاقة إسرائيل بإيران التي احتاجت في تلك الفترة إلى السلاح. ويقول وزير الخارجية البريطاني جاك سترو “عام 1982 كان وزير خارجية حكومة الظل العمالية في بريطانيا يشكو داخل مجلس العموم من أن وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك أبلغه بأن دولته تجهز إيران بالأسلحة وأنه رد عليه بضرورة التوقف عن فعل ذلك، إسرائيل لم تفعل”.

    ويضيف “من بين أهم المعلومات التي كشفت عنها في كتابي هي أنه وخلال حرب إيران والعراق كانت إسرائيل المورد الغربي الوحيد والموثوق لأسلحة إيران. الناس لا يكادون يصدقون ذلك، أنا وثّقت الأدلة على هذه المعلومات، بالمناسبة الطرفان لم ينفيا هذه المعلومات، كما تأكد من صحتها خبراء في الولايات المتحدة”.

    هذه العلاقة هي جزء من تعاون استخباري إيراني إسرائيلي، حيث قدّمت إيران المساعدة المعلوماتية لإسرائيل والتي أدت إلى نجاحها في ضرب مفاعل تموز النووي العراقي عام 1981 لمنع العراق من تطوير الطاقة النووية.

    سمح الخميني بهجرة الآلاف من اليهود الإيرانيين بحسب المسؤول الإيراني الفار من إيران عام 1995 محمد زادة مقابل قطع غيار لطائرات الفانتوم. واجتمع مسؤولون إيرانيون وضباط إسرائيليون في فرنسا للتحضير لضرب المفاعل العراقي أوزيراك. وقد زوّدت طهران تل أبيب بصور وخرائط المنطقة التي يوجد فيها هذا المحوّل.

    وعرضت على إسرائيل إمكانية هبوط طائراتها في تبريز عند الطوارئ. ورتّب صفقات السلاح وكذلك التعاون لضرب المفاعل العراقي الابن الأصغر لآية الله كاشاني الذي زار تل أبيب في الثمانينات، والذي رتب هجرة اليهود الإيرانيين إلى إسرائيل ضابط إسرائيلي اسمه أوري.

    أقام في إيران خلال فترة الحرب العراقية الإيرانية ما لا يقل عن ألف مستشار وفني إسرائيلي داخل معسكر شديد الحماية والتنظيم شمال طهران حتى نهاية تلك الحرب. ورغم أن إيران تملك عدة مؤسسات نووية شبه متكاملة، فإن الغرب وإسرائيل قد سمحا لها بوصول البرنامج النووي إلى مرحلة قريبة من الاكتمال دون اعتراض جاد وباستبعاد للعمل العسكري خلال العشر سنوات الماضية.

    يقول المسؤولون الإسرائيليون إن الهدف الاستراتيجي لطهران ليس تدمير إسرائيل، وإن النقاش يجب أن يدور مع الإيرانيين حول كيفية دمجهم في منظومة الأمن الإقليمية دون التعرض لإسرائيل. يقول وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق شلومو بن عامي “السؤال المطروح اليوم ليس حول تحديد متى ستصبح إيران قوة نووية وإنما حول كيفية دمجها في سياسة الاستقرار الإقليمي قبل أن تمتلك تلك القوة. إيران لا يدفعها هوس بتدمير إسرائيل، وإنما إصرارها على المحافظة على نظامها وتثبيت نفسها كقوة إقليمية استراتيجية إزاء إسرائيل والدول العربية”.

  2. ومنذ 1948 و أصوات قرع طيول الحرب لم تتوقف ولن تتوقف طالما كان هنالك من يشحن صدور الآخرين بالغل و الحقد والعنف و يسمم عقولهم بالشعارات المضللة المهلكة المدمرة. ومن نتائج هذا المنهج المدمر لحد الآن -بحسب قول كاتب هذا المقال التحريضي على إشعال الحروب و تدمير المنطقة بأسرها مع إمتلاك إسرائيل في ترساناتها الحربية مئات القنابل النووية- أن (ابناء العراق قدموا الآلاف من شبابهم كشهداء لهذه القضية في المعارك). متى إذن تكتبون عن السلام لإبعاد شبح الحروب عن شعوب المنطقة و توجيههم نحو السلم والإستقرار و الأمن والعمران؟ والكاتب يعترف ان هذه القضية قد أُستغلت من قبل حكام المنطقة لعشرات السنوات لإدامة طغيان حكمهم الغاشم الفاشل, لكنه مع ذلك يساهم معهم على قرع الطبول لأنه مازال أسيراً لشعارات أجواء ذلك العهد البائد ( لاحت رؤوس الحراب تلمع بين الروابي , هاكم وفود الشباب هيا فتوة للجهاد!!). وهنالك اليوم من يستغل هذه القضية لتدمير البقية الباقية التي لم تدمر لحد و تنتظر من يدمرها عن آخرها., أنها إيران اليوم التي تركب موج هذا التوجه المدمر نحو الفوضى و الحروب على حساب إستقرار وأمن شعوب المنطقة, لكن لحسن الحظ هنالك في الطرف المقابل حكام دول في المنطقة أدركوا ان السلم هو الحل وهو الطريق الوحيد للرفاهية والإستقرار و البناء في المنطقة.

Comments are closed.