رئيس وزراء لبنان  يدعوا  جورج قرداحي الى تحكيم ضميره  وتغليب  المصلحة الوطنية – مهدي المولى

 

لو  رجع رئيس وزراء  لبنان الى حكم الضمير  وتغليب المصلحة الوطنية  لاتضح لنا بشكل واضح وجلي  ان السيد جورج قرداحي   في تصريحه الأخير  قد حكم ضميره  وانطلق من مصلحة لبنان   إنه لم يتهجم على آل سعود  بل إنه نصح آل سعود عندما قال ان الحرب التي يشنها آل سعود وآل نهيان على الشعب اليمني حرب عبثية  لم تحقق أهداف آل سعود وآل نهيان من هذه الحرب   العبثية وكلما طالت هذه الحرب كلما خسرت  أكثر  ويتضح انه كان حريص على إنقاذ آل سعود وآل نهيان من  ورطة كبيرة ستنهي حكم آل سعود  وتحرق المنطقة وأهلها

فاتضح أن آل سعود لا يتعاملون مع الشعوب كبشر  بل يتعاملون    خاصة مع العرب والمسلمين كعبيد  يجعلوا من بلدانهم كبيوت للدعارة  ويجعلوا من العرب والمسلمين بقر حلوب  لأسيادهم إسرائيل  ورب البيت الأبيض وفي نفس الوقت كلاب حراسة لهم

فكان آل سعود ينظرون الى لبنان نظرة خاصة لأنه شعب أختار الديمقراطية   رغم خطورة هذا الاختيار على وضعهم لكنه جعلت منه وسيلة لخلق مجموعة خاصة تابعة لها  بما تقدم لها من إغراءات مادية   وبالتالي تجعل منها مجموعة خاضعة لها  مهمتها بالدرجة الأولى تنفذ مخططاتها أي آل سعود  سواء بنشر الفساد او الإرهاب  وفعلا تمكنت من ذلك حيث صنعت من تيار المستقبل الذي  أسسه رفيق الحريري وبعد قتله استلم الزعامة  ابنه سعد   ومليشيات   القوات اللبنانية بزعامة  جعجع  وبعض وسائل الإعلام المأجورة والرخيصة    وفعلا تمكنوا  من خلق الفوضى في لبنان   وتمكنوا من وصول هذه المجموعات الى الحكم  وكانت تعتقد انها ستجعل من لبنان  ماخور للدعارة يتسلى به آل سعود   ويجعلوا من لبنان قاعدة لنشر الفساد والإرهاب في الدول العربية والإسلامية  ومن هذا المنطلق جاءت نبوة     أحد قادت إسرائيل   في أواخر الستينات  ( انا لا أعرف  اسم الدولة الأولى التي تعترف بإسرائيل لكن أعرف الدولة الثانية التي ستعترف بدولة إسرائيل وهي لبنان )   فهذه الأحلام خابت وتلاشت حيث  رفض الشعب اللبناني خطط وأمنيات آل سعود وأسسوا حزب الله والتف حوله الأحرار اللبنانيين   فكان قوة قاهرة   جعل من لبنان أول دولة عربية تقهر الجيش الإسرائيلي وتحرر أرض لبنان وتطهرها من رجس دولة إسرائيل

فشعرت دولة إسرائيل  وبقرها ومرتزقتها بالخطر المحدق بها  لهذا قررت الحرب على لبنان  فبدأت  بإغراء الفاسدين والمنحرفين وقتل الأحرار المناضلين وتدمير لبنان  ومع ذلك نرى الشعب اللبناني الحر ازداد تمسكا بحزب الله  والتفافا حوله

من العجب ان يأتي رئيس وزراء لبنان  ميقاتي طالبا من الإنسان الحر جورج قرداحي  ان يحكم ضميره  وينطلق من مصلحة لبنان   كان المفروض ان تطلب منه ان يتنازل عن شرفه وكرامته  ويذبح ضميره وينطلق من عبودية آل سعود ويعرض  وطنه وشعبه في المزاد   لكن ذلك صعب على إنسان حر  يفتخر ويعتز بكرامته بإنسانيته بلبنانيته  مثل جورج جرداحي لهذا  بقي متمسك بكرامته بإنسانيته بلبنانيته متحديا كل ضغوط آل سعود ومرتزقة آل سعود في لبنان وقال لن أقدم استقالتي فآل سعود لن يقرروا مصير لبنان  إنما أبنائه هم الذين يقررون

المضحك ان السيد رئيس الوزراء هدد السيد جورج قرداحي بقوله  مخطئ من يعتقد انه قادر على  إبعاد لبنان عن محيطه العربي  لا شك ان هذا تهديد واضح للسيد جورج قرداحي متهما أياه بأنه يريد إبعاد لبنان عن محيطه العربي وكأن آل سعود هم وحدهم العرب أما اليمن وسوريا والعراق وغيرها ليس عربا  بل نقول للسيد ميقاتي هؤلاء هم العرب أما آل سعود  وآلأ نهيان  لا يمتون للعرب بصلة بل إنهما خدم وعبيد  آل صهيون وهذه حقيقة معروفة وأنك تعرفها تماما لكن دولارات آل سعود أعمت بصرك وبصيرتك

اعلم  ان دولارات آل سعود سوف  تحرق لبنان وشعب لبنان وتذبح أبنائه  وتسبي وتغتصب نسائه   وهذا أشار اليه  الله سبحانه وتعالى في  كتابه العزيز (أن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة)  والمقصود بذلك آل سعود وآل نهيان

مهدي المولى