لا يمكن حل الحشد الولائي.. بوجود (قوة للصدريين) تستفرد بداخل العراق.. والعكس صحيح..فالتوازن حاليا ضرورة للقوى الدولية.. لذلك القرار هو (حل الحشد والصدريين) معا.. سيكون بسلة واحده عندما يضعف الصدريين شعبيا داخل حاضنتهم.. حالهم حال الولائيين الذين تراجعت شعبيتهم بعد انتخابات 2021.. وهذا لن يحصل الا اذا استلم الصدريين رئاسة الوزراء.. (وابو الطبع ما اغير طبعه).. ماخذين بنظر الاعتبار.. (تراجع شعبية جميع القوى المحسوبة سياسيا وزعاماتها.. وحتى المرجعية).. بمقاطعة الغالبية لانتخابات 2021.. مع دعوة المرجعية للانتخابات ولكن بقى العزوف عن المشاركة الغالبة شعبيا..
ويذكر بانه قد يتم اضعاف الحشد بقيادته الولائية بقتل بعضهم
كما تم تصفية (سليماني والمهندس) ولكن بالتاكيد لن يتم القضاء عليهم نهائيا.. لضرورة التوازنات داخل العراق..(فازاحة الحشد بالكامل سيتغول الصدريين بشكل قد يصعب السيطرة عليهم).. والعكس صحيح.. وخاصة لعدم اخذ الجيش العراقي وقواته الامنية زمام المبادرة على الارض لحد الان .. واحتمال ما يجري من تقديم الصدر نفسه بانه من (شيعة الدولة).. وانه اكثر وعيا مما سبق.. بالانفتاح على المجتمع الدولي.. ومحاربة الفساد.. والمليشيات.. سيفتح له ابواب اكبر بالعراق.. وخاصة اذا ما اخذنا ما جرى من (عودة طالبان لحكم افغانستان).. ولكن بقت (داعش) غصة بفم طالبان..
فببضع سنوات قادمة برئاسة وزراء صدرية.. سيستمر الفساد بل قد يتضخم
بصعود اسعار النفط.. وينهار ما تبقى من بنى تحتية منهارة اصلا.. ولكن سيكون انهيار كامل.. ليفقد (مقتدى الصدر وتياره السياسي الصدري) شعبيته بين (الصدريين) انفسهم.. كما فقدت قوى الاسلام المحسوب شيعيا.. شعبيتهم بين شيعة العراق بعد 2003.. وفقد الولائيين ونوري المالكي شعبيتهم ايضا بعد 2018.. عندها الجميع سيتم رميهم بسلة النفايات شعبيا غير ماسوف عليهم..
فحقوق المكون الشيعي العراقي مفقوده .. (والحشد سيف مسلط على رقابهم)..
فالمكون الشيعي العراقي حقوقهم مهانة.. بالبطالة المليونية وسوء الخدمات وانهيار القطاعات الصحية والتعليمية والصناعية والزراعية وانتشار المخدرات المهولة المهربة من ايران وتفشي جرائم الاتجار بالبشر .. الخ من الماسي.. بسبب الفساد المالي والاداري المهول .. كل ذلك بسبب فقدان شيعة العراق ايتام القيادة والمشروع.. فتسلط عليهم سقط المتاع من (شيعة الكراسي) .. الذين جعلوا اولوياتهم كل شيء الا رعاية ابناء المكون الشيعي العربي بوسط وجنوب الرافدين.
فالحشد ومليشة المقاومة.. تقاتل كل شيء الا الفساد تستثنيه من قاموسها..
فلا يعاتب من يطالب بحل مليشة الحشد وضرب مليشة المقاومة.. (فتحت شعار المقاومة ومقاتلت ما يطلقون عليه المحتل.. والارهاب).. تم نخر الدولة واشلالها.. والاستخفاف بها.. ورهن مصير العراق بايران.. وانهارت كل قطاعات الحياة بالعراق.. وهمش دور الدولة والحكومة والمؤسسات العسكرية والامنية الرسمية كالجيش العراقي وقواته الامنية الوطنية العراقية.. تذكرنا بزمن (مليشة جيش مهدي) قبل سنوات.. الذي خرج عن سيطرة الصدر نفسه..لتتم صولة فرسان عليه.. واضعافه حتى تم تجميده من قبل الصدر..
فالحشد والمقاومة.. لا تهز شعره من راس حوت من حيتان الفساد..بل العكس
حيتان الفساد واحزابها وقادة المليشيات يدعمون مليشة الحشد ويطالبون بعدم حلها.. فماذا يدل ذلك؟ وخاصة ان مليشة الحشد (تحمل عقائد خيانية).. بولاءها لدولة اجنبية ايران وتبايع حاكم اجنبي (خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية حسب الدستور الايراني)..
ولا ننسى بان مليشة الحشد فقدت شعبيتها بشكل كامل.. بسبب اخذها ادوار غير مرسومة لها
بفتوى الكفائي.. (فالفتاوى مقاتلت داعش.. فهزمت داعش وقتل خليفتها البغدادي).. فما مبررات بقاء الحشد بعد ذلك؟ والاخطر تورط الحشد بقمع المتظاهرين الشيعة المتظاهرين ضد الفساد بانتفاضة تشرين.. وكذلك تورط قيادات الحشد بالفساد المالي والاداري والمقاتلين الفضائين والاستيلاء على العقود والمكاتب الاقتصادية.. وجر الصراعات الاقليمية لداخل العراق لمصالح ايران القومية العلاي و استهداف المطارات والمدن العراقية ومعسكرات الجيش العراقي وضرب السفارات بالصواريخ.. واقتحاهم المنطقة الخضراء وخطف ضباط مكافحة الارهاب والدورس على صور رئيس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة العراقية حسب الدستور العراقي.. رغم ادعاء مليشة الحشد انها تحت امرة القائد العام العراقي.
والاخطر ان الحشد تمادى ليس فقط بالفوقية فوق الدولة والحكومة.. بل فوق المرجعية
فابو الاء الولائي .. يدعو للتطوع .. الذي يؤدي لسفك الدماء.. وهذا دور المرجع .. ثم ان العلاقات الدولية ومع قوات التحالف ومنها الامريكية دور الحكومة العراقية وليس امثال الولائي الخارج عن القانون والادب والاخلاق.. مما يتبين بان (الولائيين) اخطر ما يهدد العراق وشيعته بالكوارث .
ونبين حقيقة مهمة:
البنية الاجتماعية للحشد ركيكه بالعراق:
- فلا يوجد مدينة او محافظة او حي سكني بالعراق.. محسوب (ولائي) او يتواجد فيه ولائيين.. فيمكن ان نقول ان مدينة الثورة ببغداد فيها شريحة الصدريين .. ولكن لا يوجد لدى الولائيين ذلك..
- حتى من صوت لصالح (كتل واحزاب وشخصيات) محسوبة ولائيا.. هم شريحة من السذج وبسطاء الشيعة الذين يقلدون (السستاني).. اي ليسوا ولائيين ولا يتبعون خامنئي ايران.. ولكن نظرا لان دعوة السستاني للمشاركة بالانتخابات.. جعلت شريحة من اتباعه ينتخبون قوائم واحزاب وشخصيات لمجرد انهم يتوهمون بان هؤلاء (قاتلوا داعش).. وليس ايمانا ببدعة ولاية الفقيه.. لذلك هؤلاء غير مستعدين ان يقاتلون لجانب الولائيين و مليشياتهم الولائية..
- وجود مليشة الحشد الولائية بالعراق يعتمد على (السلاح والتنظيمات المسلحة).. وبدعم من مليشة الحرس الثوري الايراني.. وهيمنتهم على مفاصل بالدولة عسكرية وامنية واقتصادية ومدنية.. لذلك يجب اجتثاثهم وقلعهم و استاصالهم كاستاصال الاورام السرطانية لتخليص العراق من شرورهم..

