وهنا على غرار ما ارتكب مؤخرا في أقليم جنوب كوردستان يشيد حتى البعض من الساسة المحسوبين ظاهريا على انكسى والمتعاطفين في الواقع مع تيار السياسي حميد درويش بالتجربة المرة لمسؤولي هذا الأقليم عندما دعوا قوات البيشمركة بالانسحاب الشبه فوري من المناطق الكوردستانية المستقطعة، وكذلك يتهمون PYD بيباسة الرأس للأسف الشديد!
فهل ينطلق أولئك الساسة موضوعيا منطقيا، أو حسدا وانتقاما سياسيين لانتصار او على الاقل لصمود طويل ممكنين ل YPJ-YPG-ASAYESH وبالتالي ربما خسارة اولئك حتى للبقية الباقية من اتباعهم؟
إزاء هذا الموقف والدعوات، اود ان ألخص ردي ورؤيتي الخاصة كالتالي:
1- في البداية علينا ان نعلم جيدا حجم الضربة التاريخية التي اصابت بعمق لمصير الشعب الكوردي ومضاعفاتها وعواقبها السلبية المستدامة حتى الآن من التجزئة والوقوع تحت هيمنة وجبروت وعنجهية أربع سلطات شوفينية دكتاتورية ذوات اقتصاد، عسكر ودبلوماسية اقليمية دولية.
وهناك مساعي قوى دولية مستمرة لتأمين مصالحها الاستراتيجية بمختلف السبل في المنطقة، فهي تحتاج بالتأكيد للتعامل او التحالف مع مختلف القوى الإقليمية والمحلية التي تملك جماهيرا وانصارا من جانب وكذلك الأهم هو العمل والتضحية على الأرض من جانب ثان، وإلا فإن هذه القوى الدولية لا تبالي اهتماما يذكر بتلك القوى المحلية، ونحن الكورد من المفروض ان علمنا وفق واقعنا الصعب المذكور أنه من الصعوبة بمكان ومهما كافحنا أن ننتزع نوعا من حق تقرير المصير المشروع وذلك دون مساعدة قوة دولية مهمة وهنا أرى هي الغرب تحديدا.
2- ما أن توفر الظرف الذهبي منذ 2011 في سوريا وعمت الفوضى العارمة ووصل النظام الى الحضيض وبدأت القوى الاقليمية والدولية بالتدخل هناك، حتى نهض صقور YPJ-YPG-ASAYESH منذ 2012 وأثبتوا بكفاحهم وتضحياتهم وجودهم بقوة على الساحة مما حدا بالغرب مباشرة الى التواصل والتحالف معهم رغم معارضة السلطات الغاصبة لكوردستان لذلك، وحتى روسيا نفسها أجرت تفاهمات معينة معهم، وتم تشكيل ادارة ذاتية كوردية في روزافا كوردستان ، بينما ظلت المجموعات السياسية الكوردية الاخرى كليا شبه مهمشة من قبل هذا الغرب، حيث الغرب يكرر دوما للقوى المتحالفة معه بأن عليها أن تتحمل الثبات والصمود في المقاومة أحيانا حتى بدون مساعدته الفورية لا الوقوف والانسحاب الفوريين، لما له من تشابك الخطى والمصالح المختلفة الاوجه احيانا ومؤقتا. هنا بالنسبة لبعض ساسة اقليم كوردستان لدواعي الفساد والنهب قد خالفوا مؤخرا بيباسة الرأس توصيات هذالغرب، لكنه لم يدعو اولئك الفاسدين بالانسحاب الفوري من المناطق الكوردستانية المستقطعة، كم يزعم هم وبعض من اولئك ساسة انكسى الذين يبررون ذلك الفشل والكارثة.
3- صقور YPJ-YPG-ASAYESH قد قاوموا ويصمدون منذ 23 يوما ضد الغزو التركي الهمجي ومرتزقته للدفاع عن مقاطعة عفرين-روزافا الواقعة في منطقة النفوذ الروسي وذلك دون أن يطلب الغرب منهم بالانسحاب منها، كما يزعم ايضا بذلك اولئك من ساسة انكسى، هذا رغم الاستشهاد منهم ومن المدنيين وخراب البنية التحتية من جراء القصف التركي البربري للأسف الشديد، لكن لا بد من المقاومة والصمود طالما نسعى بجد ومصداقية الى التحرر، وقد تمكنوا ولله الحمد من تقديم بسالة ونجاحات فائقة بهذا الصمود الكبير، هكذا، وفضلا عن دعوة الغرب عبر فرنسا في اليوم الثاني من الغزو التركي لعقد جلسة طارئة لمجلس الامن الدولي حوله، فقد بدأ الآن هذا الغرب بتصعيد الضغوط أكثر على السلطة الاردوكانية العنصرية لكبح جماح ذلك الغزو الصفراوي الهمجي.

