إمام أوغلو أكبر تهديد لمستقبل أردوغان

على ما يبدو أن أكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الحالي والذي ينتمي لحزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في تركيا، يشكل تهديداً كبيراً على إمكانية فوز الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمزعم عقدها في يونيو من العام 2023 خاصة مع ارتفاع شعبيته مقابل تراجع شعبية حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يتزعّمه أردوغان.

وشدد مراد غيزجي، مدير مركز “البحوث المتنقلة” للأبحاث والدراسات الاستراتيجية وهي مؤسسة تجري بشكلٍ دوري استطلاعات للرأي حول الشخصيات النافذة في السياسة التركية، على أن “إمام أوغلو شخص مشهور للغاية ويتمتع بشعبية كبيرة لاسيما منذ انتخابات بلدية إسطنبول التي فاز فيها مرتين بعدما أُجريت في مارس 2019 وأُعيدت في يونيو من العام نفسه”.

استطلاعاتٍ للرأي، تبيّن أن الرئيس التركي الحالي سيحصل على 41.6% من أصوات المشاركين في الانتخابات الرئاسية المقبلة مقابل 47.2% من أصوات المشاركين ستكون لصالح إمام أوغلو دون أن نضيف لها نسبة 11.2% من أصوات الناخبين من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد”.

وتابع أن “هذه الانتخابات فيما لو أجريت على جولتين إن لم يتمّ تغيير قوانين الانتخابات قبل ذلك، فسيحصل أردوغان 44.7% وإمام أوغلو على 55.3%”، مشيراً إلى أنه “من المهم جداً بالنسبة لنا في مراكز استطلاعات الرأي أن نشير لأصوات ناخبي الشعوب الديمقراطي، فناخبو الحزب المؤيد للأكراد هم من سيحدد مصير الفائز في تلك الانتخابات”.

وكانت مجلة “دير شبيغل” الألمانية قد قدّمت ملاحظاتٍ لافتة بشأن الخطورة التي يشكلها إمام أوغلو على مستقبل أردوغان وإمكانية فوزه بالرئاسة في الانتخابات المقبلة، وذلك خلال مقابلةٍ أجرتها المجلة الألمانية هذا الأسبوع مع رئيس بلدية إسطنبول الحالي الذي انتقد أداء أردوغان وقال إنه سيصحح أخطاءه دون أن يحسم أمره بشأن خوضه لسباق الرئاسة.