كعادة الكورد فأن الاحداث تجري في العالم و الكورد وهم اخر من يفكر و يخطط لاستغلال الوضع أو على الأقل عدم الحاق تلك الاحداث للضرر بكوردستان بينما تركيا التي هي العدو اللدود لحقوق الكورد و كعادتها تحادثت مع جميع الدول و اختارت سياسة التأييد الحذر لأمريكا و الغرب كي يحسن من حظوظه للفوز بالرئاسة مرة اخرى و يقلل الاضرار التي لحقت به نتيجة شراءه للصواريخ من روسيا. ليس هذا فقط، بل أنه قد يحصل على امتيازات من أمريكا بسبب قربها من أوكرانيا والبحر الأسود. بينما أيران التي هي بصدد عقد اتفاقيه مع الغرب حول السلاح النووي على الرغم من تقاربها الواضح مع روسيا، ولكنها لم تعلن صراحة وقوفها الى جانب روسيا. سوريا التي لا خيار لها بسبب العداء الأمريكي لها فأنها اختارت روسيا. بقية الدول العربيه من باني قناة العربيه الى الجزيرة فأنهم ضد روسيا.
بتخاذل الكورد من اتخاذ موقف نشط وعجزهم الدخول كعامل في هذه المعادلة فأن هذا الصراع بين الروس وأمريكا قد يجعلهم يخسرون حتى القليل الذي لديهم. تركيا سحبت البساط من تحت اقدام الكورد ورجعت كحليف قوي لأمريكا وموقع جغرافي استراتيجي في الصراع الدائر. وقوف الكورد الى جانب أمريكا تضعهم في مركز التبعية لتركيا حيث هي الدولة العضو في الناتو والقريبة من مركز الاحداث الجارية. ووقوفهم الى جانب روسيا تضعهم في وضع محرج أكثر من الان. فأما الاتفاق مع الأسد أو أن أمريكا ستقوم بتسليم أراضيهم الى تركيا التي صارت مع أمريكا وحافظت الى الان على علاقاتها مع روسيا.

