صدرت عن وزارة الثقافة والسياحة والآثار العراقية- دار الثقافة والنشر الكردية في بغداد 2022 مجموعة قصصية جديدة للروائي والقاص السوري عبد الباقي يوسف. وتضمَّنَت هذه المجموعة سبع عشرة قصة قصيرة، تناول فيها الكاتب العديد من المواضيع المتنوعة بأسلوبه القصصي. وجاءت المجموعة القصصية الجديدة في 112 صفحة بتصميم أنيقٍ للفنانة منى محمد غلام.
ويُذكَر أن هذه المجموعة القصصية هي الثامنة ضمن أعمال الكاتب بعد: سيمفونية الصمت، دار المجد دمشق 1989، الحب في دائرة العبث،دار المجد دمشق 1991طقوس الذكرى، دار الثقافة دمشق 1992 غيوم مـن الشرق، اتحاد الكُتاب العرب دمشق 2006 طريقـة للحياة، اتحاد الكُتّاب العرب دمشق 2007 مدار اللسان، دار الكافي الجزائر2021 كتاب الحب والخطيئة، دار اسكرايب القاهرة2021
من أجواء هذه المجموعة عن قصة الرزنامة: إنه يشكّل كل عالمها، يبدو في نظرها شامخاً كجبل، قوياً لا يعرف الوهن درباً إليه ،
يمثل في نظرها ذروة الرجولة، تشم منه رائحة الرجل الحقيقي الحكيم الرزين الذي يمكن للمرأة أن تسند ظهرها إليه وتمشي برفقته مغمضة العينين .
أحيانا ينتابها إحساس أن لا قوة تفوق قوته, لا شجاعة تفوق شجاعته، لم يسبق لها أن حملت هذا الحجم الهائل من الاحترام لكائن سواه, حتى أنها عندما تزوجته قفز إلى مخيلتها كيف أنها خجلت أن تتحدث بهاتفها الخلوي بحضوره، بل خجلت أن تحمل الهاتف وهو موجود بجوارها .
لم تكن تتخيل أنها تستطيع أن تتحدّث مع شخص آخر وهو مهيمن بكامل حضوره, بل عندما يكونان معاً، لا تفكر بشيء سوى أن تنظر إليه وتترقب حركاته وتصرفاته وهو يأكل، يشرب، يرتدي ثيابه، يشاهد برامج التلفاز، يحدّثها، يطلب منها حاجة .
يعتريها إحساس بأنها تتعلم من كل حركة تبدر منه، من كل كلمة تصدر من فيه، منذ أيام قالت لأم بيار : تعلمتُ منه يا جارتي كيف أن الحقيقة تكون زينة وقوة الرجل ،كيف أن المرأة لا تكون قوية أمام نفسها , وأمام المجتمع إلا إذا كان زوجها قوياً, وتبدو ممزقة أمام نفسها وأمام المجتمع كلما كان زوجها واهناً.

