بواسطةMatt A. HansNov 10
متابعة ابو مصطفى الاربيلي
منذ بدء الحرب الأهلية السورية قبل عقد من الزمان، أصبحت تركيا موطنًا لعدد من اللاجئين السوريين، وتصدّرت أخبارهم اهتمامات وسائل إعلام تركية، في الوقت الذي هزت أيضًا أحداث أخرى حرية الصحافة في البلاد.
وبينما يحاول الصحفيون المحليون والأجانب سد الفجوات بما يتعلق بتغطية قضية اللاجئين السوريين في تركيا، لا تزال مجتمعاتهم تعاني من الأخبار التي تؤيد العنصرية.
التغطية الإعلامية السائدة لشؤون اللاجئين السوريين
أدت محاولة الانقلاب ضد الحكومة التركية التي حدثت في 15 يوليو/تموز، بعد عام من ذروة أزمة اللجوء السوري في 2015، إلى عملية “تطهير” للمنصات الإعلامية التي تنتقد علنًا حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ومنذ ذلك الوقت، اتخذت المنصات الإعلامية المؤيدة للحكومة موقفًا تَحْرِيرِيًّا يُردد على نطاق واسع سياسات حزب العدالة والتنمية وخطاباته بشأن اللاجئين السوريين.
في العام 2019، بحثت الصحفيتان الاستقصائيتان فوندا كانتيك وكافيدان سويكان، في تبني المنصات المؤيدة للحكومة للاجئين السوريين في بداية الأزمة السورية على نقيض هجمات المعارضة الشعبوية ضد هذه السياسات، والتي غالبًا ما كانت على هيئة نشر معلومات مضللة. وحتى توقيع الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي، الذي سعى في كثير من الأوقات نحو وقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا بالقوة – والذي مع ذلك فشل في منع الآلاف من الوقوع في شباك المخيمات المكتظة في اليونان – فتحت السياسة التركية أبواب اللجوء لضحايا الحروب والنزوح في سوريا.
وفي ذات الوقت، أصبح منتقدو حكومة أردوغان أكثر مناهضة للاجئين مع مجرد ازدياد حجم أصواتهم فقط. وأشارت كانتيك وسويكان إلى أنّ الإعلام السائد المؤيد للحكومة وجّه أيضًا اتهامات للاجئين السوريين بالتلاعب بالنظام. وكتبتا: “وعلى نفس المنوال، صوّر الإعلام أطفال اللاجئين بأنهم متسولون، وينخرطون في أعمال إجرامية، ويبيعون المناديل الورقية، ويعيشون في معاناة.”
يقول الصحفي إيرول أونديروغلو، الذي سُجن في 2016 لدعمه صحيفة أوزغور جوندم الكردية: “لا يمثل الاستقطاب الكبير تهديدًا لحرية الإعلام فقط، ولكن أيضًا عندما يتعلق الأمر بتغطية المشكلات الاجتماعية في السياق الحالي.”
فعلى سبيل المثال، في دراسة أجراها معهد العلوم الاجتماعية في جامعة أنقرة، وشملت مسحًا للصحف التركية التي تمثل نطاقًا من الآراء السياسية، من بينها حرييت، وصباح، وجمهوريت، وينيكاج، خلصت الباحثة توجبا أسراك هاسدمير والباحث سلجوق جتين إلى أنّ الإعلام التركي السائد الحالي لا يقدم فهمًا عامًا كافيًا أو اعترافًا رسميًا بحقوق اللاجئين السوريين

