عفرين تعيد الى الأذهان ملحمة ستالين كراد- جوامير مندلاوي

 

في الحرب العالمية الثانية تقدمت دبابات بانزر الالمانية صوب الاتحاد السوفيتي السابق – روسيا- وارادت احتلال مدينة ستالين كراد لكن كان للجيش الاحمر رأي اخر وهو الصمود مهما كلف الثمن فاستبسلوا بالدفاع عن المدينة لمدة طويلة ثم انتقلوا من حالة الدفاع الى حالة الهجوم فاندحرت جيوش الرايخ الثالث, ومنذ ذلك الوقت لمع نجم ستالين كراد وضرب به المثل في الصمود الى يومنا هذا.

وهنا عفرين البطولة والصمود تعيد صياغة ملحمة ستالين كراد بنسخته الكوردية وتصمد  امام دبابات وطائرات تركيا المتطورة وتكسر جبروت جيشها وهو بأوج قوتها فحولت دباباتها المتطورة الى خردة تنتظر دَورها لسحبها من الجبهة لاخفاء عار اردوغان.

عفرين ترجمت بيت الشاعر الكبير ابو القاسم الشابي عندما انشأ

اذا الشعب يوما اراد الحياة    فلابد ان يستجيب القدر

ولا بد لليل ان ينجلي          ولا بد للقيد ان ينكسر

نعم شعب عفرين اراد الحياة في ظل الحرية فاستجاب لها  القدر وانجلى ليلها واشرقت شمسها وانكسر زهو ثاني اكبر قوة في الناتو, اردوغان المجرم كان منتشيء في اليوم الاول من الهجوم التركي على كونتون او مقاطعة عفرين وقال ستسقط عفرين في اربعة ايام وان الجيش التركي سيستمر باحتلال روز افا حتى تصل الحدود العراقية! لكن ما حدث هو ان هجومه سحق بعد اربعة ايام وتحولت وحدات حماية الشعب من الدفاع الى الهجوم.

لقد اراد العدو التركي تغيير ديمغرافية عفرين لصالح عملائها من جبهة النصرة والجيش (الحر) وجيش السلطان مراد, لكن ارادة الشهداء دحر هذا المشروع الخطير.

لقد اوهم اردوغان جيشه عندما قال لدينا منظومة رادار تشوش على مضادات دروع وحدات حماية الشعب الكوردي, لكن كان لصواريخ تاو راي اخر وهو تفجير دروع الجيش التركي بجنوده.

عفرين ايقضت اردوغان من حلم الدولة العثمانية بصفعة قد تهز عرشه, لانه وعد شعبه بعملية قصيرة, فامتدت الحرب الى مدة مفتوحة تكلف ثمن فاتورتها المزيد من جنوده يعودون الى بيوتهم في نعوش حزينة .

حرب عفرين اشارت الى ان نظرية حرب الأنصار هزمت نظرية الجيش النظامي, لقد تحولت مجموعات صغيرة من وحدات حماية الشعب الى اسود ضارية تطارد فريساتها رغم كثرتها في جبال ووديان عفرين.

وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية احتوت التفوق الجوي واصبحت سماء عفرين نيران تطارد طائراته مروحياته.

حقيقة لقد كرست ملحمة عفرين رغم التضحيات الغالية وحدة الكورد في اجزاءها الاربعة, فترى الكوردي من اجزاءه الاربعة يدافعون جنب الى جنب لصد الغزو التركي الهمجي, وهناك في اوربا حرك المتظاهرين الكورد من كافة اجزاءه الراي العام الاوربي والعالمي ولفتوا الانتباه الى عفرين وايقضوا الامم المتحدة من سبات دائم.

لقد لفت انتباهي على الصعيد العربي فضائية الغد و الاعلام المصريو  وسكاي نيوز والعربية  في فضح الجيش التركي, وهذا موقف مشرف يسجله الشعب الكوردي.

نعم اعطينا دماء غزيرة في عفرين, نعم شوهت جثث شهداءنا, نعم عصرت قلوبنا, نعم  سالت دموعنا لكن النتيجة سننتصر باذن الله على الطاغية اردوغان, علمناه انه لا قيمة لطائراتك ودباباتك امام شعب يعشق الحرية وتواق للعيش بسيادة على ارض اباءه و اجداده .

حري ان يدرس ملحمة عفرين في الصمود والدفاع ثم الهجوم في الأكاديميات العسكرية في العالم, كي يدرسوا كيف بمجموعات صغيرة متسلحين باسلحة خفيفة ومتوسطة وبدون غطاء جوي ان يهزموا جيوش تركيا بطائراتها ومروحياتها ودباباتها.

جيش اردوغان سيخرج من الحرب الذي شنه على عفرين مهزوما ذليلا ويعود بخفي حنين, بالاضافة الى اعداد من الدجاج ومثله من الديك الرومي منها والمحلي واعداد من البيض وعلب زيت الزيتون!

لا اعرف سر الصمود هل هي الشجاعة ام هي عدالة القضية ام هي حب العيش بحرية اي كانت الاسباب عفرين تدافع بشراسة وستنتصر ان شاء الله.

2 Comments on “عفرين تعيد الى الأذهان ملحمة ستالين كراد- جوامير مندلاوي”

  1. أحسنت…
    سر صمود ومقاومة عفرین هی الشخصیة السلیمة التی تكونت نتیجة للتربیة الجدیدة فی نموذج روژئاڤا الفلسفی الجدید:

    http://sotkurdistan.net/2018/02/27/%D8%A8%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%DB%8C%D9%86-%DB%8C%D8%A8%D8%AF%D8%A3-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85-2/

    مع تحیاتی

  2. عندما وجه المجلس اللاوطني والمسمى (انكس) و معنا أنجس خلق الله خونة الشعب جحوش المستعمر الطوراني ، وجهوا نداء وطلبوا من المدافعين عن عفرين بتسليم المدينة الى سلطان دواعش الكفر والرذيلة، فكان الرد الدفاع عن الارض هو دفاع عن العرض ومن يسلم او يطالب بتسليم عفرين فانما يعمل على تسليم عرضنا الى سفلة اردوكان.
    الشرف عزيز وغالي عن الناس الشرفاء والاعز والأغلى من الشرف هو الارض .
    اقرأ عن تاريخ اسپارطة و دفاعهم عن مدينتهم و ستعرف سر تمسك أهل عفرين بارضهم.

Comments are closed.