هوية وتاريخ مدينة گوزانا (تل حلف) – دراسة تاريخية – الحلقة الرابعة – بيار روباري

 

Nasname û dîroka bajarê Gozana

وفي ظل الدولة الأموية العربية الإسلامية الهمجية الإستيطانية (661-750) ميلادي والتي دامت نحو (91) عامآ، ولاحقآ حل محلها الدولة العباسية العربية الإسلامية (661-1258) ميلادية والتي إستمر حكمها نحو (500) عامآ، أي معآ حكموا كردستان حوالي (597) عامآ، وخلال هذه الفترة إهملت مدينة گوزانا نهائيآ، وتلاشى دورها الحضاري العظيم. ومع الزمن عاد بعض الناس إليها وبنوا قرية بجوار المدينة الأثرية، ومازالت هذه القرية موجودة، ولكنها تحولت إلى بلدة أو مدينة صغيرة مع مرور الزمن.

وبعد تضعضع الدولة العباسية بفضل تمرد العديد من الأقاليم ونشوء دولة المماليك في مصر وخروجها من جلباب الدولة العباسية المترهلة، تمكنت دولة المماليك الصاعدة (1382-1517) من إحتلال كامل منطقة جنوب غرب كردستان أي (سوريا، لبنان، فلسطين)، ودام حكم المماليك لها حتى العام (1516)، وإثر المواجهة بينها وبين الدولة العثمانية الناشئة في الشمال الغربي من كردستان (الأناضول)، خسر المماليك في معركة “مرج دابق”، وعلى إثرها إحتل العثمانيين كامل المنطقة بما فيها جنوب كردستان (العراق)، ولا حقآ مصر نفسها وكل الشريط الحدودي لشمال أفريقيا.

بعد ذلك وقعت المدينة تحت السيطرة العثمانية، ومعها قسم كبير جدآ من أراضي كردستان حيث فاقت (1000.000) مليون كيلومتر مربع، بدءً من العام (1299) ميلادي، وإحتلت مدينة “گوزانا” في العام (1516) وإستمر الإحتلال العثماني للمدينة حتى سقوط الدولة العثمانية العام (1923) ميلادي، أي دام حكم العثمانيين لها مدة (407) عامآ.

على إثر سقوط الدولة العثمانية الشريرة، إحتل المحتلين الفرنسيين المنطقة بأكملها ومن ضمنها مدينة “گوزانا” حوالي العام (1920)، وبعد مغادرتهم للبلد عام (1946)، وقعت مدينة “گوزانا” مرة أخرى تحت سيطرة العربان الأوباش وبقيت كذلك حتى العام (2011). بعد ذلك بفترة وجيزة فرض الشعب الكردي لأول سيطرتهم على مدينهم من جديد وذلك بعد مرور (3.212) عامآ!!!! وهذا الأمر ينطبق على مجمل مناطق غرب وشمال كردستان.

وعندما بسط الشعب الكردي سيطرته على جزء من تراب في غرب كردستان من جديد بعد ألاف السنين جن جنون الأوغاد التتر (الأتراك)، فقاموا بغزو منطقة “چيايه كرمينج – أفرين” في شهر أذار من العام (2018) ومنطقة “سريه كانية” التي تضم مدينة “گوزانا” ومنطقة “كريسه سبي” الواقعتين في مثلث الخابور بمنطقة الجزيره في العام (2019) ميلادي. أي المدينة وما حولها من مناطق بقيت بيد أهلها الأصليين الكرد (7) ثماني سنوات فقط.

ومن لحظة الإحتلال التركي الإجرامي والإستيطاني لهذه المدينة وغيرها من المدن الكردية في غرب كردستان، تعيش المدينة وأهلها من الذين بقوا فيهل أسوء أيامهم، والمدينة الأثرية تمر في أسوأ مراحلها التاريخية، بسبب نهب وتدمير المدينة الأثرية والبعث بها من قبل قوات الإحتلال التركي، والمجموعات الإرهابية التي رافقت الجيش التركي أثناء عملية الإحتلال. وهذا التدمير والنهب المنظم والمقصود من قبل مجرمي الدولة التركية، يُشكل خطراً حقيقياً على الإرث التاريخي لهذه المدن الأثرية العريقة، وفعلوا نفس الشيئ في بلدات: “أندارا، أگروا، دارازه” بمنطقة أفرين، وذات الشيئ مع أثار مدينة “دلبين” الكردية (إدلب)، ومدينة “گرگاميش” أي جرابلس ومدينة الباب. وكل ذلك وسط صمت دوليٌ قبيح وحتى منظمة اليونسكو المعنية بالأمر لم نسمع لها صوتآ نهائيآ.

سادسآ، معتقدات سكان مدينة گوزانا الأصليين:

Bîrûbaweriyên xelkên bajarê Gozana yên nijad

قبل الحديث عن معتقدات أهل مدينة “گوزانا” الأصليين، أود توضيح نقطة جد مهمة، وأشرت إليها في دراسات تاريخية سابقة، وتتعلق بما يطلق عليه البعض كذبآ (الأموريين، الأراميين والفينقين). لم يكن هناك شعوب في التاريخ تحت هذه المسميات نهائيآ.

الأموريين: ليسوا شعبآ بل قبيلة عربية وإسمها الحقيقي غير معروف لأن هذه التسمية أطلقها السومريين عليهم لأنهم سكنوا غرب مناطقهم في الدفعة الأولى، وفي الدفعة الثانية نزلوا في البادية أي شمال الأردن الحالي. وهي لا تختلف بشيئ عن باقي القبائل العربية، التي إتجهت شمالآ نحو بلاد الخوريين مثل قبيلة: (بكر، شمر، عنزة، تميم، ربيعة، المناذرة، الغساسنة، قريش، …..)، ولم يكن لهم لغة خاصة ولا ثقافة ولا معابد ولا من يحزنون.

الأموريين هم مجموعة سامية اللغة تشير أقدم المصادر المسمارية إلى أنهم بدؤوا منذ نهاية الألفية الثالثة أي حوالي (2200) قبل الميلاد. بالانتشار في شمال البادية الأردنية الحالية أي جنوب بلاد الخوريين على شكل موجات متتالية، منطلقين من الجزيرة بحثآ عن الماء والكلآ لمواشيم. وهم عبارة عن قبائل بدو همجية بعيدة كل البعد عن الحضارة ومفهوم المدنية، ولم يكون لهم أي علاقة بالزراعة والإستقرار في منطقة واحدة، ولا يعرف لليوم إلى أي قبيلة كان ينتمي الأموريين. وكما ذكرنا أن تسمية الأموريين هي تسمية سومرية وتعني الغربيين. وتم ذكرهم في الكتابات السومرية والأكدية والتوراة أخذت عنهم، وجاء على ذكر أوصافهم كالتالي:

“الرجل الأموري يعيش في خيمة معرضة للرياح والمطر، يقضي يومه بين البحث عن الكمأة في سفوح الجبال للأكل والنوم. يكره الزراعة ولهذا لم يكن ممكنآ تجده جاثيآ على ركبه. طعامه ني بما فيه اللحوم.

لم يملك الرجل الأموري بيتآ طوال حياته ولا قبرآ عند موته، بمعنى أن الوحش البرية كانت تأكل جثث موتاهم، أي لم يكن للميت أية حرمة عندهم. لم يكونوا يعرفون القرى والمدن ولا زراعة الحبوب كالقمح والشعير وغيرها من المزروعات. وكل تصرفاتهم كانت غرائزية كالحيوانات ويمكن تشبيهها بغرائز الذئب”.

وبعد كل هذا يأتيك أحفاد هؤلاء الوحوش البشرية، ويدعون أنه كان للأموريين حضارة وبنوا مدنآ مثل مدينة “ميرا”!!!!! إذا كان لليوم العرب لا يستطيعون بناء جسر، فكل قصورهم والأبنية التي يعيشون فيها في جزيرة محمد، بناها الغربيين، الصينين، اليابانيين، …. إلخ.

الأراميين:

لم يكن هناك في التاريخ شعب إسمه أراميين، وكل من يدعي ذلك كذاب ومدلس، ويحمل أهداف خبيثة.

كل التسميات التالية (بني إسرائيل، بني كنعان، بني عمون، الأراميين، بني هود، …) ترمز إلى جماعات دينية وليس أقوام وشعوب، وكل هذه الجماعات الدينية كانت تعيش في اليمن والجزيرة العربية، ولا تمت بأي صلة لموطن الخوريين، وإنتقلت بعض هذه الجماعات إلى كردستان عبر عدة موجات متعددة وعلى مدى مئات وألاف الأعوام، وأنصح جميع القراء بقراءة كتاب الكاتب العراقي موفق الربيعي: (إسرائيل المتخيلة).

كان هناك جماعات من البدو الرحل وفدوا للمنطقة مثلهم مثل بقية العربان المحتلين ويقال لهم (أخلامو). ووفدوا إلى المنطقة حوالي الألف الثاني قبل الميلاد. وأكدت المصادر الهيتية حوليات (حاتوشيلي الثالث) ذلك إضافة إلى المصادر الآشورية وتحديدآ حوليات (الملك أددنيراري الأول) الذي عاش بين الأعوام (1307-1275) قبل الميلاد، ومن الوثائق المعروفة برسائل “أخيت – أتون” (تل العمارنة) حيث ورد ذكر (أخلامو) في بعضها من عهد إخناتون نحو (1375) قبل الميلاد. البعض من الكتاب العربان عن خباثة ألبسوا هؤلاء المحتلين تسمية الأراميين.

في الوقت الذي لليوم فشل العربان في شرح وتفسير معنى إسم “أرام” بعد ألاف السنين!!! الأرامية مجرد لهجة لغوية أصلها من اليمن ومع الزمن تحولت إلى لغة مستقلة. البعض من المستعربين العرب وتشاطر

وفسر الإسم على أنه يعني “الأرض العالية أو الوعرة”. دون تقديم أي أسانيد علمية ولغوية ومقارانات

وسرد أمثلة. وبهذه الطريقة السمجة والمضحكة أنا ممكن

أنا أيضآ يمكنني الإدعاء وفق هذا المعيار الخزعبلاتي، بأن أصل هذه التسمية كردي، لأنه في اللغة الكردية لدينا كلمة (أرام) وتعني صبور، ومنها إشتقت كلمة (أرامي) أي الصبر. ليس هكذا يتم التحقيق والبحث في أصل الكلمات. ولهذا لا يمكن أخذ مثل هذه الترهات على محمل الجد.

ثم إن إسم “أرام” هو إسم شخص مثل “أشور” فهل يعني ذلك وجود شعب أشوري؟ الجواب بالتأكيد كلا. هذه أيضآ كذبة أخرى كذبها العربان، فأشور كان مجرد ملك مثله مثل ” ابن سعود”. إذا كان هناك شعب سعودي في التاريخ، فعندها يمكن القول كان هناك شعب أرامي وأشوري وعثماني وتركي ويهودي. هذه كلها أكاذيب هدفها التغطية على إحتلال العرب والأتراك لكردستان ليس أكثر. وستجدون ضمن قائمة المصادر والمراجع في نهاية هذه الدراسة، رابط لفيديو يتحدث فيها السيد موفق الربيعي عن هذه النقطة تحديدآ.

الفينقين:

مصطلح “فينيق” هو مصطلح يوناني يعني اللون الأرجواني وأطلقوا هذه التسمية على التجار الخوريين الذين كانوا يصطادون المحار والمريق في البحر المتوسط ويستخرجون منه الصبغة الأرجوانية ومن ثم ويصبغون بها الأقمشة ويبيعونها في اليونان وقبرص وجزيرة كريت ومصر، ولاحقآ توسعت تجارتهم حتى شملت مناطق كبيرة جدآ من شواطئ البحر المتوسط الجنوبية. ومع الوقت أطلقت التسمية على كافة سكان الساحل الشرقي للمتوسط وفي مقدمتهم سكان مدينة أوگاريت الكردية والمناطق المحيطة بها.

وبفضل هذه التجارة تمكن الخوريين – الهيتيين من حمل أبجديتهم الأولى في تاريخ الإنسانية، المكتشفة حوالي العام (1050) قبل الميلاد، معهم ونشرها في كافة البلاد التي ذهبوا إليها، وبنفس المقدار حملوا معهم ثقافتهم أيضآ ونشروها في تلك البلدان. والمصريين من طرفهم أيضآ أطلقوا على هؤلاء التجار الخوريين تسمية (فينخو) والتي تعني الصبغة الأرجوانية، وكان يقصد به الصوف والأقمشة المصبوغة بهذا اللون.

وفي بحث أجراه الدكتور والإستاذ الجامعي في الجامعة اللبنانية الأميركية “بيار زلوعة” المتختصص في دراسة الحمض النووي للمجموعات البشرية، لصالح المشروع الجينوغرافي التابع لمؤسسة “ناشيونال جيوغرافيك”، الذي هدف إلى دراسة حركة هجرة الشعوب تاريخياً. تمكن هذا الباحث بعد سنوات من الدراسة التوصل إلى إستنتاج البصمة الوراثية (الفينيقية) الموجودة في الحمض النووي المستخلص من بعض الآثار (الفينيقية)، وفي جينات الصبغي (ي) عند نسبة معتبرة من الذكور الذين يعيشون حالياً في مناطق التواجد القديم للحضارة التي تجاوزآ تسمى (الفينيقية) في محيط البحر الأبيض المتوسط.

يقول الدكتور “بيار زلوعة” وصل حاملوا هذه البصمة (الهابلوغروب – ژ2) إلى الساحل الشرقي للبحر المتوسط قبل نحو (10.000) عشرة آلاف سنة، أي مع بداية عصر التحضر (الانتقال من حالة الترحال إلى حالة الإقامة). وسكنوا هذه الأرض وأنشؤوا قراهم ثم مدنهم، وهاجر بعضهم إلى أماكن أخرى من حوض المتوسط حيث بنى مستوطنات وخلف هناك آثاره وجيناته. فالجين (ژ2) موجود في كل المدن التي سكن فيها هؤلاء القوم في حوض المتوسط.

السؤال هنا:

هل كان هناك أقوام سامية تعيش في منطقة شرق المتوسط التي تضم الكيانات التالية: (سوريا، لبنان، فلسطين، اسرائيل ) قبل الميلاد (10.000) بعشرة ألاف سنة؟ الجواب لا.

ومن جهة أخرى كافة الدراسات الحتاريخية تشير إلى أن الكنعانيين كانوا من أولى المجموعات السامية التي قدمت إلى هذه المنطقة وقطنت جنوب وطن الخوريين بعد وصولهم من أفريقيا عبر مصر وذلك بعد إنهيار الحضارة “الغسولية” في وادي الأردن بالقرب من البحر الميت في الأردن، وتم اكتشافها في ثلاثينيات القرن الماضي، ويعود تاريخها إلى حوالي (3300) سنة قبل الميلاد.

وفي نهاية هذه التقدمة، لا بد من توضيح أمر أخر مهم، وهو أن المجموعات البدوية السامية لم تكن لديها معتقدات ولا معابد ولا طقوس دينية ولا مراسم دفن الموتى. لأن كل هذا يحتاج إلى التوطين وإستقرار الإنسان في الأرض وبناء القرى والبلدات والمدن. ولليوم لاحظوا أن البدوا ليس لديهم أي دور عبادة في كل دول الشرق الأوسط ولا مقابر.

من هنا كل الإدعاءات التي سوق لها الكتاب المستعربين العرب حول أن الأموريين وغيرهم من القبائل السامية التي قدمت للمنطقة، كانت لها معابد ومعتقدات دينية مجرد أكاذيب لا أكثر. لو كان لدى ما يسمون بالكنعانيين وبقية المجموعات أديان خاصة بهم، لما إستنسخ اليهود والعرب ديانتهم من الديانات الكردية: اليزدانية – الزرادشتية، بما فيه التشريع أي (التلمود، الشريعة) وطقوس الصلاة والصيام والحج والشهادة والقربان.

الديانة اليزدانية:

الديانة اليزدانية – الشمسانية، بالمختصر الشديد، هي عقيدة كردية رصينة، تدعوا الناس إلى عبادة الخالق الواحد وتخليص الروح من المادة، والى إحترام عناصر الحياة الأربعة (النور، الهواء، الماء ،التراب) وتعاليمها تقوم على تهذيب النفس البشرية، وتمكينها من الإنتصار على الشر (الأعمال السيئة) بتجلياتها المختلفة والوصول إلى الذات العليا أي الراحة، أو ما يطلق عليه الفردوس، والفردوس هي حالة الهناء والطمأنية. ومن ناحية أخرى إن الديانة اليزدانية مبنية على تأليه العناصر الطبيعية وتحديدآ: الشمس، القمر، النجوم، الماء والأرض، والشمس هي مركز الديانة اليزدانية.

كما إن الطقوس والمراسيم الدينية اليزدانية تتم على أنغام الموسيقى التي تنعش الروح وتسمو بالمشاعر. لهذا ترى الكرد يرددون في جلساتهم الخاصة: “الكردي الذي لا يعشق الموسيقى والرقص مشكوك في كرديته، كون هذا الأمر متجذرٌ في جينات الشعب الكردي منذ ألاف السنين وحتى الأن”. واليوم يمكننا ملاحظة كل ذلك في فروع الدين اليزداني والتي تشمل الفرق التالية: “الإيزدية، الدرزية، الهلاوية -(العلوية)، الشبكية، اليارسانية، الإسماعيلية والكاكائية. والعقيدة اليزدانية عقيدة مسالمة وليست تبشيرية ولا تعرف ثقافة التكفير، أو الجهاد والغزو، ولا السلب أو السبي والذبحٍ أو النهب (الغنائم) كما هو الحال مع اليهودية والإسلام.

والديانة اليزدانية لا تقر بمقولة اللوح المكتوب فالخالق ليس مسؤولآ عن تصرفات البشر، فالإنسان نفسه مسؤول عن أعماله الإيجابية منها والسلبية. وتمنح المجال للإنسان للتفكير بحرية ولا يضع قيودآ على تفكيره، بل العكس يحثه على العمل والإبداع وتدعوه للإعتماد على النفس، ولا تقر الديانة اليزدانية بشيئ إسمه الأقدار. إضافة لذلك فإن الديانة اليزدانية لا تقر بمفهوم الجنة والنار وإنما بتناسخ الأرواح، ولا نبي لها.

وتاريخيآ الشعب الخوري وكل أبنائه (السومريين، الإيلاميين، الكاشيين، لهكسوس، الميتانيين، الهيتيين، الميديين، والكرد، لم يعتنقوا يومآ دينآ أخر، سوى هذا الدين لألاف السنين، ولم يعبدوا الأصنام بخلاف كل شعوب الأرض. وبقيوا على دينهم اليزداني رغم كل ما تعرضوا له من غزوات وإحتلالات، وحتى النبي الكردي “زاردشت” عندما جاء بدينه الجديد رفضه الشعب الكردي، ولهذا لم تلقى الزاردشتية إنتشارآ واسعآ بين أبناء الشعب الكردي، إلا في حدود ضيقة للغاية، وذلك بسبب تعلق الشعب الكردي بدينه اليزداني السمح والمسالم.

وتتمحور الديانة اليزدانية أصلآ حول عبادة “إله الخور” بشكل أساسي أي إله الشمس، ولهذا سميوا (بالخوريين) كونهم كانوا يعبدون الإله “خور”، وهذه التسمية كانت تطلق على الشمس باللغة الكردية القديمة. وكلمة الشمس ذاتها هي الأخرى مأخوذة عن المصطلح السومري – الكردي “شمش”. ولألاف السنيين كان الشعب الخوري هو الشعب الوحيد، الذي يقيم في هذه المنطقة، والتي كانت تضم الكيانات الحالية التالية: (تركيا، سوريا، لبنان، العراق، الكويت، ايران، أذربيجان) وكلها كيانات مصطنعة. و الشعب الخوري حيث ما وجد، كان يعبد نفس الألهة ويمارس نفس الطقوس الدينية، وكلمة “دين” ذاتها مأخوذة عن المفردة السومرية – الكردية (دينا)، كي لا يزاود أحدٌ علينا نحن الكرد.

وسكان مدينة “گوزانا” الأثرية، هم أول من تبنوا هذه الديانة وقاموا بنشرها بين كافة سكان المنطقة من الخوريين، وبدليل وجود ذاك المعبد اليزداني الكبير في قلب المدينة والذي حوله الأموريين إلى قصر لهم بهدف تغير هوية المدينة، وإلا كان بإمكانهم بناء قصر خاص بهم في مكان أخر وليس المعبد الخوري إلى قصر خاص بهم. إن عدم إحترام الأموريين يدل على همجية هؤلاء الناس ومدى حقدهم الأسود وبعدهم عن الإيمان بالخالق الواحد. والسبب الثاني هو رفض هؤلاء الأوباش لثقافة الخوريين – أسلاف الشعب الكردي.

ومن ضمن الألهة التي كان يعبدها سكان المدينة هو إله العاصفة (تيشوب)، الذي كان يُعتبر ملك الآلهة هذا إضافة إلى إلهة الأم (هيبات)، التي كانت إلهة الشمس عند الهيتيين، وكانت زوجة لإله العاصفة (تيشوب). وإلى جوراهما الإله (شاروما)، وهو إبن كل من إله العاصفة وإلهة الأم، الإله (كوماربي) وهو بدوره سلف إله العاصفة، وكانت مدينة “أوركيش” التي يطلق البعض عليها تسمية (گريه موزان)، المركز الرئيس لعبادة هذا الإله. ولا تبعد مدينة أوركيش عن “گوزانا” سوى عدة كيلومترات. وهناك إلهآ أخر، هو إلهة الخصوبة والحرب والشفاء ويسمى بي (شاوشكا)، التي كان مركزها في نينوى. وإلى جانب كل هذه الألهة، كان هناك إله الشمس (شيميگي)، وإله القمر (كوشوه).

ولليوم الكرد اليزدانيين، يقومون بنفس العبادات ويمارسون ذات الطقوس الدينية اليزدانية، وأي زائر للقرى والبلدات اليزدانية سيجد ذلك بعنينه، وخاصة إذا زار منطقة “شنكال”. ولليوم هناك العشرات من القرى الكردية في منطقة الهسكه، التي يدين سكانها بالديانة الخورية، والإيزيدية فرقة منها وهناك فرق عديدة إنشقت عنها بسبب الإحتلالات لكردستان كالإحتلال الداعشي الأخير.

وفي تلك الحقبة الزمنية، كانت هناك معتقدات وليست أديان بالمعنى المعروف لنا حاليآ، ولم يكن هناك رسول أو ما أطلق عليهم لاحقآ تسمية الأنبياء. والألهة كانت كثيرة للغاية، بحيث كل شأن كان له إله خاصٌ به ومسؤولآ عنه، ومن هنا جاء تعدد الألهة. والكرد الخوريين كانوا متسامحين للغاية مع معتدات الأخرين، ولم يمنعوا الأخرين من ممارسة عباداتهم وطقوسهم الدينية الخاصة بهم. ولم تعرف البشرية قط الحروب الدينية، إلا بعد ظهور اليهودية كديانة شمولية، ولحقت بها المسيحية والإسلام والثلاثة أسوأ من بعضهما البعض.

حظيت الإلهة “أشتار” بأهمية كبيرة في الإطار المعتقدي في مدينة “گوزانا”، لا بل في المشرق عامة، فنجد معابدها في كل من مدينة: ميرا، أوروك، كيش، إيبلا، گوزانا، .. إلخ، و”أشتار” إلهة الخصوبة وتتصف بأنها بقيت بلا زوج. والمعتقدات الدينية كانت تلعب دورآ مهمآ في حياة الشعب الخوري، من

الناحية الإجتماعية والروحية وتماسكه، وشكلت العقيدة اليزدانية جزءً من هويته وثقافته القومية. حيث لا يوجد شعب أخر يعتنق هذه الديانة سوى الشعب الكردي.

الملاحظ أن النصوص المسمارية، أكدت أن الآلهة مؤنسنة، فهي من صنع الإنسان أي من إختياره، ولذلك فهي تأكل وتشرب وتسمع الموسيقى وترقص. وكانت الذهنية الاعتقادية تعتقد أن تقديم القرابين للآلهة يجعلها في مزاج حسن وبالتالي تتجنب غضبها، وهذه القرابين كانت تسمى “تهدئة كبد الآلهة”.

كما وعرف سكان المدينة إيضآ عبادة الإله “هدد” وهو واحد من أهم آلهة سومر وكان له عبدة في مدينة “گوزانا” كون عبادة هذا الإله إنتشرت في كامل المنطقة، وعرف الإله “هدد” إلهاً للعواصف والأمطار.

لقد إكتشف في المدينة المرتفعة عن معبد إله العاصفة “تارهونزا”، يقابله لدى الكنعانيين الإله “بعل”، نُفذ وفق المخطط المعروف ببيت “هلناش أو الهليني”، أي البيت العالي المؤلف من: قاعة مركزية مستطيلة، يتقدمها رواق، ومدخلها في منتصف ضلعها الطويل وتحمل سقفها الأعمدة، وهو النموذج الذي بُنيت وفقه معظم القصور الخورية والميتانية والهيتية. وكلمة (هلتار أو هلناش) في اللغة الخورية تعني الدارة المستطيلة، وكذبوا العربان عندما نسبوا هذه التسمية للغة الأرامية زورآ.

وهذا الشكل المعماري شاع في كل بلاد الخوريين أي كردستان منذ (1500) حتى نهاية القرن السابع قبل الميلاد، وجرى إشتقاق المصطلح (الهليني) من الكلمة الهيتية (الهلتار) والتي تعني مبنى أو دارة:

Hilatar, ḫilannaş.

ظهر أول بيت هليني في القرن (16) السادس عشر قبل الميلاد، وذلك في قصر ملوك يمخاد في ألالاخ الكردية التي تسمى اليوم هتاي باللغة التركية. وجميع الباحثين من حول العالم أقروا، بأن البيت “الهليني” هو إبتكار خوري خالص. وفي الفترة الهيتية المتأخرة، أصبح النمط الهليني في فن العمارة هو السائد في المنطقة، كشكل من أشكال الهندسة المعمارية وشمل ذلك جميع مناطق غرب كردستان وشمالها أي كامل

منطقة الأناضول والشرق الأوسط. وفي مملكة “گوزانا” شرقي نهر الفرات بدأوا بهذا الشكل المعماري منذ القرن التاسع قبل الميلاد، وفي دور (خاتليمو) بدأوا منذ القرن 7 قبل الميلاد، وهي مدينة أثرية وتقع

في محافظة وهي مدينة أثرية وتقع في محافظة دير الزور، وتعرف اليوم بي (تل الشيخ حمد) وتبعد عن مدينة دير الزور مسافة تقدر بحوالي 70 كم، وتقع على الضفة الشرقية لنهر الخابور، عرف الاسم القديم للموقع من خلال الرقم المسمارية لهذا التل.

وحتى ملوك الإمبراطورية الآشورية أخذوا عن هذ النمط المعماري الخوري وبنوا قصورآ على شاكلته، وليس هذا وحسب، وإنما حتى الكنعانيين أخذوا عنه، وبنوا قصور وأبنية على ذات الطراز ويمكنكم رؤيتها لليوم في ما تسمى (بفلسطين وإسرائيل).

البيوت (الهلينية) تتألف من: قاعة مركزية يحدها على الجانبان بنيتان ممتدتان متوازيتان مستطيلتان، وتكون الواجهة، مع المدخل الواسع بين البنيتين، وتكون مزينة بالأدراج أو الأعمدة أو النقوش النافرة، وتتموضع غالباً على الجانب الطويل من القاعة وذلك في الطرف المقابل. وتنتهي القاعة بجزء ضيق من المبنى مع سلسلة من الغرف يمكن الوصول إليها من القاعة، ويؤدي الدرج إلى جانب البوابة إلى الطابق العلوي. وكانت بيوت هليني (هلناشي) مبانٍ مستقلة، يمكن أن تقع داخل مجمع قصر أكبر. وكانت لها وظائف علمانية (غير دينية)، على الرغم من أن شكل قاعة المدخل ربما قد إستمد من المعابد الدينية.

وحتى واجهة القصر- المعبد كانت مزينة بتماثيل ضخمة لآلهة خورية هم إله الطقس وقرينته إلهة الحب والحرب وإبنهما (تيشوب – خيبات – شرما)، هذا بحسب عالم آثار البلجيكي كأول أستاذ لآثار الشرق الأدنى القديم في ألمانيا “أنطوان مورتكات” ( 1897-1977)، هذه الآلهة كانت منتصبة على أسدين وثور تحمل بتيجانها سقف المبنى وذلك على عكس ما قيل في بعض الكتب والمقالات على أنها آلهة آرامية، كذبآ وتزويرآ للحقائق التاريخية.

وجدير بالذكر أنه أعيد إنشاء هذه الواجهة في متحف حلف في “برلين” الذي ضم خمسمئة قطعة أثرية تراوحت بين الأنصاب والتماثيل لألهة ومخلوقات تجمع بين البشر كالإنسان السمكة، الرجال الثيران، الأسود المجنحة، شكل أدمي برأس أسد، حيث شكل مجموعها (60) ستون تمثالاً. ووصل وزن بعضها إلى (5) خمسة أطنانٍ، إضافة إلى أكثر من (200) مئتي لوح صخري بارز والعديد من الأواني الخزفية والأختام. كذلك صُممت واجهة متحف حلب على شاكلة واجهة القصر المعبد في مدينة “گوزانا” وذلك من خلال إستنساخ قوالب لها صُنعت في متحف التقاليد الشعبية بدمشق، ونُقلت إلى حلب ليتم من خلالها صناعة التماثيل التي شكلت الواجهة من الإسمنت الأسود المخلوط بالرمل والبحص الأسود المدعم بشبكات من الحديد، وبالتالي هي نماذج مقلدة وليست أصلية، كي لا ينخدع أحدآ بها.

سابعآ، معنى إسم مدينة گوزانا وأصله:

Wateya navê Gozana û koka wî

بداية جميع الدراسات التي تناولت تاريخ وأثار وهوية مدينة “گوزانا”، تجنبوا الخوض في معنى وأصل تسمية إسمها، بما فيهم بعض الكرد الذين كتبوا عن المدينة وحضارتها. البعض تجنب ذلك بسبب جهله التام باللغة الكردية وعلم إصول كلماتها، والبعض الأخر تجنب ذلك عن وعي وإدراك، لعلمهم المسبق بأن التسمية غير سامية ولا علاقة لها بهذه المجموعة اللغوية لا من قريب ولا من بعيد. وكي لا ينكشف أمر كذبهم وزيف إدعاءاتهم فسكتوا عن الأمر بكل بساطة، كي لا يلفتوا الأنظار للموضوع وبالتالي كي يتمكنوا من تمرير أكاذيبهم حول الهوية القومية للمدينة، لأن الكتاب العرب المستعربة، إدعوا أن مدينة گوزانا أرامية!!!!! وكما وضحنا في المحور السابق، زيف هذا الإدعاء وبينا بشكل لا يقبل الشك أنه لا وجود لقوم أو شعبٍ تحت مسمى (الأراميين)، فالأراميين عبارة عن مجموعة دينية وكانوا يقطنون اليمن مثلها مثل الأموريين والكنعانيين غيرهم من القبائل والمجموعات الدينية.

ثانيآ، لا يمكن أن يكون إسم المدينة “گوزانا” مستمد من إحدى اللغات السامية وذلك لسببين هما:

السبب الأول:

أول هجرات سامية من اليمن والجزيرة بإتجاه الشمال نحو وطن الخوريين كانت هجرة الكنعانيين وذلك حوالي (3500) سنة قبل الميلاد وليس قبل. وأول إستيطان للساميين في المدينة يعود تاريخه إلى العام (1275) قبل الميلاد وليس قبل ذلك. بينما مدينة “گوزانا” بنيت قبل الميلاد بحوالي (8000) ثمانية ألاف سنة. فكيف يستوي هذا مع ذاك؟؟؟

السبب الثاني:

لا يوجد حرف (گ) في اللغات السامية نهائيآ، مثلما لا يوجد حرف (ض) في اللغات الهندو- أوروبية. لو كان هناك وجود لمثل هذا الحرف في لغة سامية فكان لا بد من وجوده في اللغات السامية الأربعة. تمامآ كما هو الحال مع (گ) الموجود في اللغة الكردية فتجده موجودآ في جميع اللغات الهندو- أوروبية، G =دون إسثناء. گ

سوف نشرح معنى وأصل تسمية “گوزانا” باللغتين الكردية والعربية، ولن نخرج في شرحنا عن “علم إصول الكلمات” المتبع في كافة أنحاء العالم من قبل الباحثين اللغوين والعلماء. الحقيقة إن تسمية گوزانا مأخوذة عن تسمية “گوز” والتي تعني (جوز). وتسمية جوز نفسها مأخوذة عن المصطلح الكردي “گوز” وبسبب عدم وجود حرف (گ) في اللغات السامية بدلوا هذا الحرف الكردي بالحرف العربي (ج)، لتسهيل عملية الكتابة والنطق معآ، وهذا أمر طبيعي وليس عيبآ، فجميع اللغات عندما تأخذ مصطلح ما من لغة أخرى، فتعدل فيه لكي يتناسب مع نطق هذه اللغة ويسهل إستعمالها. لكن العلة عند العرب والتتر (الترك) والفرس عندما يأخذون المصطلحات من اللغة الكردية ينكرون كرديتها لأسباب سياسية بالدرجة الأولى، ولأسباب عنصرية بالدرجة الثانية. وهناك عشرات المصطلحات التي أخذها العرب عن اللغة الكردية وإستبدلوا فيها حرف (گ) الكردي بالحرف العربي (ج)، كما هو الحال مع المصطلح (گيزر) أي الجذر (النبتة البرتقالية أو الصفراء) اللذيذة. واللاحقة (نا) هي تعود لحالة الجمع في إسم المدينة.

لماذا أطلق الخوريين هذه التسمية على مدينتهم؟؟

حتمآ الكثيرين منكم سيسألون هذا السؤال إن لم يكن جميعكم، وهو سؤال منطقي ومحق ويجب الإجابة عليه وعدم التهرب منه. لمن يعرف جغرافية منطقة مدينة “گوزانا” والتي تضم إلى جانبها كل من مدينة “سريه كانية وسيكاني” (تل فخيرية)، يعلم بوفرة المياة والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة والمناخ المناسب لزراعة شجرة الجوز، ونفس هذه العوامل الطبيعية متوفرة في سهل “جوما” بمنطقة أفرين وسهل ألالاخ، والسهول الثلاثة كانت مشهورة بزراعة شجرة الجوز. فالجوز يحتاج إلى مناخ دافئ طبعآ مع الوقت إهتمامات المزارعيين يتغير وحتى الظروف المناخية، كما هو حاصل الأن بفضل إرتفاع درجات الحرارة، نتيجة الإحتباس الحراري لعوامل معروفة.

Hemû kesên kû li ser dîrok, kevneşop û nasnameya bajarê “Gozana” nivisandinî û çendek ji wan kurdin, ew ji şiroveya wateya navê bajêr û koka wî bi dûrketin û kok nêzîkê nebûn!!!

Hin ji wan, jiber kû zanebûnan li ser zimanê kurdî û peyvsaziya wî bicarekê nînin û yên din jiber baş dizanîn kû ev nav ti têkeliya xwe bi zimanên Samî re nîne, jiber wê nexwasitin xwe riswa û rezîl bikin û vê kêşêyê di dûrketin û venekirin.

Duyemîn wan nexwast xwendekaran huşyar bikin û bala wan bikşînin ser vê babetê, û herwisa jibûna kanibin derwên xwe bihêsanî bifiroşin xelkê teve wan kurdan bixapînin.

Ger wisa nekirana nikanîn bigotana ev bajar Aramî ye. Û wek me dazanîn di xala pêşîn de û xuyakir, kû ti netew an gel bi navê “Aramî” di dîrokê de nînin.

Aramî, Kenanî, Emûrî, Benî Israîl, Benî Emûn, Benî Qureyş, …… ev hemî rêyên dînîne û êlin û hemî li Yemen û Girava Erebî dijîn. Hinan ji wana koçkirin û berê dane bakûr û bi demê re gihîştin başûrî welatê Xoriya (Kurdistanê) û li wir bi cî bûn. Piştî kû bihêz bûn bişêwak hovane êrişî ser bajarên Xoriyan kirin û yek ji wan bajaran bajarê “Gozana” bû û ev bûyer vedigre sala (1275) berî zayînê.

Yekemîn kom ji Samiyan kû koçkirin welatê Xoriyan “Kenanî” bûn û ew dora (3500) sal berî zayînê koçî Kurdistanê kirin. Jiber wê kesek nikane bibêje kû navê vî bajarî ji zimanê Samî hatî, jiber kû derew e û ti têkeliya birastiya dîrokê re nîne.

Navê bajarê “Gozana” ji navê (Goz-ê) hatî û wek em zanin di zimanên Samî de tîpa (G) nîne. Jiber wê hemû nav an peyvên kû ereban ji zimanê kurdî birinî ev tîp bi tîpa xwe (c) guhartin.

Goz:  جوز

Goz  +  an  ——> Gozan: (جمع) أجواز

Çima Xoriyan ev nav li bajarê xwe kirin?

Helbet piraniya we wê vê pirsê ji xwe bikin û belkî jî hûn hemî vê pirsê ji xwe bikin. Û ev pirsek di cî de ye û mafdara û divê mirov jê nereve û bersîva vê pirsê bide.

Kesên erdnîgeriya Bajarê “Gozana” û herêma derdora wê kû ji du bajar din pêktê bajarê “Serê Kaniyê, Sêkanî”, baş dizana kû ava vê navçeyê pire û axa jibo çandina daran û bi taybetî darên gozan gelekî baş e. Ger ne we bûya Xoriyên – kal û babê kurdan bajar li wir ava nedikirin. Ji bîlî wê Padama (Teqis) wê jibo çandina darên gozê gelek baş e. Ev herêm an deşt wek deşta (Cûmê) li herêma Efrînê ye û deşta Elelaxê, kû hersê bi çandina darên gozan bi navûdeng bûn.

Helbet padem û keşeya herêmê û cîhanê pevde bi demê re têguhartin û hatî guhartin wek hîro bi çavên xwe dibînin kû çawa pileyên germbûnê rabûnî û cîhan pevde zehmetiyên ji dest wê dibîne.

Ji bilî meraq cotyaran jî bi demê re têguhartin li rewş û merçen sirûşt û jiyanê. Em dibînin her çen salan cotarî tiştên din diçînin û ev jî tiştek asayî ye û li her dera cîhanê pêktê.

نهاية هذه الحلقة وإلى اللقاء في الحلقة القادمة.

نحن في إنتظار أرائكم وملاحظاتكم ومنكم نستفيد.